إضراب في لبنان عن استعمال «الجوال» لتكلفته «الأغلى» في المنطقة
بيروت: «الشرق الأوسط»
دعت الهيئات الاقتصادية والنقابية والنسائية وجمعية المستهلك في لبنان إلى مقاطعة استعمال الهاتف الجوال في 15 يوليو (تموز) الحالي.
وأوضحت الهيئات في بيان أصدرته أمس أنها ومنذ أكثر من سنتين «تحركت وبدأت سلسلة مفاوضات مع الشركتين الملتزمتين خدمات الهاتف الجوال، ومن ثم مع وزارة الاتصالات، طرحت خلالها مطالبها لخفض التكلفة بنحو 30%. وقد اعترفت وزارة الاتصالات بعد اجرائها الدراسة بأن لبنان هو الأغلى في المنطقة ومن الأغلى في العالم. لكن وصول هذه المطالب الى مجلس الوزراء منذ شهرين في ظل الصراعات السياسية والحسابات الخاصة داخل المجلس لم يؤت ثماره».
لذا دعت الهيئات والنقابات المواطنين البالغ عددهم 550 ألف مشترك إلى الإضراب عن استخدام هواتفهم الجوالة وإقفالها بدءاً من ليل الاربعاء 14 يوليو منتصف الليل وحتى منتصف ليل الخميس 15 يوليو، كما شكلت لجنة متخصصة ستقوم طيلة ساعات المقاطعة بالتأكد من حجم المشاركة عبر الاتصال العشوائي بعشرات ألوف الخطوط وسيعتبر كل خط غير متوفر عبر المجيب الصوتي مشاركا في المقاطعة بينما يعتبر مجرد الرنين غير مشارك فيها.
وأشارت الهيئات المنظمة لهذه المقاطعة انها تريد الاقتراب أكثر فأكثر من مصالح المواطنين والمصلحة العامة لمعرفتها عمق الازمة التي وصل اليها المجتمع اللبناني والتي تتطلب التضامن بين افراده قبل كل شيء. وهي تتعهد بمتابعة التنسيق فيما بينها من أجل العمل على ترشيد سياسة الدولة حتى لا تلغي حق الفرد في الازدهار والتطور الذاتي».
وخاطبت الهيئات المشتركين في البيان بالقول «اذا كنت واحداً من 300 الف مشترك يستعملون الخط الجوال الثابت فأنت قد تدفع بين 25 سنتاً و48 سنتاً للدقيقة بحسب مجموع الدقائق الشهرية. لكن هذه الأرقام لا تقول كل الحقيقة اذ ان المستهلك في لبنان يدفع ثمن دقيقة كاملة كلما تجاوز الثلاث ثوان، بينما تحتسب الثانية ثانية في اكثر دول العالم. لقد اكدت دراسة متخصصة لجمعية المستهلك البريطانية ان احتساب الدقيقة بدلاً من الثانية يزيد الفاتورة بنسبة 30%، بينما دراسة وزارة الاتصالات اللبنانية في يناير (كانون الثاني) 2004 تقول ان الفاتورة تزيد عندنا بحدود 25%. وارفقت الهيئات معلوماتها بجدول يظهر ما يدفعه المشترك ثمن 500 دقيقة شهرياً في لبنان وفي دول مجاورة. وطالبت باحتساب الثانية بدلاً من الدقيقة. والغاء الاشتراك الشهري وقيمته 25 دولاراً للخط الجوال الثابت فورا.