قيام حلف ( المهانده )
تروي المصادر ان ( ابن بداح ) و ( ابن عربيد ) اصدقاء وقيل ابناء عمومه من
( شهوان ) ، كانا في رحله قنص في ( خور شقيق ) في شرق قطر ، ولفت انتباههما نبع ماء كان يسير في اتجاه البحر ، وكان هذا النبع هو ( عين حليتان ) .
ادى اكتشاف هذه البئر الى توارد الناس حول هذه العين الكريمه ، التي مازالت تروي حتى يومنا هذا في مدينه ( الخور ) اليوم .
عاش الجميع في هذه المنطقه ، وتزاور عليهم كثير من افراد العشائر الاخرى ، وتقاربوا بالكرم والتصاهر .
فتكونت عائلات وزعامات منها ال عربيد ( العرابيد ) و ال بداح ( البدادحه )
و ( ال ابراهيم ) و ( ال حسن ) و ( ال مسند ) و ( الشقرة والمطوي ) ، وال بومطر ، ويرجع اغلبها الى قبيله شهوان و الى سلطان العبيدي ( المهاجر ) .
و ال بن علي ( البنعلي ) و ( ال محري ) ، ( القشاقشه) ، ( آل ضمن ) و(آل بن نصف ) وعائلات من مطير ، ( المريخي ) و من بني خالد ( الحميدي ) .
واسر وافراد من المناصير والدواسر وحتى العتوب ! وكذلك اسر من عرب فارس ونجد ومن قحطان .
قدموا جميعا افرادا وجماعات وعلى فترات وازمنه متفرقه ، الى هذه المنطقه الصغيره ، لتتشكل دوله مدنيه صغيره كانت حاضره الحواضر في قطر .
تكونت هذه المدنيه واختلطت هذه العشائر ببعضها البعض لتجتمع ـ نتيجه لظروف املت عليها ـ وتعلن قيام وحده وعزوه تجمعها وتحميها من باقي القبائل ، فكان قيام وتشكيل حلف قبيله( المهانده ) ، على مسمى السيف الهندي والذي كانت العرب لا تفتخر الا به لشهرته وقوته .
قبل العام (1783 ) م
ومن وثيقة تاريخية نادرة ، وسبق تاريخي مثير لهذه القبيلة ،
تمكنت من الحصول - بفضل من الله وتوفيقه - بعد جهد عميق وسنوات طويلة من البحث والتحري ، على وثيقه تاريخية نادره تؤكد مشاركة قبيلة المهاندة مع الامير القائد
والفارس الشيخ : احمد آل خليفه ، الملقب بالامير او الشيخ احمد الفاتح - والذي بني له اكبر واجمل جامع في البحرين اليوم - تخليدا لذكراه .
قاد الشيخ احمد آل خليفه العشائر العربيه و القطرية ومنها المهاندة والبوكواره والنعيم والمعاضيد والعتوب والبنعلي والبورميح والسلطه والبوعينين والذواوده ومؤآزرة اخواننا من البلوش وغيرهم - ممن لم يذكره المصدر، او الوثيقة التاريخية .
انطلق بهم مهاجما ومحررا من الزبارة القطريه باتجاه البحرين التي كانت تحت الحكم الفارسي القاجاري ، وانتصروا على الفرس في يوم مهيب وعظيم .
ولقب الشيخ احمد آل خليفه فيما بعد بالشيخ احمد الفاتح .
وهذا يعني ان قيام حلف المهانده وتشكله ، كان قبل هذا التاريخ بكثير !
1783م - 1179ه
تكونت داخل هذا النسيج قصصا واشعارا وروايات ، اشهرها قصه ( مي وغيلان ) ، وصار هناك ارتباطا وثيقا وتجاره رائجه بين موانئ الخور وفارس في الساحل الايراني ، حتى اعتقد المستشرق اليهودي ( بلجريف ) ان هؤلاء المهانده اصلهم من ايران !
واعلن ذلك في كتابه ( دليل الخليج ) ، الممول من قبل المخابرات البريطانيه المستعمره والتي كانت ترسل هذه العيون بالقلم والصوره لعمل مسح دقيق للمنطقه للتمهيد للاستعمار . وكان ان ا رسل نابليون قبل ذلك عيونه ، وجاءه التقرير الشهير ( اقليم بائس وشعب فقير ) .
طبعا ، وبمرور الوقت والايام ، واستقلال دولة قطر سنة 1971 م .
تغيرت الامور واختلفت المفاهيم ، وتحولت القبلية الى مدنيه ، ولم تعد تحكم الا بذكراها وببعض رموزها ومن يمثلها ، ولو بشكل صوري من دون اعتماد جماهيري لها ، كما كان في السابق ، وكما هو حال بقية القبائل في انحاء الخليج العربي تقريبا .
كان اخر امير يحكم المهانده هو الشيخ : عبدالله بن علي ال مسند المهندي
تعرضت القبيله لهزه كبيره في مسيره حياتها ، تتلخص في احداث ( 1964 ) م ، ونزوح القبيله باكملها الى دوله الكويت ، مع افراد وجماعات من المؤيدين لهذه القبيله من باقي العشائر ، وعلى راسهم الشيخ والوجيه : خليل بن منصور الشهواني، الذي قال لي شخصيا - وكان هذا قبل وفاته باشهر قليله : ان الالم كان يعتصره عندما رحل خيرة اهل قطر عن الوطن احتجاجا على الممارسات والمضايقات من قبل الحكومة حينذاك .
ولم يستطع الخليل رحمه الله تعالى ان يصبر او ان يرى بني عمومته وقد رحلوا ، الا ان يرحل معهم ،ويشاطرهم احزانهم ، برغم محاولاته تهدئة الامور بين القبيلة والحكومة .
وذلك اثر
خلاف امير المهاندة مع حاكم قطر الاسبق الشيخ : احمد بن علي ال ثاني اثر هذه الاحداث ، وسجن الاسرى الذين من ضمنهم ابنه .
بقي المهانده في الكويت قرابه الثلاثه اشهر ، رجع معظمهم الى قطر اثر التضييق عليهم ، نتيجه لضغوط خارجيه على حاكم الكويت الاسبق ، ونتيجه لتدخلات ووساطات الملك : فيصل بن عبدالعزيز ال سعود .
كان عقيد ال حسن بن سلطان هو الشاعر الشيخ : سلمان بن حمد ال حسن المهندي -رحمه الله .
اهم الفتن
1- وقعه ( غار البريد ) ، بين رجال من المهانده ونفر من (عائلة) احدى القبائل العربية الكبيرة جدا ، على سرقه حلال .
بوشايه (رجل ) ، فكان ان لحق القوم لرد حلالهم ، وساروا وراء الطامعين مسافه اكثر من ( 150 ) كيلوا من الذخيره حتى غار البريد الذي سمي باسمهم القريب من مركز ابو سمره الحدودي القطري .
قتل المعتدين شخصا من ( البنعلي ) من حلف المهانده ، وكان ان طلب من رفاقه ان لا يردوا بقتل واحدا منهم حقنا للدم ، وبانهم ( اي المعتدين) كانوا ضحيه وشايه ( رجل ) ، الذي هرب الى الساحل الاخر من خليج سلوى ( السعوديه ) اليوم ، وعاد الرجال من المهانده بحلالهم ، وقيل بان الحلال كان لرجل ساكن بقربهم او في معيتهم - وقيل انه قحطاني ، وعاده العرب تابى الاغاره على حماهم ، وكان ذلك قبل اكثر من ( 100 ) عام .
2- المشاركه في وقعات ( الزباره ) القديمه ، واحداثها الاخيره ، وكانوا يقيمون العرضات الحربيه ، والاستعراضات الحماسيه مع غيرهم من عشائر قطر .
3- المشاركه في حرب الاتراك في الوجبه ومعركه الشقب .
4- المناوشات التي حدثت بينهم وبين قبيلة مجاورة.
5- ( ذبحه الحصار ) ، اثر خلافات وقعت بين ال حسن وبين احد احلاف المهاندة ومحاصره الاخير وقتل احدهم .
6- مطارده البدو الناهبين ، وقطع بحر الذخيره لملاقاتهم بمساعده بني عمومتهم من ( ال سلطان ) .
7- مشاركتهم ابناء قبيلتهم المهانده احداث ( 1964) م ، ونزوحهم الى دوله الكويت .