
كُلْ مِنْ الجثَّةِ فالأمَّةُ تُؤْكَلْ --- إنها فُرصةُ عمرٍ لا تُؤجَّلْ
كُلْ مِنْ الجثَّةِ لحماً بالمآسي ---- وبجور المعتدي الباغي مُتبَّلْ
كُلْ، وكُلْ - يا كَلْبُ - من لحمِ قتيلٍ --- أرضُه بالغارة الشَّعواءِ تُقْتَلْ
كُلْ مِنْ الجثَّةِ فالظَالِمُ أعطى --- لكَ حقَّ الأَكْل والنَّهْشِ وحلَّلْ
أيُّها الآكِلُ من لحم قتيلٍ --- ودَّع الأوهامَ، والعَصْرَ المُضَلَّلْ
أنتَ يا كَلْبُ مثالٌ لوفاءٍ ---فلماذا طَبْعُكَ - اليومَ - تحوَّلْ
هل رأيتَ الآكلَ الغاشِمَ يَسْطو --- فتمثَّلْتَ به فيمن تمثَّلْ؟؟
إنها جُثةُ مَيْتٍ ليس فيها --- غير سُمّ يقتل الجاني وحنظَلْ
إنَّها جُثَّةُ إنسانٍ ، فهلاَّ --- كنتَ يا كَلْبُ من المحتلِّ أَفْضَلْ
للشاعر عبد الرحمن العشماوي
الصورة أعلاه نشرت بتاريخ 13 ابريل 2004 في جريدة الرأي العام الكويتية على صفحتها 34 في عددها الصادر/ 13446 صورة ضمن تحليل سياسي لجثة عراقي سقط على ارض المعركة في مدينة الفلوجة وعلى رأسه جثم كلب ينهش في لحمه بلا هوادة .
( حسبنا الله ونعم الوكيل )
السؤدد