اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: مـنتدى السـوالـف الـعامــة ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-05-2004, 07:47 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801
الحر من راعى وداد لحظة

الحر في ميزان الأولين هو ذاك الرجل الذي يحفظ الود ، ويرعى حق الصحبة ، وإن كانت في عمر السنين لحظة واحدة ، ولا ينسى الفضل لأهله ، وإن قلّ حجمه ، أو خف وزنه ، بل تراه يحرص على أن ينسب الفضل لأهله ، ولا يكفر بساعات الصفاء واللقاء ، ولا بأيام التزاور والتواصل ، غايته أن يقيم العدل ، ولو على نفسه ، ممتثلاً أمر ربه: «ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى».
فالأحرار هم الذين لا يحملون حقداً ، ولا يفجرون عند الخصومة ، ولا يستغلون معلومة بسبب معرفة سابقة ، ولا يبيحون سراً لأصدقاء الأمس ، ولا يصرمون وداً لأقل الخصومات ، ولا ينقلب الأصحاب في ميزانهم إلى أعداء ، مهما بلغت شدة الخصومة.
فالأحرار لا يعرفون طريق الغمز ، ولا يسلكون دروب اللمز ، يصونون ألسنتهم من الوقوع في مثل المزالق التي لا تليق بالأحرار.
وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك ، أن الذين تنزلق أقدامهم في مثل هذه المزالق ، أنهم ليسوا أحراراً أبداً ، وقد شهد بذلك الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- حين بين أن من علامات المنافق ، الفجور عند الخصومة ، بمعنى أنه لا يراعي عند الغضب والخصومة ، حرمة الصحبة ، ولا ساعات التواصل والأخوة.
الأحرار.. قوم لا تنقلب حسنات الأمس في ميزانهم إلى سيئات، ولا صفاؤه إلى شحناء وبغضاء، ولا حبه إلى كراهية مطلقة وحقد دفين .

الأحرار.. هم الذين لا يجعلون من صديق الأمس؛ بسبب خلاف في الرأي، أو سوء في الفهم، أو خلاف في غرض من أغراض الدنيا، لا يجعلون منه هدفاً، يصوبون نحوه كل سهام البغي والظلم والعدوان، فلا يدعون سهماً في جعبة إبليس إلا وقذفوه به، غير نادمين أو آسفين.
الذين يفعلون هذا ليسوا أحراراً، وإن كانوا في ميزان البعض كباراً، بأموالهم ومناصبهم، وشهاداتهم الورقية، وألقابهم العلمية، فهم كبار بملابسهم وزيهم، غير أنهم الصغار في نفوسهم، الصغار في فعالهم، الصغار في طباعهم، ولو كانوا كباراً حقاً، لصدق فيهم قول الشاعر:

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب

وقبل ذلك، فإن الأحرار تسمو بهم أخلاقهم، وتعلو بهم هممهم، وتزكو بهم نفوسهم، وتمنعهم من هذه الأفعال الشنيعة خصالهم الحميدة، ومنابتهم الكريمة .

وإن كان هذا العقوق الأخلاقي، والنكران الإيماني، لا يليق بالعامة من الناس ، فإنه في الخاصة منهم أكثر شناعة وفظاعة..!!!

ولا تنس أبداً إن كنت تريد أن تكون حراً : «أن الحر من راعى وداد لحظة!!».


( ؟؟؟؟ )

السؤدد

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com