لأنهن هبة من الله تعالى فيجب على من رزقه الله هذه النعمة الكبيرة أن يتعلم القواعد للحفاظ عليها وشكر هذه النعمة:
وسأبد بالحديث أولا عن:
النهى عن كراهية البنت
قال الله تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58)) النحل 58
والذى ينطبق عليه هذ الآية قد نسى كلام الله فى سورة الشورى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49))
وأخرج البخارى فى الأدب المفرد عن ابن عمر رضى الله عنه أن رجلا كان عنده بنات، فتمنى موتهن، فغضب ابن عمر فقال: أنت ترزقهن؟، وهكذا البنات يكون للعبد فيهن خير فى الدنيا والآخرة، ويكفى فى قبح كراهيتهن أن يكره ما رضيه الله له
قال يعقوب بن بختان: ولد لى سبع بنات فكنت كلما ولد لى ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لى: يا أبا يوسف، الأنبياء آباء بنات، فكان يذهب قوله همى
ولعلكم طبعا تعرفون ان كراهية البنات لم تنتهى بانتهاء الجاهلية عند المسلمين فالكثير من المسلمين مازال فيهم جاهلية، ولا أتكلم عن غير المسلمين ولا أخص فئة معينة من المسلمين ولا يتصور أحدكم أن هذه الجاهلية وكراهية البنات موجودة فقط عند سكان القرى من المسلمين وذوى التعليم المحدود ولكن أكتب ذلك الموضوع حينما اكتشفت انها موجودة عند الفئة المتعلمة والمتمدنة من المسلمين، ولكن ربما لا تظهر عندهم فى صورة وئد البنات ولكن فى صور أخرى
مثل عدم المساواة فى الحب والمعاملة بين الذكور والإناث.
ويبدو أن هذه الجاهلية لا تنجلى بالعلم الحديث او الثراء او التمدن ولكن الجاهليات لا تنجلى الا بمعرفة الله والايمان الحقيقى.
المساواة
أخرج أبو داود فى سننه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده أدخله الله الجنة) صححه الذهبى وضعفه الالبانى
طبعا تفرد الاسلام بوصفه المدافع الأول عن المساواة بين الذكر والأنثى فى المعاملة والمحبة، غير أن الناس تفهم المساواة فهما معكوسا مشوها لا يمت الى العدل بصلة، فان كان الأطفال فى الصغر فرقوا فى المعاملة بينهما، وهذا يؤثر دون شك على نفسية البنت، واذا كبرت البنت قالوا لابد من المساواة يعنون أن تعطى المرأة دور الرجل، وليست أبدا هذه المساواة، بل هو الظلم بعينه الذى اخترعوه هم من أجل أن يعيش الرجل من نفقة المرأة ومن أجل أن تكون سلعة فى الأسواق، والأدهى والأمر المضحك المبكى أنهم يريدون أن يجعلوا فى مساواتهم الرجل امرأة
تذكرة: أجر التربية والإحسان الى البنات
فان لهذا أجر عظيم حتى يشعر الوالدين بأهمية عملهما، فقد أخرج مسلم فى صحيحه عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال(من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين (وضم أصابعه))
وأخرج ابن ماجه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته، كن له حجابا من النار يوم القيامة)
وغير ذلك من كلام سيد الخلق صلى الله عليه وسلم عن نفس المعنى.
ويسير ان نستشف لماذا جعل الدين هذه الأهمية للبنت، بالطبع هى مصنع الرجال الذين نصروا هذا الدين من قبل، ومن سينصرونه بعدهم باذن الله
ولكن نظرة أخرىأردتها منكم وان كان ذلك لم يكن موضوعها ولكنى وأنا أكتب الموضوع شعرت أنه من الجحود على دين الله الا ألفت الانتباه لها مع أنى على يقين أنكم شعرتم بها وهى أننا بعد ما ذكرت من كلام الله ورسوله فقط فى فقرة صغير تخص التربية والأسرة لدى سؤال
هل مازلتم فى حاجة الى عقدة "أديب" أو "الكترا"؟
أليس من العجيب أن يكون عندنا هذا الخير والعلم من الله ونستبدله بما قيل من الشرق والغرب؟
فلم يهمل ديننا حتى العوامل النفسية، ولن تجدوا تقصير أبدا فى هذا الدين حتى فى علم النفس
فهل من قادر على فهم أنفسنا وما تحتاجه أكثر من خالقها؟؟؟
منقول للفائدة .. ومن لديه اي اظافة قيمة وجميلة ارجو ان لايبخل علينا ....