اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-05-2006, 09:54 PM
ابوانس ابوانس غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 240
قد صنع الله لك ما أحببت

ما جد بن عيد الحربي



كان عبد الملك بن مروان في مجلس الخلافة عندما ذكر عنده شخص بسوء، فقال عبد الملك: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلن به ولأصنعن، فلما أمكنه الله منه همّ بإيقاع الفعل به، فقام إليه رجاء بن حيوة وقال: يا أمير المؤمنين قد صنع الله لك ما أحببت، فأصنع ما يحب الله من العفو، فعفا عنه وأحسن إليه، كانت دولة عبد الملك بن مروان في ذلك الوقت تشغل مساحة من الأرض يشغلها في هذا العصر ما يناهز الأربعين دولة، وجيوشه تطرق أبواب أوربا غربا، وتضرب الجزية على بلاد الصين شرقا، فتلك الدولة الفتية التي قامت على أنقاض دولتي الفرس والروم، وتلك السلطات الواسعة التي حبا بها الله خليفة المسلمين، لم تزد عبد الملك بن مروان إلا تواضعا ووقوفا عند الحق، فهكذا عظماء الرجال إذا زادهم الله رفعة ازدادوا له تواضعا، يسوسون الدول العظيمة بعقول كبيرة مرادها مصلحة الأمة، وغايتها توخي الحكمة أينما وجدت، ويعمرون مجالسهم بالمستشارين الثقات من العلماء وأصحاب الرأي الحصيف.

يقول الأحنف بن قيس رحمه الله: لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفة، فهؤلاء العمالقة صلحوا بذواتهم، وقرّبوا الصالحين فأصلح الله بصلاحهم الأمة، فلا يستفزهم الشيطان بعزة السلطان، وبذلك سادوا العرب ودانت لهم رقاب العجم، واستتب لهم الأمر، وعمّ في ممالكهم الأمن، حتى كانت الشاة والذئاب ترعى في موضع واحد فلا تخاف الأولى من عدوان الأخرى، وكانوا رحماء بالمسلمين أشداء على الكافرين، يجيبون عدوهم بما يرى من الفعل لا بما يسمع من القول، فحق لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفتخر بهم وتدخلهم بقلوب أبنائها بعد أن دخلوا تاريخها من أوسع أبوابه، فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الأمانة وجاروا على الأمة، أبعدوا المصلحين من أبنائها وقربوا المفسدين ليجعلوا منهم أعواناً على الباطل لا دعاة إلى الحق، جبناء وغير أمناء، إذا تكلم الرويبضة هزوا رؤوسهم استحسانا، وكشروا بابتسامات مصطنعة، مبعثها الخور، وغايتها إرضاء السلطان وإن كان على باطل، فلا مودة بينهم، فالكل يريد الإيقاع بصاحبه كي يثبت أنه هو العبد المخلص لخدمة سيده، فهم كلّ على مولاهم لا يأتون بخير قط، ليس لهم رأي يعتد به، فقراء من النصح عراة من العفة. فبئس المستشارين وتعساً للمستشيرين الذين قربوا هؤلاء الإمّعات، فبهم ضلّت الأمة واستكانت، أهانوها فهانت على عدوها، غاب الرشيد أمير المؤمنين واستأسد نقفور كلب الروم، فأصبح يخاطب المسلمين من على برجه العالي ويعدهم بما يكرهون لا بما يحبون، فجيوشه الجرارة التي لا تقهر تحكم قبضتها على البر والبحر، وذراعه الطويلة كفيلة بانتزاع أي رويبضة من ملوك الطوائف الجدد، الذي يتجرأ على مخالفة تعليمات القيصر، أو يتأخر عن دفع الجزية التي كان أجداده يضربونها على أهل الذمة من بني الأصفر، لتقديمه لعدالة العم سام التي لا يأتيها الباطل لا من على يمينها ولا عن شمالها، وإنما يأتيها من أمامها حسب الإستراتيجية التي رسمها اليهودي كيسنجر أيام حكمٍ سيء الذكر نيكسون، ونفذتها الزنجية رايس، بعهد صاحب الذكر الأسوأ بوش الابن ، والتي مضمونها إخضاع العرب للمولود الصهيوني الذي أنجب سفاحا على أرض فلسطين الطاهرة، من رحم الإمبراطورية الانجليزية المنهارة .

فلن تصلح أحوال الأمة وتستعيد موروثها الحضاري العظيم حتى يصلح من ولاه الله أمرها، ويملأ الأرض عدلاً كما ملأها هؤلاء الأقزام جورا، وليس ذلك على الله بعزيز، فالذي أتى بعمر بن عبد العزيز وجعله يصلح أحوال الأمة في مدة لم تتجاوز السنتين وثلاثة أشهر وبضعة أيام, رد خلالها جميع المظالم، وقضى على الفقر حتى لم يبق في الخلافة الإسلامية في آخر عهده من يستحق الزكاة من المسلمين، هو الله الذي له ملك السموات والأرض وهو على كل شيء قدير، (( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)) (يس: 82).

ونبي الهدى صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه في مسند الإمام أحمد، أنها ستكون فينا الخلافة على منهاج النبوة بعد أن يرفع الله الملك الجبري أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

هذا ولله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com