السلام عليكم,
أهلا بالجميع, أهديء إليكم بعضاً نفحات التاريخ التي ذكرت في كتابنا الكريم, وأخصصها في هذا الموضوع على ماذكره الرب جل شأنه:
غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} سورة الروم.
الآية هنا تشير إلى الحرب بين ملك الفرس خوسراو الثاني Khosrau II وبين ملك الروم فوكاس Phocas. بدأت الحرب عام 602 م. في عام 608 وصلت جيوش الفرس إلى القسطنطنية. وفي عام 613 وصلت إلى دمشق. ثم في العام التالي 614 سقطت القدس بيد القائد الفارسي شهرباراز Shahrbaraz ثم تقدم إلى مصر فاحتلها. وفي نفس الوقت تقدمت قبائل الآفار والسلاف في البلقان لتطوق القسطنطنية من الجانب الآخر.
لم يبق للروم إلى أثينا وجزائر البحر المتوسط (قبرص وصقلية) وشريط ساحلي في شمال إفريقيا (قرطاجة). انهارت معنويات الروم، وازداد الصراع الداخلي، وتوقع الناس سقوط دولتهم سريعاً.
عام 622 م (يعني السنة الأولى للهجرة)، حصل انقلاب عسكري حيث تمكن هرقل حاكم قرطاجة من الاستيلاء على القسطنطنية وأعاد تنظيم الجيش. ثم تحالف مع الخزر الترك، واستولى على أذربيجان سنة 624 ثم انتصر انتصاراً ساحقا على الفرس في نينوى عام 627. ثم تحالف مع الأحباش عام 629 وانتصر مجدداً على الفرس وصار قريباً من المدائن.
أدى هذا لحصول انقلاب عسكري في المدائن حيث قام الابن Kavadh II بقتل أبيه الملك والاستيلاء على عرشه (حديث: إن ربي أخبرني أنه قتل كسرى ابنه هذه الليلة لكذا ساعات مضين منها). وعقد صلحاً مع الروم وانسحب من الشام ومصر. ثم مشى حافياً إلى القدس حاملاً ما يسمى بالصليب المقدس عام 630. وأظن هذه هي سنة لقاءه مع أبي سفيان (رضي الله عنه) لما وصلته رسالة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم. والسلام,,,,