الخيانة ....
سجل كالح و مستودع للحيل النفسية و التبريرات الفلسفية لإرضاء النفس
و إستمراء المسلك و تأصيل منهج فاسد بكل مقاييس الإباء و الشرف و الرجولة .
فالخائن مخلوق تم تجويفه و إفراغه من كل القيم النبيلة.
فالخائن دوني محتقر من بني قومه منبوذ من التاريخ .
الخيانة و الضلال و الظلم و الجهل و حظوظ النفس دائما هم أعداء الرسل و
الأنبياء و أصحاب الدعواة في كل زمان و مكان.
فالخيانة ليست حكراً على فئة أو طائفة أو طبقة أبداً ، بل هي ملازمه لأصحاب
الحق، لإبتلائهم و إمتحانهم ....
و إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون بلادهم ؟ ... نعم يخون الخائن بلاده
و مبادئه إذا فقد روحه و باعها بثمن بخص دنيوي و أصبح يتقن التناغم على
مسرح الحاكم و يتمايل على ألحان وزارة الإعلام.
لا ينكر منكر ولا يدع المخلصين يؤدوا الواجب الشرعي. بل ينساق و يبدع في
الذهاب أبعد من أركان كرسي الرئاسة وصلاحياتة ...
لكن هل يردع المخلصين و الناصحين ؟؟؟ القتل و السجن و التعذيب و المنع من
الدعوة و المنع من السفر و قائمة الممنوعات الطويلة عن مزاولة الواجب
الشرعي في كل زمان و مكان ؟
لا لن يمنعهم فوسائل الدعوة متعددة و إن منع العمل العلني !! فلن يمنع العمل
السري بعيداً عن وشاية الخونة....
و السؤال هل يكف الخونة و الخائنون عن الخيانة ؟ لا لن يكفوا فهم نذروا
أنفسهم للخيانة و التظليل ...
ففي زمان البطالة و كساد الصدق تجد الأجهزة المعنية ضيق شديد في أرفف
إدارة الخونة...
أعجب كيف يحاربون الإسلام في بلاد الإسلام بإسم الإسلام !.
أعجب كيف يرفع شعار الإسلام و بسيف الإسلام يذبح أهل الإسلام ! .
أعجب كيف تفصل حاجياتهم من الفتاوى المفصله على مقاس الحاكم! .
أعجب كيف يأخذ من الإسلام ما يناسب الحاكم و يعاقب من يذكر ببقية
الإسلام ! .
أعجب كيف يكيف الحاكم المصطلحات الشرعية فمن يناصحة مثير للفتنة و من
يريد الذهاب للجهاد خارجي تكفيري !. و من يرتمي بالفساد و يوافق الهوى هو
الأبن البار! .
أعجب كيف أقنع المسلمين أن تعاطيه للربا عشرات السنين من مقتضيات
العصر ! .
و أعجب و أعجب و أعجب...........
لكن هو الخزي و التسلط فالخيانة على مر تاريخ البلدان إستثناء ..
و البطولة و الكفاح و التضحيات هي عنوان الدعاة و أصحاب المبادئ..
منقول مع التعديل ...