اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-05-2004, 04:56 AM
الاصيل اليامي الاصيل اليامي غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2004
الدولة: الخبـــــــــــــر
المشاركات: 948
يــــــــــــــام الماضي و الحاضر 1

يــــــــــــــــــــــــام الماضي و الحاضر 1
** **

في زمن حكمت فيه القبائل الجزيرة العربية حيث أصبحت الحرب سمة من سمات ذلك الوقت فإن لم تكن غازيا فأنت مغزو لا محالة ،وفي زمن الفقر والقحط وصعوبة المعيشة والتعصب القبلي الذي كان في الغالب يحل نزاعاته بالقوة ولغة السلاح لقد كان زمان شعاره البقاء للأقوى .

وفي الواقع لم تكن الصورة قاتمة كما قد توحي إليه هذه الكلمات فقد كانت خصال البادية الحميدة أيضا من سمات ذلك العصر من شجاعة وكرم ومروءة ونصرة المظلوم.
هذا المزيج الفريد يجسد واقع سكان شبه الجزيرة العربية.


ديــــار يـــــــام

من أهم الذين اعتنوا بمنازل القبائل في اليمن : لسان اليمن الحسن بن احمد بن يعقوب الهمداني ، وقد ركز في كتابه ( صفت جزيرة العرب ) على ذكر كثير من منازل قبائل اليمن ومن جاورها ، بل كثير من أصقاع الجزيرة العربية . وإذا تتبعنا ما ذكره عن يام نجده في موضعين متباعدين : أحدهما قرب مأرب ، والآخر في نجران وحبونن، فقال في وصف ما حول مأرب : ثم بعد مأرب أودية لطاف إلى الجوف أي متجهاً شمالاً مشاربها من شرفات ذي جره، ومن شرقي مخلاف خولان العالية ومنها العواهل الأسفل وحمص ، ويكون على هذه الأودية بنو حارث بن كعب يسيمون النعم ، إلى أن يقول ومساقط بلد عذر مطره وبلد يام وهيلان ثم يعلق على ذلك الأستاذ محمد الاكوع محقق الكتاب ، قائلاً يام ، قبيلة من حاشد ، ولا وجود لها اليوم في هذا الحيز ، وانما يوجد جبلها الذي يدعى جبل يام . قال عاتق بن غيث : والذي أراه أن يام هذه يام عنس المذحجية لا يام حاشد الهمدانية والهمداني هذا لم ينسبها . ويقول الهمداني وهو يصف سيل نجران : ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط (1) ثم يعترض بين نجران وتثليث أودية مثل حبونن (2) وغيره (3) من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد وبلد سنحان وبلد جنب (4) . وفي مكان يتحدث عن وادي المنبج فيقول : أن فروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة، وكلاهما من همدان وهذا صريح بأن يام كانت في الجنوب ثم تحركت شمالاً في زمن لم أر من حدده . وفي مكان أخر يصرح الهمداني بان يام الجنوب هي يام عنس ، إذ يقول : بلاد مذحج بعد أن تخرج من ذمار متوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة ، حدودها من ناحية الشمال الثنية إلى بيكلي والطيبار وجيرة ، إلى أن يقول : ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس : النهديون، والقريون،والهيسيون،والياميون وهم رهط أبي العشيرة اليامي هذه الديار هي عند التقاء اليمن بحضرموت ، أي ما نسميه بالزاوية الجبلية حيث يلتقي السراة الممتدة جنوباً بالأخرى الممتدة غربا . ثم يصرح بوجود يام في نجران ، على انهم ليسوا سكانه الرئيسيين ، فيقول ليام وطن في نجران نصف ما مع همدان منها ثم بلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة (5) وما يليها وهي حارة وملاح وسنحان فإلى ما يصالي خليف دكم وأعالي حبونن ، والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة . وهذا صريح بقدم ديارهم الحالية ، فكل من بدر وهدادة وسنحان روافد لحبونن ، وكلها ليام ، ثم يقول : عاتق بن غيث : تمكنت يام من نجران حتى اصبح قريناً لاسمها . فلا يذكر نجران إلا وتذكر معه، وكل من فيه وما فيه لها ومنظم إليها بالجوار والتبعية (6).
_______________________________________
1- الغائط حيث تنتهي سيول وادي نجران ، ويسمى اليوم (القاع).
2 - يقولون اليوم حبونا ، وحبونه.
3- هما حبونا ويدمه ، وجميع الاودية الاخرى فروع لها .
4- وادعة ، وسنحان وجنب ، هي اليوم فروع من قحطان .
5- لعلها (راحة) وكثير ما يحدث سبق القلم تغيرات في مثل هذه الأسماء وراحة اليوم لقحطان قرب ظهران الجنوب .
6- كتاب بين مكة وحضرموت صـ 130/131/132ــ .


[وسيبين لنا – كما سيأتي- حمد الجاسر بأن يام الهمدانية هي التي كانت تسكن الجوف قبل أن تتجه إلى نجران وليس يام عنس كما قال عاتق بن غيث] :

قال : الهمداني في كتاب الجوهرتين ( ومنها -يعني معادن الفضة - معدن الرضراض باليمن وهو نظير معدن شمام وخير منه ... قال معدنو الفضة ليس بخرسان ولا بغيرها لمعدن اليمن - وهو معدن الرضراض - وهو في حد نهم ومخلاف يام من ارض همدان ........ وكانت همدان ساكن هذا الموضع في حربه،........ وهذا هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في كتابه مع ابن نمط الهمداني إلى آهل مخلاف يام وخارف فهناك جبل (يام) الاصحر وفيه أثار الجاهلي . ثم انتقلت يام من هذا الموضع فسكنت ما بين جوف الحيقه ونجران . فصار لهم قابل نجران القبلي فيه حاضرتهم وباديتهم بملاح وحاره فما يليها من حلال فسروم (1) .
قال البكري (الرضراض ) : ارض في ديار نهم ، من همدان وفيه معدن فضة . ويقول الجاسر هذا المعدن واقع في شرق اليمن وجنوب نجران يميل نحو الغرب وجبل يام - الاصحر - يدعه المتوجه الى الجوف ( جوف مراد) عن يمينه، بحيث يقع الغيل شماله بمسافة تقارب خمسة أكيال (ك.م) ويسمى الجبل الآن ( الاسحر ) بالسين بدل الصاد . ويقع بين 20ْ-15ْ و 10ْ-16ْ ( شمال خط الاستواء ) 30ْ-44ْ و 45ْ خط الطول - على وجه التقريب . ويقع جنوب وادي الخارد (2).
__ ______________________________
1- العرب ج9 صـ 840ـــ،ـــ841ــ عام 1388هـ 1968م.
2- العرب ج9 صـ 842ـــ عام 1388هـ 1968م.



قصة أبناء نزار بن معد (1) (في نجران)

أن أول خبر يدخل التاريخ لنجران هو ما تناقلته المصادر العربية عن قصة أبناء نزار بن معد بن عدنان مع الأفعى بن الأفعى ملك نجران . نقول : أول خبر لان ما لدينا من مصادر تشير إلى أن عدنان كان حياً في القرن السادس (ق.م) ، وهذا يعني أن أحفاد ابنه كانوا موجودين بين القرن الخامس والرابع (ق.م) ولم يصل إلينا قبل ذلك التاريخ ما يركن إليه من أخبار العرب. تقول القصة . كان لنزار بن معد أربعة أبناء : إياد وبه يكنى ،وانمار، وربيعة ، ومضر ، فلما حضرت نزاراً الوفاة دعا بجارية شمطاء ، فقال لإياد : هذه الجارية وما أشبهها من مالي فلك ، ثم اخذ بيد مضر فادخله قبة حمراء ، ثم قال هذه القبة وما أشبهها من مالي فلك ،- ولذا قيل مضر الحمراء- ثم اخذ بيد ربيعة وقال له : هذه الفرس الأدهم والخبأ الأسود وما أشبهها من مالي فلك ،- ولذ قيل : ربيعة الفرس - ثم اخذ بيد انمار وقال : هذه البدرة والمجلس وما أشبهها من مالي فلك ، فان أشكل عليكم هذه القسمة فأتوا الأفعى الجرهمي - وكان ملك نجران- حتى يقسم بينكم وترضوا بقسمته، فلم يلبث نزار حتى هلك ، وشكلت القسمة على ولده فركبوا قاصدين الأفعى ، حتى إذا كانوا منه على يوم وليلة من ارض نجران ، وهم في مفازة ، إذا هم بأثر بعير ، فقال إياد أن هذا البعير الذي ترون أثره لاعور ، فقال انمار : وانه أبتر ، وقال ربيعة وانه لازور قال مضر وانه لشرود ، فلم يلبثوا أن أتي صاحب البعير فسألهم قائلاً : هل رأيتم بعيراً ضالاً في وجودكم (وجوهكم) ؟ قال إياد : بعيرك اعور؟ قال فإنه لاعور، قال انمار بعيرك أبتر ؟ قال فإنه لأبتر، قال ربيعة بعيرك ازور ؟ قال فإنه لازور ،وقال مضر : كان بعيرك شرود ؟ قال فإنه لشرود ، فأين بعيري؟ دلوني عليه ، قالوا والله ما حسسنا لك بعير ولا رأيناه، قال انتم والله أصحاب بعيري وما أخطأتم من نعته شيئاً، قالوا ما رأينا لك بعير ، فتبعهم حتى قدموا نجران، فلما اناخوا بباب الأفعى استأذنوا عليه ، فأذن لهم ، فلما دخلوا صاح الرجل من وراء الباب : أيها الملك هؤلاء اخذوا بعيري ، فدعا به الأفعى فسأله عن شأنه ، فقال: أن هؤلاء ذهبوا ببعيري ،فقال لهم الأفعى : ما تقولون؟ قالوا رأينا اثر بعير ، فقال إياد : انه اعور ، فقال ما يدريك انه أعور؟ قال رأيته يرعى الكلأ من شق واحد ويترك الآخر ، وقال انمار رأيته يرمي بعره مجتمعاً فلو كان أهلب لمصع به فتفرق بعره ، وقال ربيعة رأيت اثر إحدى يديه ثابت والآخر فاسدا فعلمت إنه ازور، وقال مضر : رأيته يرعى الشق من الأرض يتعداها فيمر بالكلأ الملتق الغض فلا ينهش منه حتى يأتي ما هو ارق منه فيرعى فيه ، فعلمت انه شرود ، فقال الأفعى : صدقوا قد أصابوا أثر بعيرك وليسوا بأصحابه ، التمس بعيرك . ثم قال الأفعى للقوم من انتم ؟ فاخبروه بما لهم ، فرحب بهم ثم قال: ما خطبكم؟ فقصوا عليه قصة أبيهم فقال الأفعى : فكيف تحتاجون إلي وانتم ما أرى؟ قالوا امرنا بذلك أبونا ثم أمر بهم ، فنزلوا ، وأمر خادما له على دار الضيافة أن يحسن إليهم ويكرم مثواهم والطافهم بأفضل ما يقدر عليه ، ثم أمر وصيفاً له أن ينظر كل كلمة تخرج من أفواههم فيأتيه بها ، فاتاهم القهرمان بقرص من شهد فأكلوا وقالوا : ما رأينا شهد أعذب من (هذا) ولا احسن ولا اشد حلاوة منه ، فقال إياد : صدقتم لولا أن نحله ألقاه في هامة جبار ، فلما حضر غدائهم وجيء بالشواء فإذا بشاة شوية فأكلوا وقالوا: ما رأينا شواء أجود ولا ارخص لحماً ولا أسمن منه ،فقال انمار : صدقتم لولا انه غذي بلبن كلبة .
________________
(1) - بين مكة وحضرموت صــ222ـ.

ثم جاءهم بالشراب فلما شربوا قالوا : ما رأينا شراباً أعذب ولا أصفى ولا أطيب من رائحته ، فقال ربيعة : صدقتم لو لا أن كرمه نبت على قبر ، ثم قالوا ما رأينا ملك اكرم قرى ولا اخصب رحلا من هذا الملك قال مضر: صدقتم لو لا انه لغير أبيه . فذهب الغلام الموكل بهم إلى الأفعى فاخبره بما سمع منهم ، فدخل الأفعى على أمه ، فقال أقسمت عليك إلا خبرتني ، فصدقته الخبر ، ثم دعا القهرمان وسأله عن الشهد ، فقال انه وجد في جمجمة ،ثم سأل صاحب المائدة عن الشاة ، فقال لقد ماتت أمها وهي صغيرة فرضعت كلبة مع جرائها ، فبعث إلى صاحب الشراب وسأله عن الكرمة ، فقال حبة كرم غرستها على قبر أبيك . فقال الأفعى : ما هؤلاء القوم إلا شياطين . ثم أحضرهم ، فقال إياد: أبى جعل لي خادمة شمطاء وما أشبهها من ماله فقال: أن لأباك غنماً برشاء فهي لك ورعاؤها. وقال انمار : أن أبى جعل لي بدرة ومجلسه وما أشبهها من ماله ، قال فلك ما ترك أبوك من الرق والحرث والأرض ، فقال ربيعة: أن أبى جعل لي فرس ادهماً وبيتا أسود وما شابهها من ماله . قال أن أباك ترك خيلاً دهماً وسلاحاً فهي لك وما فيها من عبيد . ( فسمي ربيعة الفرس ) . فقال مضر : أن أبى جعل لي قبة حمراء من أدم وما أشبهها من ماله . فقال أن أباك ترك إبلا حمراء فهي لك وما شابهها من ماله ، فصارت لمضر الإبل والقبة الحمراء والذهب . فسمي ( مضر الحمراء) وأنما أتينا بهذه القصة على طولها لسببين أولهما لعلاقتهما بالأفعى ملك نجران وهو كما قدمنا أول خبر يصل إلينا مكتوبا يذكر فيه أن نجران مملكة ذات كيان ،وثانيهما لطرافة قصة أبناء نزار وما اشتملت عليه من فراسة وقيافة لا زالت لها بقايا في عرب الصحراء.

ويقص لنا الأخباريون قصة اعتناق آهل نجران الدين المسيحي ، وهي قصة ، (يشوبها ) وان كانت مشوبة ببعض الأساطير في مجملها ، وهي صحيحة في جوهرها إذ جاء الإسلام وآهل نجران نصارى ، وظلوا كذلك حتى أخرجهم عمر . (1) قال (ابن إسحاق ) فملك حمّير ذا نواس ،وكان آخر ملوك حمّير ، وهو صاحب الأخدود-بنجران- وتسمى بيوسف،و بنجران بقايا من آهل دين عيسى بن مريم عليه السلام وكانوا آهل فضل واستقامة ، ولهم رأس يقال له : عبد الله بن ثامر ، وكان موقع ذلك الدين بنجران ( أي من جزيرة العرب ) وهي بأوسط ارض العرب في ذلك الزمان أهلها آهل أوثان ، وذلك أن رجل من بقايا الملك يقال له : فيمون وقع بين ظهرانيهم فحملهم عليه فدانوا به ، وكان فيمون رجلا صالحاً مجتهداً ، زاهداً في الدنيا ، مجاب الدعوة ، وكان سائحا ينزل بين القرى ، فلا يعرف بقرية إلا خرج منها ، وكان لا يأكل إلا من كسب يديه ، وكان بناء ، فإذا كان يوم الأحد لم يعمل شيئا، وخرج إلى فلاة من الأرض يصلي بها حتى يمسي . وكان في قرية من قرى الشام يعمل عمله مستخفياً ، ففطن لشأنه رجل من أهلها يقال له صالح ، فاحبه حباً لم يحبه قبله، فكان يتبعه حيث ذهب ، ولا يفطن فيمون له ، حتى خرج مرة في يوم أحد إلى فلاة كما كان يصنع ، وقد تبعه صالح وفيمون لا يدري ، فجلس صالح منه منظر العين مستخفياً ، وقام فيمون يصلي ، فبينما هو يصلي اقبل نحوه التنين (2) ، فلما رآها فيمون دعا عليها فماتت وصرخ صالح يا فيمون ، التنين اقبل نحوك . فلم يلتفت إليه ، واقبل على صلاته حتى فرغ منها ، وعرف أنه عرف ، وعرف صالح انه قد رأى مكانه فقال: يا فيمون، تعلم والله أني ما أحببت شيئاً قط حبك ، وقد أردت صحبتك والكينونة معك حيث كنت ، فقال فيمون: الآمر كما ترى ، فإن علمت انك تقوى عليه فنعم، فلزمه صالح ، وكان إذا ما جاء العبد الضر دعا له فشفى ، وإذا دعي لأحد به ضر لم يأته ، وكان لرجل من أهل القرية ابن ضرير فسأل عن شان فيمون فقيل له: انه لا يأتي أحداً دعاه، ولكنه رجل يعمل البناء، فعمد الرجل إلى أبنه ، فوضعه في حجره وألقى عليه ثوباً ، ثم جاءه فقال : يا فيمون ، أني أردت أن اعمل في بيتي عملا ، فانطلق معي إليه،
_________________
1-قال البلادي (كان أهل نجران نصارى وظلوا...)
إذا وضعنا قول البلادي في كفة وأقوال كبار المؤرخين في كفة فأي الكفتين ترجح؟
( روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى اليمن فسار إليها وقرأ كتاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم على أهل اليمن فأسلمت همدان في يوم واحد وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسجد شكرا لله ثم أمر عليا بأخذ صدقات أهل نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة في حجة الوداع .)( مختصر أخبار البشر ج1 ص 150.)

( قلنا هناك أن نجران فتحت صلحا على يد خالد بن الوليد ، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى أهل نجران يجمع صدقاتهم وجزيتهم، أي جزية من لم يسلم منهم .( طبقات ابن سعد ج1 ص 266.) [وهي فئة قليلة وظلت محافظة على دينها ومتمسكة بوطنيتها حتى القرن السادس الهجري ] أنظر سيرة الهادي بن حسين وكتاب نجران الحديثة. وذكر بعث علي (ع م) إلى نجران ابن الأثير ج 2 ص205.
وذكر إسلام بنو الحارث بن كعب ابن هشام ص281.
وكذلك ابن كثير ذكر إسلام بنو الحارث بن كعب نقلا عن ابن إسحاق البداية والنهاية ج5 ص 98/99. وقال د.محمد حسين هيكل في كتاب حياة محمد ص 488.
"على أن جماعة من نصارى نجران احتفظوا بدينهم ، مخالفين في ذلك الأكثرية من قومهم بني الحارث الذين اسلموا من قبل . إلى هؤلاء وجه النبي خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام كي يسلموا من مهاجمته ولم يلبثوا حين نادى فيهم خالد أن اسلموا أ فبعث خالدا وفد منهم إلى المدينة لقيه النبي فيها بالترحيب والمودة"
2 - الثعبان .
فانطلق، حتى دخل حجرته ، فانتشط الرجل الثوب عن الصبي، ثم قال : عبد من عباد الله أصابه ما ترى ، فادع له ، فدعا له فقام الصبي ليس به بأس وعرف فيمون انه قد عرف ، فخرج من القرية وتبعه صالح ، فبينما هو يمشي إذ مر بشجرة فناداه منها رجل فقال : يا فيمون ، قال نعم . قال : مازلت انتظرك وأقول متى جاء ، حتى سمعت صوتك ، لا ترح حتى تقوم علي ، فأني ميت الآن ، فمات وقام عليه حتى واراه ، ثم انصرف وتبعه صالح ، حتى وطئ ارض العرب فعدوا عليهما فاختطفتهما سيارة من بعض العرب ، فخرجوا بهما حتى باعوهما بنجران وآهل نجران يومئذ على دين العرب ، يعبدون نخلة طويلة لها عيد كل سنة ، إذا كان العيد علقوا عليها كل ثوب حسن وجدوه ، وحلى النساء ، فابتاع فيمون رجل من أشرافهم ، وابتاع صالحاً رجل آخر . فكان فيمون إذا قام من الليل يتهجد في بيت اسكنه سيده إياه ، واسرج له البيت نوراً حتى يصبح من غير مصباح فرأى سيده ذلك فأعجبه فسأله عن دينه فاخبره به ، وقال له فيمون : إنما انتم في باطل إن هذه النخلة لا تضر ولا تنفع ، ولو دعوت عليها الهي الذي اعبده لأهلكها وهو الله وحده لا شريك له، فقال له سيده : فافعل ، فإنك إن فعلت دخلنا في دينك وتركنا ما نحن عليه ، قال فقام فيمون فتطهر وصلى ركعتين ، ثم دعا الله عليها فأرسل الله ريحاً جحفتها من أصلها فألقتها ، فاتبعه آهل نجران على دين النصرانية فحملهم على دين الشريعة من دين عيسى بن مريم ، ثم دخلت عليهم الاحداث التي دخلت على دينهم بكل ارض، فمن هناك كانت النصرانية بنجران في ارض العرب ( قال ابن إسحاق ) فهذا حديث بن وهب بن منبه من أهل نجران

__________________
ممنوع وضع الايميل بالتوقيع

 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com