تحية محبّة للجميع ...
سالفة جديدة ... حبّيت أسولف معكم حولها ... وعساها تلقى إستحسانكم ورضاكم ...
*************************
في أحد المشاوير العائليّة عبر الطريق الدائري بالرياض ...
كانت العائلة الصغيرة متّجهة مع سيل كبير من السيارات إلى حديقة الحيوانات للنزهة ...
وأثناء السير في الطريق كان الراديو يعرض البرنامج الديني ( نور على الدرب ) ...
كانت معظم الفتاوى في البرنامج تخص المرأة ... وفي أحد الأسئلة كان هناك جرس إنذار كبير !!!
سائلة تقول ...
يا شيخ الله يعطيك العافية عندي سؤال ...
قال الشيخ تفضلي أسألي ...
قالت يا شيخ أبونا توفى وهو مديون .. وعندي أطفال بنات وأولاد ..والورث اللي ورثناه قليل ...
فما أدري يا شيخ هل أسدد ديون زوجي أوّل .. أو أصرف على عيالي ألين يكبرون ..وحنّا ساكنين بيت بالأيجار ؟
إنتهى السؤال ...
وفي هذه الأثناء التفت الزوج وهو يقود السيارة إلى زوجته .. وقال لها ...
يا أم فلان ...
قالت سم ...
قال سمعتي سؤال الحرمه زين ..؟
قالت إيه .. مسكينة هالحرمه الله يعينها على تربية العيال وعلى الديون ..وعلى أجار البيت ...
قال أجل علينا نبدأ من الآن على توفير مبلغ لشراء أرض أو بيت .. مادمنا قادرين على ذلك ...
ضحكت الزوجة .. وقالت ...
أرض أو بيت ..!! إنتبه للسيارة بس لا تصدم ...
وعلى الفور نظر الزوج إلى أطفاله الثلاثة اللي راكبين في المرتبة الخلفيّة .. وخاصة الطفلة الحلوة اللي جالسة بين المرتبتين الأماميّة وهي تناظر وتستمع بكل براءة .. وقال ...
الله يطوّل في عمري ألين أشتري لكم بيت يأويكم بعد ما أموت ...
قالت الزوجة .. الله يطوّل عمرك يابن الحلال .. ويخلّيك لنا ... وش ذالسوالف اللي تضيّق الصدر ..
قال .. قولي بس الله يعين .. وييسّر الأمور ....
وبعد مرور يومين على هذا الحديث .. حصل موقف مؤثر للغاية ...
عندما ذهب الزوج إلى فراشة للنوم مساءاً ...
دخلت عليه أبنته الصغيرة اللي كانت جالسة بين المرتبتين في السيارة ...
وبالمناسبة عمرها ست سنوات فقط ...
كانت البنت تحمل صندوق صغير في يدها ...
قالت .. يا بابا أدخل ..؟
قال تعالي يا حبيبتي وش عندك.. وش تبين ؟؟
قالت .. خذ هذا الصندوق ( الحصّالة ) يا بابا ... حقي أنا وأختي فيه الفلوس اللي تعطينا إيّاها كل يوم .. للمدرسة ...
قال .. أكيد تبين أشتريلك لعبة عروسة كالعادة ...
قالت .. لا يا بابا ما نبي عرايس ..
قال ... أجل وش تبين ..؟
قالت .. باكر نبي نروح للسوق علشان نشتري البيت اللي قلت لماما يوم رحنا لحديقة الحيوانات ..!!
وفجأة نزلت دمعة حارة على خد الأب طيّرت النوم من عيونه ... وحظن البنت بكل قوّة ...
خافت الصغيرة وقالت .. ليش يا بابا تبكي ..؟ أنا زعّلتك بشي ..؟
قال الأب ... أنا أزعل من الدنيا كلها .. إلاّ أنتِ ما ازعل منّك ....
وتراني ما أبكي يا حبيبتي .. بس عيني دخل فيها ........ وما قدر يكمّل ....
******************
بكل الحب الأخوي أضع السالفة بين أياديكم .. ومن أحب منكم التعليق فتأكدوا بأن ذلك يسعدني ويشرفني ... وعلى دروب الخير نلتقي دائماً ...
أخيكم ...
صديق الملك .