(((((((( رسالة إلى كللي الراحل إلى زوجتي الراحلة منذ ثلاثة أعوام ))))))))
كانت صدفة ،
نعم كانت مصادفة أن أستمع لأغنية ، فلست ممن يستهويه سماع الأغاني ،،
لكن الكلام الذي سمعته جميل بل عاطفي تذرف منه الدموع بقوة !!
إذا كانت الأماكن عند محمد عبده كلها مشتاقة لك فإنني أسأله وأسألكم أنتم أحبتي أين هي الأماكن ؟
فلم يعد هناك أماكن يا محمد . لم يعد هناك سوى بقايا ذكريات منهكة تبحث لمكان آمن تستريح فيه من
الآهات والأنين وفقدان الذات .
أأأأأأه من صدى الذكريات وقسوتها عندما تستسلم لشيء ليذكرك بشيء آخر حاولت أن تهرب منه
سنين طويلة أو حاولت أن تخفيه في جوفك سنين طويلة !!!
لماذا يا محمد توقض تلك الذكريات التي غطاها غبار الألم والفراق الذي لا رجعة فيه ؟؟
لا أدري يا محمد هل أضع أصابعي على لوحة المفاتيح لكي أكتب هذه الآهات الدفينه أم أمسح بها
دموعي التي مهما نزلت فلن تنسيني وجهك الطاهر وصوتك العذب وشذى عطرك الساحر وروعة
روحك الطاهرة يا زوجتي الراحلة ..... إلى جنات الخلد .
أعذريني فقد كان الموت أسرع مني إليكي عندما أتيتك في المستشفى حاملاً في يدي وردة الجوري
التي تحبينها والتي طالما رويتيها بحبك وحنانك في حديقة منزلنا ، لن أنسى كلماتك لي عن وردة
الجوري التي تطل على شباك غرفتنا كل صباح عندما كنت أقول لك ( برى الشباك وردة وجنبي وردة
وكان وجهك حينها يتلون بلون الحياء الأنثوي الطاهر وإبتسامتك التي تعطر إشراقة اليوم الجميل...)
لن أنسى ذلك اليوم المشئوم عنما قابلت الممرضة وهي تبكي بالقرب من غرفتك وهي تقول ........( خلاص ... بابا ... مدام موت )
يال هول الفاجعة .. لم تموتي أنتي .... بل أنا الذي مات ...
حياتي بعدك أصبحت بلا أمان وبلا معنى وكأني قد جردت من كل شيء جميل تحتويه هذه الدنيا ..
حتى شجرة الجوري التي في حديقة منزلنا لم يعد لها لون أو عبير أو شذى ، بدونك
تأكدي بأنني راض عنك وأملي كبير في الله أن يجمعني بك في الفردوس الأعلى من الجنة .
صدقيني أن كل الكلام في غيابك ليس بكلام . وأن كل المشاعر ضرب من الزيف ما عدا مشاعرك فهي
نبع الصدق والوفاء والإنسانية ... الله كم أنتي رائعة .... وكم هي جميلة روحك .
آآآآآه ماذا أقول يا نصفي الراحل بل يا كللي المفقود هل تسمعينني أرجوك ردي على أنيني . ردي على
آلامي . لوحي بيدك التي طالما إمتدت إلي لتصافحني بصدق المشاعر ولتزرع فيني الأمان الذي
أفتقدته منذ رحيلك .
لن أقول لك حبيبتي !!! بل سأقول لك زوجتي لأن كل المعاني السامية في الزوجة الصالحة وفي الحب
الطاهر هي أنتي .
فقط سامحيني . فقد تأخرت لحظات .... لكن ثمنها عمر بأكمله ....
أما أنا فأعاهدك بالله بأني لن أنساك ولن أسلاك مهما طال الوقت ومهما قسى الزمان .
(((((((((( صديق الملك ))))))))))