اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: مـنتدى السـوالـف الـعامــة ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2004, 08:14 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801
مما قيل في ............ *


** التواضع **

الذين يلصقون خدودهم بالأرض هم أصحاب المراتب العليا عند الحق تعالى وعند الناس كذلك. أما الذين يشمخون بأنوفهم ‏ويستعلون على الناس ويحتقرونهم فلا يجدون سوى البغض من الناس والعذاب من الله تعالى.‏

‏* * *‏

الذين يفتتنون بأنفسهم ويعجبون بها ويعظمونها يبرهنون على نقصان عقولهم وفجاجة أرواحهم. والإنسان العاقل والناضج روحياً ‏يعلم أن كل مزية من مزاياه هبة من الله تعالى. لذا تراه في شكر دائم وفي خضوع وخشوع أمامه.‏

‏* * *‏

التواضع يجلب تقدير الخالق ورضاه حتى وإن جلب استهانة الناس أو إزدراءهم، لذا فهو يشرح القلب. أجل! فالشخص ‏المتواضع يكون قد دخل -بإحساسه برضا الله- في درع حصين، وقلعة منيعة وإن استهان به الناس واستخفوا به.‏

‏* * *‏

التواضع علامة على نضج وعلى فضيلة الشخص. والكبرياء علامة نقصه وانخفاض مستواه. أكمل الأشخاص هم الذين ‏يتعارفون مع الناس ويمتزجون ويؤسسون علاقات المودة معهم. وأنقص الأشخاص هم الذين يكرهون مخالطة الناس ويستنكفون من ‏ذلك، لأن ذلك لا يتلائم مع غرورهم وكبريائهم.‏

‏* * *‏

الذين يعيشون في مجتمع لا يعرف قدرهم وقيمتهم، سرعان ما يعلون نحو المعالي بسبب سجية التواضع عندهم. أما المبتلون ‏بعقدة الكبرياء فسرعان ما يكشفهم المجتمع فيتحولون بمرور الزمن إلى عنصر غريب ومنفور في محيطهم.‏

‏* * *‏

إن ارتفاع أي شخص إلى مرتبة الإنسان لا يكون إلاّ بتواضعه. ولا يظهر هذا التواضع ولا يتوضح إلاّ عندما لا يستطيع ‏المنصب والجاه والشهرة والعلم (وهي الأمور التي يقدرها العوام) على تغييره. فإن استطاع أحد هذه الأمور تغيير سلوكه أو تفكيره ‏عند ذلك لا يمكن الحديث عن أي تواضع، ولا عن ارتفاعه إلى المستوى اللائق بالإنسان.‏

‏* * *‏

يكاد يكون التواضع مفتاحاً لجميع السجايا الحميدة. والذي يملك هذه السجية يستطيع امتلاك السجايا الحميدة الأخرى. ومن ‏يحرم منها يحرم -على الأكثر- من السجايا الحميدة الأخرى. فبينما استطاع النبي آدم ‏عليه السلام‏ بتواضعه أن يسترجع كل ما فقده من ‏نفائس تتجاوز قيمتها العالم المادي، أصبح الشيطان الذي تورط في الذنب معه ضحية لغروره وكبريائه.‏

‏* * *‏

لم يسمُ في التكايا والزوايا سوى من وضع خديه على التراب. ولم يستفد في المدارس الدينية والمدارس الاعتيادية سوى ‏المتواضعين خلقاً، وكانوا هم الذين أفادوا المجتمع. أما الذين شمخوا بأنوفهم، وخالفوا أصول وآداب الزوايا والتكايا، ولم يسمح لهم ‏غرورهم بالجلوس وتلقي العلوم من حلقة تدريس عالم فقد ذهبوا وضاعوا.‏

‏* * *‏

لما كانت الكبرياء من صفات الألوهية، فإن مدعي الكبرياء من المغرورين تعرضوا على الدوام للغضب الإلهي وأُهلكوا بيد ‏قدرته. أما الذين عرفوا حدودهم فتواضعوا فقد سموا ووصلوا وسعدوا بالقرب الإلهي.



للجميع كل التقدير
السؤدد


التعديل الأخير تم بواسطة هند ; 16-04-2004 الساعة 08:17 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com