إني ارتكبت من الذنوب الكثير وتبت إلى الله, ولكن ذنوبي تطاردني, وتذكري لما عملته ينغص علي حياتي, ويؤرق ليلي, ويقلق راحتي, فما السبيل إلى راحتي؟
فأقول لك أيها الأخ المسلم: إن هذه المشاعر هي دلائل التوبة الصادقة, وهذا هو الندم بعينه, والندم توبة فالتفت إلى ما سبق بعين الرجاء, رجاء أن يغفر الله لك, لا تيأس من روح الله, ولا تقنط من رحمة الله, والله يقول: ((ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون))
قال ابن مسعود رضي الله عنه: (أكبر الكبائر الإشراك بالله, والأمن من مكر الله, والقنوط من رحمة الله, واليأس من روح الله)
والمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء, وقد يغلب أحدهما في بعض الأوقات لحاجة, فإذا عصى غلب جانب الخوف ليتوب, وإذا تاب غلب جانب الرجاء يطلب عفو الله0
أخوكم في الله
المسك