هذه القصه حدثت منذ سنوات ليست بعيده و هي تدل على الشهامة وعزة النفس، حيث تزوج الشاعر نافع بن نافع بفتاة و مثل أي زوجين خيمت السعاده عليهما و بينهما الالفة و المحبة و لكل منهما مكانة عند الاخر الا ان الله لم يرزقهما بالانجاب و بعد مضي فترة طويلة على زواجهما تدخل الاخرون بالتساؤلات و اكثرها تلقى على مسامع المراة و تقول قريباتها لماذا تبقين عنده و لم يكتب الله له ذرية؟ و غير هذا من الاسئلة فتقول هذا شي كتبه الله.
و لما كثر الكلام وجدها زوجها يوما تبكي بشدة فسألها عن الامر فقالت ابكي اولا من تدخل الاخرين في شؤوننا ، و ثانيا بسبب حظي حيث لم ارزق بمولود. فقال زوجها :احملي ما اردت من البيت ثم ارسلها الى بيت اهلها.
و عندما عاد الى بيته احس بلوعة الفراق وبخاصة انها تعامله بموده و احترام ووفاء ،فقال هذه القصيده:
كنيت ما بالقلب يا عناد و ازريـت=
يا عناد ودو لعشيـري سلامـي
لاوالله اللي روحـت نـور البيـت=
النور راح و صار بيتـي ظلامـي
اللي تهلي بي الى رحت و ان جيت=
و تزود لي بالطيب في كل عامـي
لامن ردا منها و انا مـا ترديـت=
و الكل منـا ماشـي باحترامـي
و لا يستوي علم على غير تثبيت=
و لا تصلح البندق بليـا حزامـي
عز الله اني عقبهـا مـا تهنيـت=
و العين عيت لا تـذوق المنامـي
و عز الله اني في هواها تبلويـت=
و من عقبها حالي طواه الهيامـي
وده تزايد كل مااصبحت وامسيـت=
في وسط قلبي باني لـه اخيامـي
يا ونتي من يوم قفا و انا اقفيـت=
ونة كما ونـة كسيـر العظامـي
حياة رب خالق الحـي و الميـت=
يا ودكم ما انسـاه دايـم دوامـي
اقولها في بنـت ربـع عناتيـت=
رجالهم يثنـي نهـار الزحامـي
جبرت نفسي حشمة مـا تزريـت=
تكفا يا عاتق عقبنـا لا تضامـي
وانهمك ياعواض لاتقول مااوحيت=
حاذور يا عواض نسب الخمامـي
ثم اسمحوا لي كان يا ناس زليت=
راع الهوى عن حالته ما يلامـي
يقطعك يا حـظ ورى مـا تعليـت=
انهضك و انته ما تريد المقامـي
ما ينفع المخلوق لو قال يا ليـت=
و لا سر في ما فات كثر الكلامي