البيان الصادر عن اللجنة البيئية التطوعية أرجو أن يعيه نوابنا الأربعة وفيه عتب واضح على النواب بشكل عام وعلى نوابنا الطاحوس والحويلة مع سعدون حماد. اللجنة يترأسها زميل لي 7 سنوات في شركة البتروكيماويات ولا أزكيه على الله ولكن أحسبه انا شخصيا صادق ومخلص لقضية منطقته وأهلها وهو المهندس أحمد الشريع وأعلم عكس ما يشاع عنه أنه لا يهدف الى الاثارة لأهداف انتخابية. وبالتالي بيان اللجنة هذا له ما يبرره من وجهة نظري الشخصية:
الأول: أن أهل الباطل في هذه القضية كان صوتهم عالي في الفترة الأخيرة وهم أهل المصانع الملوثة وعلى رأسهم حسين الخرافي صاحب مصنع الحديد (الكارثة) وجمع عنده اصحاب المصانع وصرح بأنه سيحضر أختصاصيين (مدفوعي الأجر طبعا) ليكشف هل أم الهيمان ملوثة من مصانعهم أم لا
والاجابة ستكون لا (لأنه تقرير حسب الطلب) والمصيبة أنهم أستعانوا بالدكتور مبارك العجمي ليفتيهم (كأكاديمي بيئي) بأن التلوث ليسوا هم مصدره بل القطاع النفطي. وشارك للأسف في هذه التمثيلية وهو ليس في مقام الحكم لسبب بسيط أنه لم يدخل مختبرا في حياته ليتعرف على الملوثات كيميائية كانت أم غير ذلك ولأن الدكتوراه التي حصل عليها مؤخرا مع أحترامي لشخصه من جامعة عربية في الاعلام البيئي. وفتواه ترد عليه وكان لا يجب أن يستدرج من قبل تجار جشعين لا هم لهم الا جمع المال ولو على حساب صحة الأخرين.
أما السبب الأخر لاصدار البيان من وجهة نظري فهو احساس تولد عند أهل أم الهيمان بأن اجراءات الهيئة العامة للبيئة الضعيفة صوحبت ببروباجندا اعلامية هائلة وهي كما يقال " تمخض الجمل وولد فأرا" وهي ليست مقنعة لأحد الا اذا النواب الأفاضل أرادوا السلامة.
د محمد فوزان العجمي
استاذ البيئة في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا
أمين سر منظمة السلام الأخضر الكويتية
وبما أن مشاركتي فيها عتب للدكتور مبارك ومن باب الشفافية ذكرت أسمي لا أكثر
وهذا بيان اللجنة
بيان : 'اللجنة البيئية التطوعية' تطالب الطاحوس وحماد الحويلة بالوفاء بوعودهم
تتواصل جهود اللجنة البيئية التطوعية بضاحية علي صباح السالم وسعيها الحثيث علي فتح قنوات مع أصحاب القرار في الدولة في السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وذلك للتوصل الي حل قضية التلوث البيئي بالضاحية السكنية (أم الهيمان) تلك القضية التي بحت فيها أصوات اللجنة البيئية التطوعية بضاحية علي صباح السالم ومعهم 45 إلف مواطن من ساكني ام الهيمان والذين يرتكب في حقهم وحق أبنائهم جريمة أقل ما توصف به هو الشروع في القتل المتعمد، حيث أن سكان هذه الضاحية المنكوبة يتعرضون لأبشع أنواع السموم التي تبثها المصانع المجاورة للضاحية السكنية بشكل يومي ومتواصل ، ليس هذا فحسب بل إن الضاحية محاطة بغابة من أبراج الضغط العالي والتي تنشر التلوث الكهرومغناطيسي المدمر لصحة الأطفال والنساء بالدرجة الاولى ، في ظل لامبالاة حكومية وتخاذل بعض النواب في السلطة التشريعية.
وجاء في البيان : لقد استبشرنا خيرا حين سمعنا عن الإعصار الإعلامي الذي رافق التحرك الحكومي بعد التهديد باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء في 21 اكتوبر الماضي ولاحظنا كذلك سرعة الاجتماعات وسرعة اتخاذ القرارات في تشكيل لجان التحقيق وكأن الكارثة البيئية في الضاحية السكنية وليدة الساعة وليست منذ تسع سنوات ماضية ورغم هذا تفاؤلنا، إلى ان شكلوا فريق عمل يضم الهيئة العامة للبيئة وكذلك الهيئة العامة للصناعة ورافق هذا الفريق هالة إعلامية وتصريحات صحفية توقعنا ان يكون هناك شيء يترجم على أرض الواقع إلى ان جاء تصريح الدكتور صلاح المضحي رئيس الهيئة العامة للبيئة في 17 يناير الماضي ليزيد من قناعتنا بأن الإجراءات التي تمت كانت كما سبقها من تحركات إعلامية سابقة خلاصتها سواد الحبر ينشر على صفحات الجرائد البيضاء.
فبعد ان كانت التصريحات تقول بنقل المصانع الملوثة وتوقيفها فورا جاءنا رئيس الهيئة العامة للبيئة بتصريح ركيك وهو أمر للأمانة متوقع بأنهم سيغلقون المصانع الملوثة مدة أسبوع ثم يرفع الأمر إلى المجلس الأعلى للبيئة ليغلقها أسبوع آخر وبعد ان تنقضي هذه المدة نعود لسالف عهدنا في الجرعات الملوثة ذات السمية العالية وهو أمر يصنف الهيئة وينقلها نقلة نوعية لكي يصبح مسماها الهيئة العامة للتلوث. ولا عزاء لوطن يشكي التلوث والتدهور الصحي . خصوصا اذا علمنا ان أعداد مرضى الربو في أم الهيمان قد ارتفع في العام الماضي ليصل الى ما يقارب 8500 حالة بينما هذا العدد كان في العام 2005 ما يقارب 1400 حالة في أم الهيمان اما متوسط سائر سجلات المراكز الصحية في الكويت عموما لا يتعدى 180 حالة وهذا توضيح صريح تفرضه علينا لغة الأرقام، فكيف يا سمو رئيس مجلس الوزراء تكون إجراءات الحكومة الإصلاحية.
إن المتابع للتحركات الحكومية الأولية والساعية لحل هذه الكارثة البيئية منذ أواخر أكتوبر الماضي يعرف بما لا يدع مجالا للشك ان رئيس مجلس الوزراء هو المحرك الرئيسي لهذه الإجراءات وأما ما نراه اليوم من عــودة الكرة الى ملعب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى لحماية البيئة الشيخ جابر المبارك والذي تميز في الماضي بإصداره الوعود التي لم ينفذ منها شيء وهو أمر يحير الأذهان، فهل تنحى رئيس مجلس الوزراء والذي نعتقد انه صاحب القرار في المرحلة السابقة عن القرار ليتم إحالة هذه القضية الى مخازن التجميد ودهاليز اللجان وتوصياتها. وفي هذا الصدد يؤلمنا هنا كيل المديح الذي وجه من بعض نواب الدائرة الخامسة الى الشيخ جابر المبارك في جلسة الأسبوع الماضي وهو أمر سنقف عنده كثيرا.
وحيث أن الامر أصبح لا يحتمل السكوت عليه ، لذلك نطالب النواب الثلاثة (خالد الطاحوس وسعدون حماد ومحمد الحويله) و الذين تعهدوا لنا علي تقديم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء خلال ستون يوماً ومن 21 أكتوبر الماضي وحتى الآن لا جديد بل إن الأمر يزداد سوءاً – ان يفوا بما عاهدوا به وذلك لمسائلته علي هذا التقصير الواضح والصريح ، وطالب البيان النواب العشرة من الدائرة الخامسة الذين التزموا معنا بالعهد والميثاق وكذلك سائر أعضاء مجلس الأمة المحترمين بأنهم لو تفكروا في حقيقة إجراءات الحكومة وما تنتهجه في أسلوب تعاملها مع قضية التلوث البيئي بأم الهميان لاكتشفوا مع الأسف أن الحكومة غير جادة بل غير معنية بالضاحية ولا سكان الضاحية .
.