اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 16-08-2009, 07:48 AM
الصريح للغايه الصريح للغايه غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 14

الاخو الفراتى اللى اخترت بالدنيا ثلاث وكرهت ثلاث وحبيت ثلاث ولا تخون ثلاث=12.الله يهديك انا لاحظت ان لك مشاركات فى اكثر من منتدى على راسها (الهيلا)وكل مواضيعك عن قبيلة حرب التى فى نظرك تكرمت عليها واقطعتها جزء من اراضى عنزه وحيرتنا معك ومع ثلاثياتك التى للاسف لم يكن بينها موضوعيه فى ماتطرح ومن وجهة نظرى ارى انك تسىء لقبيلة عنزه وحرب التى تربط بينهما عرى وثيقه منها الاخوه الانسانيه والدينيه والجوار والتاريخ المشترك وتبادل النسب والمواطنه على ثرى وطن حلفت انك لن تخونه وان جاء فى اخر القائمه بعد معشوقتك وجارك.!!!اخوى لا احد ينكر تاريخ عنزه المجيد ولا شجاعة فرسانها الابطال ولامكارم نوادى رجالها الكرام .وماينطبق عليها ينطبق على غيرها من القبائل العربيه الابيه فى جزيرة العرب وعلى راسها قبيلة حرب ففى كل خير وكل دون عانيه ولن تستطيع احتكار الطيب او الشجاعه والكرم بحقوق محفوظه وبكل ديره حقها من رجالها. وكما قيل :من قال انا الطيّب يعييه بن من!!نعم قبيلة حرب حجازيه وتاخرت هجرتها الى نجد حيث سبقتها عنزه بعقود وتكوّن لديها شوكه وقاعده ولا ينافسها الا شمر التى احسب ان تواجدها فى منطقة الجبلين يعود الى قرون . وعندما هاجرت حرب اصتدمت مع عنزه وميزان القوى يميل لصالح عنزه.من حيث العدد والعده الا ان حرب تمنكت من ازاحة عنزه عن طريق هجرتها بغض النظر عن ماجاء بقصة المجلله من اساطير نقلها الحكواتى البلادى اللذى لا اكن له ذره من احترام واعتبره مجرد ناقل لكل ما يسمع وكفى المرء كذبا ان ينشر كل ماسمع وبكل صراحه اميل للبدرانى واجده اكثر مصداقيه واقرب للمؤرخ المحترف. وبالمناسبه هذا جزء من ماقاله اوبنهايم وغيره من الرحاله الغربيين(تنتمي عنزة إلى أقدم قبائل الجزيرة العربية . ويمكن تتبع تاريخها إلى الحقبة الجاهلية . أما أقدم خبر عنها ، فهو حكاية خرافية تروي قصة رجل اختفى بينما كان يبحث عن القرظ ، وهي أوراق طلحية النوع تستخدم في الصباغة ، ولم يظهر له أثر بعد ذاك . هذه الحكاية تركت أصداءها في جميع اللهجات ، حتى صار يقال : " عندما يعود جامع القرظ من عنزة " ، أي عندما يأتي يوم لن يكون أبداً . يعتقد اللغويون العرب أنهم يعرفون من كان جامع القرظ هذا : إنه يَذُكر ، أحد أبناء أب القبيلة الأول . ويزعم المؤرخون أن الحكاية تجري في زمن سحيق محدد : فعندما كانت القبائل العربية تسكن موحدة في منطقة مكة ، شكل اختفاء يذكر ابن عنزة سبباً لحرب فرقتهم بعضهم عن بعض ، ونثرتهم في جزيرة العرب بأسرها . إن السياق الذي تندرج الحكاية فيه ، هو نتاج التفكير الإسلامي ، الذي أراد وضع مكة في موضع مركزي حتى خلال العصر الجاهلي . مع ذلك ، فإن افتراض قدم عنزة لا يمكن أن يستند إلى تعسف صرف ، خاصة وأن علم الأنساب يؤكده .
يدرج علم الأنساب عنزة في عداد عرب الشمال ، وأنهم من ربيعة . تقول شجرة نسب القبيلة : هو عنزة بن أسعد بن ربيعة . وتبين نظرة إلى الجدول الذي وضعه فوستنفيلد أن عنزة أقدم بستة أجيال من بكر وتغلب ، الممثلين الرئيسين لربيعة . هكذا يضفي علماء الأنساب طابعاً مشخصاً على عمر القبيلة .
أقرب معلومات متوفرة لدينا عن القبيلة تعود إلى العصر السابق مباشرة للإسلام . كانت عنزة آنذاك موزعة على منطقتين ، الأولى في الشمال الشرقي على حدود الفرات ،والثانية في اليمامة ، قلب شبه الجزيرة العرب . كانت عنزة الشمال قبائل رحلاً ، أما في وسط جزيرة العرب فكان قسم منها على الأقل مستقراً . ولم يكن للمجموعتين احتكاك سياسي فيما بينهما . كما جرى تاريخهما لاحقاً في دوائر منفصلة أيضاً ، فتحولت عنزة الشمال إلى أسلاف للقبيلة الحديثة ، وذابت عنزة اليمامة في قبائل شرق ووسط جزيرة العرب المستقرين ..............يرتبط تاريخ عنزة الشمال ارتباطاً وثيقاً في الجاهلية وفجر الإسلام بتاريخ أقاربهم من قبيلة بكر . فقد كانتا تعيشان في منطقة واحدة ، إمتدت بين كربلاء الحالية ومصب الفرات في المنطقة الزراعية من العراق ، ووصلت جنوباً إلى المناطق الداخلية من شرق الجزيرة العربية مروراً بالمجرى الأدنى لوادي الرمة . كما تشاركتا سياسياً في اتحاد اللهازم ، الذي ضم عنزة وبعض قبائل بكر . ومع أن المسيحية حققت في القرن السادس تقدماً كبيراً بين قبائل الفرات الأدنى ، غير أن عنزة بقيت حتى ذلك الحين وثنية في غالبيتهم ، يعبدون الإله سعير ( سُعير ) ، ويشاركون قبائل أخرى من ربيعة عبادة المحرَّق ، الذي وجدت صورة له في السلمان ، جنوب ما عرف فيما بعد بالكوفة . لا يخبرنا التاريخ الإسلامي شيئاً عن اعتناق عنزة للإسلام ، وإن كان معروفاً أنهم شاركوا غيرهم من اللهازم في الردة في شرق الجزيرة العربية ، التي حدثت بعد فترة قصيرة من وفاة النبي ، وشكلت إحدى ظواهر الردة الجزئية : تلك الحركة الإنفصالية التي مثلت لبعض الوقت تهديداً جدياً لدولة الإسلام الفتية . إنفصلت عنزة عن بكر ، التي دخلت أفواجاً في الجيش الإسلامي وخسرتها البداوة ، بعد حروب الردة مباشرة ، بينما بقيت عنزة وفية لطريقة حياتها البدوية ، فلم يرحل غير قلة منها إلى رباط مدينة الكوفة ، مركز جيش الشرق ، التي تم تأسيسها سنة 17 هجرية / 638 ميلادية . غير أن الحملة التي اتجهت نحو الشمال مع انطلاق حروب الفتح ، تركت أثرها على عنزة أيضاً ، التي غادرت منطقة انتشارها وقدمت إلى عين التمر ، حيث واحة شثاثة قرب كربلاء ، وإلى الأنبار .
فيما بعد ، إنقطعت أخبار القبيلة طوال قرون عديدة ، قبل أن يذكرها نصر الاسكندري ( المتوفى عام 560 هـ / 1165 م ) من جديد ، فهو يقول إنها تسكن غرب جزيرة العرب في حرّة النار ، أو حرّة خيبر . ولا نعرف لماذا ذهبت القبيلة إلى هناك ، وإنما نظن أن ذهابها كان يرتبط بالهجرات أو الإنزياحات السكانية التي أحدثتها حملات القرامطة منذ عام 900م ، وخاصة منها هجرة العقيل إلى العراق ، التي أوصلت في القرن العاشر واحدة من عشائرها هي الخفاجة ، إلى منطقة انتشار عنزة قرب عين التمر والأنبار .
كانت ظروف حياة عنزة صعبة في موطنها الجديد ، لأن حرّة خيبر منطقة طمي بركاني فقيرة بالغطاء النباتي ، تخلو من أراض زراعية خارج واحة خيبر الخصبة ، حيث توجد ينابيع فجرتها البراكين . هذا الوضع ، جعل مشاركة عنزة في ملكية الواحة والحصول على جزء من محاصيلها مسألة حياة أو موت بالنسبة لها . يخبرنا ياقوت أن هذا حدث في زمنه ( توفي عام 1229م ) . وقد رسخت عنزة حقوقها بعد ذلك ، وإن اقتصرت منذ القرن الثامن عشر على تلك الأجزاء من القبيلة التي لازمت جزيرة العرب . وصف دوتي ، أحد الأوروبيين القلائل الذين زاروا الواحة العلاقة القانونية بين عنزة وفلاحي خيبر ، فقال إن ملكية القبيلة تنصب بالدرجة الأولى على نخيل التمر ، حيث يتقاسم مالكها محصوله مناصفة مع البدوي الذي يشاركه فيها ، دون أن يقدم له أي شيء بالمقابل ، ما لم يتعلق الأمر بغرس أشجار جديدة . يضيف دوتي : أن حقوق الطرفين تقبل التنازل عنها ، شريطة أن يتنازل البدوي عنها لأعضاء في القبيلة ، ويبيعها الفلاح إلى فلاحين دون غيرهم . تعتبر الينابيع ، بدورها ملك القبيلة ، أي ملك عائلات معينة منها ، يقدم أهالي خيبر لها حبوباً مقابل حق الانتفاع بها . أخيراً ، تشارك عنزة في البيوت أيضاً . هذه الظروف السائدة في زماننا أيضاً ، يمكن إرجاعها دون تحفّظ إلى العصر الوسيط ، لأنها لم تتشكل تحت حكم عنزة ، بل ترجع إلى فجر الإسلام : حين احتل النبي محمد خيبراً عام 7 للهجرة ، ألزم سكانها اليهود با عطائه نصف محصولهم .
لم يحدث أي اختلاط بين عنزة وسكان الواحة ، رغم علاقاتهم الوثيقة بهم ، لأنهم ــ وغيرهم من سكان واحات الحجاز ــ كانوا من أخلاط زنجية قوية . وإن كان دوتي يورد حكاية أسطورية تذكر سبباً آخر لانعدام التزاوج بينهما : عندما جاءت عنزة في الماضي إلى مقربة خيبر ، ذهبت ابنة الشيخ إلى المدينة تتعرف على قريناتها ، فرآها شاب ولا حقها واعتدى عليها وكان ذلك الشاب ابن زعيم خيبر . طلبت عنزة ترضية تمحو بها عارها ، فرفض الفلاحون طلبها ، بل ومنعوها من الوصول إلى ينابيع المياه . وفي صبيحة اليوم التالي ، إمتطى شيخ خيبر حصانه وجاء عنزة يدعوها إلى القتال . وعندما نشبت المعركة وقتل الشيخ وكثير من قومه ، إحتل البدو قرى المنطقة ، وأقسموا أن لا يزوجوا بناتهم من رجال خيبر ـــ لم يحم هذا القرار القبيلة من مماهاتها مع الخيبريين ، ولكن ليس مع الخبيرين الحاليين وإنما مع يهود الواحة القدماء ، الذين كانوا قد طردوا عام 20 للهجرة من جزيرة العرب . لكن العرب لا يتعاملون ، كما هو معروف ، بدقة مع الحقيقة ، حين يلصقون العيوب بجارهم العزيز وهكذا فهم يسخرون من عنزة بوصفهم " يهود خيبر " . كما أيد الأوربيون ، من جانبهم ، الأسطورة التي تجعل من العنزة يهوداً ، فزعم نيبور أن هناك ثلاث قبائل يهودية في خيبر هي : بنو مزيد وبنو عنزة وشحان ، وأخبرنا فيستشتاين عام 1865 م بسذاجة : " أن الأمير اليهودي الأخير ، الذي لا تزال أعمال النهب التي قام بها شرق سورية ملء الذاكرة ، يسمى حمدان ، وكان شيخ عشيرة عبدالله ، الذين قدموا قبل حوالي 80 إلى 90 عاماً من الحجاز إلى الصحراء السورية ، واعتبروا فرعاً من الرولة ، وأقاموا مضاربهم معها .
ثم أجبروا في مطالع القرن العشرين على التحول إلى المذهب الوهابي ، شأن جميع قبائل الرولة وولد علي ، لكنهم لم يعودوا إلى الموسوية من جديد ، حين انفصل الجميع عن المذهب من جديد بعد سقوط الدرعية " .
ليس من المعقول أن تكون منطقة انتشار عنزة قد اقتصرت على حرّة خيبر وحدها . يسجل ابن خلدون ، وابن سعد ( منتصف القرن الثالث عشر ) ، الذي يرجع ابن خلدون إليه عادة في ما يتعلق بتواريخ البدو ، أن عنزة عاشت في نجد أيضاً بجوار طي ، أي في القسم الداخلي من البلاد . ونستدل من أحد المصادر القليلة المعروفة حول تاريخ وسط الجزيرة العرب بين عصري القرامطة والوهابيين ، أن عنزة وصلت خلال القرن السادس عشر إلى القصيم . ويعتقد أن انتشارها غدا ممكناً بفضل هجرة قبيلة بني لام ، التي انتقلت آنذاك من شمال جزيرة العرب إلى العراق . بدورهم ، تقدمت عنزة في وقت مبكر إلى الشمال ، مثلما يظهر من اسم جفر عنزة ، النبع الذي ذكره ياقوت ، الواقع شرق العلا . أخيراً ، إحتلت القبيلة حوالي القرن الخامس عشر واحتين قديمتين جداً تقعان على طريق الحج هما واحة العلا............التي سبق ذكرها وواحة مدائن صالح .
تلقي المصادر من حين لآخر بعض الضوء على علاقات عنزة بالسلطات ، التي كانت قائمة آنذاك . وتقول إنها أبدت عام 666 هـ / 1267 م إستعدادها لدفع الضرائب إلى القاهرة ، لتتخلص ربما من الاتاوات التي كانت تؤديها إلى حكام آخرين ( شرفاء المدينة ؟ ) . أما في العصر العثماني ، فقد حصلت على حق الصرة ، العائد الجمركي الذي حرصت الحكومة على تأديته إلى حارسي طرق الحج ، وتلقت عام 1087 هـ / 1676م مبلغ 7116 تالر فضياً ، سدد منه 1054 تالر من الموازنة الأصلية ، ودفع الباقي في وقت لا حق . بما أن القبائل كانت تقابل تخفيض أموال الصرة أو الامتناع عن دفعها بغارات تشنها على قوافل الحج العائدة ؛ فقد نهبت عنزة عام 1112 هـ / 1703م الحجيج في منطقة الشريف الأكبر ، لأنه رفض دفع الصرة لها وألقى بعدد من أبنائها في السجن ، حيث مات قسم منهم . وقامت عامي 1115 هـ / 1703م و 1171 هـ / 1757م ، بغارات يشير موقعها ( معان ) إلى أنها كانت تتقدم آنذاك شمالاً .
بدا ت معالم توزع عنزة الجديد تظهر قبل الهجرة الكبيرة ، التي سبقت القسم الأخير من تاريخها . فقد حدد دوتي مناطق ترحال مختلف قبائلها ، وأخبرنا أن الجلاس ( الرولة ) تنقلت إلى الجنوب من حرّة خيبر ، بدءاً من المدينة مروراً بالحناكيه وصولاً إلى سميرا ، وقال إن أسماء الأماكن في محيط خيبر تحمل أسماءها ، ومنها وادي الجلاس وسوق الرولة . إلى شمال وشرق هذه المنطقة ، في منطقة وادي الرمة والقصيم ، سكن السبعة ، وسكن بعدهم العمارات : في جبال شمّر وحتى في شرق جزيرة العرب . أما مواقع قبيلة عنزة الرابعة الكبيرة ، أي الفدعان ، فهي غير معروفة ، وربما كانت تقع شمال الحرّة ، حيث يخيم الآن ولد سليمان ، المرتبطون حتى اليوم بالفدعان . إستولى ولد علي على غرب منطقة خيبر ، حيث لا يزال قسم منهم يسكن هناك إلى اليوم ، وإلى جوارهم على الأرجح الحسنة ، الذين تربطهم بهم صلة قرابة وثيقة .
لم يؤرخ أحد لا نتقال عنزة إلى سورية وبلاد الرافدين ، مع أنه أكثر أحداث تاريخ البدو الأحداث أهمية . إذا كانت المرحلة الأخيرة من حركة القبيلة ونتائجها واضحة أمام أعيننا ، فإن الغموض ما زال يلف بداياتها وأسبابها . وإذا كنا نحاول رسم تخطيط أولي لما جرى ، فلأن علينا ، بادئ ذي بدء ، تحرير أنفسنا من تصور قد يزين لنا أننا حيال حدث فريد في نوعه وخارق ، ولأننا نعلم أن ضغوط الحكام والمجاعات هي التي كانت تدفع البدوي إلى ترك موطنه ، مثلما حدث حينما كانت عنزة الحجاز ترحل من حين لآخر إلى حوران ، وكذلك آباؤهم الأولون الذين نصبوا مضاربهم وخيامهم على حدود سورية أو ضفاف الفرات ، قبل هجرتهم الكبيرة بوقت طويل . مهما يكن من أمر ، فقد فشل الأسلاف وتابعوهم في تثبيت أنفسهم بصورة خاصة ، بما أن الموالي ، الذين سيطروا على شمال الصحراء السورية ، كانوا يتقهقرون منذ نهاية القرن السابع عشر ، بينما كان الغازية يفكرون في ترك ما وراء كربلاء من أراض والانتقال إلى الجهة الأخرى من الفرات .
يرد أول الأخبار حول ظهور عنزة في الشمال بعد عام 1700م ، الذي سنعتبره أقدم فترة زمنية لهجرتها ، التي أوصلتها عام 1703م إلى معان ، وعام 1705م إلى الفرات . ومع أن مرويات القبيلة تحدد فترة أقدم بعض الشيء ، فقد ذكر شيخ الفدعان مقحم " مجحم " ابن مهيد عام 1913م أن أسلافه كانوا يسكنون خيبر قبل ثلاثمائة عام ، وعد فرحان ابن هديب عام 1899م سبعة أجيال من السبعة منذ غادرت خيبر ، فإن هذه التواريخ لا تتفق مع تواريخ ظهور القبيلة في سورية .
إستمرت الهجرة فترة تربو على القرن . كانت الحسنة والفدعان وولد علي أقدم القبائل التي بلغت الأراضي السورية . وانتهت ـــ الهجرة ـــ مؤقتاً بوصول الجلاس ( الرولة ) ، التي يجب أن تكون قد تمت في الثلث الثاني من القرن الثامن عشر ، حين استكملت القبائل الثلاث الأولى في تلك لا تتفق مع تواريخ ظهور القبيلة في سورية .
إستمرت الهجرة فترة تربو على القرن . كانت الحسنة والفدعان وولد علي أقدم القبائل التي بلغت الأراضي السورية . وانتهت ـــ الهجرة ـــ مؤقتاً بوصول الجلاس ( الرولة ) ، التي يجب أن تكون قد تمت في الثلث الثاني من القرن الثامن عشر ، حين استكملت القبائل الثلاث الأولى في تلك الحقبة تقريباً إحتلال مناطق انتشارها الصيفية الحالية ، فسكنت الفدعان السهب الشمالي بين حلب والفرات الأوسط ، والحسنه الفسحة بين حمص وتدمر ، وولد علي سهل حوران . أما الجلاس ، فكانوا آنذاك في الحماد ، حيث اقتصر انتشارهم على السهب بين بادية تدمر والنفود ، وإن تقدموا من حين لآخر إلى سهل حوران أو عبروا الفرات . ثم بدأت حوالي عام 1800م حقبة هجرة جديدة ، من آثارها الضغط الذي مارسه الوهابيون ............في الشمال منذ حوالي 1790م ، وأدى إلى فرار السبعة من وسط جزيرة العرب إلى الأراضي الواقعة شرقي حماه حيث لا زالوا إلى اليوم . وإنه لمن المشكوك فيه أن تكون القبيلة قد حققت بذلك هدفها الأصلي وهو التخلص من إزعاجات الوهابيين ، الذين وصل جباة ضرائبهم إلى الفدعان ، أبعد قبائل عنزة شمالاً ؟ . هاجرت العمارات آنذاك أيضاً من مواطنها في شرق جزيرة العرب إلى الشمال . لكن هجرتهم لم تكن هرباً ، بل قدموا تحت رايات الوهابية ، فأزاحوا الجلاس عن الفرات ، واستولوا تدريجياً على القسم الشرقي بأكمله من الصحراء السورية ، وإن بقيت أقسام قوية منهم في موطنهم القديم ، ولم تغادر القصيم موقعها إلا في ستينيات القرن التاسع عشر ................كانت عنزة تؤجر جمالها لمن يريدون ترحيل محاصيلهم من الحقول ، ومن أجل عمليات النقل الحكومية والمشاركة في رحلات الحج . فيما بعد ، حدّ دخول وسائل النقل الحديثة من فرص الكسب هذه ، وجف منبع آخر من منابعه بعد الحرب العالمية ، هو الخوّة بأنواعها ، التي كانت تدفعها قبائل الرعاة قبل كل شيء ، المصاحبة لعنزة خلال ترحالها الشتوي ، ويؤديها كذلك قسم من السكان نصف المستقرين على تخوم الفرات الأوسط ، وقرى حوران والجولان ، والمواقع الطرفية من سورية كصدد والقريتين وتدمر . ويقال إن حمص وحماه كانتا تدفعان هذه الإتاوة أيضاً . أخيراً جف مصدر الكسب الثالث ، ألا وهو رسوم مرور القوافل ، التي كانت تدر عائدات كبيرة في القرن الثامن عشر ، بسبب ازدهار التجارة القارية . وتوقفت ، في النهاية ، موارد الصرة ، التي كانت حكراً على ولد علي .
كانت عنزة تستقل بنفسها في العصر التركي ، عندما تقوم بترحالها الشتوي ، قبل أن تعود خلال فصل الصيف إلى قبضة الحكومة ، التي كانت تستطيع عندئذ منعها من بلوغ الأسواق والمراعي ، ومنعتها من حين لآخر بالفعل ، لإجبارها على دفع الودي ( البدل ) ورسوم المراعي ة والأسواق ، ضمن مناطق معينة . أدت إقامة عنزة في الأراضي الزراعية إلى منازعات كثيرة مع السكان الأصليين ، أحجمت الحكومة عن التدخل فيها بوجه عام ، ما لم تهدد مصالحها المالية . عندئذ ، كانت الوسائل التي تستخدمها معروفة ، تقتصر أساساً على تحريض شيخ ضد آخر وقبيلة ضد أخرى ، واستدراج زعماء عنزة إلى كمائن وأفخاخ ، مع ما في ذلك من انتهاك لحقوق الضيف .
تصاعد نفوذ الحكومة على عنزة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، بحيث أخذ باشا دمشق يتحكم في ترحال الرولة الصيفي عام 1878م ، مع بروز تطلعات رسمية إلى حرمانها من حياة الترحل . صحيح أن محاولة أرسلان باشا ( متصرف دير الزور حوالي عام 1870م لتوطين السبعة قرب الدير قد أخفقت ، لكن قبيلتي ولد علي في حوران والحسنة قرب حمص بدأتا تمارسان الزراعة في نهاية القرن ، بعد أن ساد الأمن المنطقتين . وتحول عنزة الكبار جميعهم إلى ملاّك قرى وأراض أهداها إليهم السلطان عبدالحميد ، وشدتهم الحكومة إليها خلال منحهم مناصب والقاباً وقروضاً مالية .
جسد الباشاوات في نظر عنزة الدولة التركية . وجسدها كذلك أصحاب السلطة في شمال جزيرة العرب ، أي أمراء جبل شمّر من بيت ابن رشيد ، وحكام حائل منذ عام 1838م ، وملاك واحة الجوف ، الذين كانوا يستطيعون التحكم بالرولة ، لحاجتها إلى الواحة كقاعدة شتوية لها . وهكذا ، كان محمد بن رشيد ( 1896م ـــ 1838م ) يستطيع فرض سلطته على العمارات والسبعة أيضاً ، وإن كانت الصراعات الدموية التي نشبت بين أخلافه فيما بعد قد قوضت مكانة بيت آل رشيد ، بينما كانت مملكة الوهابيين ، التي خيل للبعض أنها ماتت ، قد عادت إلى الحياة من جديد في الجنوب ، بفضل عبقرية ملك جزيرة العرب الحالي ، عبدالعزيز آل سعود . فهم الشعلان ، أسرة شيوخ الرولة ، كيف يفيدون من هذا الوضع ، فاستولى نواف ، ابن الشيخ نوري ابن الشعلان ، على واحة الجوف بانقلاب أنجزه عام 1909م ، أدى إلى استعار الحرب من جديد بين عنزة وشمّر في الموقع عينه ، بعد أن كانت قد خمدت طوال عقود ...........مالية .
جسد الباشاوات في نظر عنزة الدولة التركية . وجسدها كذلك أصحاب السلطة في شمال جزيرة العرب ، أي أمراء جبل شمّر من بيت ابن رشيد ، وحكام حائل منذ عام 1838م ، وملاك واحة الجوف ، الذين كانوا يستطيعون التحكم بالرولة ، لحاجتها إلى الواحة كقاعدة شتوية لها . وهكذا ، كان محمد بن رشيد ( 1896م ـــ 1838م ) يستطيع فرض سلطته على العمارات والسبعة أيضاً ، وإن كانت الصراعات الدموية التي نشبت بين أخلافه فيما بعد قد قوضت مكانة بيت آل رشيد ، بينما كانت مملكة الوهابيين ، التي خيل للبعض أنها ماتت ، قد عادت إلى الحياة من جديد في الجنوب ، بفضل عبقرية ملك جزيرة العرب الحالي ، عبدالعزيز آل سعود . فهم الشعلان ، أسرة شيوخ الرولة ، كيف يفيدون من هذا الوضع ، فاستولى نواف ، ابن الشيخ نوري ابن الشعلان ، على واحة الجوف بانقلاب أنجزه عام 1909م ، أدى إلى استعار الحرب من جديد بين عنزة وشمّر في الموقع عينه ، بعد أن كانت قد خمدت طوال عقود .
كانت القوى السياسية في الصحراء السورية وشمال جزيرة العرب موزعة قبل انفجار الحرب العالمية على النحو التالي : إستمر التناقض في الشمال بين البشر ( فدعان والسبعة ) وبين الضنا مسلم بقيادة الرولة ، وهو تناقض غذاه الأتراك وعملوا على إبقائه حاداً . وتواجه الرولة وابن رشيد في الجنوب بعدائية متعاظمة ، بينما شل آل سعود حركة ابن رشيد . في هذه الظروف ، حددت عنزة موقفها في ضوء سلوك مملكتي الواحات في الجنوب ، الذي تحدد منذ البداية بميل آل سعود إلى الإنجليز ، لأن مرفأهم عجير (( عقير )) كان في مرمى مدافع سفنهم ، وبولاء ابن رشيد للأتراك ، الذين كانوا يستطيعون قطع الامدادات ، التي تصله بواسطة سكة حديد الحجاز ، وتلك التي تأتيه من العراق . هذا الوضع ، أجبر الفدعان والسبعة على إقامة علاقة ودية مع الحكومة ، وفرض على الرولة علاقة عدائية حيالها ، عززتها أسباب شخصية : منها أن الشيخ نوري ابن الشعلان لم ينس أبداً السجن التركي الذي أجبر على قضاء عامين فيه ، وأن ابنه نواف أصيب بعدوى الدعاية القومية العربية المؤيدة من المحور . على كل حال ، تعينت سياسة الصحراء في الشمال بمشاغل شخصية مباشرة أول الأمر : وما إن دخلت تركيا الحرب في تشرين الأول من عام 1914م ، حتى فرت القبائل بأقصى سرعة من الأراضي الزراعية ، كي لا تدفع ضرائب حربية وتتعرض أملاكها لمصادرات الحكومة التي كانت قد بذلت جهوداً مكثفة استهدفت إقامة سلام عام بينها ، تستطيع معه التفرغ لحملاتها الحربية في سيناء والعراق ، وهو ما تحقق بالفعل مطلع عام 1915م . في سنوات الحرب اللاحقة ، بدأ التكوين السياسي الذي رسمنا صورته ، يؤثر في عنزة ، فانضم العمارات ، أي عنزة الفرات ، إلى الانجليز بعد استيلائهم على بغداد ( 11 آذار 1917م ) ، وتكفلت مجاعة عام 1917/1918م بإخضاع أجزاء كبيرة من الفدعان والسبعة لنفوذهم ، ولم يأت عام 1918م إلا وكان مائة ألف بدوي ينصبون خيامهم بجوار واحة شفاثة . بينما كانت منطقة عنزة الغربية قد تحولت بدورها إلى ساحة حرب ، إذ كان الحجاز في حالة عصيان تام منذ عام 1916م ، وتقدمت قوات الشريف حسين عام 1917م من مكة إلى شرق الأردن ، بقيادة ابنه فيصل ولورانس . في حمأة هذه التطورات ، إمتنعت الرولة عن الاشتراك في القتال ، ولم تنخرط في العمليات الحربية إلا في أيلول من عام 1918م ، عندما كانت المقاومة التركية قد تقوضت تماماً . وقد دخل شيخهم نوري ابن الشعلان في تشرين الثاني من العام ذاته إلى دمشق بصحبة الجيش العربي / الانجليزي .
لا حق زعماء عنزة مصالحهم بحنكة كبيرة ، أثناء لعبة الدسائس التي انصبت على تركة الإمبراطورية العثمانية ، فاتخذوا موقفاً يتسم بانعدام الثقة بمملكة فيصل الوليدة ، حتى أن ابن سُمير ، شيخ ولد علي ، منح صوته للانتداب الفرنسي خلال الإستفتاء الشعبي الذي جرى في تموز من عام 1919م ، وأخذ يتقرب من الفرنسيين ، عندما كان هؤلاء لا يزالون بعد في بيروت . أما نوري ، الذي حافظ على ولائه لفيصل ، فلم يشارك في المعركة ضد الفرنسيين على أبواب دمشق ، وأعلن بعدها مباشرة ولاءه لهم . بدورهم ، بقي العمارات موالين للانجليز ، حتى الفدعان أنفسهم حيال قرار صعب ، بسبب حرب الحدود التي نشبت عام 1920م . ووجد الفدعان أنفسهم حيال قرار صعب ، بسبب حرب الحدود التي نشبت عام 1920م بين الفرنسيين والقوميين الأتراك في شمال سورية ، حيث راهن شيخهم مقحم (( مجحم )) ابن مهيد على الورقة التركية . أخيراً ، شعر الرولة بالضيق من تقدم آل سعود ، في جنوب منطقة عنزة . عندما كانت مملكة ابن رشيد قائمة ، كان آل سعود حلفاء طبيعيين للرولة . غير أن ذوبان حائل ( سقطت مطلع تشرين الثاني من عام 1921م وإمارة شمّر في الدولة الوهابية ، غير علاقتهما ، خاصة بعد أ ن احتل ابن سعود واحة الجوف واستولى على الكاف وقرى الملح الأخرى في وادي سرحان ، التي كانت مصدر موارد مالية كبيرة بالنسبة إلى شيوخ القبيلة ، وقد زاد من حنقهم أن دعايات الأخوان الدينية أوهنت روابطها . في هذه الأجواء ، لم يجد نوري ابن الشعلان مفراً من إجراء مفاوضات شخصية مع ابن سعود ، الذي كان قد أعلن نفسه في هذه الأثناء ملكاً على الحجاز . ذهب نوري عام 1925م إلى مكة ، لكنه قوبل بجفاء ، كما يقال . لكن علاقته مع آل سعود ما لبثت أن تحسنت فيما بعد ، حتى أنه زوج قبل فترة قصيرة حفيدتيه من الملك وابنه البكر .
أدى قيام نظام الدول الجديد في الشرق الأدنى إلى توزع عنزة على منطقة الإنتداب الفرنسية في سورية ، ومملكة العراق ، وإما شرق الأردن التابعة للإنتداب الانجليزي في فلسطين ، ومملكة الحجاز ــــ نجد . ولأن مناطق انتشار القبائل المختلفة تتقاطع مع الحدود ، فقد صار الفدعان والسبعة والرولة رعايا فرنسيين ، والعمارات عراقيين . باستثناء بعض الخارجين على القبيلتين الأخيرتين ، ممن يعيشون بصورة دائمة في نجد ، ثمة اتفاقات رسمية تنظم انتقال قبائل عنزة عبر الحدود وتضمن حقوقهم التقليدية في استخدام مراعي " الخارج " . أدى هذا النظام إلى بعض الحوادث ، التي لم تكتسب أبداً أهمية تتخطى مناطقها ، إذا ما غضضنا الطرف عن حرب الحدود بين العراق ونجد ، التي تجاهلتها الحكومات عن قصد . تراقب الدول الجديدة الصحراء السورية بواسطة وسائط النقل الحديثة ، وتعتبر الطائرة سلاحاً فتاكاً ، ولا يحد من فاعليته أن عنزة صارت أفضل تجهيزاً من ذي قبل . وللعلم ، فقد تغلب الفرنسيون عام 1929م دون كبير عناء على الاستعار الأخير لنار الخلافات بين بشر وضنا مسلم القديم . وبسبب تقييد حريتهم ، يشعر زعماء القبيلة بمرارة الظروف الجديدة ، التي لا يستطيعون تغييرها ، والتي أفضت إلى إفلات زمام السلطة على الصحراء من أيديهم .

 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com