عزيزتي
الحب والإعجاب ومشاعر الود تطرق قلب المرء دونما تذكرة أو طلب إستئذان
جميل أن نحب وجميل أن نحلم بالتعلق بهذا الحب وجميل أن يدرك الإنسان ولاسيما
الفتاة حدودها الدينية والعرفية ومبادئها المجتمعية في هذه المواضيع الحساسة والتي
بزلات بسيطة وربما عفوية قد تدهور كل شيء ..
ومن مِنا لم يتحرك شغاف قلبه 
ومن مِنا لم يتعلق نبضه بالماضي والذكريات الـ ولت دون رَجعة وتبقى ريح الذكرى
تدغدغ النابض إن إشتممنا شيئاً من ذاك الماضي ..
الأنثى لها الحق في التعبير عن مايخالج قلبها كما أفعل أنا .. ولأني أعلم حقيقة
المجتمع الذي أعيشه والذي لايزال لايقبل بتلك الحقائق التي قد تمر بها المرأة
حالها كـ حال الرجل لأنهم يرون في ذلك نظرة سوداوية وأمر منبوذ وقد يُسقط
شيئاً من وقار وحياء المرأة ..
فلذلك أترجم ماقد أعيشه في الورقة ورأس القلم ..
لكن أقولها وبكل أريحية وقناعة
أني مؤيدة تلك القيود المجتمعية ولابأس بذلك لأني أعلم أنها لاتزال تنقذ أشياء كثيرة

وأنا مقتنعة جداً بأن الحب الذي سيريح قلب الفتاة هو حبها لزوجها حينما تدخل ذاك العش المبارك
عزيزتي
لانزال أسرى الماضي كثيراً .. وكم أود أن أعود صبية متقوقعة بين أحضان أبي رحمة الله عليه
وأن أعود صفحة بريئة لاتزال تتدلى بين يد أمي وأبي ويد الألعاب ..
ولأننا لن نتحرر يوماً من الماضي فسبحان الله ومن تجربة شخصية ففي التقرب أكثر
من الله وكتابه العزيز والإبتعاد عن الأغاني والله وربكِ ياعزيزة أنه تطهير للنفس مابعد تطهير
ونسيان الحزن والهم وقناعة ورضى بما نمر به ..
أراح الله قلبكِ وبالكِ أخيتي