ذات ليلة دعيت للعشاء فى أحد المجمعات الراقية ،
فى السابعة انسابت السيارة فى السرداب
لحظة من فضلك: مالذي أراه ؟
كأن السيارة الحمراء الواقفة أمامي فيها ليلة حمراء فى المقعد الخلفي
حدثتني نفسي لم لا تحولها إلى ليلة ليلاء سوداء دهماء على رأسيهما
استجمعت مخزوني الديني و الأخلاقي لألقي خطبة عصماء عليهما
وبلا مقدمات...صرخت سيارتي فيهما ( طااااط طااااااااااط طاااااااااااااااط )
فتمايل القوم تحسبهم سكارى و ما هم بسكارى
خرج لي مذعورا فترفقت فى نصيحته و نصحته و نصحته حتى كاد يبكي
و ذهبت فى سبيلي باحثا عن موقف آخر ( طبعا لسيارتي )
(يارب تعدي الليلة على خير)
تعشينا وتمشينا
كانت لي مشاهدات :
أطفال فى عمر الزهور - حوالي العاشرة - يدخنون
شباب يافع يتسكع بملابس غريبة
و شايب يهمس و يغمز
أبحرت بي الأفكــار لذلك الزمان الطفولي الجميل
يا اللـــــــــــــــــــــه ... كم هو جمــــــــــــــيل
طفل يتــــيم فى العاشرة من عمره يعود من مدرسته لينكب على كتبه و يحل واجباته
قبل أن يخلع ملابسه أو يتغدى
أكبر همه دراسته وواجباته و صلاته و جارهم الأعمى
الذي تعلق قلبه بالمسجد و لا يوجد قائد يقوده
يتشبث بيده الصغيرة حتى يدخلا المسجد ويصليا ، يقرأ الأعمى
( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين... )
والطفل اليتيم يمسك بالمصحف ويصحح له حتى أصبح يسمع له بلا مصحف
سبحان الله القرآن هدى الأعمى واليتيم ونحن لا زلنا ننتظر الهداية
***