يؤدي تجاهل الانسان لضعف حيلته ومحدودية قدرته وإنكاره لحقيقة نفسه إلى التكبّر والعجب فعندما يفتح الانسان أبوابه للجهل والنسيان ويغرق في مستنقع الغفلة والضياع يظن نفسه قادراً متحكماً فيخلع لباس الطاعة والعبودية لله ويلبس رداء الكبر والعظمة ويصير بذلك جاحداً للحق مصرّاً على انكاره.
الكِبر آفة عظيمة وهو حجاب يمنع عن التواضع وكظم الغيظ وقبول النصح وترك الغضب ، فما من خُلق مذموم إلاّ وصاحب الكبر مضطر إليه ليحفظ به عزه وهو من الذنوب التي جاء في القرآن المجيد الوعيد عليها بالعذاب حيث قال الله تعالى:
(سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون...) (الأعراف:146) وأيضاً : (ادخلوا أبواب جهنّم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين) (النحل:29)
ويكفي أن نعلم أن التكبّر كان السبب في لعن الشيطان والحكم عليه بالعذاب الأبدي لكي ندرك مدى خطورة هذا المرض.
قال عزّ وجل: (إلاّ إبليس استكبر وكان من الكافرين) (ص:74).
الكِبر هو حالة يرى الانسان فيها نفسه أفضل وأعظم من الآخرين ،بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره فإذا سمع الحق من عبد من عباد الله استنكف عن قبوله ويرى نفسه كبيراً والآخرين صغاراً يستاء من مساواته بهم
(وإذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المهاد) .
ومثل هذا الشخص يجعل نفسه شريكاً لله في الصفة التي اختصّ نفسه بها وهي العظمة والكبرياء.
السؤدد