رأيت صديقي معها ..!!
في احد الأيام كنت على موعد مع احد الأصدقاء في
مطعم شهير في مدينة الرياض ...وفيما أنا انتظر
وصول الصديق الداعي.. "لأول مرة تجد المدعو
يأتي قبل الداعي "..عموما نعود ألي موضوعنا..
وأنا انتظر وصول صديقي "صادق الوعد" وإذ بأحد
الأصدقاء المقربين يدخل ألي ردهة المطعم وقد
شبك يده بيد فتاة كاملة الوقار والحشمة وهما
يتهامسان بأدب ..عندها أشحت بوجهي بعيدا حتى
لا أحرج صديقي خصوصا وأنا اعلم انه غير
متزوج ..مرت دقائق ثقيلة على لاني لو كنت مكانه
لتمنيت ان تحدث معجزة و تنشق ارض وتبتلع هذا
الشخص غير الناسب في الوقت غير الناسب أيضا
..ولكن الذي حدث هو تقدم صديقي للسلام علي
والسؤال عن أخباري ..وحين سئل عن سبب
جلوسي وحيدا انتظر بشكل يدعو للشفقة ..أخبرته
بموعد صديقنا المشترك الذي دائما يأتي متأخر
حتى لو كانت الدعوة هي حفل زفافه..تبادلنا الضحك
على الموقف.. ثم قال لي انه كل يوم خميس يأخذ
أخته الصغرى لأحد المطاعم تغييرا للروتين الممل
..عندها كبر صديقي بنظري وقلت في نفسي لو ان
كل أخ أصبح صديق لأخته وخرجا سويا ألي سوق
أو مطعم أو حتى نزهه لزالت كثير من المشاكل
التي تنتج من الفراغ الذي يصيب خصوصا العنصر
النسائي في مجتمعنا ..فالأب مشغول بطبيعة الحال
في دوامة الحياة والعمل.. وألام مشغولة بالمنزل
وتربية الأبناء هذا أذا ما رحمها الله من الانشغال
بنفسها ..وتبقى الفتاة أسيره العزلة النفسية القاتلة
..فانصح نفسي وأخواني الشباب بالاهتمام بأخواتنا
وان نتعود على جعلهن صديقات يبوحون لنا
بهمومهم ..نخرج معهم ..نتسوق سويا ..صدقوني
بأنها لها مردود جميل على الفتاة وعلى العائلة
ككل ومن ثم على المجتمع ..لان هذه الصغيرة
التي يمتلئ جوفها عاطفة وحنان هي مصنع رجال
بل أجيال المستقبل .
صدقوني أصابتني الغيرة من هذا الصديق حتى أني
انتظرت يوم العطلة بفارغ الصبر ..وفي صباح يوم
العطلة الأسبوعية قدمت دعوى رقيقة مكتوبة لأختي
الصغرى ادعوها للعشاء.. وقد كان جوابها دمعة
غالية من عين أغلى ..أنها دمعة فرح سأحرص على
ان تكون هذه الدعوة عادة لا تنقطع ..والسبب يعود
""ألي صديقي الذي رايته معها""
عفوا اقصد رايته مع أخته صديقته