نجلس ساعاتٍ نسامر أرواحنا بلا ميعاد
نحدّثها بصمت .. نشكو إليها ... نبكي على صدرهــا
نهرب منها إليهــا !
نبكي بمرارة على ماذا ؟
هل نبكي الأمس ؟ أم نندب حظ اليوم ؟؟ أم نخاف من غدِ يشبه اليوم ولا يختلف عن الأمس في شيء ؟
تدور رحى الأيـــام وتتقلّب الصفحـــات بمختلف ألوانهـــا أمام مخيلتنـــا الشاحبة
نستذكر
كم عبرةٍ تعلمناها ؟ !
وكم درسٍ فهمناه ؟ !
وكم فرصةٍ أضعناها ؟ !
وكم إبتسامةٍ نُحِرت على أعتاب أفواهنا ؟؟ !
وكم فرحٍ صُلِب على مشانق الغفلةٍ منّــا ؟؟؟ !
وكم من قوافلِ السرور والبهجةِ تاهت في صحراء تعنّتنا .. وتكبّرنا ... وغرورنا حتى ذبلت ووتناثرت
أشلاءها فلم يعُد منها سوى عروقاً يابسة ومعالم شاحبة وأرواحاً تحتضــر
كم وكم وكم وكم و و و و و و

هل تعلمنــا كيف نحافظ على أحبابنا ؟
هل تعلمنا كيف نتمسّك بأصدقاءنا وزملاءنا ؟؟
هل أستمتعنا حين كسبنا صديقاً ؟؟
هل أستمتعنا أكثر لأننا حافظنا على ذلك الصديــق ؟؟؟
أحبّتي
(( لنتعلّم حتى لا نتألم ))
آآآآهٍ كم هي قاسية لحظات الألم حين تغزوا مشاعرنا لتغرس أنيابها في أعماقنا
آآآآهٍ كم هي مؤلمة ساعات البكاء على أطلال من فقدناهم أو فرّطنــا بهم
يرحلون عنّــا فنبكيهم .. ونسامر أطيافهــم ... ونحدّثهم وهم صامتون
ننظر إليهم من خلال صدى أصواتهم التي تسكننا ... نراهم في ضحكات الأطفال البريئة ... نسمع
أحاديثهم في أفواه الصدق وحدائق العفويّــة والبســـاطة
تُرى يا أيهــا الغـــد .. هل بُذِر في ثراك بذرة للفرحِ لنسقيها بمدامعنا ونرعاها بأعيننا التي لم تذق طعماً
للنوم منذُ رحيلهم
أم أننــا سنقرأ في صفحاتك سطراً من العتاب ومزيـــداً من العذاب ؟؟؟
أحبّتي
بكل معاني الحب أقول لكم
((( لنتعلّم حتى لا نتألم )))
أخيكم .