عصفورته ...
عصفوره صغيره جميله ...يغلبها الجوع ... تنتظر من يطعمها ...
تتلفت يمينا ويسارا لعلها تجد من يعطف عليها ويطعمها ...
فجأه ترى طيرا جميلا... ذات صوت اجمل ...
طيرا ينظر اليها برحمه وشفقه ...
وفجأه ... اذا به يقرب منها ... ويفتح جناحيه ليضمها ... ويجعلها في حجره ...
رأى بعينها ... الجوع اللذي تشعر به ... فسارع لسد جوعها ...
فظل معها ... خائفا ان يتركها لوحدها ...
الى ان غطى سواد الليل المكان ... فما تركها الا ان جعلها نائمه بأمان ...
وقد رسم على وجهها الابتسامه ...
فذهب تاركها وهو مستودعها الله الذي لا تضيع ودائعه ... الا ان يلقاها في الغد ...
فما ان صحت من نومها ... الا انها تجده عند رأسها ... ليطعمها من جديد وليؤمن يومها من جديد ...
فأصبحت لا ترى الدنيا ... الا بوجوده بجانبها ... وما ان يرحل ... تظلم الدنيا عليها ...
واستمرت على هذا الحال ... لفتره ليست هي بقصيره وليست هي بطويله ...
الا ان اتى اليوم المحتوم ...
اليوم الذي يتركها فيه ... ليطعم غيرها ... امام عينها ...
وهي بودها ان توقفه ... لكنه لا تستطيع ... فبكرمه وشهامته ... احبه الجميع ...
واراد الجميع ان يعيش ما عاشته هي ...