نولـــد أطفالاً صغــاراً أبريـــاء
نكبـر .. وتكبــر أحلامنــا وآمالنا وآلامنــا معنا حتى تتعدّى حدود الأفـق
يكبــر في صدورنــا مضغة صغيرة تنبض بالحياة بلا كلل ولا ملل إسمها القلب
نحمل في هذا الصندوق الصغير كل شاردةٍ وواردة .. الألم له مكان فيه ... الحزن أيضاً له أماكن به
الفرح له زوايا فيه ... كل شيء له مكان معيّن في هذا القلب
فهل يُعقل ألاّ يكون للحبيبة مكاناً بــــه ... ؟ مستحيــل
يُفتح القلب على مصراعيــه لإستقبال الحبيبة لتسكنه وتحتلّ كافــة مساحاته وتفاصيله رغم
صِغر مساحته إلاّ أنه كبير بعطاءه وكبير بحنانة وكبير بوفاءه .. لأنها جديرة بكل ذلك
حين تتمكّن الحبيبة من كل أطراف القلب .. تُصبح أنت يا راعي القلب كل شيء في الوجود
تصبح أنت المطر وروعته ... وتصبح أنت الشروق وبهاءه ... وتصبح أنت العذوبة ورقتّها
حتى تصبح أنت الأب والأم والأخ والرفيق والصديق و و و و و و
لكنّ سبحان الذي لا يتغيّر وكل شيء سواه يتغيّر
يتبدّل الحال ... وتختفي تلك الحبيبة بعد ان تُحزّم حقائب الفرح وتغادر بها من حياتك دون علمك بهذا الرحيل وتتركك وحيداً تصارع الوقت والظنون وتصبح أنت والوحدةِ أشقّاء ..
حينها تتُجرّع أنت المرارة بمماطلة الحبيبة أحياناً .. وبالتجاهل احياناً أخرى
وبالتردّد أحايييين اخرى .. عندها تصبح أنت وكأنك عابر سبيل أو غريب لا يعرفك أحد .. أو لا تعرف أنت أحد !
تمضي وحيداً تلملم آهاااتك وحسراتك !
تتجرّع حزنك وألمك !!
تسامر وحدتك !!!
تسأل ذكرياتك !!!!
حتى يفتك بك الوجـد ويضنيك السهر ويعذّبك الشقاء
وفي غفلــة منك ...
تصحو أحلامك وجراحك فجأة على كلمات تُخاطبك من فاه حبيبتك بعد غياب طوييييل .. وكأنه كابوس رهييييب !
لتقول لك ...
كيف حالك ؟؟؟؟
يا إلاهي إنها تسألني ... كيف حالك ؟
لا إنها لا تسألني ... لأ لأ لأ
إنها تريد أن تتأكد هل لازلت حيّاً .. أم .. مِتْ
صدقت أم كلثوم عندما غنّت ...
((( جدّدت حبّك ليه ؟ )))
لكن ...
إحزني وتألمي وأنكسري
فلا زلت حيّاً .. لكنّني ميّت !!!