يــام في الجـــاهلية – 1- جشــم
أولد يام بن (أصبى) جشم ومذكر، فولد جشم دؤول ( ويخفف فيقال الدول) وصعبا. فأولد دؤل بن سلمة، فؤلد سلمة ذهلا والنمر، وسلمة بن سلمة، فمن ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الكريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل – كان من فرسان الجماجم، وزبيد بن الحارث بن عبد الكريم الفقيه، وطلحة بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة، وعبد العزى بن سبع بن النمر بن ذهل شاعر جاهلي، وابنه مدرك بن عبد العزى شاعر ايضا وهو القائل:
وأني لكم ان تبلغوا مجد يامنـا وارحب حتى ينفذ الترب ناقله
فهم اصل همدان الوثيق وفرعها قديما وأعلى هضبها واطاولـه
ومن يام العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يام قاتل مشجعة الجعفي، وكان بين جعف ويام ولث وصلت فكانت إذا أجدبت رعت بلد يام، وإذا أجدبت يام رعت بلا جعف، فلما نزل العقار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن عوف بن خريم بن جعفي بن سعد بينه وبين الرعي فقال العقار: فأين العهد بيننا؟ قال له مشجعه: لجفنة من حيس بارد أحب إلى من عهد يام.... فقال له: إلا جعلته سخنا! ثم انطلق إلى امرأة رجل من جعفي كانت تبيع الخمر، وكان يقال لزوجها ذيبان بن باديه وكان له عندها فرس مرهون على أربعة أبعرة، فضمن أن يبعث إليها بالأبعرة وسألها أن تعطيه الفرس، ففعلت فاخذ الفرس فركبه، وقد كان بعث بماله مع خدمه، ثم أتى مشجعة ومعه حربة فطعنه بها وأخرجها من بين كتفيه فقتله، فتبادرت إليه جعفي فسبقهم ركضا، فقال في ذلك العقار شعرا:
لم يبقى من خبر الجعفـي باقيـه إلا المآثـر والاقطـاع والـدرس
ردي إليك جمال الحي فاحتملـوا فانهم من نفوس القوم قـد يئسـوا
لما رأونـا نمشـي فـي ديارهـم كما تمشي الجمال الجملة الشمس
مثل الليوث عدت يـوم لمعتـرك عند اللقاء وتقصير القنـا حـرس
لا يسمع الصوت منا غير غمغمة بالبيض تضرب هاما فوقها القنس
أما حليلـة ذيبـان فقـد كرمـت في الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا
جاءت بما سئلت لمارأت جزعـي من فوق أعيط في لحظاته شـوس
منحت مشجعة الجعفـي مرهقـة كأنها حيث جازت صـدره قبـس
ظلت كرائم جعفـي تطيـف بهـا هيهات من طالبيه ذاك ما التمسوا
وقال أيضا:
نحن بنو يام ونحف الدفق سائل بنا مقاعسا وصعصعة
وسيد الحي الرأس مشجعة منحته ذات غرار مردعة
وقد يدعي بنو نهد قتل مشجعة، والخبر ما ذكرنا وأنما سمي العقار لأنه شهد وقعة لهمدان وبعض أعدائهم، فحلف إلا يقتل في ذلك اليوم أحدا، فجعل كلما لقي فارسا ضربه ضربة خفيفة حتى عقر نحو من ثلاثين فارسا فسمي من ذلك اليوم بالعقار (*)
المــرجع التاريــخي:الإكليل في معارف همدان وانسابها ص 75 إلى ص 78 (الجزء العاشر)