بسم الله الرحمـن الرحــيم
أولـد مــذكر بن يام هبرة ومواجد ( وهم أحلاف ) وألغز ــ تحالفا ( هبرة ومواجد ) على الغز فولد مواجــد للأسلوم وبغيضة وجحدبًا ورفدة ...منهم عبيد الأجدع من بني سلمان بن حبيب بن مواجد الفقيه , وحبيب بن مواجد ممن شهد حرب خولان , و الوازع بن معاوية مالك بن أحزم بن هبرة بن مذكر الشاعر .
ومنهم الحارث بن موزع كان شريفًا , والإسلومي اليامي الشاعر قال :
سالمـت بعـد طـول فظاظـة والسلم أبقى في الأمور وأعرف
وتركة شرب الراح وهي أيثرة والموسمات وترك ذلك أشرف
وعفـفـت عـنـه تـكـرّمـا وكذلك يفعل ذو الحجر المتعفف
ومن يام بيت يقال له آل ذي الحاجة , وبني مقاحف ( بطن من حبب ) ومن يام سمير الفرسان وهو مختلس حباشة عمر بن معدي كرب , وذلك أن عمرو بن معدي كرب لمّا غزا خولان ودخل الحقل وفض حصن غنم وجلّ الأموال وأجتاح الضنين قد تلك الغنائم مع عميه سعد وشهاب , فعرض لهما سمير في جمع من يام فقتلهما وعدة معهما من بني زبيد وأخذ ما كان لديهما , فبعث عمرو إلى سمير يتوعده , فقال سمير في ذلك شعرًا :
أيرسـل عمـرو بالوعيـد سفاهـة إلى يظهر الغيـب قـولاً مرجمـا
ليسمع أقوامًـا مـا ليـس مقدمـا عليـه وقـد رام اللقـاء فأحجمـا
فـأن شـئـت سمـيـر فـلاقـه وعجّـل ولا تعجـل منـك تهممـا
فسـوف تلاقيـه كميّـا مدجـجـا حميّا إذا مـا هـمّ بالأمـر حسمـا
فأن لقيتني أصبحك موتـاً معجـلاً كفعلـي بعميـك اللذيـن تقـدمـا
وسوف أريك الموت يا عمرو جهرة فتنتظر يومـا ذا صواعـق فطلمـا
ومن يام أيضًا أبو جسيس الجواد , ومن شعراء يام عاصم ابن الأسفع, والشرقي ابن عمرو وكانت يام تدعى في الجاهلية { قتلت جبانها } وفي الإسلام { يام القرى } وكان فيهم جبان في الجاهلية يقال له أنيب فحلفوا إلا يولد له ولد فيهم أبدًا وحلفوا على قتله فقال لهم رجل : ويحكم أخصوه ولا تقتلوه , فإنه لا يولد له ولد إذا كان خصيًا , فلا تحنثوا في إيمانكم .
شاع ذلك الخبر في همدان , فكرهت أن تذهب يام بهذا الذكر دونهم , فقالوا لهم : خذوا من كل قبيلة سهمًا فأرموه بجميع السهام , وإلاّحلنا بينكم وبينه فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ,ثم صيروه هدفًا وجعلوا يرمونه ويقولون :
لـلـه سـهـمًـا مـا نـبـا عــن أذيــب حـتـى يـوارى نـصـلـه فـي مـنـشـب
ومـرّ فتى من أهل الكوفة بالحجاج وهو يعرض الجند , فأعجبه فقال :
ممن أنت يا فتي .؟
قال : أنا من قوم لم يكن فيهم جبان.
فقال الحجاج : أنت إذًا من يام.
قال الفتى : نعم منهم يا ابن يوسف .
المـــرجــع التاريـخي:الإكليل في معارف همدان وأنسابها ص/78 إلى ص/80 ــــــــ {الجزء العاشر}