اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #81  
قديم 18-11-2007, 11:16 PM
عــــاليــــه عــــاليــــه غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,279

والله القصه كل مالها تزيد غرابه
وش كانت المشكله الي بين شذى وتركي
انا اعتقد انها بسبب الحبوب<<<تراها ذكيه قولو ماشاءالله
في انتظار الجزاء القادم على احر من الجمر

رد مع اقتباس
  #82  
قديم 19-11-2007, 05:42 PM
سمـــوم سمـــوم غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: شبكة العجمان
المشاركات: 2,583

القصه تجنن

بس شكل النهايه بتكسرنا


متى التكملة ؟؟؟

__________________
إن حظي كدقيق ٍ فوق شوك ٍ نثروه .... ثم قالوا لحفاة ٍ يوم ريح ٍ إجمعوه

رد مع اقتباس
  #83  
قديم 19-11-2007, 08:18 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عــــاليــــه
والله القصه كل مالها تزيد غرابه
وش كانت المشكله الي بين شذى وتركي
انا اعتقد انها بسبب الحبوب<<<تراها ذكيه قولو ماشاءالله
في انتظار الجزاء القادم على احر من الجمر

عاليه ماشالله عليش علي الذكاء والله


لاموسبب الحبوب

كل زوجين لازم يصير بينهم مشاكل عاديه واهي حساسه حيل وتركي عصبي وهذي المشكله

وانا راح اكمل ان شالله بس تراهاا رررررروعه انا قريته كلهاا امس نهايته حلو حيل

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
  #84  
قديم 19-11-2007, 08:20 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمـــوم
القصه تجنن

بس شكل النهايه بتكسرنا


متى التكملة ؟؟؟

هلا والله سموم


لا مراح تكسر فيكم بالعكس نهايته حلوه بس بانص القصه راح تكسر صح كمله وراح تعجبش

ومشكوره علي مرورش

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
  #85  
قديم 20-11-2007, 05:35 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

بعدها سافر عيال أبومحمد وأبو محمد...ورجعوا للشرقيه بعد ما قط تركي نصف همه...سألته شذى عن الموضوع...قال موضوع خااااص...سكتت وقالت بخاطرها مصيري بأعرف....وفعلا أكيد بتعرف...لأن الموضوع يدور عنها هي...
كانت شذى تعبانه...وكان عندها موعد بالمستشفى..راح معها تركي... وسوت لها بعض التحاليل وهي تنتظرها...دق جوال تركي وطلع أبوه أبوبندر...يبيه....بَعَد تركي شوي عن شذى وكلم أبوه...
تركي:هلا يباه؟؟؟...
أبوبندر:وينك؟؟؟...
تركي:مع شذى بالمستشفى...
أبوبندر يستفسر:ليه عسى ماشـــر؟؟؟...
تركي:أبد الشر ما يجيك...بس موعد عندها بالمستشفى...
أبوبندر:هي بخير...
تركي:إيه الحمدلله...
أبوبندر:ألحمدلله...المهم بغيت أقولك إني كلمت عمك أبوعبدالكريم...وحددت الملكه بعد أسبوع...
تركي متفاجأ:وش أسبوع؟؟؟...
أبوبندر:أجل متى تبيها يا أستاذ تركي؟؟؟...
تركي عصب:يباه...من متى صرت تخطط وتقولي بعدها...
أبوبندر:تعال طقني أحسن...أنا أبوك يا تركي...ولا تقعد تعارضني....
تركي بعّد عن شذى بعد ماحس إنها إنتبهت له ولنبرة صوتها...
تركي:محشوم يابوبندر...وحقك علي إن غلطت...بس مو زين والله اللي قاعد تسويه لي...
أبوبندر:طيب وش تبي أنت ألحين؟؟؟..
تركي:أجلها يباه...
أبوبندر:لو أقعد أطيعك يا تركي...ما بتملك عليها لو بعد سنه...فقلت خير البر عاجله...
تركي:كل تأخيره وفيها خيره...
أبوبندر:خلاص جهز نفسك على الأسبوع الجاي الملكه...
تركي:يبــاه...
أبوبندر:إذا بتكلمني في هالسالفه خلاص قضينا...بس إذا عندك شي ثاني قوله...
تركي:طيب مافكرت في بشاير وسعود أخو شذى...
أبوبندر:سعود وبشاير مالهم دخل...
تركي:بس يباه هو أخوهــا....
قطع كلامه أبوبندر وقال:يالله مع السلامه...شكلك يا تركي راعي طويله...
صكر أبوبندر..وترك وراه ولده بدوامه من الحيره والغضب والحزن وكل معنى حزين...كان تركي يحس بالإهانه...كان يحس بمثل الطوفان يجتح حياته وهو مهوب قادر يسوي شي غير إنه ينتظر هالطوفان؟؟؟...
*
*
في هذي الأثنــاء جات النيرس لشذى اللي كانت تراقب تركي بإستغراب وش فيه؟؟...صاير غامض...مره راضي...ومره زعلان...مره حنون ومره قاسي...كانت تناقضات كثير تمر بتركي...اللي يعيش بأكثر من حاله باللحظه نفسها...
النيرس لشذى اللي كانت مستغرقه بأفكارها:مبروك مدام....
شذى إنتبهت لها:هاه طلعت التحاليل...
النيرس بإبتسامه:مبرووك مدام إنت حامل...
شذى مو مستوعبه:وش تقوليـــن؟؟؟...
النيرس تضحك:مدام إنتي حامل...
شذى فرحانه:حامـــل...الله يبارك فيك...
راحت شذى مع النيرس عشان تشوف النتايج....
*
*
رجع تركي لمحل شذى مالقاها...عصب وفور زياده..كافي اللي هو فيه يجي الهانم تزيدها...خاصه الوقت ظهر...دق جوال عليها ردت وهي فرحانه...
تركي بعصبيه:وينك إنتي..أروح دقيقتين تختفين...
شذى تبخرت فرحتها لمن عصب عليها كذا:ممكن تتكلم بأدب معي...
تركي عصب:شذى وينك...ترى والله ماني ناقص مع هالقايله...
شذى:لا تعصب علي...
تركي:شوفي أنا بروح أجيب السياره من الباركات وجاي ألقاك عند البوابه...
شذى حزنت:طيب...
صكرت وهي حزينه...طلعت عند البوابه...حست بالحزن إن تركي بيدمر فرحتها...أكيد بيفرح لو يدري..بس هو ما أعطاها فرصه...
طلعت له لقته بعد دقيقتين تقريبا واقف عند بوابة المستشفى...ركبت السياره وهي معصبه...دخلت بدون ماتسلم...مشى تركي وهو معصب ومتضايق من اللي صار...بعد فترة صمت...
تركي يلف عليها:ترى السلام سنه...
شذى:إنت أعطيتني فرصه..مره ثانيه تركي لا تقعد تعصب علي تراني مهوب أصغر عيالك فاهم...
تركي:وما إنت بزر بعدت شوي عنك أكلم...قمتي عقبي على طول...
شذى:ليه بضيع يعني...ولا لازم أمشي على حسب تعليماتك يا تركي....
تركي تنرفز من أسلوبها:شذى...ترى ماني ناقص أحطك هم على همومي...
شذى إنقهرت من أسلوبه:هم؟؟؟...أنا هم...ليه وش همومك يا تركي... لا تكون بتحرر فلسطين..ولا شاغلتك أحداث 11سبتمر...
تركي ناظرها:تتطنزين يا شذى...
شذى:ماتشوف عمرك...تقول إني هم على قلبك...
تركي:مو هم إلا أكبر هم على قلبي طيب...
سكتت شذى وهي معصبه...حاولت تحس دموعها...بس كانت أقوى منها وقعدت تصيح بصوت تحاول إنها تكتمه...حس تركي فيها... لام نفسه إنه عاملها كذا...المفروض إنه يعاملها بأحسن من كذا بكثير..وش بقى للكارثه اللي بتصير؟؟؟؟...
وصلوا البيت..وقبل ماتنزل شذى مسكها تركي مع يدها...وقالها بكل حنيه..
تركي:حبيبتي لا تكونين زعلتي؟؟؟...
ناظرته شذى وفكت يده منها ونزلت وهي تصيح...حاسه إن كل علاقتها ماتزين معه...تتدهور أكثر وأكثر...ما تدري وين بتوصل معه... دخلت وهي محمله بالمشاعر الحزينه الجياشه...نزلت وقعدت تصيح بغرفتها... أما هو ما دخل البيت كان حاس نفسه إنه متضايق..حس إنه لازم ينفرد مع نفسه شوي...يفكر..ويحاسب نفسه...يحصي غلطاته...ويصلح عيوبه...

***

سعود صاير يكلم بشاير وهذي المكالمه الثانيه بينهم...
سعود:أقول بشورتي وش رايك بالقطوه؟؟؟...
بشاير:مع إني اخاف من القطاوه..بس حبيتها والله...
سعود:والله...هذا اهم شي...إلا عاد وش سميتيها؟؟؟...
بشاير:سميتها مايا...
سعود:مايا...حلوه ما دام إنتي اللي إخترتيه...
بشاير:مشكور هذا من ذوقك...
سعود:تدرين يا بشاير خاطري في إيش ألحين؟؟؟...
بشاير:في إيش؟؟؟...
سعود:إني أعترف لك إعتراف خطير...
بشاير مهتمه:وشو؟؟؟...
سعود بصوت هاديء:إني أقولك إني حبيتك من جد والله..وإنك سكنتي اعمق وجداني..صرتي معي على قولة الشاعر في حلي وترحالي...
بشاير وهي ماتقدر تصكر فمها الإبتسامه شاقته مره:طيب وبعدين؟؟..
سعود يكمل:إنتي صرتي ألحين عندي ما ادري وش أقول ما أعرف اعبر..
بشاير:يعني كيف؟؟...
سعود يبي يحرجها:إنتي ساعديني..شي ما أقدر أستغني عنه...
بشاير:يعني مثل الهوا...
سعود يبي يقهرها:لا عاد مو لهالدرجه...
بشاير إنقهرت:.........
سعود يزيدها:بشايرصدق إني حبيتك...بس عاد تقارنين نفسك بالهوا قويه شوي صح؟؟..
بشاير:سعود..تآمر على شي؟؟...((البنت موصله معها))...
سعود ضحك:ههههههههه ليه تبين تصكرين؟؟؟..
بشاير بعصبيه:عفوا..أنا قلت شي غلط؟؟؟...
سعود:لأ بس في نص كلامي تقولين تبين تصكرين...مايصير كذا يا بشاير هذا مو من الذوق تصكرين بوجه حبيبك...
بشاير:من حبيبي؟؟...
سعود بغرور:أنا...ولا عندك شك في هالشي...
بشاير:مداح نفسه يبي له...عاد إنت كمل هالمثل...
سعود يستهبل:أنا الصراحه ما أحب الأمثال...عشان كذا انا مقاطعها...
بشاير:يعني تبي تفهمني إنك ماتعرفه...
سعود:لأ بس أعرف مثل واحد...
بشاير:وش هالمثل اللي إنت مو مقاطعه...
سعود:امممممم...أحبك لو تكون حاضر أحبك لو تكون غايب...
بشاير تضحك:بس هذي أغنيه...
سعود ضحك:أدري...وش فيك الله يهداك عصبتي علي؟؟؟...
بشاير:مشالله عليك من كلمتك وأنت تحاول ترفع ضغطي...
سعود ببرائه:أمـــزح...وش فيك...صيري مرنه في التعامل يا حبي..
بشاير بثقه:أنا مرنه..بس إنت صاير مثل الصلصال دمك ثقيل...
سعود ضحك:هههههههه إلعبي على غيري مو انا اللي أصدق بسرعه..
بشاير:ههههههههه
سعود:تدرين بشاير إني من جد والله حبيتك...لا تستغربين إذا قريتي واحد بيوم في الجريده إسمه مجنون بشاير...
ماقدرت بشاير تعلق..حست إنها تعيش من جد احلى أيام عمرها...يارب لا تحرمني منها أبد...أبد...


***


يمكن شذى عليها ألحين إنها تحزم أمتعتها وتغادر أراضي الرياض!!...بدأ العد التنازلي...وساعة الصفر قربت...والأفق يضيق...والعواصف تبي تعلن هبوبها...خلاص...ألحين موعد ملكة تركي...اللي كل ماتقرب.. يحس نفسه يضيق أكثر...والتوتر يزيد ويزيد...والهوا ماعاد يكفي صدره..اللي يحسه مخنوق...كان موعد ملكة تركي يوم الخميس...كان الحزن يقطع أوصال شذى...كانت تحس بالنيران تكويها...هي عرفت بالملكه يوم الثلاثاء أي قبل الملكه بيومين...ما زالت ولا تزال...تتذكر شكل تركي لمن قالها الخبر... ما صدقت بالبدايه..بس بعدين حست بالحزن...تذكرت الحوار اللي دار بينهم...
شذى:بتاخذ سلمى يا تركي؟؟؟...
تركي:.............
شذى بدت دموعها تنزل:ليه يا تركي كذا؟؟؟...ليه أنا وش سويت لك... ليه خلاص إنتهت العشره اللي بينا...خلاص مافيه أي إحترام لي أو تقدير لمشاعري...
تركي بحزن:لا بالع** شذى والله إنك إنتي الوحيده اللي حبيتها من قلبي...
شذى تصيح بحرقه:لا تكذب علي يا تركي...لا تكذب...اصلا ألحين أنا عرفت إنها مسألة وقت وتقطني عقبها...تذكر يا تركي تذكر... لمن أول ما رجعنا من باريس عشان أبوك تعب وطاح تذكر....لمن قالوا لي فاطمه وعايشه إنك بترجع لسلمى..قلت لك..بس ماصدقت..(زاد صياحها) قلت لي إنه كل اللي أقوله خرابيط...تركي ليش...ليش تضحك علي... ليش تقول إنك تحبني...ليش كذب وتقول إني حبك...ليش تلعب بقلبي وعواطفي ... ليش هذا كله...((وقعدت تصيح وهي دافنه وجهها بين يديها))...
تركي من جد تقطع قلبه عليها حس إنه هو وده يصيح بعد:حبيبتي.. قلبي والله إنك عورتي قلبي...إنتي حبيبتي...وإنت الحب اللي ممكن يعيش بقلبي.. وغيرك مستحيل أحب أو حتى اطالع...
شذى كانت توشك على الإنهيار من الصياح.
كانت تبي تتكلم بس عبراتها تخنقها فترجع تبكي مره ثانيه...
تركي حاول يفك يدها بس ي تزيد صلابه..حس إنه ماله داعي يضغط عليها... كان قلبه بهذي اللحظه يعوره...حس إن شذى ما تستاهل... حقد على سلمى وعلى عمه اللي مارفض واحد متزوج... وقعد يدعي الله إنه يسامح أبوه على اللي صار...
شذى وهي تصيح:إنت تحبها صح يا تركي؟؟؟...
تركي تلقائيا:لا...لا والله ما أحبها...
شذى:تكذب يا تركي...باقي تكذب...قول قول إنك متيم فيها... حرام عليك والله حرام اللي سوته فيني... إنت على بالك بنات الناس لعبه عندك... تركي إبعد عني رجــاء...
تركي:شذى...لحظه خليني أقولك ليش تزوجتها...
شذى تمسح دموعها:تركي...ليه طول الوقت تحاول تجرحني... ليه تطول لسانك علي...ليه تحاول تضيق علي... ليه دايم تحاول تبي تبين لي مالي مكان هنا...
تركي مستغرب:أنا يا شذى؟؟؟... أنا والله لو أقولك كلمه تزعلك... أزعل قبلك...
شذى تبتسم بسخريه:فاطمه وعايشه فيهم الخير...كل مايشوفوني يقطون كلام وإني مارح اطول بالرياض...ويحسسوني دايم إني أقل منهم.. ولمن أقولك يا تركي...ما تحرك ساكن... وانا أسكت بعض الأحيان أقول لا أخرب علاقات الأخوان مع بعض...
تركي كان حزين مره من اللي صاير:شذى... والله واللي خلقني إنك أنتي الحب الوحيد في حياتي...وأوعدك من ألحين إني ما أزعلك بكلمه.. ولا أجرحك.. ولا أضيق عليك أبد...إنتي ماتدرين أنتي وش تعنين لي...
شذى تصيح وتناظره وعيونها وأهدابها مليانه دموع: طبعا بتجتمع بحبيبة قلبك سلمى وش اللي بيخليك دايم متضايق... وأنا مكاني دايم الزاويه المهمله من حياتك...
تركي وهو يمسك بيديها الثنتين الصغار بين يدينه الكبار ويقرب منها ويقولها برجاء...بحب...بحزن..
تركي:شذى..يمكن ماتصدقيني...بس من جد والله... إنت الحب الوحيد بحياتي... وإنتي الوحيده إذا شفتك حسيت إن الدنيا بخير بوبجودك... إنت قلبي...شذى... إنتي حبيبتي...وروحي...من قلبي اقولك احبك..احبك موت.. انا ماصدقت إني لقيتك...إنسانه بكل هالطهر والنقاء تحبني وتعزني.. انا لمن أشوف دموعك تنزل والله إني ودي أموت ولا أشوفك لحظه حزينه.,..وسلمى مالها أي مكان بقلبي...أحلى لحظات حياتي كانت لمن انتي جنبي... صدقيني إبتسامتك عندي احلى شي يمكن يكون بهالعالم..
شذى كانت تسمع كلامها ودموعها تنزل...كانت تسمع كلامه وتحاول تصدقه..بس وين تصدقه وأفعاله غير أقواله...
شذى وهي تقوم من عنده:تركي...انا مالي قعده عندك هنا بالرياض ولا يوم...
بعدها على طول طلعت لغرفتها وهي تصيح... وتشوف احلامها كيف إنهارت...تشوف إن السعاده بعيده عنها.. تحس إنها خلاص حياتها إنتهت مع تركي...
تذكرت كيف إنها كلمت اهلها بالشرقيه...توقعت إنهم بيحمون لها... بس إستغربت ردة فعل أبوها اللي أمرها إنها تلزم بيتها...حاولت تقنعه إنها ماعاد تبي تركي...رفض...ورفض حتى الجدال بهالشي...بكت... ترجته.. تستعطفه..حاولت تميل خواطره معها بس أبد مافيه فايده... تذكرت لمن اخوانها إستشاطوا غضب من هالسالفه... أصر محمد إنه يروح يجيب أخته من الرياض...بس أبوه رفض وتوعد اللي يسوي هالشي بيندم من عياله...
تذكرت كيف حست إنه كرامتها مهدوره...حست من جد بالمهانه من تركي.. وإنها رخيصه...تذكرت إنها باقي ماقالت له إنه حامل كانت تنتظر الوقت المناسب...بس شكل العمر يمشي والوقت المناسب ما بيجي..
رجعت لواقعها...كان الوقت عصر...واليوم ملكة تركي... تحس إنها ودها إن الله ياخذ أمانته فيها...قبل هذا اليوم...كانت تمضي أوقاتها بين البكاء والصلاة إن الله يطلعها من اللي هي فيه... جتها مع العصر بشاير وهي تصيح وعيونها حمر...فتحت لها الشغاله الباب...دخلت وشافت شذى قاعده بالدور الثاني طلعت لها...راحت لها بشاير وتحاول تبان طبيعيه...
بشاير:شذى ماعليك...
شذى وعيونها ورموا من كثر الصياح:وش اللي ما علي منه يا بشاير...
بشاير:والله يا شذى توني أمس عرفت...بغيت أجيك بس الوقت متأخر.. واليوم جيتك...حسبي الله على سلمى...
شذى بحزن:ليه كذا اخوك يسوي فيني؟؟..حرام والله حرام..
بشاير بدت دموعها تنزل مع شذى:شذى تكفين لا تصيحين والله قطعتي قلبي...
شذى تصيح:بشاير...ليه...ليه ياخذني مادام إنه مره ثانيه بيرجع لسلمى ليه.. مو هو خطبها بس ردته...
بشاير تصيح:شذى...مصير تركي يعرف قدرك والله...
شذى تصيح وترد بإنفعال:بعد إيش...بعد ما أموت بحسرتي...إنت ماتدرين عن شعوري...احس إني اموت باللحظه مية مره... هذا إذا بيرجع لي اخوك..وما أتوقع إن لي أي مكان بقلبه...
بشاير وهي تصيح:أنا اللي مقهورة...ليه كذا يسوي معك...والله إنك اطهر وأنظف قلب يمكن أشوفه...شذى والله إني أمس طول الليل قعدت أصيح من القهر...
شذى قعدت تصيح بصمت...
بشاير وهي تمسح دموعها:وين تركي؟؟؟...
شذى تأشر بغرفته:في الغرفـــه...
بشاير:طبعا وش عليه اليوم معرس...
شذى:بشاير...الله يخليك لا تذكريني...
بعدها بفترة بسيطه...طلع تركي من غرفته...وهو لابس وكاشخ... هو ما وده بس لازم يروح وهو كاشخ كشخة اميــر...
ناظرته بشاير وعيونها مليانه دموع...وحقد..
ناظرها تركي:هلا...بشاير إنتي هنا...
بشاير:ليـــه كذا يا تركي....ليه؟؟؟...حرام والله حرام...
تركي بحده:بشاير ماني ناقصك إنتي بعد...
بشاير:طبعا مالك خلق...اليوم موعد الملكه مع الدكتورة وحبيبة القلب... لازم تكون رايق من البدايه...
تركي يصرخ:بشــايــر..
بشاير:لا تصرخ علي...الله ينتقم من يا تركي...ويحرق قلبك مثل ماحرقت قلبها...
تركي ناظرها بإستحقار ونزل وهو عرف إنه مهو قد هالمواجهه...
لحقته بشاير...أما شذى فكانت كفيله كلمات بشاير إنها تنقلها لحزن سرمدي ماله نهايه...
أما بشاير لحقت أخوها لتحت...
تركي لف عليها وقال لها:نعم وش تبين؟؟؟...
بشاير وهي معقده حواجبها:ليش كذا يا تركي..ليه..وش سوت لك شذى؟؟..
تركي:مالك دخل بخصوصياتي يا بشاير...
بشاير بإصرار:إلا لي دخل...ليه كل هذا التكتيم على الملكه وفجأة تقولنا أنت وأبوي من دون مقدمات....ليه مو إحنا عايله وحده...
تركي:ليه...لهالدرجه تهمك شذى؟؟؟...
بشاير:طبعا تهمني...مو صديقتي وأختي...والله ماتستاهل...إنت وش تبي بسلمى...ولا تبي تحيي حبك الأولاني...
تركي:بشاير كفايه والله اللي فيني مكفيني....
بشاير:روح يا تركي...وش تنتظر...
تركي:بتجين يا بشاير؟؟؟...
بشاير بغضب:طبعا لأ...أنا بأقعد مع شذى...ولا مافكرت في مشاعرها...
طلع تركي..اللي عاش اخر أيامه بدوامه من الحزن عشان شذى...
أما بشاير رجعت لشذى...
شذى:راح يا بشاير؟؟؟...
أومأت بشاير راسها بالإيجاب...
بعدها صاحت بحزن يقطع القلب...راحت لها بشاير وضمتها وقعدت تصيح معها...وقالت بكل حزن
بشاير:حسبي الله عليك يا تركي...
شذى:لا تدعين عليه يا بشاير...
بشاير:يا عمري عليك يا شذى تخافين عليه وهو مافكر فيــك...
شذى حطت راسها على صدر بشاير اللي كان مليئ بالعواطف..والحنان.. والحب..
*
*
أما من الجهه الثانيه كانت فاطمه وعايشه مستانسين مره ومو مصدقين إن أفكارهم تحولت إلى واقع محسوس وملموس...أما نوف كانت زعلانه.. وصاحت من القهر...بغت بعد تروح مع بشاير لشذى...بس امها رافضت هذا الشي بتاتا..وأصرت إنها تاخذها معها..لملكة خالها الصحيحه؟؟.. أما سلمى فكانت مشاعرها متضاربه..بين فرح وحزن...حزن إنها ودها تكون الملكه كبيره...بس إنشالله بيعوضها بالزواج...وفكرت في عادل..آه يا عادل منك ومن حبك...اللي عيشني بمكان ماهو مكاني...
أما أم بندر فإنصدمت بعد ماعرفت عن الملكه قبلها بيومين وعصبت... وشلون ولدها يملك ويخطب من وراها...حست إنه مالها قيمه أو أي مكانه.. بس أبو بندر..عالج الموقف..وخفف من وطأة غضبها...اللي كان بعد بسبب شذى...اللي تشوف إنها ماتستاهل...كانت رافضه إنها تروح.. بس بطلب من تركي...ومن أبوبندر...ومن فاطمه راحت... ولمن عرفت فاطمه ردت فعل بشاير وإنها مابتروح قالت بخنق وغيض..
فاطمه:طبعا حبيبة قلبها شذى...ما أقول غير إن الله ياخذها...
*
*
كان الوقت عشاء...يعني خلاص الحفل بدا...كانت شذى وبشاير...في حالة هدوء تام...كانت شذى متمدده بالصاله على الكنب حست إنها تعبانه...أما بشاير فكانت قاعده تناظرها وتراقبها...كان الجو حزين...ع** بيت أبو عبدالكريم اللي كانت مظاهر الفرح باديه على كل زاويه من زواياه...في بيت شذى..وهم قاعدين سمعوا صوت جرس...إستغربوا من جاء بهالوقت.. عيونهم كانت متسمره على الباب...اللي راحت الشغاله تشوف مين جاء.. فجأة دخلت عليهم سارا مرت متعب ومعها بنتها إنجود...راحت وسلمت على بشاير وشذى..وقعدت معهم...
بشاير:ليه مارحتي الملكه؟؟؟..
سارا بعصبيه:ما أبي أروح...قلت بروح لشذى...يا قليبي عليها...
بشاير:بس اليوم ملكة اختك وصديقتك وبنت خالك..غريبه مارحتي...
سارا:بس والله نذله هالسلمى...ما تستحي تاخذ واحد متزوج...
شذى تتدخل:وليه هو مايستحي لمن طلبها؟؟؟...
سارا:آه من هالرجاجيل...مامنهم أمان...الوحده ما تأمن نفسها مع رجلها... بصراحه ماتوقعتها من تركي أبد...
شذى:وش أسوي يا سارا...
سارا:ما عليك منه...مصيره بيندم على اللي سواه...ولا فيه أحد يسوي سواته...
في هاللحظه يدق جوال شذى ردت طلع اخوها سعود...
سعود:هلا شذى...
شذى:هلا سعود...
هنا فز قلب بشاير من طاري سعود...
سعود:آه من هذاك النذل...والله لو إني قريب كان قطعته...
شذى:لا تتعب نفسك سعود...اللي ما يبينا ما نبيه...
سعود:ماعليك منه يا شذى...بحاول بعد أسبوع امر وأخذك...انا كنت باخذك من اول ما دريت والله انا ومحمد اللي عصب وحاس الدنيا عندنا...
شذى وعينها دمعت من موقف اخوانها:يا عمري يا محمد...
سعود بجديه:كنت باخذك...بس أبوي حلف وتوعد بس من يروح الرياض او يكلم تركي حتى...بإنه مابيصير طيب...تعرفين أبوك به السكر وما نبي نرفعه عليه...بس خلي الأمور تهدأ...وبجي اخذك...وحريقه بتركي واللي جاب تركي...
شذى وتحس عبراتها تتجمع:تكفى سعود...لا تخليني...تعال خذني من هنا.. إختك تحس بالمهانه يا سعود...لا تخلوني هنا...كل شي حولي هنا يا سعود أحسه ظلمني...ظلمني...ما عاد فيني شده على المشاكل..أبي أبعد من هنا قد ما أقدر...سعود...لا تتركوني هنا...
حس سعود بإن قلبه ينفطر على اخته ..سعود كان حساس مثل شذى.. على خفة دمه وهباله...بس أي كلمه تأثر فيه...
سعود بحزم شديد:افا عليك يا شذى...والله ما أخليك...والمهانه ما ارضى إنك تحسين فيها...يا جعلي ما أبكيك يا شذى هدي عمرك ولك مني اللي تبين...خذي سجادتك وصلي...صلي إن الله يخفف عنك...
شذى وهي تمسح دموعها:إنشالله...سلم لي على امي...
سعود:يوصل...
شذى ناظرت ببشاير:أقول سعود...
سعود:هلا...
شذى:ما ودك تدق على بشاير...
بشاير هنا إحمر وجهها..حست بالإحراج...
سعود:ليه هي وينها؟؟؟...
شذى:جات هي هنا عندي...ماراحت الملكه...عشاني..
سعود:يا بعدي والله...بادق عليها الحين...
*
*
كانت الملكه قايمه ببيت أبو عبدالكريم...
عايشه لسلمى:قمر لا إله إلا الله...
سلمى:من جد طالعه حلوة؟؟؟...
عايشه:إلا تاخذين العقل...الله يهني تركي فيك...
سلمى تبي تخفف التوتر اللي فيها:طيب..صديقاتي جو...
عايشه:إيه...جات سمر...وجات كم وحده ما اعرفهم...تقريبا ست...
سلمى:جو ناس كثير؟؟؟...
عايشه:يعني...تعرفين الملكه مختصره؟؟؟...
دخلت فاطمه...
فاطمه بفرح:سلمى حرام عليك....
سلمى:وشو اللي حرام؟؟؟...
فاطمه:حرام عليك...تبين قلب أخوي يوقف...وش هالجمال...وش هالحلا..
عايشه:أووه يا أم ريان خوفتيني...قعدت أقول وش عندها المره...
فاطمه بإبتسامه واسعه:مبروك يا سلمى...عقبال ما أشوفك بالكوشه مرتزة مع أخوي...
بعدها إبتسمت سلمى بخجــل...
سلمى كانت من جد طالعه فاتنه..كانت لابسه فستان أحمر... طويل وذيل ملوكي وراها... كان شعرها مرفوع بطريقه مهيبه مع بعض الخصل النازله على جوانب وجهها...كان الفستان عاري الصدر والأكمام... كان الميك آب حقها مهوب مبالغ فيه مره...بس كان الروج أحمر صارخ وكحل عربي كثيف على عيونها صارت من جد ذباحه...وزايد جمالها جمال..مع مناكير لونها أحمر..طلعت من جد كأنها نجمه من نجمات هوليوود الفاتنات..
*
*
عند الرجـــال...
متعب:أقول يابو فارس...وش هالملكه المفاجأة؟؟؟..
ابوفارس بإستغراب:تدري والله إني زعلت...ليه ما قالوا لي...
متعب:المشكله ماله تركي متزوج إلا ثمانيه شهور... ما أمداه يفكر بوحده ثانيه...
أبو فارس:قد قلت له...خذ سلمى من البدايه...بس اخوك عنيد...
متعب:مسيكينه يا بنت أبو محمد...
أبو فارس:إيه والله...
بالجهه الثانيه كان قاعد تركي متوسط أبوه و صديقه طلال...
طلال:لا لا ما نقدر...مشالله ثنتين بسنه وحده...
تركي:قول مشالله...
طلال يبتسم:إلا بأقول الحمدلله الذي عافانا مما إبتلاكم...
تركي:ليه وش السبب وأنا أخوك...
طلال:مهبول أنت... ما أمداك شبعت من مرتك الأولى...قمت تاخذ الثانيه..
تركي:والله حريه شخصيه...
طلال بهمس:حريه شخصيه...ولا أمر من السلطات العليا...
سكت تركي...لأنه قد حكى السالفه كلها لطلال من قبل...
تركي:طلال واللي يرحم والديك...لا تذكرني...والله احس بالغيض..
طلال يحاول يمسك ضحكته:تدري يا تركي...إني ضحكت من قلب لمن قلتي إن أبوك قالك جمع هالحريم على قلبك...
تركي يصر على أسنانه:تتطنز أنت مع هالخشه...
طلال:لا والله ما أتطنز..الله يعينك يا خوي..والله لا يحطني في هالموقف..
*
*
بشاير تبتسم:زين طرينا على بالك...
سعود:إنت أصلا غبتي عشان تطرين...
بشاير:تتكلم من جد...ولا تضحك علي...
سعود:لا والله أتكلم من جد...بس والله إن غلاك زاد يا بشاير لمن قعدتي مع شذى... وما رحتي لملكة اخوك...
بشاير:شذى ترى والله ماتهون علي...
سعود بعصبيه:يرضيك اللي سواه أخوك بأختي...
بشاير:لا ما يرضيني...
سعود بقهر:ما أقول غير حسبي الله عليه..ليه ما يتكلم من قبل...
بشاير:سعود...إحنا مالنا دخل...وأنا مالي أي يد في هالسالفه...
سعود:طبعا يا حبيبتي إنتي وأنا مالنا دخل بالسالفه أبد...بس قهرني اخوك على أختي وحرق قلبي عليها...
بشاير:ما ألومك والله يا سعود...
*
*
بعد ما جا الشيخ وملك تركي على سلمى...دخل تركي على سلمى... أول ما دخل كان يفكر بشذى...وينفس الوقت يحاول يتذكر ملامح سلمى اللي له فتره ما شافها... أول ما دخل سلم على امه وأم عبدالكريم..وحصه.. أخته فاطمه..أما نوف...فكانت تشاهد الموقف من بعيد وقلبها يعتصر بالحزن..
بعد ما سلم على الكل شاف سلمى..إنبهر من جمالها وفتنتها..شاف إمرأه مغريه بكل الأبعـاد..شاف حبه الأولاني..شاف حب الطفوله والصبا وباكورة الشباب...شافها وحس بالأرتباك من جمالها ومن حبها القديم ومن الحال اللي وصلوا لها.. كانت جميله تقريبا إلى درجة الكمال...
أما هي شافت ولد العم... والحبيب القديم.. اللي كانت تعيش ليالي الثانوي والمتوسط وهي تفكر فيه... شافت الوسامه والقامه الرجوليه الجذابه.. لمحت نبل اخلاقه وهو يسلم على اهله... شافت الإبتسامه اللي ممكن تقتلها وتحييها بالوقت نفسه...حست بمثل الجانب اللي كان نايم من قلبها وصحى ..وحست بمثل البراكين والزلازل بقلبها...تعلن عودة تركي..حبيب وقريب.. وزوج؟؟...
قرب تركي منها وسلم عليها...
تركي:مبروك يا سلمى...
سلمى بهدوء:الله يبارك فيك...
تركي:مشالله وش هالجمال...
سلمى بخجل:عيونك الحلوة...
تركي يبتسم:ما دام قلتي عن عيوني حلوة خلاص ما أحتاج شهاده من أحد..
لاحظ تركي نوف اللي كانت واقفه عند الباب ولا سلمت عليه...
تركي:ماتبين تسلمين يا نوف؟؟؟..
نوف وهي تحاول تبان طبيعيه:إلا بأسلم...
وبعد ما سلمت..
تركي:وما رح تقولين مبروك...
نوف وهي رايحه لأن مشهد خالها جنب سلمى حارق قلبها:مبروك...
طلعت وهي تحس بالقهر...معقوله ممكن عن الواحد يحب ويتزوج ثنتين بالسنه نفسها...معقوله...
*
*
عايشه تقول لفاطمه:وأخيرا ما بغينا..
فاطمه:إي والله...بس مقهورة يا عايشه...
عايشه:ليـــه؟؟...
فاطمه:تركي رفض إنه يطلق شذى لمن جا المملك...
عايشه بخساره:لااااا... لا تقولين؟؟؟..
فاطمه:إيه...أحس إن نص اللي كنت ابيه خرب...
*
*
بعد هذا الليل اللي الكل مارح ينساه..وكلن رجع لبيته..ورجعت بشاير وسارا بيوتهم...وشذى مستحيل تنسى وقفتهم معها أبد..رجع تركي وهو ما يدري وش يقولها..أو حتى شلون يناظرها...
راح لها وشافها مقفله الغرفه اللي إستقلتها لنفسها بعيد عنه...بغى يدق الباب عليها..بس تراجع أخر لحظه وش بيقولها غير إنه بيحر قلبها...حط إذنه على الباب وسمع صوت بكائها الهادئ...حس نفسه إنه حقير.. وبدون أي إنسانيه...كيف يتزوج قدامها...ويمنعها إنها تروح لأهلها...وهي مرات كثيره يعصب عليها...دخل غرفته وإنسدح وهو يفكر بسلمى اللي كانت من جد تزداد جمال سنه بعد سنه...وفكر بشذى...اللي كانت فيه من البراءه والحب والملوحه الشــيء الكثيــر...وشاف الموازنه بينهم صعبه...


***

كانت تمـــر الأيام وهي حزينه.. العلاقه بينهم مبتورة..جفاء إلا أقصى الحدود..البرود يشمل جميع جوانب حياتهم..كانت تحس بالرخص من الحبيب وإنها إنحطت بطريقه ومتضايق منها...وما أصعب شعور الوحده لمن تحس غنها ثقيله من حبيبها...أما هو يحاول يلطف العلاقه بينهم.. بس تزداد بعد و عزله...كانت حابسه نفسها بمثل شرنقه من الحزن.. خلاص اكيد هو إبتلش فيني لمن عرف إني حامل...تذكرت لمن علمت بشاير كيف فرحت لها بشاير...وأصرت إلا تنشر الخبر عشان سلمى وأنصار سلمى يحسون بالنصر...والقهر...والغيره... وعشان تحاول تصلح العلاقه بينها وبين تركي...طبعا تركي عرف من أمه بعد ما خبرتها بشاير... تفاجأ لمن شاف أمه تبارك له...
تركي:وش تقولين يمه؟؟؟..
ام بندر:افا يا تركي ما تعلم أمك مبروك والله فرحت لك لمن قالت لي بشاير
تركي:بشاير هي اللي قالت لك؟؟؟...
أم بندر واللي هي على نياتها:إيه هي اللي قالت لي..شذى علمتها..
تركي:شذى هي قالت لها إنها حامــل؟؟؟...
أم بندر:وإنشالله تبون تكتمون السالفه إلى متى...إلى ماتولد مرتك...
تركي يحاول يبان عادي:ههههههه لا وش دعوة يمه...
أم بندر:مبروك يا تركي...والله فرحت لك من كل قلبي...
تركي:الله يبارك فيك ويعزك..ياأم بندر...
بعد ما صكر تركي من أمه راح لشذى وهو فرحان من جد لمن سمع الخبر و بنفس الوقت زعلان...المفروض يسمع الخبر منها مو من غيرها..
أول ما وصل لقاها كعادتها قاعده بغرفتها...
تركي اول ما دخل:السلام عليكم...
لفت عليه وناظرته..وبعدها قامت تبي تطلع من الغرفه اللي أخذتها بعيد عن غرفتهم المشتركه...
تركي مسكها قبل ما تطلع وقالها:السلام سنه..والرد واجب...
شذى من غير نفس:وعليكم السلام...
وبغت تطلع إلا إنه بقى ماسكها...
تركي:ممكن اتكلم معك؟؟؟..
شذى بكبرياء:لأ...
تركي:لا عاد أنا أصر...شذى شلون تقولين لأهلي إنك حامل وماتقولي لي؟؟...
شذى ماتدري ليه حست بالأرتباك:وش تبيني...اقولك؟؟..
تركي:طبعا تقولين لي...
شذى:ما فيه وقت مناسب...
تركي يحط يده على كتفها:بالع**...إنتي ماتدرين وش فرحت لمن دريت..
شذى:يفرحك؟؟؟..
تركي بإبتسامه:طبعا يفرحني...لمن يكون لي طفل من اللي احبها وأعشقها..
شذى بإبتسامه سخريه:يمكن أصدقك لو قلتي هالكلام في وقت غير هالوقت...
وطلعت من عنده وهو حيران ما يدري وش يرضيها...لاكنه متأكد من الداخل إنه طعنها ي صميم أنوثتها..ومشاعرها...وما يدري متى يقدر إنه يفتح حوار بينهم...لأنها ماتتقبل حتى النظره منه...وإبتسم بسخريه لمن شاف الغرفه وهو واقف فيها...إنه لمن يزعل أي واحد يلجأ لها...حس من الداخل وده إنه يلغيها...


***


كانت حزينه تحس بالقهر... ماكانت تدري ايش تسوي مع اللي صار... أبوها رفض يستقبلها...وأمها متعاطفه معها...بس هي مارح تسكت عن حقها أبد...مشكلتها كانت تكمن بالجنين اللي بين أحشائها...كان ودها إنها ماحملت ولا فكت الحبوب..ألحين هي تبي الطلاق بأي وسيله..بس مشكلتها إنها حامل وش ذنب الطفل اللي بيجي للعالم وسط هالمشاكل...كانت تبي تطلع من هالتجربه بأقل الخسائر..بس هو متمسك فيها أكيد عشانها حامل مهوب لسواد عيونها...وهي في زحمة تفكيرها هذي..دخل عليها تركي.. آخر شخص بالعالم..تتمنى إنها تشوفه..لأن كل ماتشوفه يجدد عذابها ولوعتها..دخل عليها وهو ممتقع الوجه...كان مبين إن وراه كلام..حست بالخوف لمنظره...حست إن معاه خبر شين..سككت وحطت يدها على قلبها تنتظره يتكلم...
أما تركي مهوب عارف كيف يوصلها الخبر..أكيد بتحزن..أكيد بتبكي.. أكيد بيزيدها شقاء على شقاها...بس لازم تدري لازم تعرف...
تركي ومهوب عارف من وين يبدى:شذى والله ما أدري وش أقولك بس جهزي حالك بنسافر الشرقيه...
شذى واللي حست بقلبها طاح ببطنها وطلع إحساسها صادق..قالت وعيونها مالينه خوف:تركي حد من أهلي صار فيه شي؟؟؟...
تركي مايبي يخوفها:لأ ما صار...بس مو إنتي تبين تروحين لهم؟؟؟..
شذى وخوفها يزداد:تركي لا تخوفيني زياده قولي من ألحين..حد فيه شي؟..
تركي:لا يابنت الناس ماحد فيه شي..بس أبوك طاح تعبان شوي...
شذى وهي تحط يدها على فمها:أبوي...وش فيه أبوي؟؟؟...
تركي وهو من جد خايف عليها:مافيه شي بس إنقلوه للمستشفى...
شذى ودموعها بدت تنزل:المستشفى؟؟..تركي أبوي فيه شيء كبير صح؟..
تركي وهو راح يجلس جنبها يبي يطمنها:لأ..بس تعب بسيط...
شذى دفنت وجهها بين يدينها وقعدت تصيح:أبوي لا..تركي ألحين بنمشي على الشرقيه...
تركي بإستغراب:ألحين..أنا حجزت رحلة بكره الظهر...
شذى والدموع تنزل:لا أنا قلت ألحين..نسافر الليله يا تركي..ماعندي إستعداد أقعد لحظه هنا بالرياض..
تركي:بس مافيه رحلات...
شذى:بالسياره نسافر مهوب لازم طياره..
تركي وهو حط يده على كتفها بحنان:شذى..مهوب زين سفر الطياره لك وللي بطنك..بالطياره كلها ساعه وإحنا هناك..إذا بنسافر بسياره بنقعد أربع ساعات..
شذى وهي تبعد عنه:تركي رجاءً لا تقعد تسوي لي فيها الحنون..قلت أبي أروح ألحين أشوف أبوي..وماني مستعده أقعد لبكره فاهم؟..
تركي بهدوء:خلاص الحين إرتاحي..وبعدها نروح..
شذى وهي قايمه:لأ ألحين بجهز شنطتي ونمشي...
تركي ناظرها..شاف عيونها مليانه دموع..شاف الخف يطل منها على أبوها..تذكر هو بشهر العسل وش صار فيه لمن عرف بيطحة أبوه.. وكيف قطع عليها سفرتهم وهي ماقالت كلمه لأنها مقدرة موقفه..وماعمرها تبرمت من هالشي..سكت..وفي النهايه قرر السفر الآن للشرقيه..لعيون شذى والله تستاهل...دق على خويه طلال وشرح له الموقف...وبين له إنها ظرف طارئ سفره..لأن بكره عند دوام وخلاه يعتذر له إنه مارح يجي بسبب هالظرف

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
  #86  
قديم 20-11-2007, 05:37 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

.....((الجزء الثالث عشر)).....



كانوا طول الطريق ساكتين..ما فيه حوار بينهم..زاد الطريق كآبه عليهم..تركي كان يكلمها بعض الأحيان وهي ماترد عليه.. كانت طول الطريق تحاول تتماسك وتدعي الله إنه يحفظ لها أبوها.. ويساعده إنه يرجع سالم مثل اول وأحسن...تركي كان حاس فيها وبحزنها...وهو ماهو عاجبه جو الحزن اللي هم فيه..
تركي:شذى وش فيك كل ما أكلمك ما تردين علي؟؟...
شذى سكتت وماردت عليه...
تركي:شذى...أنا ماجيت هالوقت إلا عشانك وبكره علي دوام... يعني على الأقل عبريني وردي علي...
شذى بعد طلعة الروح:وش بغيت؟؟؟...
تركي:شذى خلاص كفايه طول أربع ساعات وأنتي ساكته..أكلمك ولا تردين...ليه هذا كله؟؟؟...
شذى:كم باقي ونوصل؟؟؟...
تركي ناظرها يعني مافيه فايده..وقال بعدها:إنشالله 60كيلو وإحنا واصلين..
شذى:أول ما نوصل وين نروح...
تركي بهدوء:كيفك..تبين نروح لفندق وبكره تروحين تزورين اهلك وأبوك.. أو تبين تروحين الليله لأهلك وبكره لأبوك..براحتك...
شذى وهي تناظر الطريق قدامها:لأ..أول مانوصل بنروح لأبوي وبعدها لأهلي...
تركي يناظرها:وين تروحين وإحنا بآخر الليل...بكره الصباح تزورينه...
ِشذى بإصرار:لأ..الليله بزور أبوي...وبعدها بروح لأهلي...
تركي:ما يصلح لك سفر وبعدها مستشفيات(يعلي صوته)بكره تروحين لأبوك...
شذى بعناد:لأ يا تركي الليله بروح لأبوي..وإذا ما بتوديني بخلي اخواني ياخذوني لأبوي...
تركي إنقهر:يعني السالفه عناد يا أخت شذى؟؟؟...
شذى:إحسبها زي ماتبي بس أبوي بروح له الليله..لو شيصير...
تركي:أنا أبي أعرف إنتي ليش كل ما أقول شي تبين تعانديني فيه ليش؟.. ترى إذا أنا سكت لك هاليومين ..مو معناته إني راضي...
شذى وهي تبي تصيح:تركي...رجاء إفهمني..أبوي تعبان بين الحياة و الموت وإنت تقولي لا تزورينه..بالله وين العدل...
تركي بدفاع عن نفسه: لا تقولين منعتك من زيارته...أنا قلت أجليها وهذا عشانك إنتي بعد...
شذى والعبره خانقتها:تركي لمن رجعنا من فرنسا ورحت لأبوك على طول من المطار للمستشفى ما منعتك ولا ناقشتك لأن هذا من حقك تطمن على أبوك..ولمن مالقيت حجز من باريس للرياض..دورت بالحجوز إلين لقيت عن طريق الكويت وأنا ماقلت شي بعد...فتركي رجاءً رجاء خاص خلني أشوف أبوي...إنت ماتحس فيني...أبوي هذا تعرف وش معنى أبوي...
حس تركي فيها وما قال شي..حب إنه يطمنها ويهدي بالها قبض على يدها وفي قلبه ألف معنى حب و مودة لهالإنسانه...
*
*
*
أول ما وصلوا الشرقيه راحوا المستشفى اللي مترقد فيه أبو شذى..دخلوا لقوه بالعنايه الفائقه...خافت شذى...بالبدايه منعوهم من الدخول بس بعد ما كلم تركي الدكتور المناوب إنهم جايين من الرياض..وشرح له إنهم لازم ضروري يشوفونه الليله..ولأن المستشفى خاص دخلوا على أبو محمد...
أول ما دخلوا كان قلب شذى يدق بقوة..خاصه بعد ما عرفت إنه بالعنايه الفائقه..كانت تحس بوجع بقلبها...على أبوها...شافته ممدد على الفراش الأبيض والأجهزه حوله بكل مكان..يالله إيش كثر كان المشهد يعور بالقلب...وكان نايم بس مبين فيه الألم...ماتحملت شذى الموقف.. وقعدت تصيح بصوت مكتوم وهي حاطه يدها على فمها..وتمسكت بتركي بيدها الثانيه..وحطت راسها على صدره...أما تركي حس هالمشهد إنه شافه من قلب مع أبوه...سبحان الله...مسك شذى وحاول يهديها...
شذى وهي تحاول تتماسك:تركي..وين تعب بسيط شوف حالته شلون صايره...
تركي يتكلم بهدوء:شذى حبيبتي وش فيك..هو بخير لا تبالغين...
شذى تناظر أبوها: يا تركي لا أبالغ ولا شي..حرام عليك شوف كيف المرض هد حيله..
تركي:إنشالله بيصير بخير...أبوي كانت طيحته أشد من ذي..والحمدلله قام منها...
شذى وهي دموعها تنزل:الله يسمع منك يا تركي ويقوم...
مع أصواتهم قام أبو محمد وفتح عيونه بتعب..شاف شذى..فرح من جد لمن شافها...حس إنه نهايته قريبه..يبي يشوفها يبي يقولها عن مشاعره لها...
أبو محمد بأنين: شــذى....
شذى بلهفه وهي تنفك من تركي وتروح لأبوها:لبيه...
أبو محمد يحاول يبتسم:وينك يا شذى...
شذى وهي تمسك يد أبوها وتحبها:هذا انا هنا حولك يباه..
أبو محمد:شخبارك أنتي؟؟؟...يقولون إنك متضايقه وزعلانه...
يالله معقوله أبوي يهتم فيني إذا أنا متضايقه أو زعلانه...الله يرحم حالك يا يباه...
شذى تحاول تمسك دموعها من النزول:لأ يباه لاني متضايقه ولا زعلانه... إنت الأهم..وش أخبارك ألحين وش تحس فيه؟؟؟...
أبو محمد يناظر السقف:احس إن نهايتي قربت يا بنت فيصل...
شذى دموعها تنزل:لا لا تقول كذا يا يباه...من لنا غيرك لو تروح... الله يطول عمرك..ويخليك ذخر لنا...بس تكفي يباه لا تقول هذا الكلام حرام عليك والله إني أحسه سكاكين بقلبي...
أبو محمد:بسم الله عليك يا شذى..اهم شي إنك مانتي شايله علي شي؟؟؟...
شذى تصيح:أشيل على الدنيا كلها ولا أشيل عليك...يباه..
أبو محمد:سمي....
شذى:أبيك توعدني إنك تحاول تقوم من اللي فيك..وترجع لنا مثل أول...
أبو محمد سكت وما قال شي...بس تم يناظر في بنته وحيدته...
شذى تكمل ودموعها تنزل وتقول بعبره:أبيك تقوم يا يباه..وتشوف ولدي اللي بجيبه...يباه أبيك تكون يمي لمن أصير أم أبي ولدي يتعلم من جده منك يباه...
أبو محمد يبتسم بوهن:الله يسمع منك يا شذى...
أما تركي كان يناظر موقف شذى مع أبوها حس بالحزن يعصر قلبه..حس إن المشهد مؤثر لحد البكاء...
تركي بهدوء:الحمدلله على السلامه يابو محمد...
أبو محمد:حياك يا تركي...
راح تركي سلم على أبو محمد..وقعد يساله عن أخباره مع تعبه الشديد.. أما شذى فقعدت تصيح بحزن بألم...كانت تشوف أبوها في قمة ضعفه في قمة وهنه...كانت تشوف الأب القوي اللي ما يقهر طايح بكل تعب ووهن على الفراش...
أبو محمد إنتبه لبنته...وقالها:شذى خلاص لا تصيحين..
تركي:شذى خلاص..أبوك ترى ما بيأثر عليه كثر دموعك...
شذى تحاول تمسح دموعها...
وبعد فترة بسيطه جاتهم النيرس مع الطبيب وطلعوم من عند أبو محمد... لأنهم أثروا على صحته بوجودهم...
أول ماكبوا السيارة...قعدت شذى تصيح على أبوها تذكرت شكله وهو يدعوها ويوصيها على عمرها واللي في بطنها...صدق عاطفة الأبوة تطلع في أصعب اللحظات تذكرت لمن ضمها قبل ما تطلع...يالله كانت أول مره في حياتها أبوها ياخذها بحضنه...بس شكلها بتكون تجربه يتيمه...
تركي يهديها:خلاص شذى كفايه...شوفي شلون طلعوك من عنده لأنك أثرت عليه...
شذى:ما قدرت امسك نفسي ما قدرت أطلع اللي بقلبي....تركي مانت حاس فيني ولا بموقفي..


***


في نفس الليله...
أبو بندر عرف السالفه من أم بندر..قالها تركي قبل لا يسافر...
ابو بندر متفاجأ:وش تقولين يا أم بندر؟؟؟...
أم بندر:أبو محمد...طاح تعبان...
أبو بندر:من متى...وليه ماقالي تركي...
أم بندر:هو سافر مع مرته الليله...عشان تشوف أبوها...
أبو بندر:طيب ليه ما خبرني قبل لا يروح...
أم بندر:كان مستعجل...ووصاني أقولك...
أبو بندر:والله ما يستاهل أبو محمد...
أم بندر:قول أستغفر الله يا بو بندر...هذا قضاء الله وقدره...
أبو بندر بتراجع: أستغفر الله...اللهم لا تواخذنا باللي قلنا...

***

وقفوا قدام البيت كانت الساعه وحده بالليل...
تركي:وش رايك نروح الفندق..وبكره نجي لأهلك اكيد ناموا...
شذى وهي تناظره:لأ بنزل لأهلي...
تركي:بس هم أكيد نايمين لا تنسين بكره دوامات...
شذى وهي نازله:انا بنزل...إذا بتجي معي حياك....
تركي وهو نازل:بوصلك..وبأسلم عليهم...وبعدها بروح للفندق...
ما ردت شذى عليه...وراحت تدق الجرس...كانتمتوترة لدرجة إنها نست تدق عليهم من جوالها...بس من زمان عن بيتهم من يوم عرسها...لمن طلعت من بيتهم بالعصر...وهي مستغرقه بأفكارها إلا ينفتح الباب...
سعود وهو يناظر تركي وشذى وهو مستغرب:هـــلا...
شذى وهي تدخل مع تركي:هلا والله سعود شخبارك؟؟؟...
سعود:الحمدلله...سلامة الأسفار..
شذى:الشر ما يجيك...
وبعدها سلم تركي على سعود كان سلامهم بارد خصوصا بعد ملكة تركي على سلمى...
ع** شذى اللي سلمت على سعود داخل بالحوش بحرارة...دخلوا كان البيت هاديء جدا...حست شذى بمثل الحنين هذيك اللحظه لهالبيت...
شذى بهدوء:وين الباقي يا سعود؟؟؟...
سعود:محمد نايم...وأمي نايمه بعد...
شذى:لا يكون سويت إزعاج...
سعود بهدوء:لا ما أزعجيتيني...
تركي حس وجوده مهمل...حقد من قلبه عليهم...
تركي:أجل يله أنا أستئذن...
سعود ببرود:على وين...
تركي:بروح..بس حبيت أوصل شذى...شذى توصين على شي...
شذى تناظره ببرود بعد:ســلامتك...
تركي وهو طالع:مع السلامه...
طلع من عندهم وهو حاقد عليهم...عاذرهم بداخل نفسه..بس بنفس الوقت تركي مومتعود حد يعامله كذا...خصوصا سعود...و شذى؟؟؟...
بعد ما طلع من عندهم تركي...راح سعود وشذى قعدوا بالمجلس عشان مايسوون إزعاج...
سعود:مريتي على أبوي؟؟؟...
شذى:إيه مريت عليه...
سعود:كيف دخلوك؟؟؟...
شذى: قعدنا فوق راسهم إلين دخلونا....
سعود:طيب كيف شفتيه؟؟؟...
شذى بحزن وهي تطالع الجهه الثانيه:تعبان يا سعود..تعبان بمعنى الكلمه..
سعود يخفف عنها:أنا جيته اليوم العصر..وهو بخير كان والحمدلله..
شذى:أتمني هذا يا سعود اتمنى هذا الشي...
سعود:طيب ما ودك تريحين بعد السفر...
شذى:إلا بس ودي أشوف أمي...
سعود:أمي نايمه...
شذى وهي قايمه:خلاص يالله تصبح على خير...بروح أنام من جد تعبانه...
سعود:تصبحين على خير...
راح سعود بعدها غرفته اللي بالدور الأول...
اما شذى دخلت الصاله...قعدت تناظر حولها كل شي..حست بالحزن والحنين لهذا البيت يزيد لحظه عن لحظه...مع بساطته حست فيه بالراحه النفسيه...ع** قصر تركي..والمشاكل اللي شافتها فيه...
طلعت بهدوء..هي تبتسم بحزن..تبتسم للذكريات...تشوف نفسها بكل زاويه بهالبيت...طلعت وراحت للدور ثاني...راحت لغرفتها تبي تنام..بس لقتها مقفله...ناظرت لأخر الممر شافت جناح مريم ومحمد أخوها..إبتسمت غصب عنها..تذكرت مريم...حست حتى هي لها مثل الحنين بقلبها... صدق على مشاكلهم بس حست ببساطة مشاكلها مع مريم...مقارنه مع فاطمه وعايشه وسلمى؟؟؟؟...
بعدها قعدت واقفه...ما تدري وين تروح...بغت تروح لغرفة امها بس خافت تصحيها من نومها...بس ما منعها فضولها إنها تروح لغرفة امها...وقفت عندها وسعت صوت إذاعة القرآن...حست بمثل الحركه داخل عرفت منها إن أمها صاحيه...دقت الباب...وبعدها سمعت جواب أمها صوت أمها الحنون...
ام محمد:مين...
شذى ما قدرت إلا إنها تفتح الباب...
أول ما دخلت شافت امها قاعده وهي لابسه جلال الصلاه... وجالسه تسمع إذاعة القراى بكل خشوع وطمأنينه...
ام محمد بفرح ممزوج مع إستغراب:شـــذى...
شذى وهي رايحه لأمها:إيه شذى يمه...شخبارك يالغاليه...
راحت شذى وسلمت على امها...وباستها على راسها ويدها...
وبعد ماسلموا على بعض وقعدوا سوالف...
أم محمد:متى وصلتي يا شذى...
شذى:توني واصله من قبل نص ساعه تقريبا...
أم محمد:ليه ما جيتيني من البدايه...
شذى:سعود قالي إنك نايمه...
أم محمد:والله تو مانورت الدار بك يا الغاليــه...
شذى:إلا شخبارك يمه بعد تعب أبوي؟؟؟...
أم محمد بحنين:ادعوا الله سبحانه بآخر هالليل إنه يقومه سالم مثل اول وأحسن...
شذى:إنشالله يمه...عاد توني جيت من عنده...
أم محمد:هاه أخباره يا شذى؟؟؟....
شذى بحزن مرسوم في عيونها:بخير...إنشالله بخير...
أم محمد:خلاص يا شذى روحي إرتاحي وبكره لاحقين على القعده مع بعض...
شذى:يمه أبي أقعد معك شوي...
أم محمد بحنان:لا روحي تكفين نامي...ما تشوفين وجهك شلون صاير من التعب...
شذى:خلاص طيب...بس وين مفتاح غرفتي قبل شوي رحت لها ولقيتها مقفله...
أم محمد تبتسم:عندي مفتاح غرفتك...
وقامت تجيبه من الدولاب...
أم محمد وهي تعطيه شذى:أقفلها من ريم ورنا لا يلعبون فيها...
شذى تبتسم:إلا شخبارهم يا قلبي عليهم نسيتهم...
ام محمد:هم بخير...
بعدها سلمت شذى على امها وراحت غرفتها وهي تطالع بميدالة مفتاحها نفسها باقي على الدبدوب لصغير المعلق عليها فتحت الغرفه...وشافت كل شي على حطة يدها..بإستشناء إنها مرتبه...قعدت تطالع غرفتها...حست بمثل البكاء...من جد تبي هذيك الأيام ترجع..تبي ترجع تعيش بهالغرفه... ما عاد تبي الرياض...بعدها تذكرت إنها نست شنطتها مع تركي مانزلتها معها...راحت لدولابها و فتحته شافت ملابسها القديمه...حست بمثل الغصه...أخذت لها بيجاما وراحت لبستها..وبعدها نامت...وهي تفكر بين حاضرها وماضيها....ومستقبلها مع اللي في بطنها...


***

بالصبـــاح...
كانت شذى و أم محمد ومريم وبناتها يفطرون مع بعض كانت الساعه تقريبا ثمان...
مريم بإبتسامه:وش هالمفاجأه الحلوة والله..
شذى تبتسم: الله يسلمك...بس مشالله يا مريم البنات كبروا...
مريم:شفتي كيف...
أم محمد:بس الشاهد الله مملوحات وحلوات...
شذى:طبعا على عمتهم شذى...
مريم تمزح:شوفي هم حلوات صح..بس على أمهم...
شذى تضحك:هههههههه يشبهونك إيه معليه... بس يمه وين أخواني؟؟...
أم محمد:يفطرون بالمقلط هناك...
شذى:بروح لهم...
مريم:لا تكون ملتي مني؟؟؟...
شذى وهي توقف:لا والله بالع**...بس محمد اخوي بروح أقعد معه شوي تعرفين أخوي الكبير...
مريم:وأنتي صادقه...
وبعد ماراحت شذى....
مريم تلتفت لأم محمد:أقول خالتي...وشفيها شذى كذا مره مسمره وصايره ذبلانه...
أم محمد:تعرفين حامل..وأبوها الله يقومه بالسلامه..وزواج رجلها عليها...
مريم بقهر:حسبي الله عليه..وشوله ياخذ على شذى...والله شذى تهبل...
إستغربت أم محمد من كلام مريم عن شذى..بس يمكن المحبه بينهم بانت..
*
*
أول ماراحت شذى للمقلط وهي داخله شافت اخوها محمد قاعد وهي مثل المفجوع...أما سعود كانت ملامح وجهه اللي تحمل مصيبه كفيله بأنها ترسم مأساه قادمه...
شذى وهي حاسه إن قلبها طاح ببطنها:محمد..سعود...وش فيكم؟؟؟...
محمد وسعود:..........
شذى وخوفها زاد:أبوي فيه شي؟؟؟...
وما زال الصمت هو الجواب..
شذى وهي ترفع صوتها: ماتردون فيه شي..والله خوفتوني...
سعود وهو رايح لها:تعالي أقعدي...
شذى وهي معقده حواجبها:مانيب بقاعده...سعود تكلم الله يخليك...
سعود يناظر محمد...
شذى تنقل نظرها بينهم :محمد تكلم(وهي تتنفس بقوه) ترى والله كفايه كذا...
محمد بحزن: أبوي يا شذى...
شذى وهي خايفه من اللي في بالها:وش فيه أبوي؟؟؟...
محمد:.........
شذى وهي ميته خوف:محمد الله يخليك تكلم والله احس قلبي بيوقف...
محمد:أبوي...(وبغصه) عطاك عمره...
شهقت شذى وبعدها حطت يدها على فمها...
شذى:أبوي......ابوي مات...
بعدها لمها اخوها سعود وهي مو مستوعبه لدقايق...بعدها نزلت دموعها اللي ألفتها كثير بالأيام الأخيره...
سعود وهي يمسح دموعه اللي ماقدر يوقفها:شذى...إذكري الله...
شذى وهي تصيح:ابوي مات...مانيب مصدقه..
محمد بحزن:الله يرحمه خلاص...سعود شذى...كفايه الحين امي لو تسمعكم...
وما كمل كلامه إلا يشوف امه ومريم واقفين على الباب والمأساه بدت ترسم خطوطها على وجههم...مريم اللي نست سعود وحجابها...وبعدها راحت تصيح بالصاله...
اما محمد توجه لأمه وحاول يهدي روعها ويسكن من كبر الفاجعه لها...
*
*
بعدها بساعه تقريبا الكل تجمع وجا خالد ومرته مها... وسلمت مها على شذى وبدوا الناس يتجمعون على الظهر...الجيران الأصدقاء الأقارب... سبحان الله المصيبه بسرعه تنتشر أسرع من إنتشار رذاذ العطر بالجو.. و موتة ابو محمد كانت صعبه جدا على اللي يعرفونه...
أما تركي عرف بموتته لمن مر على بيت أبو محمد يسلم عليهم وشاف فيه سيارات كثير عند الباب... خاف لأن السالفه شكلها مهوب طبيعيه...
بعد ماعرف كان أثرها عجيب..خبره خالد..راح وسلم على شذى اللي كانت شبه منهاره...
*
*
بعد صلاة العصر صلوا عليه ودفنوه...اللي نزله المقبره كان محمد وخالد.. اما سعود إنهار عليهم بالمقبره...هدوه...وبعد ماقبروه رشوا على قبره الماء وأعلن أول يوم للعزاء...وإنفتح المأتم ونصبت الخيام لإستقبال المعزين...


***

اما سلمى كانت باقي هي وعايشه ما يدورن بخبر وفاة أبو محمد...
سلمى:آه يا القهر...رفض تركي إنه يطلق شذى...
عايشه:اهم شي إنك تشغلينه عنها...
سلمى:وشلون اشغله...وهو ألحين رايح معها للشرقيه يمشيها...
عايشه:ابوها تعبان...ولا هو وين يمشيها...
سلمى:أكيد خايف على مشاعرها...
عايشه بخبث:اقول سلمى...فاطمه تقول إنه ميت عليك...بس يبيله دفه خفيفه منك...ويترك شذى...
سلمى:اشك في كلامك...لأنها يا جعلها الماحي هو ملك من هنا وهي حملت من هنا...تبي تلفت إنتباهه بكل السبل...
إنقهرت عايشه لمن تذكرت خبر حمل شذى:سلمى...إشغليه عنها والله لتقدرين...
سلمى:كيف قولي لي؟؟؟...
عايشه بخبث:مثل ما شغلت عادل الزفت...ومثل ما شغلت بال تركي أول...
إبتسمت سلمى وهي تفكر...كيف إنها قدرت تطيحهم بحبائلها...


***

كان العزا قايم...البيت مليان حريم ورجال...الكل جا من سمع الخبر..أعمام شذى اللي بالرياض والجبيل...محد قعد..كان الكل مجتمع...بس على حزن كانت شذى حزينه إلى درجه لا تطاق...ما ينوصف هالشعور...فقد الاب فقد الامان والحصن..يمكن شذى ماحست بحبه إلا بآخر لحظات حياته.. بس يكفي إنها حست فيه.. يكفي حست إن أبوها يحبها...ما يبي يسمع إنها متضايقه...كانت بمثل اللي محرومه وتذوقت قطره من العسل وبتنحرم منها للإبد للإبد...حست بعتمة الدنيا وإن الحياه ماتسوى شي ابد.. كان فقد الأب صعب جدا... ربان السفينه...والملاذ الأمين... الأب أبو محمد كان معناه كبير عند اللي حواليه..حتى محمد فقد الذراع اللي يتسند عليها... محمد فقد الأب والصديق والمعلم...الحياه ماعاد تسوى شي عنده..وخالد اللي حس إنه هو وأخوانه بيضيعون ممن بعد أبوهم...أما سعود فكانت دموعه الشاهد عليه في المقبره والعزا...بكى مثل طفل في العاشره من عمره وليس مثل شاب دخل عمره الخمسه والعشرين... حس باليتم على كبره.. حس بالعجز تمنى إنه كان مع أبوه آخر اللحظات...يبوسه على راسه ووجهه ويدينه ورجوله.. يقوله عن مشاعره..ويلتمس منه العذر إذا كان قد زعله بشي.. ويعيش معه آخر اللحظات... ويموت معاه... كان يحس بثقل الجبال على قلبه من الحزن...كان بعد إنصراف الناس بعد العزا...ما ينام كان يصلي ويدعوا ربه طول الليل إنه يغفر له...
((ياربي أغفر لأبوي...وإحسن خاتمته...ووسع عليه قبره...ياربي إنه اضعف خلقك.. سامحه..وغسله من ذنوبه الثلج والبرد... ياربي إغفرله ما أسر من ذنبه وما أعلن..))
أما محمد..وش أقول عنها... أصبحت أرمله؟؟...يالله ما أقساها من كلمه في معناها...بعد عشرة زواج إستمرت خمسه وثلاثين سنه... كان الفراق صعب جدا جدا عليها...رفيق العمر...وشريك الحياه...معاه تقاسمت أحلى أيام حياتها..على شدته...بس كانت تحبه..كان أليفها وونيسها.. معاه فرحت باول عيالها محمد وخالد..وسعود..وبعده شذى...كان لها الدرع من قسوة الحياه...كان كل شي لها...يكفي إنه أبو عيالها... كان الشمس اللي تدفيهم على إنها تحرق بعض الاحيان بس ما ننكر فضلها...لن الشمس إذا ان**فت الخلق كلهم صاروا في حالة هلع... بس الظاهر شمس أم محمد غربت وما عاد في امل لشروقها...كانت قدام الناس تتجلد وتصبر أما في ظلمة الليل وسكونه كانت تفرش سجادتها وتصلي وتدعي..مثل ما سعود اخذ هالحركه منها..كانت تدعي والدموع تبلل وجهها...
((ياربي غفر له..وإرحمه..يا حي يا قيوم...سامحه على كل ذنب سواه بحياته...ياربي إن كان اخطى علي فأنا مسامحته.. ياربي ساعدني على فراقه...ياربي صبرني...ياربي هذا كان زوجي وأبو عيالي..ياربي عشرة خمسه وثلاثين سنه ماتهون...يالله إنك تحمعني فيه في جنتك... وتحمينا من النار...يارب إعتق وحرم على وجهه النار... يارب إنه مات وهو راضي عني.. ياربي انا أسوي نفسي صابره..وانا قلبي يتقطع حزن من الداخل.. ياربي مالي سواك يصبرني...يارب عن كان هذا إبتلاء صبرني...وإن كان عقاب فإغفر لي...يا رب ارحم فيصل أبو محمد وإغفر له واغفر لموتى المسلمين كلهم....))...
كانت هذي عادت أم محمد وتقعد إلى صلاة الفجر تصلي الفجر وتنام بعدها ساعتين وتب>ا يومها..وهكذا دواليك...
تركي كان من الطبع إنه ما يخليهم في هالحاله أبد...كان واقف معهم طول أيام العزا...كان واقف مع محمد وخالد وسعود في إستقبال المعزين... كان هو المتكفل طول العزاء بالغداء و العشاء... كان وهو واقف مع الرجال بالمجلس... قلبه مع شذى... كان كل ثلاث ساعات تقريبا يروح يسأل عنها ويشوفها ويشوف حالها...
تركي وهو حاط يده على كتفها: شذى كيفك ألحين؟؟؟...
شذى وهي تناظر فيه كان لابس الشماغ من دون عقال وبان الحزن عليه..
شذى:تسالني؟؟؟...تركي تدري وش معنى إنك تفقد أبوك..
تركي يقاطعها:والله حاس يا حبيبتي... بس هذا قضاء الله وقدره...
شذى وهي تطالع السقف عشان تمنع دمعه من النزول: والنعم بالله...
تركي:ولن يصيبنا إلا ماكتبه الله لنا...وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم...
شذى:ممكن أسالك سؤال يا تركي...
إستغرب تركي:إسألي يا قلبي...
شذى بحزن:إنت ليه ما خلتيني أشوف أبوي قبل لا تدفنونه...
سكت تركي..وبعدها تنهد وناظرها بكل عطف وحنيه: شذى يعني على بالك إني قصدي مو شريف لمن منعتك...لا والله بالع**... بس هذا والله بيأثر فيك واجد ومارح تتحملين...إنت ما شفتي نفسك لمن زرتيه آخر مره الله يرحمه...
شذى وهي تصيح بحزن:ولو....هذا مو من حقك...تركي...هذا أبوي.. يعني ماعاد رح أشوفه طول حياتي...ومو من حقك هالقرار التعسفي.. اتوقع من أقل حقوقي إنك سألتيني...
تركي ما حب إنه يجادلها لأن النفسيه عندها سيئه جدا....
تركي بهدوء:حبيت اقولك عن هذا مو قراري بحالي حتى خالد أخوك شايف مثل ما شفت...
شذى سكتت وقعد تصيح وهي تقول:أبوي راح يا تركي راح... ياليت الله خذاني ولا خذاه...ياليتني أنا اللي مت ولا هو اللي مات...
أخذها تركي ولمها بحزن ياربي هدي بالها...
تركي بهدوء: شذى...أبوك ألحين يطلب الرحمه...يطلب المغفره... و الحمد لله أبوك الكل يشهد له بالأخلاق والدين...يعني الحمدلله هذا شي يطيب النفس...
أستمعت شذىلكلمات تركي وهي تصيح مو إعتراض للقدر بقدر ماهو حزن وتبيه يطلع من قلبها...
أما تركي خلاها تطلع اللي بنفسها لعل وعسى تهدأ...

***

كلمت بشاير شذى وهي ميته صياح...بس تحاول تتماسك...مسكينه هالشذى من وين ماتجي المشاكل عليها...
بشاير:عظم الله أجرك يا شذى...
شذى تتحاول تتماسك:واجرك يا بشاير...
بشاير:البقاء لله...
شذى:وانتي صادقه البقاء لله...
بشاير:تصبري يا شذى...إنما الصبر عند المصيبه الأولى...
شذى:مالي دوى يا بشاير غير الصبر...
بشاير:إحتسبي الاجر يا شذى..
شذى:إنالله وإنا إليه راجعون...الله يرحمه..
بشاير:الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته...هو ألحين عند الكريم الحافظ... والأرواح بالدنيا مجرد أمانات...مصيرها ترجع لأصحابها...
شذى:وأنتي صادقه...بس أنا فقدت أعز إنسان لي يمشي على هالأرض...
بشاير كانت تبي تصيح بس تتماسك:اللقاء إنشالله بجنة الخلد يا شذى...
شذى:آمين...إنتي شخبارك؟؟...
بشاير:الحمدلله..اهم شي إنتي والبيبي؟؟؟...
شذى وهي تتنهد:إحنا بخير...بس أبوي فقدته خلاص ما عاد راح أشوفه أبد مهما أعيش..مهما أروح...مهما أسوي...
هنا بشاير ماقدرت كمل وقعدت تصيح وقطت الجوال على ام بندر اللي كانت جالس جنبها...اخذت ام أبندر الجوال...
أم بندر:أحسن الله عزاك يا بنتي...
شذى:هلا خالتي...أحسن الله عزاك و مشكورين على الإصال...
أم بندر:ما يكفي الإتصال يا بنتي....بجي انا وابو بندر الشرقيه...اليوم رحلتنا...
شذى:والله ماله داعي الكلفه...إتصالكم يكفي...
أم بندر:لا يا شذى يا بنتي...ابو محمد غالي وعزيز علينا كلنا الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته...
شذى:الله يرحمه...

***

أول ما دخلوا أبو بندر و أم بندر لبيت أبو محمد كان البيت مليان معزيين مع إنه اليوم الخامس...
دخل أبو بندر مجلس الرجال وشاف ولده تركي واقف مع عيال أبو محمد راح سلم عليهم وعزاهم..وسلم على تركي وراح جلس بعدها بفترة بسيطه جاه ولده تركي وقعد جنبه...
تركي بهمس:هلا يبه..ليه ماقلت لي إنك بتجي عشان أجيبك من المطار..
أبوبندر:وأنت ليه ماقلت لي عن تعب أبومحمد الله يرحمه قبل لا تسافر..
سكت تركي...وبعدها إنشغلوا الثنين بالمعزين...
*
*
كانت شذى قاعده وجنبها أم بندر ومن الجهه الثانيه قاعده ريم صديقة شذى اللي من عرفت بالسالفه وهي متخلي شذى يوم واقفه معها طول العزا...
شذى:والله ماله داعي يا خالتي تعبتي نفسك بالجيه...
أم بندر:خلاص يا شذى وش هالكلام...كلنا عايله وحده بالحزن والفرح...
شذى بسخريه:هو باقي فيه فرح؟؟؟...
أم بندر بعتب لطيف:وش هالكلام يا شذى...نهاية الدنيا ما توقف هنا... باقي العمر قدامك...
شذى تحاول تغير الموضوع اللي يثير شجونها:وش اخبار بشاير...
أم بندر:بخير بغت تجي...بس مالقينا لها حجز...
شذى:لا بالع** مكالمتها لي تكفيني...
أم بندر:هي بغت تكلمك والله من البدايه..بس تعرفينها تخاف تزيد المواجع..
شذى بإبتسامه والدموع بعيونها:بشاير...يا حلاة بشاير والله بالفرح والحزن...
*
*
بعدها بساعتين...قام أبو بندر لأن رحلته للرياض بعد ساعه قام وإستئذن من الرجال الموجودين وطلع ونادى محمد...
محمد:هلا عمي...
أبوبندر:حبيت اوصيك وأنا أبوك على اهلك...
محمد:لا توصي حريص ياعمي...
أبوبندر:انت ألحين بمكانة أبوك...إنت كبيرهم ألحين...
محمد:.....
أبوبندر:هالله هالله فيهم..أمك بحاجتك..وأخوانك..صير القوي فيهم والحنون عليهم...
محمد:الله يقدرني يا عمي..ولاهنت على هالجيه كلفت على عمرك....
أبوبندر:أبوك عزيز وغالي..وإحنا عايله وحده وبينا نسب...
محمد:وأنت صـــادق..
أبوبندر:أجل يالله أنا أستئذن في آمان الله...
محمد:مع السلامه..والله يحفظك...
*
*
عند الحريم...
كانت عبير اخت أم بندر توها جايه قبل ساعه....
عبير:وين رايحه؟؟؟...
أم بندر:وين بعد..راجعين الرياض...
عبير:باتوا الليله هنا...وبعدها بكره إرجعوا مع السلامه...
أم بندر:لا يا وخيتي...أبوبنجر عنده أشغاله بالرياض مايقدر يخليها...
عبير:طيب ليش ما قلتي إنك بتجين..ولا عاجبتك إنه إحنا تقابلنا صدفه هنا..
أم بندر:حنا بواجب عزا يا عبير...وجينا إحنا بسرعه حتى ولدي متعب مادرى بجيتنا...
سكتت عبير وقالت:يالله أجل مع السلامه...
أم بندر:مع السلامه...
بعدها راحت ام بندر تسلم على أم محمد اللي كانت صابره وراضيه بقضاء الله وقدره...
أم بندر:مع السلامه يا أم محمد...
أم محمد:مع السلامه...وماقصرتوا والله على هالجيه...
أم بندر:إحنا مع بعض بالحزن والفرح...
أم محمد:وأنتي صادقه حنا عايله وحده..
أم بندر:وإنشالله هذي آخر غمامه سوداء تطل عليكم...
أم محمد:إنشالله...وسامحينا إن ظهر منا قصور..مثل ماتشوفين زحمة الناس...
ام بندر تشد يدها على يد أم محمد: عز الله إنكم قايمين بواجكم كامل.. وأبو محمد مات وخلف وراه عايله...الكل يتمنى يناسبهم يا بعدي...
أم محمد بإبتسامة حزن:أنا أشهد يا أم بندر إنك أخلاق..
بعدها ودعتها وهي طالعه لحقتها شذى تودعها بإشاره من أمها...
شذى:مع السلامه يا خالتي...
ام بندر:مع السلامه...
شذى:بلغي سلامي للكل...
أم بندر:يوصل...هالله هالله في نفسك وبولدك...
أومأت شذى راسها بالإيجاب...وبعدها طلعت...
*
*
بعدها بالسياره رجعهم تركي للمطار...
أم بندر:الله يصبرهم إنشالله...
أبو بندر:مشالله عليهم صابرين...
أم بندر:إي والله..خاصه أم محمد قلت بخاطري وانا داخله كيف حالها.. طلعت صابره و محتسبه..
أبو بندر:حتى خالد ومحمد مشالله متماسكين..سعود صابر بس بين الحزن عليه مره...صاير ذبلان و مسمر...
أم بندر:ما ينلام يا عبدالله أبوه مات...
تركي:الله يعينهم على ما إبتلاهم...إلا شخبار شذي يمه؟؟؟...
أم بندر:طيبه بس حزينه...ليه إنت ما شفتها اليوم؟؟؟..
تركي:لأ...لي يومين ما شفتها...
أبوبندر بإعتراض:ليه يا تركي...هي ألحين بحاجتك جنبها...
تركي:والله يا يباه إني واقف معهم من بداية العزا وللحين...
أبوبندر:صادق ما قصرت يا ولدي...بس هي اولى من الكل إنك توقف معها...
تركي:وأنت صادق..
أم بندر:لا تخليها يا ولدي...كفايه اللي هي فيه.. ابوها ميت... وتوك مشالله (بسخريه) معرس عليها...
سكت تركي وإكتفي بإنه يناظر بأبوه..وأبوه ناظر فيه...
شذى باليومين ماصارت تشوف تركي..رافضه مقابلته...


***

اليوم اللي بعده دقت بشاير على سعود تعزيه لأنها بس أرسلته مسج تعزيه فيه...حست عن الوقت مناسب....
سعود:هلا والله براعية هالصوت...
قالها سعود وهو يسمع بشاير...بس في طيات صوته الحزن...
بشاير:عظم الله أجرك يا سعود...
سعود:وأجرك يا الغاليه...
بشاير:سامحني على القصور وإني مادقيت عليك من البدايه بس...
قاطعها سعود:بشاير حبيبتي إنتي ماتقصرين...وادري لو بيدك شي سوتيه..
بشاير:سعود..
سعود:سمي...
بشاير:سعود..إذا من جد تحبني...حاول إنك ترجع من جديد..الأعمار بيد الله...
سعود:والنعم بالله...مع إني بفقد أبوي فقدت أشياء واجد..بس الحياه ماتوقف هنا...
بشاير:هذا إنت قلتها...لا الحزن ولا الدموع ترجع الميت...
سعود:صدقتي...


***

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
  #87  
قديم 21-11-2007, 12:48 AM
عــــاليــــه عــــاليــــه غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,279

شنو ذا ضاق خلقي
ماراح اقول رايي بتطلع الفضايح
نبي التكمله بسرعه

رد مع اقتباس
  #88  
قديم 21-11-2007, 03:48 PM
سمـــوم سمـــوم غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: شبكة العجمان
المشاركات: 2,583

تهبللللللل

استعجل بالتكمله

__________________
إن حظي كدقيق ٍ فوق شوك ٍ نثروه .... ثم قالوا لحفاة ٍ يوم ريح ٍ إجمعوه

رد مع اقتباس
  #89  
قديم 21-11-2007, 08:53 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عــــاليــــه
شنو ذا ضاق خلقي
ماراح اقول رايي بتطلع الفضايح
نبي التكمله بسرعه
عاليه

ابشري بالتكمله بس ابي رايش فيهاا

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
  #90  
قديم 21-11-2007, 08:56 PM
عبدالله بن عريمان عبدالله بن عريمان غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: portland OR
المشاركات: 4,878

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمـــوم
تهبللللللل

استعجل بالتكمله
سموم مرورش الي يهبل


ابشري بالتكمله

__________________



حــربـ الــبعــيــد يــوحــد الــصــف ياحــمــود
بس الــبلا ياحــمــود حـــربـ الــقــرابــهـــ

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com