|
تهديـــد إيـــراني خــطير لدول الخلـــيج... ســترك يارب
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك الكثير من الدلائل التي تشير الآن وبشكل قطعي إلى تزايد مخاوف الدول الخليجية من هجوم رافضي إيراني وشيك على منابع النفط ، وقديما كنا نعتقد بأن الكاوبوي الأمريكي هو الوحيد الذي يسيل لعابه لهذه البحيرات النفطية ، لكننا اليوم نعتقد جازمين بأن أبناء المتعة قد بدأوا يشاركونهم الاهتمام .
إيران والخليج ...
لا زالت إيران تحاول إثارة القلاقل في المنطقة وتنادي دوما بأن الخليج خليج فارسي من شرقه إلى غربه ، وقد حاولت إيران بشكل استثنائي غزو الجزر الإماراتية طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبي موسى ، حتى يحلو لها التحكم فيمن يدخل ويخرج من الخليج ، واستغلت إيران انشغال الإماراتيين باتحادهم الجديد في أواسط السبعينيات وبسطت نفوذها على بوابة الخليج كما لجئت إلى بناء قواعد عسكرية عليها كنوع من التأمين لها . وغضبت إيران أشد الغضب لاستقلال جزيرة البحرين عن التاج البريطاني ودعت مرارا وتكرارا لضمها لأنها فارسية الأصل على حد قول الشاه فهلوي .
بعد وصول الهالك الخميني إلى سدة الحكم في إيران في عام 1979م ، طالب الخميني أتباعه من الديانة الرافضية في القطيف بالقيام بثورة على حكم آل سعود والمطالبة بالاستقلال والانضمام لإيران ، في مشروع اتحادي كبير ، فشل فشلا ذريعا في أهدافه ومخططاته . وعللت إيران أحداث الشغب تلك " بأنها كانت للمطالبة بوضع معيشي أفضل وخدمات أكثر " وهو ادعاء كاذب جملة وتفصيلا .
قامت إيران بعدها بغزو للعراق لتحقيق أحلامها في أن الخليج فارسي من شرقه لغربه ، لكن كان له العراق بالمرصاد وكفانا الله شره ، وأيضا حاولت إيران مجددا اغتيال أمير الكويت الشيخ / جابر الأحمد الجابرالصباح حتى تثير نوعا من الفتنة الداخلية يكفل لها التدخل عن طريق البحر ، ولم يحدث ذلك بحمد من الله ومنته . إذن فقد عرف الخليجيون الآن مدى عمق الأطماع الإيرانية في الخليج ، فدأبوا على إمداد العراق بما يريد من السلاح والمال لإكمال مشواره وإيقاف شياطين الثورة الخمينية عليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
ولغيظها من هذا التجمع والالتفاف حول العراق ومساعدته ، أقدم الروافض على إختراق الأجواء السعودية بأربع طائرات في عام 1984م ، وتم وضع حد لهذا الانتهاك الصارخ للمجال الجوي واقتضى الأمر بطردهم ، ثم فوجيء السعوديين مرة أخرى بسرب كبير من الطائرات الإيرانية تقترب من المجال الجوي السعودي ، وقد جوبه ذلك السرب بطائرات سعودية حديثة وأكثر عددا ، لولا أن الروافض وبعد تفكير منهم أمروا سربهم بالعودة وعدم الاشتباك مع الطائرات السعودية وأرسلوا اعتذارا إعلاميا بأن ذلك كان مناورة تدريبية ليس أكثر .
لكن هذا الكلام لم ينطلِ على السعوديين إلى أن فوجئوا بعدها بأشهر باحتلال ناقلات النفط السعودية والكويتية واحتجازها واحتجاز طواقمها ، حتى اضطرت الناقلات تلك إلى رفع العلم الأمريكي تخويفا للإيرانيين وردعا لهم عن هذا اللعب الصبياني . أيضا قامت إيران مجددا باستفزاز دول الخليج الأخرى بالسيطرة على بواخرها التجارية والعسكرية مرارا ، في محاولة لجرها إلى مواجهة علنية ، لكن آثر الخليجيون تهدئة الوضع كي لا يحصل ما لا يحدث عقباه .
ولم يزل الروافض على غيّهم وحقدهم إذ أقدموا على تدنيس أشد بقاع الأرض حرمة وهي مكة المكرمة بجرائمهم ومصائبهم ، ولم تخجل الحكومة الإيرانية من ذلك بل أعلنت صراحة بأنها من كانت خلف هذا الهجوم القذر على بيت الله الحرام . أيضا رافق ذلك العديد من حوادث الشغب التي تقوم بها الوفود الرافضية في المشاعر والمسالك ، فقد أوقدوا العديد من الفتن وآذوا الكثير من الخلق وتسببوا في الكثير المحن لولا ستر الله ورحمته .
ما أثار غيظي لاحقا هو التقارب السعودي الإيراني اللافت للنظر ، والانجذاب لما يسمى بالتقية الرافضيةبدءا من زيارة الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس مصلحة تشخيص النظام في عام 1998م ، والذي لم يخف طلبه الصريح بأنه يود زيارة مرافق البترول الموجودة في الشرقية بالرغم من أن الرياض كانت محل استقباله . وكان له ذلك . وإنتهاءا للزيارت المماثلة للشخصيات الإيرانية .
العنكبوت ...
لا تزال إيران حتى اليوم تحاول وبشتى السبل إحكام القبضة على الخليج من خلال تهيئة الأرضية المناسبة لقيام أحداث شغب وعنف تنتهي بالتدخل الثوري في الخليج ، فهي تحاول تجنيد المتعصبين من روافض القطيف للقيام بأعمال تخريبية ، مثلما حصل في مدينة الجبيل الصناعية ومكة المكرمة في الثمانينيات ، وأيضا قامت تلك الخلايا الخبيثة بتفجير إسكان الخبر في عام 1996م لإذكاء التناحر بين الدولة السعودية ورجال الدين من جهة وبين السعوديين والأمريكيين من جهة أخرى .
أيضا ساهمت إيران كثيرا في دعم الروافض البحرينيين في القيام بالعديد من أحداث العنف والشغب في البحرين ، ابتداءا بدعمهم ماديا ومعنويا وانتهاءا لإعلانها المسؤولية الصريحة عن روافض البحرين أواخر تسعينيات القرن الماضي ، وما رافق ذلك من أحداث عنف .
أيضا اعلن علي الأحمد المعارض الرافضي الذي يتخذ من واشنطن مقرا لإقامته ونشاطاته ، أعلن عن قرب افتتاحه لإذاعته الخاصة المطالبة بالتغيير والاستقلال إلخ ، ولمعرفة سبب افتتاحه لهذه الإذاعة في هذا الوقت الآن وبالذات ، يكفي بأن نعلم أن إذاعة الإصلاح التي تم افتتاحها في عام 2002م كان الغرض منها هو استغلال القلاقل التي ستحدث في المنطقة والمتمثلة في الغزو الأنجلو أميركي للعراق ، كان الغرض منها هو زعزعة الثقة في موقف الدولة من الحرب العراق ، والتشكيك في مصداقيته بالرغم من إعلان الرياض الصريح عن عدم تقديمها لأي دعم لوجيستي للحرب على العراق .
إذن فسنشاهد نفس السيناريو المرتقب ، سيتم افتتاح إذاعته المقبلة للعب نفس الدور الذي قامت به قناة الإصلاح إبان الحرب على العراق ، بحيث سيحدث هناك أمر جلل في المنطقة سيستدعي التحكم بالحشود الرافضية عبر هذه القناة ، وإرسال الدعوات للانضمام تحت لواء الحرية الرافضية كما يفعل الآن بالضبط في العراق مع مقتدى الصدر ، هل فهمتم الآن ما سيحدث ؟
ماذا يجب علينا أن نفعل ...
في البداية يجب على دول الخليج الآن وضع برنامج سريع للتصدي لهذا الخطر ، يجب القيام الآن بأي شيء يثبت للإيرانيين أن دول الخليج ما زالت قوية بنفسها أولا ثم بحلفائها ، يجب تطوير القوات السعودية على وجه الخصوص والخليجية بشكل عام وإحضار الكتائب العسكرية إلى المنطقة الشرقية ، ويجب على القوات البحرية أيضا ضرورة تأمين منصات إنتاج النفط البحرية وأكرر هنا ضرورة تأمين منصات إنتاج النفط البحرية لسهولة الوصول إليها ، وطلب المعونة من مجموعة من الدول ويتم تشكيل تحالف يجابه الأطماع الرافضية من جهة والأمريكية أيضا من جهة أخرى.
نرجو من دولنا العزيزة ضرورة الإسراع في وثيقة الدفاع المشترك وأيضا تحويلها إلى قوى على أرض الواقع لها وزنها ومثقالها ، ويجب أيضا تحديث الترسانة الصاروخية بشراء العديد من الصواريخ النووية والباليستية وأرض جو وغيرها للتصدي للاجتياح الرافضي المقبل .
لكن السؤال الذي سيبقى هو متى ؟
لا نعلم ...
ألا هل بلّغت ؟ اللهم فاشهد
ألا هل بلّغت ؟ اللهم فاشهد
ألا هل بلّغت ؟ اللهم فاشهد
الموضــوع منقــول من الســاحــات
__________________
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً ** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة ** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا
فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ** ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا
|