اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-09-2007, 09:33 PM
شيال هم عنزه شيال هم عنزه غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 208
قصص متنوعه من الباديه مع قصائدها !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القصـــــــــــــــــــــــــــــــــه الأولي

هذه القصه حدثت لشخص يدعا معثم بن غبين من عنزه

اصاب ديرة القحط فرحل يبحث عن المكان المناسب ليعيش فيه وهو في الطريق تصادف مع فارس اخر من غير قبيلةغير قبيلة معثم فسأله معثم :ماوراك فأجابه زوجتي وابنتي وابلي وكان الفارس الاخر يدعى ابا الخلف فسأل ابا الخلف معثم وانت ماوراك فرد معثم زوجتي وابنتي وابلي .

وكان معثم ليس لديه بنت بل كان ولد واسمه عقيل.

وعندما يدور في بالك لماذا معثم لم يقل ان لديه ابن ؟

اجاوبك انه خاف على ان ابوخلف ان يكره قربه بسبب الفتى.

وتعاهدا على ان ينزلا بالقرب من بعض وان يحمي كل منهما الاخر وان يكونوا يدا واحده فهذه بعض صفات العرب.
فذهب معثم واخبر زوجته :

فرضت زوجته بالاقتراح ورضى عقيل

فطلب معثم من ابنه ان يلبس لبس فتاة وان لا يتكلم في وجود زوجة الجار او ابنته

حتى ينتهي الربيع.

فبدا المتشبه بالفتاه يسرح مع ابنة جاره بدون ان تلاحض عليه شيء وذلك لعفته وحيائه.
.................

ولكن المخفي والمكتوم لم يدم فقد .........

حصل الامر الذي يرغم الفتى بالكشف عن حقيقة وابراز شخصيته

فقد غار قوما على الابل فأخذوها ولحق بهم معثم وابا الخلف فلم يستطيعوا ان يرجعوا الحلال.

وعندها لم يطل الصبر بعقيل فركب فرسه حيث انه كان من ابرز الفراسان ذاك الوقت.
واستطاع ارجاع الابل .

اصيب الجميع بالدهشه فكيف انه فتى وكان ويخرج مع الفتاه .
ولكن ارجعت الفتاه ذاكرتها الي الوراء فكانت تلاحظ ان الفتاه التي معها لا تنظر اليها ولا ترفع عينها فيها وانا ترفض ان تنزل معها في الغدير للاستحمام وكانت تدير ظهرها لها .

هنا تأكد للفتاه عفت وشرف هذا الفارس عقيل.

وعندما وصل عقيل الي المنازل ومعه الابل وبعض الاسرى

قابلته الفتاه بهذه الابيات

هلا هلا باللي سلامه يداوي ....---.......ماهو زبون للعلوم الرديه

اشهد شهادة حق ماهو دناوي......--..ولا شبوح العين للاجنبيه

عقيل من شفته خجول حياوي.......من عرفتي ماباق غرةخويه

فوق العبيه مثل فرخ النداوي...----....ينف خيل القوم نف الرعيه


فرد عقيل

ياعم والله ماجعلت الغطاوي ......ويشهد على ماقلت رب البريه

عن طاري الشكات ولا الهقاوي .-.....حلفت لك والله رقيب عليه

عن المشكه يازبون الجلاوي ....-....شاروا علي بشورهم والديه

ويوم خذونا طيبين العزاوي.....---....دون العشاير مانهاب المنيه


وبعدها فهم والد الفتاه سبب تخفي عقيل وهي كرامة للجار خشية تنفيره من وجود فتى .
وبعد انتهاء الربيع رحل كلا الي اهله وافترق عقيل عن الفتاه ولكنه ضل هائما في حبها .

حتى مرض بسبب فراقها
وعلم صديقه فهيد بان عقيل مريض فبعث بطبيب عربي لعلاجه ويدعى عيد

وعندما احمى عيد المنشار ليكوي عقيل قال عقيل :
يامحمي المنشار بالنار خله....-----...جروح قلبي حاميات مكاويه

مابي مرض ياعيد لاشك عله....--------..من غير شفي ماطبيب يداويه

ماطيب لو تحمى المخاطر ابمله....--------.انا بلا قلبي على فقد غاليه

الصاحب اللي عنده القلب كله..........علمي بدور العافيه قبل اخاويه

واليوم مدري وين حروة محله..-------..فاتن ثلاث سنيين ياعيد نرجيه


وعرف عيد سبب مرضه وتجاهل الامر واصر على ان يكويه حتى يتضح له اكثر .
وبعد الكي قال ستطيب فرد عقيل:
ياعيد لوكويتني مابي اوجاع ......ليتك عرفت بعلتي وش بلايه
بلاي غرو طول قرنه يجي باع.----...ياعيد دعني لا تبيح خفايه
مادام مانت لعلة القلب نفاع ...-------..ياعيد مالك بي تحمل خطيه
ياما عذلت القلب ياعيد ماطاع..-----....اطلب وربي مايخيب رجايه


وبعد ان عرف بامره معثم طلب منه ان يرافقه لخطبة الفتاه وفعلا فقد زوجه الفتاه وقد انجبت له ولدا وهو معروف اسمه عباس ولقب ابو طاسه ولقد عرف عنه الشجاعه والبساله .

ومن الابيات التي قالتها الفتاه على فراقهم :
اول نهاري دمع عيني عصيته.........وتالي نهاري دمع عيني عصاني
وغارب قعودي من دموعي سقيته......مثل هماليل البرد يوم جاني
على الذي من بد حيه بغيتـــــــــــه.....وهو الذي من بد حي بغاني
وسبعة مخاطر بالضماير كويته ......وسبعين مخطر بالضماير كواني
وانا الذي طي الشويحي طويته.....وهو اللي طي البريسم طواني


.................................................. ...........................................

القصــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الثانيه



سمع أحد شعراء منطقه ( حرمه) المجاوره للمجمعه بموهبة حنيف بن سعيدان الشعريه , وتعطش لمقابلته وبعد مرور وقت من الزمن شاءت الاقدار واتى حنيف الى بلدة حرمه لقضاء بعض الاشغال وتم اللقاء بين حنيف وبين ذلك الشاعر :
واستغرب حنيف من اصرار ذالك الشاعر على دعوته لتناول القهوه عنده.

وعندما قدم الشاعر أول فنجال لحنيف قال هذا البيت:

خمسة عشر فنجال لحنيف صبيت
______ لو ان بطنه قربةٍ كد ملاها


بعد هذا البيت تأكد حنيف بن سعيدان ان الدعوه هذي مبيت لها من قبل , فأجاب على الفور قائلا:

لاتحسب اني من دلالك تقهويت
______ ماينقه الشراب.. من كثر ماها

وراك ماسويتها يوم سويت
______ مثل العميم اللي يزيّن سواها

ياموصي الحرمه على صكة البيت
_____ تقول ماهو فيه وانت وراها

واخيبة امك يوم قالت تظّنيت
_____ ياخيبة امك ياقطيعة رجاها



فاصيب ذالك الشاعر بالدهشه من قوة شعر حنيف وفطنته , وقبّل راسه وطلبه بان لايكمل اكثر مما سمع ..
حنيف بن سيعدان من ذوي سعدون من الصعران من ال علي من بريه من مطير ولد سنة 1860 وتوفى سنة 1945 م
شاعر يعتبر من فحول شعراؤ مطير في عصره
كان جليسا لكبار القوم وللشيوخ ونبلاء الباديه في حينه



.................................................. ..........................................

القصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الثالثه




بطل قصتنا شاب قيل أن أباه من شيوخ البادية , هذا الشاب أحب فتاة من عرب جديع بن قبلان من شيوخ عنزه

فوقف أبوها بينها وبينه بعد أن تقدم لخطبتها لسبب أو لآخر . . . ولم يستطع الشاب الابتعاد عنها بعد

أن رحلت قبيلته إلى مرابعها بعد أن كانوا يجتمعون بالصيف حول موارد المياه . . . الشاب بعد أن

رحلت قبيلته تركها وعاد إلى منازل قبيلة جديع بن قبلان والتجأ إلى عجوز بالقبيلة أعطاها مالاً مما

معه , وأودع عندها فرسه وملابسه وأحضرت له ملابس رثه فتنكر بها وقصد مجلس جديع بن

قبلان مادحاً . . . فأراد جديع أن يعطيه , فرفض فسأله جديع عن مطلبه فقال أريد أن أعمل عندك
مقابل أكلي وشربي ومبيتي . . . فعرض عليه عدة مهن فرفضها وسأله عن طبعة العمل التي


تناسبه فقال أصنع القهوة . . . فضمه عاملا للقهوة , واستمر في خدمته . . . فكان إذا مضى جزء
من الليل ونام جديع ومن معه سحب نفسه بهدوء حتى يقترب من بيت محبوبته فيكمن ويعوي كعواء

الذيب فتعرفه وتضع طرف عباءتها على النار وترفعها كإشارة له فيقترب ويجلس معها يتحدث حتى
بزوغ الفجر فيعود لبيت جديع وينام . . . وهكذا وفي أحد الأيام فطنت له زوجت جديع , فقالت

لزوجها أن المقهوي ((أي عامل القهوة)) يقوم معكم للعشاء ولكنه يمد يده ولا يرفعها لفمه , وإذا

نام الجميع سحب نفسه باتجاه بيت فلان و يعود مع الفجر . . . فتعجب جديع من صنيعه ومن فطنة
زوجته أيضاً حيث أنهم لم يلاحظوا أكله ولاحظته المرأة . . . ولما كانت الليلة التالية انتبه له جديع
فإذا كلامها صحيح , ولما نام الجميع أخذ جديع يراقبه . . . فلما سرى الشاب سرى خلفه حتى إذا
ما دخل بيت الفتاة جلس بالقرب منها وقد كان الظلام دامساً فلم يرياه . . . وكان بينهما وبينه رواق بيت الشعر فجلسا باتجاه بعضهما ولم يلمس كل منهما الآخر , وأحضرت له طعام العشاء كالعادة

فأكل ولما فرغ أكلت هي , ثم جلسا يتحدثان يشكو كل منهما للآخر فرط الهيام . . . فسرد عليها

قصته وكيف تنكر وأصبح عاملاً بعد أن كان أميراً من أجلها , وجديع يسمع . . . وكان الشاب يحمل معه عصا صغيرة فقال لها إلمسي طرف العصا وسوف ألمس الطرف الآخر , ولأن حبهما عذري

رفضت الفتاة لمس طرف العصا . . . فقال لها إذا استمرت الحال على ما هي عليه فإني هالك لا

محالة , فقالت إن هلكت فلا حاجة لي بالدنيا بعدك . . . ولكن عليك بجديع بن قبلان فلن يحل مشكلتنا غيره هو الذي يدركني لك بأحد الأحمرين , وهي تقصد أحمر الذهب أو أحمر الدم , فقال لها
في هذا الصباح سوف أخبره . . . هذا كله وجديع يستمع لهما . . . ولما اقترب الفجر توادعا وعاد

كل منهما إلى مكانه , وعاد جديع لمكانه فإذا زوجته تنتظره لتستفسر عن الخبر . . . فأخبرها
بالحكاية وأخبرها أيضاً عن عزمه على تزويجهما لبعضهما بأحد الأحمرين كما قالت , وبينما هما يتحدثان كان الشاب قد عاد لمكانه وأمسك الربابة وأنشد يقول:

يا راكب اللي تودع العبـد قربـي
................جدعتيـن تدنـي بعيـد السرابـي
اليا ارتخت ذرعانها عقـب كربـي
...............حمص وحلب أدنى منازل أقرابـي
يا جديع بن قبلان خان الدهر بـي
................خانت لياليهـا مـع أيامهـا بـي
طير الهوى يا ستر موضى شهربي
................يـم الثريـا والكواكـب رقـابـي
يهوم بي يا جديع شرقن وغربـي
..............والله علم يـم الشمـال انتحابـي
وبادق من سلك العنكبوت انحدر بي
.............ليما على نقرة حضوضا رمى بـي
شوك عاقـول وحلفنـا بـدر بـي
................تغطلست دنيـاي والنـور غابـي
مالي صديقن يفتهـم كـود قلبـي
...............لا قلت له هـات التماثيـل جابـي
ول يـا غريـن بالمحبـة كفربـي
.............لا هو بذابحني ولا أشفى صوابـي
ناح الحمام وجر الألحـان طربـي
................وطـوح عنـاه بعاليـات النوابـي
وكظمت بالأنياب ممـا استقربـي
............ليما غطس في شفتي راس نابـي
جابوا طبيب درابـي وافتكـر بـي
.............ولا ظنتي غيـر الشهـادة لقابـي


اختتم الشاب قصيدته ونام في مكانه . . . وجديع وزوجته يستمعان له ولم ينم جديع بانتظار الصباح.

ولما كان الصباح لم يوقظ جديع الشاب كالعادة لصنع القهوة فتركه يشبع من النوم , وعمل هو

القهوة بنفسه , وأرسل في طلب والد الفتاة , ولما حضر واجتمع المجلس عند جديع أمر أحد

الموجودين أن يوقظ الشاب . . . ولكن الشاب لم يتحرك فقام له جديع وقلبه فإذا هو جثه هامدة

. . . فقد أسلم الروح بعد نهاية قصيدته تأكيداً لآخر بيت فيها . . . عض جديع على ناجده وتذكر

كلامهما ليلة البارحة . . . فأرسل أحد خدامه إلى بيت الفتاة يطلب منهم الفأس وكان البدو نادراً ما

يستعملونه فقال إذا سألوك لماذا أخبرهم أن مقهوينا توفي وهو يقصد إخبار الفتاة . . . وما هي إلا

لحظات حتى جاءت الفتاة تركض وقد شقت جيبها ناسيةً الحياء . . . فأمر جديع الناس أن يبتعدوا عن

جثة الشاب ليفسحوا لها المجال , فلما رأته وقعت فوقه جثة هامدة هي أيضاً . . . فأمر جديع

بدفنهما بقبر واحد لأنه لم يستطع جمعهما وهما حيَّان فجمعهما بالقبر

.................................................. ...........................................

القصـــــــــــــــــــــــــه الرابعه

مهمل المهادي من عبيدة من قحطان , وذا رياسة فيها شاعر وفارس نشأ ميسور الحال خرج المهادي

للغزو بالصحراء ومعه مجموعة من بني قومه , وفي هذه الرحلة تصادف أن مر على قبيلة سبيع وأن

المهادي صادف في مروره في مرابع قبيلة الدواسر التي نزل بها مرور فتاة بالغة الجمال لدرجة أن

المهادي تأثر بها من أول نظرة ولم يستطع أن يفارق مضارب قبيلتها أخفى المهادي ما أصابه عن

رفاقه , واختلق عذراً تخلص به من مرافقتهم , وبقي هو وحيداً فبحث عن أكبر بيت في بيوت القبيلة

لأنه عادة ما تكون البيوت الكبار لرؤساء العشائر أو فرسانها أو شخصياتها المعروفة , ونزل ضيفاً

على صاحب هذا البيت فأكرمه الإكرام الذي يليق بهذا الضيف وبقي عنده فترة يفكر بالطريقة التي

توصله لمعرفة تلك الفتاة التي أسرته من النظرة الأولى وملكت فؤاده وهذا المهادي يصارع الأفكار

وهو ضيف عند هذا الرجل الكريم فلا يستطيع التكلم مع أحد ولا هو بصائر حتى يعرفها , فقد رمته

بسهم وابتعدت فكان لا بد وأن يستعين بأحد من نفس هذه القبيلة , فأهل مكة أدرى بشعارها هكذا يقول

المثل ولكن كيف يهتدي إلى الشخص الثقة الذي إن أفضى إليه بسره حفظه وأعانه خصوصاً وهو

غريب عن هذه القبيلة ولا يعرف رجالها , والسجايا الحميدة بالرجال لا يستطيع أن يكتشفها الإنسان

بالنظر , و فكر المهادي طويلاً واهتدى إلى رأي هو بالأصح حيلة جهنمية يستكشف بها الرجال حتى

يهتدي إلى أوثقهم فيحكي له قرر أن يجرب صبرهم فالصبور بلا شك يملك صفات أخرى غير الصبر

فادعى أنه مصاب بمرض التشنج أو الصرع حيث يأتيه الصرع ويرتمي على من يجلس قربه ولأنهم لا

يعرفونه صدقوا روايته وهذا المهادي يتنقل من واحد إلى واحد ويرتمي عليه وكأنه مصروع , ويتكئ

عليه بكوعيه حتى يؤلمه ليختبر صبره فكان بعضهم يبتعد عنه من يجلس بجواره والبعض الآخر يصبر

قليلاً ثم يغير مجلسه , وهكذا حتى جلس ذات مره بجوار شاب توسم به الخير وتحرى معالم الرجولة

بوجهه فاصطنع الصرع وارتمى عليه واتكأ علية بكوعيه بشدة وهذا الشاب صابر وساكن لا تصدر منه

شكاة , وكلما حاول البعض إزاحته عنه نهرهم قائلاً هذا ضيف والضيف مدلل فاتركوه أما المهادي فقد

عرف أنه وجد ضالته وحينما أفاق المهادي من صرعه المصنع , وهذأ القوم وقام الشاب متجهاً إلى

بيته فتبعه المهادي واستوقفه بمكان خال من الناس واستحلفه بالله ثم أفضى إليه بسره وشكا له ما

جرى بالتفصيل وأعلمه من هو ووصف له الفتاة الوصف الدقيق الذي جعل الشاب يعرفها ولما انتهى

من حديثه قال له الشاب أتعرف تلك الفتاة لو رأيتها مرة ثانيه ؟ فأكد له المهادي معرفته لها وحفظه

لتقاسيم وجهها فقال له الشاب : هانت أي سهلت واصطحبه معه إلى بيته ووقفا بوسط البيت وصاح

الشاب فلانة احضري بالحال فدخلت وإذا هي ضالة المهادي فوقع من طوله لشدة تأثره أما الفتاة فقد

عادت لخدرها مسرعة بعد أن رأت أن هناك رجلاً غريباً كما هي عادة بنات البدو أما صاحب المهادي

فهدأ من روعه وأسقاه ماء وسأله أهي ضالتك قال المهادي : نعم قال الشاب هي أختي وقد زوجتك

إياها ولم يتوقع أن يحصل عليها بتلك السهولة ترك الشاب المهادي في بيته وذهب لوالده وأخبره

بالقصة كاملة وكان من الرجال المعروفين بحكمتهم فلما فرغ الابن من سرد الحكاية قال الأب لولده

أسرع واعقد له عليها كي يفتك به الهيام وبالفعل عقد له عليها وبالليلة التالية كان زواجهما ,

والمهادي يكاد لا يصدق أن تتم العملية بهذه السهولة واليسر والسرعة وقد كانت شبه مستحيلة ودخل

عليها وأخذ يتقرب منها ويخبرها من هو ويعلمها بمكانته ويعرفها بنفسه ويحاول أن يهدئ من روعها

ليستميل قلبها والعروس تسمع ولا تجيب وتزداد نفوراً وكان المهادي فطناً شديد الذكاء , فقد لمس أن

زوجته تضع حاجزاً بينها وبينه و لمح دموعها تنهمر من عينيها وهي لا تتكلم عرف أن ورائها قصة

واستحلفها بالله ألاَّ تخفي عنه شيئاً ووعدها ألاَّ يمسوها بسوء فقالت أنا فتاة يتيمة كفلني عمي وربيت

مع ابن عمي كنا صغيرين نلهو مع بعضنا وكبرنا وكبرت محبتنا معنا وقبل حضورك كنت مخطوبة له

ولا يستطيع البعد عني ولما حضرت انتهى كل شيء وزوجني إياك طار صواب المهادي فقال لها وأين

ابن عمك قالت له هو ((مفرج السبيعي)) الذي عقد لي عليك وأفهمك أنني أخته لأنك التجأت له كاد

المهادي أن يفقد عقله لحسن صنيعه وبعد فترة صمت وقال لها : أنت من هذه اللحظة حرم علي كما

تحرم أمي عليّ ولكن أرجوك أن تخفي الأمر حتى أخبرك فيما بعد فصنيعهم لي لا ينسى لذا لا أريد الآن

أن تقولي شيئاً هدأ روع الفتاة ونامت ونام هو في مكان آخر وبقي زوجاً لها أمام الناس لعدة أيام

وبعدها استسمح أصهاره بالرحيل إلى قبيلته لتدبير شؤونه ومن ثم يعود ليأخذ زوجته ورحل ولما وصل

قبيلته أرسل رسولاً من قبيلته يخبر مفرج بطلاق زوجة المهادي وأنه لما عرف قصتهما آثر طلاقها

وأن مروءته قد غسلت تأثير الغرام عليه وأنه سيبقى أسيراً للمعروف طالما هو حي وتم زواج مفرج

من ابنة عمه وعاشا برغد فترة طويلة من الزمن ولكن الزمان لا يترك أحداً فقد شح الدهر على مفرج

وأصاب أراضي قبيلته القحط والجفاف فهلك الحلال وتبدلت الأحوال , ومسه الجوع فلم يجد سبيلاً من

اللجوء إلى صديقه المهادي خصوصاً وأنه ميسور الحال وبالفعل ذهب هو وزوجته ابنة عمه وأولاده

الثلاثة ونزل عليه ليلاً وكان المهادي يتمنى هذه اللحظة وينتظرها بفارغ الصبر لكي يرد الجميل فلما

نظر حالته عرف فقره وكان للمهادي زوجتان فأمر صاحبة البيت الكبير من زوجاته أن تخرج من البيت

وتترك كل ما فيه لمفرج وزوجته وأولاده ولا تأخذ من البيت شيئاً أبداً وبالفعل خرجت من البيت فقط بما

عليها من ملابس وتركت كل شيء لزوجة مفرج وقبل خروجها أفهمت زوجة مفرج أن لها ولداً يلعب

مع رفاقه وإذا غلبه النوم جاء قرب والدته ونام ورجتها أن تنتظره حتى يحضر وتخبره بخروج أمه من

البيت ليذهب لها وبالفعل انتظرت زوجة مفرج ولد المهادي ولكن انتظارها طال بعض الشيء خصوصاً

وأنها متعبة مجهدة من طول السفر وعناء الجوع وقد وجدت المكان المريح فغفت بالنوم بعد أن طال

انتظارها وحضر ولد المهادي كالعادة ورفع غطاء أمه ونام معها وتلحف معها بلحافها كعادته ظناً منه

أنها والدته في هذه الأثناء كان مفرج يتسامر مع صديقه القديم المهادي ولما غلب عليه النعاس

استأذنه لينام فسمح له وسار معه حتى دله على بيته الذي أصبح ملكاً له دخل مفرج بيته وإذا بالفراش

شخصان رفع الغطاء فإذا زوجته نائمة وبجانبها شاب يافع فلم يتمالك نفسه فضرب الفتى الضربة التي

شهق بعدها وفارق الحياة نهضت الزوجة مذعورة فإذا الشاب مصروع فقالت لزوجها قتلت ولد

المهادي فقال وما الذي جاء به إليك فأعلمته بالقصة فرجع إلى رشده وأسقط في يديه فماذا يفعل ! ؟

كان لا بد أن يخبر المهادي فهرول مسرعاً إلى حيث المهادي جالس وأخبره بالحكاية وهو يكاد يموت

حزناً هذا والمهادي هادئ ممسك لأعصابه ولما انتهى من كلامه قال له المهادي هو قضاء الله وقدره

ولا مفر من ذلك كل ما أرجوه منك أن لا تخير أحداً وتوصي زوجتك بأن تكتم الخير حتى عن أم الولد

وحمل المهادي ولده ورماه في مكان اللعب حيث كان يلعب مع أقرانه وفي الصباح انتشر خبر مصرعه

ولما وصل الخبر للأمير اصطنع الغضب وشاط وتوعد وطالب القبيلة كلها بالبحث عن القاتل وبالمساء

جمع القوم وقال عليكم أن تدفعوا كلكم دية ولدي من كل واحد بعير , وبالفعل جمع الدية حوالي سبعمائة

بعير أدخلها المهادي ضمن حلاله وأعطى أم الولد منها مائة بعير وقال لمفرج البقية هي لك ولكن

اتركها مع حلالي حتى ينسى الناس القصة وبالفعل بعد مرور مدة عزل الإبل ووهبها لمفرج فنقلته من

فقير إلى أكبر أغنياء القبيلة ومضت السنون والصديقان مع بعضهما لا يفترقان فإذا دخلت مجلس

المهادي حسبت أن مفرج هو صاحب المجلس والمهادي ضيفه والعكس صحيح وكان للمهادي بنت

بارعة الجمال أولع بها ولد مفرج وقد كان هناك سبب يحول بينهما فأخذ يحاولها ويتعرض لها بالغدو

والرواح ويحرضها على مواقعته بالحرام والفتاة نقية , فأخبرت والدتها التي أخبرت بدورها المهادي

فأمر المهادي بالسكوت إكراماً لوالد الشاب وأمرها أن تجتنبه قدر استطاعتها فنفذت وصية والدها ,

وفي السنة الرابعة عيل صبرها فقالت لوالدها إن لم تجد لي حلاًّ , فقد يفترسني في أحد الأيام هذا

والمهادي لا يستطيع أن يعمل شيئاً إكراماً لصديقه مفرج والشاب يزداد رعونة فكان لا بد من فراق

جاره وصديقه لكي يمنع جريمة ابنه ولكن كيف يصارحه وهو الداهية كما عرفنا بالسابق فاقترح على

مفرج أن يلعبا لعبة بالحصى ما يسمى الآن ((الدامة)) وكان كلما نقل حجراً قال لمفرج ارحلوا وإلا

رحلنا حتى انتبه مفرج لمقولة جارة فأسرها ولما عاد لزوجته أخبرها بكلمة المهادي ارحلوا وإلا رحلنا

فقالت له أن هناك أمراً خطيراً حصل لا بد لنا من الرحيل فاذهب واستأذنه فذهب واستأذنه ولم يمانع

المهادي مع العلم أنه كان في كل سنه يطلب الرحيل ويرفض المهادي إلا هذه المرة قبل بسرعة وكان

يريدها رحل مفرج وهو يبحث عن السر الخطير الذي من أجله قال المهادي كلمته وبعد أن ابتعد عن

منازل قبيلة المهادي نزل ليستريح ويفكر بالسبب ولكنه لم يهتدي لشيء لذا سرق نفسه ليلاً وامتطى

فرسه وقصد المهادي ولما دخل مضارب القبيلة ربط فرسه وتلثم واندس في مكان قريب من مجلس

المهادي لعله يعرف سبباً لرغبته برحيله وجلس يرقب المهادي فلما انفض المجلس من حوله وجلس

وحيداً هذا كله ومفرج يراه وهو لا يرى مفرج ومفرج ينتظره حتى يدخل عند زوجته ليسترق السمع

لعله يسمع شيئاً من حديثه مع زوجته إلا أن المهادي لما جلس في مجلسه وحيداً تناول ربابته وأخذ

يغني ويقول :


يقول المهـادي والمهـادي مهمـل

.................................................. ..................بي علتن كل العـرب مـا درى بهـا

أنـا وجعـي مـن علتـن باطنيـة

.................................................. ................بأقصى الضماير ما درى وين بابهـا

تقـد الحشـا قـد ولا تنثـر الدمـا

.................................................. ....................ولا يدري الهلباج عمـا لجـا بهـا

وإن أبديتهـا بانـت لرماقـة العـدا

.................................................. .................وإن أخفيتها ضاق الحشا بالتهابهـا

أربع سنيـن وجارنـا مجـرم بنـا

.................................................. ................وهو مثل واطي جمرتين ما درى بها

وطاها بفرش الرجـل ليمـا تمكنـت

.................................................. ..................بقى حرها ما يبرد المـاء التهابهـا

ترى جارنا الماضي على كـل طلبـه

.................................................. .....................لو كان ما يلقـى شهـودن غدابهـا

ويا ما حضينا جارنـا مـن كرامـه

.................................................. ...................بليلن ولو نبغي الغبا مـا ذرى بهـا

ويا ما عطينـا جارنـا مـن سبيـة

.................................................. .......................لا قادهـا ****هـم مـا انثنـى بهـا

ونرفى خمال الجار ولـو داس زلـة

.................................................. ....................كما ترفي البيـض العـذارى ثيابهـا

ترى عندنا شاة القصير بهـا أربـع

.................................................. ....................يحلف بها عقارهـا مـا درى بهـا

تنـال يالمهـادي ثمانـن كـوامـل

.................................................. ..................تراقى وتشدي بالعلا مـن أصابهـا

لا قـال منـا خيّـرن فـرد كلـمـة

.................................................. ..................بحضرات خوفن للرزايا وفـى بهـا

الأجـواد وإن قاربتهـا مـا تملهـا

.................................................. .................والأنذال وإن قاربتها عفت مـا بهـا

الأجواد وإن قالوا حديثـن وفوابـه

.................................................. .....................والأنـذال منطـوق الحكايـا كذابهـا

الأجواد مثل العد مـن ورده ارتـوى

.................................................. .....................والأنذال لا تسقـى ولا ينسقـا بهـا

الأجواد تجعل نيلهـا دون عرضهـا

.................................................. ......................والأنذال تجعـل نيلهـا فـي رقابهـا

الأجواد مثل الزمـل للشيـل يرتكـي

.................................................. .................والأنذال مثل الحشور كثير الرغابهـا

الأجواد لو ضعفو وراهـم عراشـه

.................................................. .....................والأنذال لو سمنـو معايـا صلابهـا

الأجواد يطرد همهم طـول عزمهـم

.................................................. .....................والأنذال يصبح همهـم فـي رقابهـا

الأجـواد تشبـه قارتـن مطلحـبـة

.................................................. ......................لا دارها البـردان يلقـى الذرابهـا

الأجواد تشبـه للجبـال الـذي بهـا

.................................................. ..........................شـرب وظـل والـذي ينهقـا بهـا

الأجواد صندوقيـن مسـك وعنبـر

.................................................. ...........................لافتحـن أبوابهـا جــاك مابـهـا

الأجواد مثل البدر في ليلـة الدجـى

.................................................. .....................والأنذال ظلما تايهـن مـن سرابهـا

الأجواد مثل الدر في شامـخ الـذرا

.................................................. ...................والأنذال مثل الشري مـرن شرابهـا

الأجواد وأن حايلتهـم مـا تحايلـو

.................................................. ........................وأنـذال أدنـى حيلتـن ثـم جابهـا

الأنذال لو غسلـوا يديهـم تنجسـت

.................................................. .....................نجاسة قلوبـن مـا يسـر الدوابهـا

يـا رب لا تجعـل الأجـواد نكـبـة

.................................................. ...............من حيث لا ضعف الضعيف التجابها

أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندهـا

.................................................. ....................يقطعك يـا نفـس جزاهـا هبابهـا

يا عل نفسن مـا للأجـواد عندهـا

.................................................. ...............وقارن عسى ما تهتني فـي شبابهـا

عليك بعيـن الشيـح لا جـت وارد

.................................................. .................خل الخبـاري فـإن ماهـا هبابهـا

ترى ظبـي رمـان برمـان راغـب

.................................................. ...............والأرزاق بالدنيا وهو مـا درى بهـا

سقا الحيا ما بيـن تيمـا وغربـت

.................................................. ...............يمين عميق الجزع ملفـا هضابهـا

سقا الولـي مـن مزنتـن عقربيـة

.................................................. ...................تنشر أدقـاق وبلهـا مـن سحابهـا

اليا أمطرت هذي ورعد ذي ساق ذي

.................................................. .................سناذي وذي بالوبل غـرق ربابهـا

نسف الغثا سيبان ما ها اليا أصبحت

.................................................. ..............يحيل الحول والما ناقعن في شعابهـا

دار لنـا مـا هـي بـدران لغيرنـا

.................................................. ...................والأجناب لـو حنـا بعيـدن تهابهـا

يذلون مـن دهمـا دهـوم نجرهـا

.................................................. ..................نفجي بها غزات مـن لا درى بهـا

ترى الدار كالعذرى إلى عاد ما بهـا

.................................................. ..................حزن غيورن كل مـن جـاز نابهـا

فيا ما وطت سمحات الأيدي من الوطا

.................................................. ...................نصد عنها ما غـدا مـن هضابهـا

تهاميـة الرجليـن نجديـة الحشـا

.................................................. ....................عذابي مـن الخـلان وأنـا عذابهـا

أريتك إلى ما مسنا الجوع والضمـا

.................................................. ...................واحترمن الجـوزا علينـا التهابهـا

وحمى علينا الرمل و استاقد الحصـا

.................................................. .................وحمى على روس المبادي هضابهـا

وطلن عذرن من ورانـا و شارفـن

.................................................. ......................عماليـق مطـوي العبايـا ثيابـهـا

سقانـي بكـأس الحـب دومنهـنـه

.................................................. .................عندل من البيض العـذارى أطنابهـا

وإلى سرت منا يا سعود بـن راشـد

.................................................. ................على حرتن نسل الجديعـي ضرابهـا

سرهـا وتلفـي مـن سبيـع قبيلـة

.................................................. ...............كرام اللحا في طوع الأيـدي لبابهـا

فلا بـد مـا نرمـي سبيـع بغـارة

.................................................. ................على جرد الأيدي دروعهـا زهابهـا

وأنـا زبـون الجـاذيـات مهـمـل

.................................................. ..................إلى عزبـوا ذود المصاليـح جابهـا

عليها مـن أولاد المهـادي غلمـه

.................................................. .................اليا طعنوا ما ثمنـوا فـي أعقابهـا

محا الله عجوزن من سبيع بن عامر

.................................................. ....................مـا علمـت قرانهـا فـي شبابهـا

لها ولدن ما حـاش يومـن غنيمـة

.................................................. ..............سوى كلمتين عجفة تمـزا وجابهـا

يعنونها عسمان الأيدي عن العضـا

.................................................. ...............محا الله دنيا ما خذينـا القضـا بهـا

عيون العدا كم نوخـن مـن قبيلـة

.................................................. ..................لا قـام بـذاخ إلا جاعـر يهابـهـا

وأنا أظـن دار شـد عنهـا مفـرج

.................................................. .................حقيق يـا دار الخنـا فـي خرابهـا

وأنا أظـن دار نـزل فيهـا مفـرج

.................................................. ...................لا بـد ينبـت زعفرانـن ترابـهـا

فتـى مـا يظـم المـال إلا وداعـة

.................................................. .............و لو يملك الدنيا جميعـن صخابهـا

رحل جارنـا مـا جـاه منـا رزيـة

.................................................. ..............وإن جتنا منه ما جـاه منـا عتابهـا

وصلوا علـى سيـد البرايـا محمـد

.................................................. .............ما لعلع الجمـري بعالـي هضابهـا


كان المهادي يغني على ربابته هذه القصيدة ومفرج يسترق السمع حتى فهم بالضبط ما الذي جعله يقول

لجاره إما ارحلوا وإلا رحلنا ولما أتم المهادي قصيدته توجه إلى أهله وعاد مفرج وركب فرسه باتجاه

أهله خارج حدود القبيلة تأكد مفرج أن السبب يكمن في أولاده ولكنهم ثلاثة فأي الثلاثة صاحب

الخطيئة , وإلى أين وصلت فلجأ إلى الحيلة وبدأهم واحداً تلو الواحد يقول لهم لما كنا في جيرة

المهادي كان لديه ابنه جميلة ولم تتعرضوا لها لو كنت مكانك وفي شبابك لما تركتها خصوصاً وهي

بهذا الجمال وأنت بهذا الشباب وأخذ يستدرجهم أما اثنان منهم فلم يجد ورائهما شيئاً وخصوصاً وهما

يعرفان ماذا عمل المهادي مع والدهما أما الصغير منهم فأجابه والله يا والدي لو لم نرحل في ذلك اليوم

لأتيتك بخبرها , عرف أنه هو فقال مفرج وهل كان ذلك برضاها فقال ولده لا بل غصباً عنها فقال له

وكيف كنت سوف تغتصبها فقال كنت أنتظرها حتى تخرج وحيدة وأتربص لها , ثم أهجم عليها , يد فيها

خنجري ويد فيها حبل أربطها بالحبل وأهددها بالخنجر ولن تتكلم حتى أنتهي منها وما إن انتهى الشاب

من قصته حتى قام مفرج مسرعاً وسحب سيفه وقطع رأس ولده وفصله عن جثته التي تركها في

مكانها وعاد لأهله بالرأس ووضعه بخرج وأمر أحد أبنائه أن يحمله إلى المهادي ويسلم ويرمي الرأس

بحجره ويعود دون كلام وبالفعل دخل الولد مجلس المهادي وسلم ورمى الرأس في حجره وعاد دون

كلام ولحق أهله تعجب المهادي أيضاً لحسن صنيع مفرج فهذه المرة الثانية التي يغلبه فيها فلحق به

وأقسم عليه أن يعود وأعاده إلى مكانه ...
.................................................. .............................................

القصــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الخامسه

توجه محمد بن فهـيد الروقي العتيبي الى قرية ( قصيبه ) ليحضر بعض الغريس وبعض انواع النخيل وفى الطريق جلس هو وأخوياه لتناول الغداْ وكان غداهم عبارة عن قرص مدهون بالسمن وكان بقربهم امرأة ترعى بغنمها لا يعرفونها قدموا لها قطعة من القرص ولكنها رفضتها , فتركوا لها القطعة على شجرة وذهبوا وبعد شهر رجعوا من نفس الطريق ووجدوا قطعة القرص فى مكانها لم تلمسها فتعجب ابن فهيد من أمرها وكيف شـامت نفسها مما يدل على أنها من بيت رفيع , فسأل عنها فـأخبروه انهـا بنت بن سبيله من عبده من قبيلة شمر , فخطبها وتزوجها وبعد الزواج ولاها كل أمور الطعام والضيافة...وفي يوم من الايام لفا عليه ابن سليم من عنزه ومعه خمسين رجلا فجلس معهم طيلة الوقت ولم يتحرك صاحب الدار من مكانه حتى قلط الغداْ... وبعد عامين مر ابن سليم ومعه خمسة من الرجال على ابن فهـيد ولكن ابن فهيد على غير عادته فكان يجلس عندهم ثم يذهب الى داخل الدار ويرجع يجلس شوي ويذهب الى داخل الدار وبعد أن أكرمهم قال ابن سليم : يا ابن فهيد أنت مختلف عن أول كنت فى السابق تجلس ولا تقوم من مكانك حتى تقلط ضيوفك والآن كل شوي تدخل وترجع وش السبب؟ ..قال ابن فهيد أنا اقول لك : زوجتي السابقه توفت وزوجتي الثانية ما تعرف تدبير البيت الا لما اقول لها سوي كذا وسوي كذا .. ومن ثم أنشد هذه القصيدة :

أطلب عسى الجنه منازل "مطيره"
..................حيث انْ بها طبع ٍ على البـِيض ما صار
ما معجبن زينه ولو هي نظيره
........................قصدي تنومسني الى جَون خطـّار
مع زينها الوافي بها زود سِيره
...........................دبْره وعرْف وكل شي ٍ بمقدار
لا جَو على هجْن ٍ من ارض الجزيره
..........................تعومسوا عنـْهم ردييِّن الاشوار
إنْ جيت للمطبخ الى فيه نـِيره
.......................تلقى الحطب عندها تقل شغل نجّار
ماهي مثل هالدعله المستديره
.........................يجي العتيم وطامي القدر ما فار
يا دْلاك وين اللي خطاها قصيره
........................من جيّته ما قط طلـْعت من الدار
يا عنـْك ما يسمع نباها قصيره
.......................وْلا قط شفت الغيض منها والاكدار
إلاّ ومعْ قصْرة اخطاها ستيره
......................جتنا وراحت ما سمع صوتها الجار


.................................................. ...........................................

القصــــــــــــــــــــــــــــــــه الســــــــــــــــــادسه

رميح الخمشي من الخمشة من قبيلة عنزة القبيلة المشهورة . . . وهو شاعر معروف على مستوى قبيلته . . . ومن حكاياته هذه الحكاية . . . يقول الراوي
زعل رميح الخمشي على شيخ الدهامشة ابن مجلاد ونزح إلى قبيلة الظفير ونزل على شيخ القبيلة ابن سويط , وقام ابن سويط بواجبه وإكرام وفادته . . . وكان الخمشي محدثاً لبقاً وشاعراً وراوياً يحفظ الكثير من السوالف والقصص والأشعار . . . فأحبه ابن سويط وقربه وأصبح جليسه وسميره . . . ومرت الأيام على هذه الحال لا يجلس ابن سريط إلا والخمشي بجانبه يحدثه . . . وبعد مرور مدة تغيب الخمشي عن مجلس ابن سويط على غير عادة , وظن ابن سويط أنه مريض فتركه . . . وفي الليلة الثانية لم يحضر , والثالثة كذلك . . . فأرسل إليه ابن سويط من يحضره فحضر فسأله عن سبب غيابه فقال:

قالـوا علامـك ما تجـي للتعاليـل
..........قلـت التهـي يا شاربيـن القهـاوي

ما يستـريح اللـي بقلبـه ولاويـل
.........ولا يقبل المجلـس بعيـد العـزاوي

هجـر النياطبـة بعيـد المـراحيـل
........ولا تنقضـي حاجات رجـل ينـاوي

حلفـت مني ديـن ما يجـدع الشيـل
.....مير اعتبوا عبو المشيـل الضحـاوي

لا جيت بيت الهيلعـي قاصب الحيـل
.......عـدى عن الشكـة بـدون خـلاوي

أحلـى من السكـر برقـط الفناجيـل
........وعنيـدن الـوا للعنيــد المـلاوي

اللي اليا جينـا ومر بأشقـر الهيـل
......غير الخـروف اللي عليه الغطـاوي



.................................................. ...............................................

القصـــــــــــــــــــــــــــه السابعه

هــاذي قـصـة و قصـيـدة للشـيـخ راكــان بــن فــلاح آل حثلـيـن مــن أشـهـر فـرسـان البـاديـة , وأفعـالـه لــم تـكـن لقبيلـتـه وحـدهـا بــل فـاخـر بـهـا جمـيـع أبـنـاء البـاديـة ولا زلـنـا نـحـن نفـاخـر بـهـا حـتـى الآن . . . خصـوصـاً حينـمـا أســره الأتــراك وخـلــص نـفـيـه بفروسـيـتـه وصـفــق لـــه الأتـــراك مرغـمـيـن , فـهــذا الـبــدوي نـحـيـل الـقـامـة هـزيــل الـجـسـم بـــارز أشـهــر الـفـرسـان وصـرعــه . . . والـقـصـة مـشـهـورة . . . ولا بـــد فـــي حـيــاة فـــارس كالـشـيـخ راكـــان مـــن حـــوادث طـريـفـة , ومـنـهـا هـــذه الحـكـايـة

كان الشيخ راكان في أواخر أيامه وقد بلغ من الكبر عتيا فحصل ذات مرة أن خرج هو ومعه شاب في عنفوان شبابه من أبناء قبيلته العجمان خرج الاثنان لأمر ما . . . وأدركهما التعب فأرادا أن يستريحا , فإذا هما يريان على بعد بيتاً , فلما اقتربا من البيت إذا هو خالٍ من الرجال وليس به سوى امرأة , فتعاند الشيخ راكان ورفيق سفره من باب الطرفة , فقال الشاب للشيخ : أراهنك على أن الفتاة سوف تجلسني وتأمرك أنت بصنع القهوة ظنا منها أنني أنا الشيخ . . . فأجابه راكان : إذا كانت تستطيع التمييز فستأمرك أنت وتجلسني , فاتفقا على ألاَّ يخبراها بشيء ويتركاها تتصرف بحرية تامة , وكعادة بنات البدو لما نزل الضيفان استقبلتهما ببشاشة وفرشت لهما للجلوس , فالبدوية تقوم بواجب الضيافة في غياب زوجها أو والدها حفاظاً على سمعته

الـــمـــهــــم أنـــــهـــــا أخــــــــــذت بـــــرهـــــة تـــــدقـــــق بـــوجـــهــــي الــضــيــفــيــن وتـــفـــكــــر . . . ثـــــــــــم أحـــــضــــــرت الـــــفــــــأس ورمـــــتــــــه عـــــلــــــى الـــشــــيــــخ راكـــــــــــان وقـــــالــــــت لـــــــــــه : قـــــــــــم واحـــــطــــــب وشـــــــــــب الـــــنــــــار (( لـمـعـطـيـبـطـيــبــك )) أي عـــــمــــــك أو ســـــيــــــدك وصـــــلــــــح لـــــــــــه الـــقــــهــــوة
الـتـفــت الـشـيــخ راكــــان لـلـشــاب وأشــــار لــــه بـالـسـكـوت كــمــا اتـفـقــا وأخــــذ الــفــأس وجــمــع الـحـطــب وأوقــــد الــنــار وصــنــع الـقـهــوة . . . هــــذا كــلــه والــشــاب جــالــس لا يــحــرك سـاكـنــاً , امـتـثــال لأمــــر الـشـيــخ راكــــان ولــمــا انـتـهــى مــــن صــنــع الـقـهــوة حــمــل الــدلــة وصــــب لـلـشــاب حــتــى انـتـهــى ثــــم جــلــس وشــــرب والــمــرأة تـنـظــر إلـيـهـمـا . . . فـلـمــا فـــــرغ الـشــيــخ راكـــــان مـــــن احـتــســاء قـهــوتــه الـتــفــت
ناحيتها وأنشد يقول مخاطبا الفتاة:

يا زين يللي في ذراعـك نقاريـش
......الحكم حكم الله وحكمك على الـراس

إن شيتني حشاش سيـد الحواشيـش
.......وإن شيتني حطاب قرب لي الفـاس

وإن شيتني خيال أروي المعاطيـش
........واثني وراهم يوم الأريـاق يبـاس

الفرخ لا يغويك في صفة الريـش
......طير الحبارى يا اريش العين قرناس


ولما فرغ الشيخ راكان من قصيدته قالت الفتاة : أدخل على الله أي أحلفك بالله ما أنت الشيخ راكان
قال بلى . . . فخجلت وحاولت تصليح خطئها معتذرة أنها لم تعرفه فضحك الشيخ راكان وهدأ من روعها وأخبرها برهانهما



.................................................. ............................................


أنشالله انها تعجبكم وانشالله سوف أتي بقصص أخري تسركم وفي النهاية تقبلوا تحياتي

شيال هم عنزه

__________________




أبن ظبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

  #2  
قديم 24-09-2007, 10:08 PM
هـــادي هـــادي غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: فوق الأرض
المشاركات: 131

شيال هم عنزة
تسلم يدينك على القصص والقصايد
الروعه كروعة قلمك المعطاء
لاتحرمنا من ابداعاتك

__________________


كم ثار عند ركابنا مـن كتامـه = ياما هلك من ضدنا من سبب يام
كم من حريب دارج الدم دامـه = يشبع بها السرحان والطير لاحـام
حنا كمـا سيـل تنحـى غمامـه = هامل بردها بالفرنجـي والاورام
سيله يقزي مانحـا مـن عدامـه = ورعودها منها المدن له تقصـام

  #3  
قديم 25-09-2007, 12:54 PM
شيال هم عنزه شيال هم عنزه غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 208

حياك الله أخوي هادي وشاكر لك مرورك
وأبشر بقصص غيرهم عن قريب

__________________




أبن ظبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com