((( موضوع قد يكون من زمنٍ آخــر .. قد يكون تغريــد منفردْ ... قد يكون وقوفاً على الأطلال )))
(( زارع الورد ))
الورد في حياتنا رونق وبهاء ومتعة
جميعنا نتغنّى بالورد .. نعشق الورد ... نهيــم في الورد بشتى صوره وألوانة
تُرى لماذا هذا الإفتتان بالورد ؟
لكي تصل الوردة إليك وتحتضنها بين يديك لتستمتع بها وبعبيرها أو لتلقيها على قارعة الطريق أو
لتقذف بها فوق طاولة لا إحساس فيها ولا حراك بها .. أو لتقدمها إلى قلب إنسان يحس بك ويشعر بك
ويشاركك المتعة في عالم الورود ... لابد للوردة من أن تمرّ بمراحل عديدة !
نعم ...
هناك زارع الورد الذي يبذر البذرة الأولى حين يدسّها في ( التراب ) أعزّكم الله ويسقيها بماء قلبه
وعرق جبينه ويرعاها حتى تنبتْ وتتفتّح على الحياة لتملأ الوجود حباً وعشقاً وجمالاً وصفاء
وهناك بائع الورد الذي يجمّل الوردة أكثر ويضيف عليها لمساته الخاصـة مّما يزيد من حسنها وجمالها
في أعين الآخرين ... لتصريف بضاعتــه
وآخر يعشق الورد .. يبحث عنه في كل مكان .. يملأ عينيه من حسنه ويملأ قلبه من شذاه ويتلذّذ بألوانه
وبأشكاله المختلفــة .. لا يزرعه ولا يبيعه ... لكنّــه يشتريــه لربما لنفسه وقد يكون للآخر .
فمن أيّهم أنت / أنتي
أنا
كنت
ومازلت
وسأظل
زارع الورد
*****************************
(((( الســـمكــة ))))
في إحدى زوايا الغرفـــة .. طاولــة صامتــة لا حراك بها !
فوقها العديـــد من الأوراق وبرواز صورة قديم يحيط بوجوه تغيّرت ملامحها ولم يتغيّر هو
يوجد من بين الأشياء فوق الطاولــة ... حوض سمك صغير لا يتجاوز حدود الأصابع .. سُجِنتْ بـه
ســمكة بلا ذنب ... السمكة لا تملّ ولا تكلّ من الحركة ذهاباً وإياباً بطول وبعرض الحوض !!
تُرى ماذا يدور في بالهــا ؟
ماذا لو قدّر لنا أن نسأل السمكة .. لماذا أنتِ هنا ؟ ترى ماذا ستقول ؟
ماذا لو فتحنا قلب السمكة ... هل سنجده مليء بالحقد علينا ؟
ماذا لو قدّر للسمكة ان تنطق .. هل ستقول
سامحكم الله .. أم .. حسبي الله عليكم ؟؟؟
كما بدأت أعود وأقول
((( موضوع قد يكون من زمنٍ آخــر .. قد يكون تغريــد منفردْ ... قد يكون وقوفاً على الأطلال )))
أحبكم كلّكم .