الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
المرأة هي أساس الرجل والمجتمع وصلاحها صلاح المجتمع
وأنا هنا أتكلم عن دور المرأة المسلمة
فإن الإسلام
قد أعطى المرأة الحقوق نفسها التي أعطاها للرجل من حيث الشخصية الاعتبارية والملكية والرأي في الزواج والتصرف بالملك والشهادة وفي الوقت نفسه فقد كلفها بما كلف به الرجل من عبادات وواجبات وكل منهما يسأل عما أداه من أعمال وماقام به من واجبات وماقدم من أعمال خير ولايتحمل أحدهما عن الآخر شيئا ولا تزر وازرة وزر أخرى
أختي المرأة
الحقيقة أني قرأت مقال أحد الأخوه يقول في مقاله ماذا تقدم المرأة لهذا الدين أو كيف تنصر المرأة هذا الدين أليك الطريقة إذا فعلا أردتي نصر هذا الدين
من منطلق ضرورة التعدد وموافقة المرأة على الزوج تحل المشكلة الجنسية بل لا وجود لها بالأساس في المجتمع الإسلامي الذي يقوم على المنهج الإسلامي واقعا لا ادعاء وحقيقة لاكلاما وإذا أردنا أن نأخذ مثلا على ذلك يجب علينا الأنفتش في عالمنا اليوم وإنما علينا أن نرجع إلى المجتمع الإسلامي الأول
في المجتمع الإسلامي لم يكن المسلمون يتركون امرأة تحرم مما تطلبه فما أن تفقد واحدة زوجها وتنقضي عدتها حتى يطلبوها فإن وافقت فذلك ماتبغي وإن رفضت فحسب هواها
وربما لاترغب شخصا بعينه فتقول دون حرج فيتقدم آخر
والأمر لها وبذلك فقد حفظ المسلمون مجتمعهم من الفساد
ومن انتشار العقد النفسية وفي الوقت نفسه كان في ذلك مدد لهم
من الشباب استطاعوا به أن يفتحوا مناطق واسعة وأن ينشروا فيها عقيدتهم وأن يرفعوا منها الظلم ويبنوا حضارتهم ولو لا ذلك لما استطاعوا لقلة في عددهم وما أكلته الحروب منهم وتمتعت المرأة في ذلك المجتمع بكل ماتريد
ويمكن أن أضرب بعض النماذج من نساء ذلك المجتمع
توفي أبوسلمة عبدالله بن عبد الأسد المخزومي ابن عمة رسول الله صلى الله علية وسلم في بداية
السنة الرابعة بعد أن جرح في غزوة أحد وأندمل جرحه وعوفي ثم انتقض عليه ومات منه ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى هذه الأسرة التي خلفها صاحبه وابن عمته ولم يكن لها من معيل غير الله
وهي زوجة لم تتجاوز الثامنة والعشرين عاما وغلامان هما
سلمة وعمر وابنة واحدة هي زينب وفي رواية أن هناك ابنة اخرى تدعى رقية ورأى أن يتعهدها من بعده ويرعاها بعد موته وليس أفضل من أن يضمها الى أسرته فليس أكرم من أن تصبح أسرته
ولا أكثر احتراما من مساواتها بمن يعيل ويكرم وكان زواج رسول الله صلى الله علية وسلم بأم سلمة ورفعها إلى منزلة أم المؤمنين
وهذا مثلا آخر
كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية ابنة عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد تزوجها عبدالله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما
وكانت بينهما مودة شديدة فلما أصيب بالطائف اتفق مع زوجه عاتكة الا تتزوج بعده لما كان بينهما من حب وقدم لها المال الوفير تستعين به في حياتها وتعيل أسرتها ولم يكن رأية بسديد فلما مات وانقضت عدتها خطبها ابن عمها عمر رضي الله عنه لنفسه
فأخبرته بما اتفقت عليه مع زوجها الأول عبدالله فأعلمها أن هذا اتفاق غير صحيح فاقتنعت ووافقت عليه وتزوجها وطعن عمر ومات بعد ثلاثة أيام وانقضت عدة نسائه ومن لعيال أمير المؤمنين سوى إخوانه وأصحابه
وطلب الزبير بن العوام رضي الله عنه عاتكة فوافقت وتزوجها وهي تعلم أن عنده ثلاث زوجات غيرها وعاشت معه حياة هنيئة وبعد مدة قتل الزبير بعد أن قضى معها مايقرب من ثلاثة عشر عاما وبعد انقضاء عدتها طلبها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فامتنعت خوفا عليه
وقالت لا رغبة عنه ولكن خوفا عليه إذ ظنت أن مصيره سيكون القتل بعد أن قتل عنها الرجال الثلاثة الذين تزوجتهم من قبل وهو ظن خاطئ ولا يصح وقد قتل رضي الله عنه
أيضا ولم يتزوجها
هكذا عاش الرجال في المجتمع الإسلامي الأول يحققون رغباتهم ويعيلون أسر إخوانهم الذين سبقوهم إلى رحمة الله وعاشت النساء يحققن رغباتهن برضاهن دون تعقيد ومن غير صعوبة في إعالة
أولادهن وكان المجتمع سليما ليس فيه شئ من المشكلات التي تعيشها المجتمعات الحالية في كل مكان
أختي المرأة أتريدين أن تكوني بجوار محمد صلى الله عليه وسلم
فحرضي زوجك بزواجه من أمرأة الشهيد فهو يحفظها وأنت تحفظين ابناء الشهيد مع ابناءك فهي والله ككافل اليتم
وهي والله مساهمة منك في نصر هذا الدين
فسارعي يا أختاه بحفظ المجتمع الأسلامي
وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
كتبه
أخوكم
محب البتار