طائرات الجيش الأمريكي تنتشر في سماء المنطقة وقيود على التحليق في مسافة ميل مربع
اصطدام طائرة بمبنى في نيويورك يعيد للأذهان هجمات 11 سبتمبر
سحب الدخان تتصاعد من المبنى بعد ارتطام الطائرة به
نيويورك، واشنطن: الوكالات
اصطدمت طائرة صغيرة مساء أمس بمبنى سكني مؤلف من 50 طابقا في الجزء الشرقي من مانهاتن في نيويورك. وذكرت شبكتا "سي.إن.إن" و "فوكس نيوز" الإخباريتان أن الحادث الذي يعيد للأذهان هجمات 11 سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك قد وقع في الشارع رقم 72 وأدى إلى رفع حالة التأهب القصوى.
وأفادت مصادر في إدارة شرطة نيويورك أن الطائرة يملكها لاعب فريق يانكيز للبيسبول كوري ليدل الذي وجد جواز سفره بين الأنقاض. وقالت قناة "سي.إن.إن." إن الطيار كان هو ليدل ويعتقد أنه قتل في الحادث. وكان البيت الأبيض قد أعلن أنه لا يؤكد ولا يستبعد أي فرضية بشأن الأسباب التي قد تكون أدت إلى تحطم الطائرة، فيما ذكر المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" أنه لا أدلة حتى الآن تشير إلى أن الحادث يعود إلى عمل إرهابي.
وقتل شخصان على الأقل في الحادث بحسب ما أفاد حاكم نيويورك جورج باتاكي. وقال "هناك ضحايا، ولكن يلزمنا وقت لمعرفة الأرقام الدقيقة وكل التفاصيل". وذكرت شبكة "إن بي سي" التلفزيونية أن حصيلة القتلى قد تكون 4، مشيرة إلى العثور على قتيلين كانا لا يزالان مربوطين بحزام الأمان إلى مقعديهما في الطائرة، وذلك في الشارع المحاذي للمبنى. كما ذكرت أن شخصين آخرين قتلا داخل المبنى فيما لا يزال آخرون عالقين بالداخل.
وأعلن قائد القيادة الشمالية في الجيش الأمريكي أن الجيش أرسل مقاتلات للتحليق فوق عدد من المدن الأمريكية احترازا بعد الحادث. من جهتها أعلنت المتحدثة باسم مكتب الطيران المدني الفدرالي ديان ستيكاليار أنه يحق للطائرة التحليق فوق هذا الجزء من مانهاتن الذي يشكل ممرا جويا يمكن استخدامه من دون إذن مسبق. ولم تحدد نوع الطائرة ولا عدد الأشخاص الذين كانوا على متنها. وأفاد شهود عيان أن النار كانت مشتعلة في طبقتين من المبنى كما شوهد حطام على الأرصفة حول المبنى.
وقالت ليليان ريجوليا التي تسكن في مبنى مقابل لمكان الحادث "سمعنا صوت انفجار ولم نعرف أسبابه ثم أمرتنا الشرطة بإخلاء المبنى". وقامت الشرطة بفرض طوق أمني حول مكان الحادث وشوهد مئات الأشخاص في الشوارع المحيطة به.
وأشاد باتاكي بنشر الجيش الأمريكي لطائرات مقاتلة في سماء المنطقة. وقال: "إننا نخوض حربا وليس علينا سوى أن نظل متيقظين.. رد الفعل الأول كان تذكر 11 سبتمبر".
وقال قائد القيادة الشمالية للجيش الأمريكي الأدميرال تيم كيتينج إنه لا توجد معلومات استخباراتية تشير إلى استخدام طائرات لتنفيذ هجوم "إرهابي" محتمل. وأضاف "لم يكن لدينا دليل على أن هذه كانت رحلة ذات أهمية" مضيفا أنه جرى اتخاذ تدابير احترازية خشية أن يكون الأمر أكثر من حادث عادي. وقال: "نحتفظ بحق ممارسة قدراتنا وهو ما فعلناه هنا" مشيرا بذلك إلى قرار إرسال مقاتلات.
من جانبها أشارت المتحدثة باسم إدارة الطيران الاتحادية ديان سبيتالير إلى أنه لم يجر سوى تحقيق أولي. وقالت إن مطارات نيويورك ستظل مفتوحة لكن ستفرض قيود على التحليق في محيط مساحة ميل من موقع الحادث.
وقال شاهد عيان يدعى ريش بيهار إن "الشارع أصبح مليئا بالدخان الكثيف من أسفل لأعلى وهذا يذكرني بطبيعة الحال بما حدث قبل خمسة أعوام فقد كان المبنى يحترق من أعلى وكانت الفوضى سائدة في الشارع".
وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن أسعار الأسهم تراجعت لعدة دقائق في تعاملات بورصة عاصمة المال في العالم لكنها عادت لمكاسبها مدعومة بتأكيدات المسؤولين