~ محاولة .. واقعية ~
إن العشق للكتابة و خط أفكاري المشفرة كان هوايتي , و لكن اليوم .. و بعد هجرتلك الهواية زمنا ً أجد الكلمات تخط نفسها بلا احساس .. ينبض فيها ..!
و أتساءل دائما ًعن السبب .. فـ هل مات حبري .. أم أن قلبي الذي كان يمدها بالـ حياة مات ..!
و تبقى محاولتي واقعية .. لإعادة نبض الكلمات ..!
فالـ حياة كلها محاولات .. قد لا تكون دائما ً واقعية .. و قد لا تكون جميعها وهمية
~ محاولة .. للـ احساس ..! ~
يقال بأن المرء يفقد " حساسيته " تجاه الأمور البسيطة كلما تقدم بالـ عمر , فـ بعد أن كان يفكر بـ قلبه فقط , صار يفكر بعقله و قلبه معا ً ..!
لكن البعض تراه عندما يكبر .. ينعدم احساسه فجأة تجاه غيره و تجاه نفسه أحيانا ً , يصبح يطلب دائما ً لنفسه , أو قد يتجاهل أصلا ً من أصول معاملة الناس فـ يكون بذلك شخص " قليل " ذوق .. أو بلا " احساس "
فـ عندما كنا نشاهد الـ نشرات الإخبارية مع آباءنا و نحن صغار , نجد أن مشهد الشهيد محمولا ً على الأكتاف , أو القتيل ممددا ً على الأرض , أو حتى الجريح الذي يزف .. ترافقنا في ذاكرتنا أياما ً و أسابيع حتى تفرغ من ألمه الذي تسبب به لنا ذلك المشهد .. إنه الإحساس ..!
أما اليوم .. فـ نحن نشاهدها , و نحن نضحك و نستمتع باكمال ما كنا نقوم به فقط ..!
فـ هل هذا انعدام للـ احساس , أم اعتياد منا لـ تلك المشاهد ..!
في كلا الحالتين .. فـ هي محاولة واقعية لـ إعادة الإحساس ..!
~ محاولة .. للـ تذكر ..! ~
أزور هذا المكان للمرة الثانية .. و لكن هذه المرة لـ وحدي , فأجلس في منتصف طريق أفكاري , أتذكر المرة الأولى لي هنا .. بما تخللها من أحداث و أشخاص .. كنت قد نسيتهم ..!
أو .. قد أصادف صديقا ً قديما ً لي , فـ يلحق بي قائلا ً " ... هل تذكرني ؟ كنت زميلك في الابتدائية ..! "
لكن أفكاري الميتة تتراقص ناطقة فيها ملامح وجهي " و هل تريدني أن أتذكر بعد هذا الوقت الطويل .. أنا لا أتذكر ما كان غدائي بالـ أمس ..!!!! "
~ محاولة .. للعيش ..! ~
قد تكون حياة البعض مملة , و البعض الآخر صاخبة , و البعض أيضا ً صعبة , و أخيرا ً ميسرة عادية .. فـ جميعهم يعيشون ..!
لكن .. هنالك فئات كثيرة في هذا العالم مازالت " تحاول " أن تعيش ..!
فالـ خطر يهددها أينما توجهت , أو قد تحاصرها الحروب و الأزمات و الفقر و الحظ العاثر أينما ذهبت ..!
فـ هي محاولة للعيش بـ أمان ..,
~ محاولات .. واقعية ..! ~
قيل , إن لم تفلح بـ محاولتك الأولى .. فستكون دافعا ً للمحاولات الأخرى ..,
فقد تعني المحاولة ذلك الستار الغامض الذي يفصل بين النجاح و الفشل , فإما أن تنجح و إما أن تفشل في محاولتك ..!
قيل أيضا ً , إن حاولت .. فابذل جهدك ..,
فالـ محاولة هي تجربة تحدد أنت نتيجتها و توجهها , فـ إن خصت تلك التجربة بـ جمود , وجدت نفسك جامدا ً قد لا تتحرك من مكانك أبدا ً ..!
تجاربنا الجديدة .. محاولات .. قد تكون واقعية أو خيالية .. فالـ إنسان هو من يحكمها ..
لـ ربما يعيد فيها شيئا ً فقده أو افتقده , أو لـ ربما ليحقق طموح يسعده ..!
لا تكترثوا لما خطه قلمي , فهذه محاولات واقعية " جدا ً " لـ إعادة النبض لـ كلماتي ليس إلا ..,
فـ أخيرا ً .. انعاش أخير هنا ..!
أطيب تحية ,
بــركــان