اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-03-2012, 07:12 AM
الاصيله الاصيله غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 10,688
Post سلسله من روائع القران الكريم (1)



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركااته


قال الحق تبارك وتعالى

(واشتعل الرأس شيبا)

فقال (واشتعل)

لم يقل تبدل أو تغير ... لأن الاشتعال يقول عنه أهل


اللغة هو تحول المادة من حالة إلى حالة أخرى بحيث لايمكن أن

ترجع للحالة الأولى البتة وهكذا حال الشيب لايمكن رجوعه

للسواد إطلاقا .. وقد حدث جدل عظيم بين أهل الفلسفة هل
الشيب عرض أم جوهر و ببساطة أجاب القرآن على هذه إذ أن

كلمة(شيبا) جاءت نكرة ومن قواعد اللغة أن النكرة فرع ليست


أصلا والشيب كذلك ليس أصلا،، فياله من تعبير ،،،،،،



جميع ماجاء في القرآن(ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) إلأ
التي في آل عمران (ولكن أنفسهم يظلمون) لأن آية آل عمرأن
مثل يضربه الله للناس ليس له واقع في الحياة كما قال فيها
(مثل ما ينفقون في هذه الحياة....) ولهذا خلت من لفظ (كانوا) أما
بقية الآيات فهي أحداث وقعت ولهذا جاءت (كانوا ) فيها ،،،،
قال الراجز ولفظ (كانوا) في الكتاب ماسقط،،،،إلا الذي في
آل عمران فقط ،،،،،



قال الله تعالى(إن الله لا يخلف الميعاد) لفظ (الميعاد) تكرر
بالقرآن ست مرات جاءت بالرسم الكامل (الميعاد) خمس مرات
في وصف ميعاد الله بأنه كامل ولن ينقص فجاءت الكلمة كاملة
لهذا الأمر، وأما الناقصة ففي قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم في
الميعد) وهذا في وصف ميعاد الناس أنه ناقص و لن يكمل
فجاءت ناقصة لهذا السبب والله أعلم ،،،،،،





أكثر أسماء الله ترددا وذكرإ في القرآن هو لفظ الجلالة
(الله) وهو الاسم الذي انفرد به الله ولم يتسم به أحد، في حين أن
أكثر الأرقام ورودا في القرآن هو الرقم(واحد) فالقرآن يخبرنا بأن
الله واحد فيالا العجب ،،،،،،،



قال الحق تبارك وتعالى (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)
لم يقل الله خيلا ولا جملا لماذا لأن البقرة لها صلة عقدية عند
بني أسرائيل فبنو أسرائيل عبدوا العجل والعجل من البقر فأراد
الله أن يبين لليهود أن هذا العجل الذي أتخذتموه إلها أنظروا إليه
قد مات فهل هذا يستحق العبادة ! ولهذا لما سألوا عن لونها
أجابهم الله بأنها(صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) والعجل الذي
عبدته اليهود من الذهب والذهب أصفر يسر الناظرين وأصحاب
الفطر السليمة فانظر للترابط بين آيات القرآن واللوحة البيانية
الرائعة ،،،،،،،،


قال الحق جل ذكره (تلك إذا قسمة ضيزى)
قال القرطبي

في(ضيزى) جائرة عن العدل خارجة عن الصواب، يقول أهل
اللغة أن كلمة(ضيزى) هي أغرب كلمة في القرآن وليس في كلام
العرب صفة على وزن فعلى التي هي ضيزى أبدآ وجاءت غريبة
للقسمة الغريبة التي قسمها الكفار بينهم وبين الله في شأن
الملائكة كما قال(ألكم الذكر وله الأنثى) فالقسمة غريبة واللفظ
غريب وهذا تناظر جميل في اللغة ،،،،،


قال الله جل في علاه (فلبئس مثوى المتكبرين) الوحيدة في
القرآن باللام(فلبئس) لأن هؤلاء الذين تكلم الله عنهم ضلوا
أنفسهم وضلوا آخرين كما قال (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم
القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم.....) فلما جمعوا ضلالتين
أضاف الله عليهم اللام للتوكيد على هذا الأمر،،،،،،،








كل ماجاء في الأنعام(حكيم عليم) لأن السورة مبنية على
أحكام فقهية والحكمة مقدمة في الفقه وقد جاءت ثلاث مرات في
السورة ، وكل ماجاء في يوسف (عليم حكيم) لأن السورة مبنية
على العلم فقد ترددت مادة(علم) في السورة أكثر من سبع
وعشرين مرة ولهذا تقدمت كلمة(عليم) وقد جاءت(عليم حكيم)
في يوسف ثلاث مرات أيضا ،،،،،،،


قال الله تقدس ذكره(للذي ببكة مباركا) لماذا التعبير(ببكة)
يقول أهل اللغة منهم الراغب الأصفهاني في مفرداته على القرآن
أن البك في اللغة هو شدة التدافع والازدحام وهذه الآية جاءت في
سياق الحج في قوله (ولله على الناس حج البيت....) إذ هو مظنة
التدافع والازدحام فانظر لجمال الكلمة في القرآن ،،،،،،،


قال المولى جل وعز (وإذا كالوهم أو وزنوهم ....) الأصل
كالوا لهم ووزنوا لهم ولكن حذفت (اللام) من السياق لأن هؤلاء
المطففين يأخذون حقوق الناس وينقصون الكيل عند الوزن
فنقص اللفظ وحذفت اللام لهذا السبب البياني الرائع البديع وهذا
تناظر جميل بين اللفظ والمعنى ،،،،،،،،



لا تجد عيسى عليه السلام في القرآن يقول لبني إسرائيل
(ياقومي) إطلاقا إنما خطابه يبدأ (يابني إسرائيل) لأنه لا ينتسب
لهم فهو عيسى بن مريم ، أما موسى عليه السلام فإنه ينتسب
لليهود ولهذا تجده أحيانا يقول(ياقومي) ،،،،


يقدم القرآن الأكل على الشرب دائما كقوله
(وكلوا واشربوا ولاتسرفوا.....) وقد جاء هذا في سبع آيات فقد
ثبت صحيا ضرر تقديم الشرب على الأكل في حال الجوع ،،،،،،،،



قال الله تعالى(قالت نملة.....مساكنكم لا يحطمنكم ) عكف
الفرنسيون على نقد القرآن ووقفوا عند قوله(لايحطمنكم) وقالوا
إن القرآن أخطا في التعبير بهذا اللفظ وأن الذي يتحطم الزجاج لا
النملة وإنما النملة تقتل فاعترض هذا القول عالم إسترالي وأخذ
يشرح في النمل سنوات وأعلن أن لفظ القرآن صحيح 100%
واستنتج هذا العالم أن النملة تتكون 70% من جسمها من زجاج
وأعلن هذا


جميع الرسل في القرآن يدعون أقوامهم
(اعبدوا الله مالكم من إله غيره) إلا النبي لوط عليه السلام
يخاطب قومه بقوله(أتأتون الفاحشة....) و(أتأتون الذكران.....)
و..... وذلك أن قوم لوط كفرهم باستحلالهم لهذا الفعل الشنيع
فلما استحلوا هذا الفعل كفروا فخاطبهم لوط عليه السلام بما
كفروا به ،،،،،،،،،



قال الحق تبارك وتعالى (فأضلونا السبيلا) الأصل السبيل
لأن المعرف بأل عند النصب لا تلحقه ألف كما في قوله في أول
السورة(وهو يهدي السبيل) غير أن تلك الألف هي ألف إطلاق
جاءت لغرض بلاغي جميل وهو أن المجرمين يصرخون
ويرفعون أصواتهم ويمدونها في النار ويطلقونها من الصراخ
والعويل جراء العذاب كما قال الله(وهم يصطرخون فيها)فأطلق
الله الألف نظير إطلاقهم أصواتهم في النار ومناسبة لهذا المعنى
البديع ،،،،،،،،


قال المولى في محكم التنزيل(قل فاتوا بعشر سور مثله)
يعلن الحق تبارك اسمه التحدي للثقلين على الإتيان بمثل هذا
القرآن فطلب عشر سور والعجيب أن هذه الآية في سورة هود
وهود رقمها في المصحف الحادية عشرة فلو عددنا التي قبلها
من الفاتحة حتى يونس لوجدناها عشرا وهي المقصودة بالتحدي
فأي إحكام هذا ،،،،،،،،


_قال الله تعالى(ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ....) الله
أعطى نبيه موسى تسع آيات هي(الطوفان ،والجراد، والقمل،
والضفادع ، والدم، يده تخرج بيضاء ،العصا ، الظلمة ، موت
الأبكار من الناس والحيوانات.) والعجيب في هذا أن لفظ(موسى)
في القرآن جاء مقترنا مع لفظ(آيات) تسع مرات إحكاما لهذا
الأمر كذلك جاء لفظ (آيات) على تسع صيغ مختلفة في القرآن
هي(آية، آياتنا،آيات،آياتها،آياتك ،آيتين،آيتي،آياته،آيتك)
فسبحان من قال(أفلا يتدبرون القرآن....)،،،،،

افتتح الله سورة(ص) بهذا الحرف امعانا في التحدي

للعرب وهذا الحرف له علاقة وارتباط وثيق بجو السورة فمحور
السورة مبني كله على الاختصام كقوله
(وهل أتاك نبأ الخصم ....)(قالوا خصمان.....)
(إن ذلك لحق تخاصم أهل النار)(ماكان لي من علم بالملأ الأعلى
إذ يختصمون) فأخذت (ص) من مادة خصم ووضعت عنوانا على
السورة وهذا من المعاني البلاغية لهذا الحرف ،،فأي جمال هذا











قال الحق تعالى (فأكله الذئب .....) لم يقولوا افترسه
أو ذبحه إنما قالوا (أكله) وذلك أن إخوة يوسف أرادوا التخلص
من يوسف نهائيا لأنهم لو قالوا افترسه لطالب أبوهم يعقوب
ببقية المفترس وبالتالي يتبين كذبهم ويفتضح أمرهم فقالوا
(أكله) أي لم يبق منه شئ فأنظر إلى الاختيار الدقيق لألفاظ
القرآن ،،،،،،،،


قال الله تعالى (وإذ يتحاجون في النار) إذا نظرنا إلى كلمة (يتحاجون) وجدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا وهذا المد يمد مقدار

ست حركات والإخلال بهذا المد هو إخلال ببلاغةالقرآن وجمال
اللغة إذ أن مد هذه الكلمة له ارتباط وثيق بمعنى الآية ،
فالمحاجة لأهل النار لم تكن لساعات أو لوقت محدود بل امتدت
زمانا طويلا بدلالة القرآن حيث ذكر جانبا من هذه المحاجة في
سبأ(يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم .... قال
الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم..... وقال الذين
استضعفوا للذين استكبروا بل مكر.....) فإذا مد القارئ وأطال
المد ست حركات أعطى فهما للسامع لهذه المحاجة التي أمتدت
و طالت في النار، هذا هو السر البياني البلاغي لهذا المد وهذا له
نظائركثيرة في القرآن !!! أرأيت أخي جمال القرآن ،،،،،،،،،،


قال الله تعالى (قالت نملة ......ادخلوا مساكنكم...) فقالت
هذه النمله وهي تنادي (مساكنكم) لم تقل بيوتكم أو جحوركم
لماذا ؟ لأن النمل لما نادتها النملة كانت في حالة حركة والحركة
عكسها السكون كما هو معلوم فناسب أن يكون اللفظ (مساكنكم)

فلاحظ أخي كيف وضع القرآن هذه الكلمة في مكانها اللائق بها
،،،،،،،،


قال الحق تبارك وتعالى(فصل لربك وانحر) لماذا جاء
اللفظ(انحر) ولم يقل اذبح ؟ هل هذا لأجل الفاصلة في السورة
فحسب أم هي روعة البلاغة القرآنية ، يقول أهل اللغة أن النحر
خاص بالإبل، والذبح خاص بالغنم وغيرها ، فمعلوم أن الله
أعطى نبيه الخير العميم وقال(إنا أعطيناك الكوثر) على أصح
الأقوال ثم أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة وأيضا أمره بأفضل
القرابين وأنفسها عند العرب وهي الإبل وقال (انحر) فجمعت هذه
الكلمة حسنا إلى حسن ، روعة التعبير وجمال الفاصلة للآية

----------------------------------


اللهم تقبلهاا وجعلهاا
لي ولي والداي
صدقه جاريه
--------
م\ن






__________________

*
الأصـيــلـه
*

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-03-2012, 07:23 AM
الاصيله الاصيله غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 10,688
Post من روائع القران 2




قال تعالى(لعلي أطلع إلى إله...) الأصل (أطلع على) التي تفيد العلو ولكن عبر بـ(إلى) وقد جاءت في سياق فرعون الذي ادعى الألوهية وذلك في آيتين فقط لئلا يظن ظان إن فرعون علا يوما من الأيام لا علو حسي ولا معنوي فانظر لدقة التعبير،،،


أرسل يوسف عليه السلام قميصه من مصر لأبيه لأنه كان سبب ابتداء حزنه لما جاءوا به ملطخا بالدم(وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) فأحب يوسف عليه السلام أن يكون نهاية حزن أبيه من حيث بدأ (اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً)، فالقصة بدأ الحزن فيها بقميص وانتهى بقميص !!!



تحدث الله عن رمضان وقال(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) ولم يقل (الكتاب) إشارة إلى فضيلة القراءة في هذا الشهر والحث عليها وقد جاءت لفظة (القرآن) مرة في البقرة،أما لفظة(كتاب) فقد جاءت في السورة (٤٧)مرة في السورة!!



إذا تحدث الله عن(الموت أوالقتل)في التنزيل فإنه تأتي معهما كلمة(نفس)غالبا نحو(كل نفس ذائقة الموت) (أقتلت نفسا)لأن النفس هي التي تتنفس الهواء ولا يخمد هذا النفس أويوقفه إلى الأبد إلا الموت أوالقتل وذلك في أكثر من عشرين آية فانظر روعة القرآن



جاء السير بالقرآن كله معطوفا عليه النظر بالفاء (فسيروا في الأرض فانظروا...) إلا آية الأنعام جاء العطف بثم(قل سيروا في الأرض ثم انظروا)ذلك أن الله ذكر قبل هذه الآية آيات تدعو إلى النظر والتأمل والتفكر والتدبر فجاء التعبير بثم التي تفيد التراخي
أما غيرها من الآيات فلم يذكر آيات قبلها تدعو للتأمل والتدبر فجاء التعبير بالفاء التي تفيد التعقيب !!


تأمل أخي كل سورة في كتاب الله تجد أنها تبدأ بموضوع وتنتهي بالحديث عن نفس الموضوع فمثلا سورة المؤمنون قال في أولها(قد أفلح المؤمنون) وفي الأخير قال(إنه لا يفلح الكافرون) وقال في أول القلم(ما أنت بنعمة ربك بمجنون)وقال في الأخير(ويقولون إنه لمجنون) وهكذا نجد أن كتاب الله متصل بجميع أجزائه كما قال أحد السلف إن القرآن كالسورة الواحدة (1)!!


من الخطأ أن تسفه خصمك وتقلل من شأنه بل الأولى أن تمدحه وتعظمه لأنه تعظم لك ورفعة لمكانتك فالقرآن مدح أهل اللغة وعظمهم (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد) قال المفسرون حادة في الوصف (3) وقال (وإن يقولوا تسمع لقولهم)
والله عظم ما جاء به السحرة(وجاءوا بسحر عظيم)حتى موسى خاف(فأوجس في نفسه خيفة موسى)وهذا هو المنهج الصحيح مع الخصم


قال ربنا جل وعز(ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) وقال أيضا(وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)
هذان طلبان من أهل النار لخزنة جهنم غير أنهما يختلفان بحسب قرب المنزلة وبعدها من الله تعالى ، ذلك أنه لما طلب أهل النار من المقرب لله وهو كبير الخزنة(مالك) عظموا الطلب وقالوا(ليقض علينا ربك) ولما طلب أهل النار من البعيد لله وهم الخزنة قللوا الطلب وقالوا(يخفف عنا يوما) فانظر روعة البيان !!


يقول علماء التربية : المربي هو الهادي المعلم للأخلاق الحميدة الفاضلة ،لهذا اقترنت الهداية مع التربية في أكثر من عشرين آية في التنزيل كقوله تعالى (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ...) (قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى)!!


قال الحق جلت قدرته(إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) أراد الله سبحانه أن يبين حقيقة عسى عليه السلام للنصارى الذين اتخذوه إله يعبد
فقال (خلقه من تراب) حتى لم يقل من طين لأن التراب عنصر واحد والطين عنصران فنزل الله عيسى لأصله البشري إمعانا في بشريته وأنه لا يستحق أن يصرف له شئ من العبادة !!

سمي الإنسان إنسانا لأنه ينسى -وهي نعمة من الله- وغالبا ما يعبر القرآن بهذا اللفظ في مقام النسيان أو الجحود أو الكفر نحو قوله(أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه...)(يوم يتذكر الإنسان...)(إن الإنسان لربه لكنود)(إن الإنسان لكفور)!!!


قال تبارك اسمه مخاطبا إبليس (قال اخرج منها مذؤوما مدحورا) ولم يقل مذموما لأن المذؤوم هو مذموم وزيادة فهو المغضوب عليها والمطرود من رحمة الله أيضا فالله سبحانه غضب على إبليس وطرده من منازل الملأ الأعلى في قضية السجود لآدم فانظر لتقدير اللفظ في القرآن


يطلق الفراعنة المصريون لفظ(فرعون) على الحاكم عليهم إذا كان مصري الأصل أي منهم ومن بني جلدتهم من الأقباط كحال فرعون الذي عاش في عصر موسى عليه السلام(1) .. أما إن كان غير ذلك فلا يستحق درجة الفرعون فعندها يطلق عليه ملكا(وقال الملك) كحال من عاش في عصر يوسف عليه السلام فقد ثبت أنه من قبيلة الهكسوس التي حكمت مصر في سحيق الزمان فكتاب الله محكم من كل ناحية


من المعروف أن المحب لا يريد أن يصل إلى محبوبه أدنى أذى ولا أن يمس بسوء وهكذا حال امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام قالت فيه(ليسجنن وليكونا من الصاغرين) فأكدت سجنه بنون التوكيد الثقيلة (ليسجنن) أكثر مما أكدت الذل والصغار والهوان له(وليكونا) ،كل هذا محبة ليوسف !!


لما طلب فرعون من موسى آية عظيمة يدلل بها على صدق نبوته
قال الله (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين) ولم يقل حية هنا لأن الثعبان هو الذكر العظيم من الحيات المخيف المهيب وهذا الذي يستلزمه الموقف


قال الرحمن الرحيم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) القرآن لم يخرج عن طرائق اللغة وسننها فهو يقدم ماله الأهمية في السياق فقدم الجن هنا لأنهم خلقوا قبل الإنس كما قال الله(والجآن خلقانه من قبل من نار السموم) ويقول الله في موطن آخر (قل لئن اجتمعت الإنس والجن) فقدم الإنس هنا لأن السياق تحدي بالإتيان بمثل القرآن والإنس هم المعنيون بالدرجة الأولى في هذا الأمر كما هو معلوم


قال الله تبارك وتعالى(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ) لماذا سليمان عليه السلام خص الطير بالتفقد ؟ لماذا ما كان التفقد للجن أو غيره؟
معلوم أن سليمان عليه السلام يقود دولة كبيرة على اختلاف أجناسهم ، والقوة الضاربة المهمة بالنسبة للدول هي قوة الطيران كما هو معلوم فالدولة التي لا تملك طيرانا تصبح هدفا سهلا لغير من المهاجمين والمعتدين ولهذا قال الله تعالى في هلاك الفيل (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ)



يستعمل القرآن كلمة (جبل) في سياق الهيبة والعظمة والقوة وهذا خط عام القرآن كقوله(له أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا) فلا يناسب عظمة القرآن إلا الجبل وقوله(قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل ...)ولا يناسب هيبة الله وعظمته إلا الجبل وقوله(ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا) (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) والنتق هو النزع والاقتلاع بشدة (1) فانظر لدقة اختيار اللفظ


يقول الحق جل شأنه في يوسف (تلك آيات الكتاب المبين) أي الذي سيوضح ويبين أمره ويكشف سره للناس وهذا المطلع يسمى في علم اللغة براعة الاستهلال ، فقصة يوسف كلها أسرار من أولها حتى آخرها وإليك بعضها يقول الله تعالى (إني رأيت أحد عشر كوكبا) هذه الرؤيا من يعلمها (لو لم يخبرنا الله؟ (تلك آيات الكتاب المبين) منها(اقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضا...)هذا التآمر على يوسف سر من يعلم به لو لم يكشفه الله للبشرية؟ (تلك آيات الكتاب المبين)ومنها (وراودته التي هو في بيتها وغلقت الأبواب وقالت هيت لك)
من سيعلم بهذه المراودة ؟ (تلك آيات الكتاب المبين) ومنها (...قال إني أنا أخوك فلا تبتئس..) هذا سر بين يوسف وأخيه من سيكشفه للبرية(تلك آيات الكتاب المبين) منها(فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) هذا التناجي سر من سيظهره للخلق عامة؟ (تلك آيات الكتاب المبين)ومنها الكثير في السورة كل هذا رد على اليهود(لقد كان في يوسف وأخوة آيات للسائلين)


لما أخبر الله سبحانه وتعالى أنه أسرى بعبده وعرج به إلى السماء ثم رجع كل هذا في جزء من الليل (ليلا) ضحك الكفار على هذا الخبر استحالة لوقوعه لهذا افتتح الله السورة بالمصدر (سبحان) الذي هو أصل الكلمة حتى لا يقاس هذا الحدث بالعقل البشري القاصر وينظر له نظرة عقلية مجردة فالتسبيح والتنزيه كله لله جل وعز ولهذا أكثر سورة ورد فيها التسبيح هي سورة (سبحان)أو(الإسراء) فكل شئ سبح لله(وإن من شئ إلا يسبح بحمده ...) فقد ورد فيها التسبيح سبع مرات فسبحان من هذه قدرته!!



قال الله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها...) لم يقل شمالها وجنوبها ؟ معلوم من أن شمال الأرض وجنوبها هي أقطاب متجمدة غير صالحة للعيش والزراعة قال ابن كثير رحمه الله : أورثهم الأماكن الصالحة للعيش والزراعة وهذه الآية من الآيات التي تدل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم


قال تعالى (وكلا منها رغدا حيث شئتما)وقال (وكلوا منها حيث شئتم رغدا) وكلتا الآيتين في البقرة ولم يذكر الغد إلا في البقرة ،قدم الرغد في الأولى وأخره في الثانية لأن الآية الأولى في قصة آدم وهذا في الجنة والآية الثانية في بني إسرائيل وهذا في الدنيا ، ورغد الجنة مقدم على رغد الدنيا.


يقول أهل اللغة إن الترك في اللغة هو تخلية الشئ(1) وعدم الرجوع إليه نهائيا كما قال الحق تبارك تعالى (ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ) ولهذا قال الله بعدها(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) وقال أيضا
(لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ) تركوا الأموال دون رجعة وأيضا قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) وأيضا قوله (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) تركوها لغيرهم0 وهكذا أن كتاب الله وهذه المعجزة البيانية تضع اللفظة في مكانها اللائق به فلم يقل الله أعرض أو تولى فكل له استخدام يليق به


قال الله تعالى (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) وقال في موطن آخر في من كتابه(فانبجست من اثنتا عشرة عينا) يقول الراغب الأصفهاني(1) الانفجار :
هو خروج الماء بشدة 0 أما الانبجاس :هو انصباب الماء بضعف لما قال الله (فانفجرت) دعاهم إلى الشرب في الآية وقال (كلوا واشربوا) لأن الماء وفير عندهم ولما قال (انبجست) لم يدعهم إلى الشرب لقلته بل قال لهم (قد علم كل أناس مشربهم) ومشرب اسم مكان لا يدل على الشرب فانظر للدقة المتناهية في التعبير!!!


قال الحق تبارك وتعالى (كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) وقال (وسبع سنبلات خضر) فقال في آية البقر (سنابل) وهي جمع كثرة وقال في يوسف(سنبلات) وهي جمع قلة فلماذا ؟ المتأمل لآية البقرة يجدها في سياق الصدقة والحث عليها وأن الله سوف يضاعفها أضعافا كثيرة فلهذا كان الأنسب لهذا السياق جمع الكثرة ،أما في يوسف ففي سياق رؤيا الملك ولا مجال للمضاعفة وبالتالي فاللائق بهذا السياق جمع القلة


قال المولى جل وعز (كمثل العنكبوت أتخذت بيتا وإن أوهن البيوت...) العنكبوت اسم يطلق على الذكر والأنثى من هذه الحشرة بيد أن الله يقول (أتخذت) دلالة على أن الذي يقوم بهذا العمل هو الأنثى لا الذكر ثم أن الله يقول (وإن أوهن) فهذا البيت واهن من جهات شتى فمن ناحية صناعة البيت يقول الله (أوهن) وهي اسم تفضيل أضيف لمعرفة (البيت) بلغ أسوأ درجات الضعف كما هو معلوم من الواقع ، أما من ناحية تركيبية وتنظيمية اجتماعية لعالم هذه الحشرة فهو أكثر سوء ووهنا أيضا فقد ثبت أن ذكر العنكبوت إذا لقح الأنثى قتلته الأنثى وتخلصت منه ثم إذا وضعت البيض وخرج أولادها للحياة قتلوا أمهم وتخلصوا منها فأي وهن هذا !!!


قال الحق تبارك وتعالى (ما نفدت كلمات الله) وقال (حتى يسمع كلام الله) ما الفرق بين كلمات وكلام ؟ كلمات جمع قلة وكلام جمع كثرة فالكلام كلمات وأكثر ،جمع القلة (كلمات) جاء في سياق أن القليل من كلام الله لن ينفد بالكتابة فكيف بالكثير و(كلام) جاء في سياق الدعوة لترغيب الكفار واستمالتهم لسماع للقرآن فانظر إلى عظمة القرآن ...




(السميع) صيغة مبالغة قياسية على وزن فعيل هذه الصيغة لا تأتي إلا في سياق مدح في القرآن، تدل على ثبوت الصفة لله تعالى وقد وقد جاءت حصريا على الله في القرآن كقوله (إن الله هو السميع العليم)
أما (سماع) فصيغة مبالغة على وزن فعال وهذه الصيغة لا تأتي إلا في سياق الذم ،تدل هذه الصيغة على امتهان الصفة وقد جاءت ثلاث مرات في القرآن كلها في سياق الناس كقوله (وفيكم سماعون لهم) (سماعون للكذب أكالون للسحت)


تحيااتي لكم
م\ن

__________________

*
الأصـيــلـه
*

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-03-2012, 07:13 PM
الصورة الرمزية ●• Ŝђǿǿq •●
●• Ŝђǿǿq •● ●• Ŝђǿǿq •● غير متواجد حالياً
 مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: علِى ع‘ـرش¬» {.. اڷغرۉر ..}
المشاركات: 20,663

مآشآء الله ..
موضوع قيم جداً ومفيد
بـ إنتظآر تكملة بآقي السلسله
بآإركـ الله فيكِ ..~

__________________




لآزلت أبحث عَن رُقيه .. أعتاذ بها مَن حنين الذكريآت ..~

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-03-2012, 01:03 AM
الصورة الرمزية الـعـابـر
الـعـابـر الـعـابـر غير متواجد حالياً
 إدارة الشبكة
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: محافظة الأحمدي
المشاركات: 57,769

جزاك الله خير

__________________

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-03-2012, 03:07 AM
الاصيله الاصيله غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 10,688

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الـعـابـر مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير
وياااك اجمعين العاابر


لاهنت

__________________

*
الأصـيــلـه
*

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-03-2012, 03:09 AM
الاصيله الاصيله غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 10,688

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ●• Ŝђǿǿq •● مشاهدة المشاركة
مآشآء الله ..
موضوع قيم جداً ومفيد
بـ إنتظآر تكملة بآقي السلسله
بآإركـ الله فيكِ ..~
ان شالله


الف شكر لج شوق

ع مرورج القيم

__________________

*
الأصـيــلـه
*

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com