
معالي وزير الإعلام :
استبشرنا خيرا بتعينك وزيرا للإعلام بالاصلالة كونك سلالة ذلك العملاق الشامخ في حياته ومماته المرحوم بإذن الله الشيخ جابر العلي ذلك العملاق الذي اتعب من أتي بعدة في العمل الإعلامي كونه صاحب الإرث والكنز الإعلامي الذي لا زالت الكويت تعيش عليه حتى هذه اللحظة. لكن ذلك الفرح والبشرى قد أصابها ما أصابها جراء تصريحك الأول عندما قلت( إن وزارة الإعلام جهة تنظيميه وليست جهة رقابية).
معالي الوزير:
إن دور وزارة الإعلامي تنظيمي ورقابي فهو الذي يمنح التراخيص وهو الذي يشارك وينفذ السياسة الإعلامية الداخلية ويراقب تنفيذها ويوجهها لثوابتها وأهدافها الوطنية المرسومة. وهو الناطق الرسمي للسياسة الخارجية للدولة التي يفترض (يفترض) إن تكون هذه السياسات مشتقة من السياسة العامة للدولة.
معالي الوزير:
.إن السياسة الإعلامية الداخلية يفترض إن تكون احد أهدافها هو عدم تفكيك مكونات الشعب عبر منع إثارة النعرات الطائفية والقبلية والعرقية والفئوية في وسائل الإعلام الكويتية المختلفة وانتهاج سياسة إعلاميه تطبق على القنوات الرسمية أو التي يرخص لها من الكويت بعدم التطرق إلى مثل هذه الأمور في مقابلاتها أو مسلسلاتها وبرامجها وذلك تحقيقا ووصولاً للهدف السادس من أهداف خطة الدولة 2035.
معالي الوزير
إن السياسة الاعلامية لأي دوله من دول العام هي بمثابة السور الحديدي لحماية مكونات ألدوله من الغزو الإعلامي والثقافي الخارج وتفنيد مغالطاته. وتذويب الفوارق المجتمعية المذهبية والتاريخية. وصهرها في مجتمع واحد وتبرز الجانب المشرق في حياة ومسيرة وتاريخ هذا الشعب لتستفيد منها الأجيال القادمة والبناء عليها لإكمال المسيرة.
معالي الوزير
لا يخفي عليك إن وزارة الإعلام هي من وزارات التوجه لأي دوله باعتبارها شريكة مع وزارة أخري كالتربية والأوقاف في تنشئة مواطن صالح يدين بالولاء لهذه الأرض الطاهرة (الكويت ) ويساهم في بنائها بالرخاء ويفاخر بها في المناسبات ويفتديها بروحه وقت المحن وهذه لن تتحقق إلا يتبني سياسة إعلاميه وخطاب إعلامي موحد يدعو ويقنع الشعب بأنهم متساوون إمام القانون وانه لا فرق بينهم وان أفضلهم في المواطنة هو أخلصهم وأصدقهم في العطاء والتضحية لهذا البلد .وكذلك تجريم كل الكلمات التي تدعو إلى تفرقه الشعب .والعمل وإزالتها من الخطاب الإعلامي الكويتي الرسمي والخاص مثل( أهل الكويت هم أهل شرق وجبله ) أو (أهل السور) أو (الطراثيث) أو (اللفو) أو(البدو)أو(الحضر) أو استخدام إي كلمة تدعو إلى فرز وتقسيم المجتمع.
معالي الوزير
نتمنى لك التوفيق في عملك وما هذه الرسالة إلا نصيحة علمية لك من مواطن كغيرة من المواطنين يحب وطنه ان شئت اخذ بها او بعضها وان شئت دعها وكأنها لم تكن.