المُبهم , نحن أمام خيارين , إما التنمية العمرانية أو التنمية البشرية , أما الجانب الأخلاقي والقيمي الروحي , أو الجانب المادي الإقتصادي , لذلك مسألة الحجاب تعتبر أولوية بالنسبة لمن صوَّت للعدوة ومحمد هايف والحربش وغيرهم من أهل اللحى , وليست أولوية لمن يصوَّت لأسيل والعنجري ودشتي وغيرهم .
الأمر الآخر , قضية النائبات ليس لها علاقة بعجلة التنمية , فليس من المعقول أن نحاول أن نربط بين أمور مختلفة , فلا علاقة للحجاب وإغلاق القهاوي وغير ذلك بالتنمية , فتلك لها آلية , والتنمية لها آلية , فلا ترابط بينهما والربط بينهما معجز وصعب !
الأمر الأخير يا زميلي المبهم , هذا البرلمان الحالي , هو برلمان على ما أرادت الحكومة , والدليل ما حصل في استجواب الداخلية , فالبرلمان هو صمام أمان للحكومة , والحكومة تستطيع أن تسير على أي شارع تريد وبأي سرعة تريدها دون أن تكترث , فلا ملاحق لها ولن يستطيع أن يلاحقها أحد , لأن آلية المراقبة أصبحت ضعيفة من خلال وجود نواب بصامة وأغلبية في المجلس .
بالأمس في برلمان 2008 , نعم كان أي استجواب يمثل تهديد , لكن الآن لو يستجوبون حتى يسقطون على قفاهم , لن يستطيعوا أي شيء يا المبهم , فلا معقب لحكم الحكومة في ظل هذا البرلمان باختصار .