لندن: هاني عبد السلام
أعلن الشيخ الاماراتي أحمد بن حشر آل مكتوم، الفائز بالميدالية الذهبية في مسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) في اولمبياد اثينا الشهر الماضي، اعتزاله الرماية وان قراره لا رجعة فيه.
وأرجع احمد بن حشر اسباب اعتزاله في حديثه الهاتفي لـ «الشرق الأوسط» امس الى الوضع المتردي للعبه في الامارات، والى انه طالب كثيرا بإصلاح الامور الادارية في اتحاد الرماية بشكل خاص، والرياضة بشكل عام في بلاده.
واضاف: «عملت كثيرا على تحريك القضية لدى المسؤولين، فالقائمون على الرياضة بالامارات غير محترفين ولا يعون ما دورهم».
واوضح احمد بن حشر ان مسؤولي اللجنة الاولمبية الاماراتية استغلوا فوزه بالميدالية الذهبية لتلميع انفسهم، «وانطلقت التصريحات عن الانجازات والاهداف المنشودة، رغم انهم كانوا بعيدين كل البعد عني ولا يعلمون شيئا عن برنامجي التدريبي او البطولي».
وقال: «أنا لم أطلب دعما، ولم أطلب تكريما. مسؤولو البعثة الاماراتية وفي مقدمتهم، رئيسها ابراهيم عبد الملك، كانت تسيطر عليهم حالة من التشاؤم في تحقيق اي نتيجة باولمبياد اثينا، كما كان الحال في سيدني 2000، لأنهم لا يدرون شيئا عن الرماية، وانني مرشح لميدالية وبتوفيق من الله انتزعت الذهبية فكان نصرا للامارات والعرب».
وأكد أحمد بن حشر، 41 عاما، على ان «اتحاد الرماية الاماراتي لم يساهم بدرهم واحد في برنامج إعدادي، فالسلاح ومصاريف المشاركة في البطولات تدفع من حسابي الخاص، وهم لا يعلمون شيئا عما يجري، حتى في بطولات الخليج وآسيا والالعاب العربية تجد الرماية خارج البرنامج، مع انها هي السبيل لتأهيل الابطال لمنافسات اعلى مثل الاولمبياد وبطولة العالم».
وبسؤاله اذا كان سيعود الى المشاركة في البطولات في حال تدخلت شخصيات مهمة في الدولة بالأمر، قال احمد بن حشر: «لقد رميت السلاح وعلي ان انظر لمستقبلي كإنسان، لقد وصلت للقمة بفضل دعم والدي واسرتي، فأنا في هذا العمر لم اتزوج بعد، واعمالي الخاصة متوقفة، وقراري بالابتعاد نهائي، اما اذا تم الضغط علي من مسؤولي الدولة، فليس هناك مفر إلا طاعة أولي الامر».
واعترف الشيخ احمد بن حشر بأنه اختار النهاية في هذا التوقيت لكي يعلم الجميع انه ترك المنافسة وهو في القمة بعد رحلة من المعاناة الشخصية لادارة برنامجه التدريبي والبطولي بنفسه، «حتى ان اخبار مشاركاتي كنت اقوم بتوزيعها على الجرائد وكأن الاتحاد ورجاله في عزلة عن العالم».
وقال: «لقد كنت عازما على المشاركة في بطولة العالم في سلوفينيا غدا، لكن تراجعت وقررت الاعتزال، لا اريد ان اصل الى العجز الذهني فالحياة لها متطلباتها ولها مسؤولياتها، ولذلك انا اشعر بالذنب نحو مشواري المستقبلي، لقد اعددت العدة للزواج ولن اطلب من ابي مصروف يومي بعد الان». واضاف: «طوال مسيرتي كرياضي كنت اعمل وحدي، ولا استطيع الان تحمل كل المسؤوليات الادارية والفنية».
وطالب الشيخ احمد بن حشر المسؤولين في بلاده «بالتدخل لفتح الباب للمحترفين الرياضيين لادارة العابهم، لان ما يحدث الان على الساحة الاماراتية ما هو الا تخبط اداري من مجموعة منتفعين سيطروا على المناصب واغلقوا الطريق امام المتخصصين». وبسؤاله ان كان يقبل منصب رئيس اتحاد الرماية اذا عرض عليه، قال: «سأرفض المنصب، لأنه قد سبق ورشحت له، وتدخل المنتفعون لاجل إبعادي».
وكان الشيخ احمد بن حشر توج بطلا لمسابقة الحفرة المزدوجة في اولمبياد اثينا معادلا الرقم الاولمبي الذي كان بحوزة الاسترالي مارك راسل وسجله في 24 يوليو (تموز) 1996 في اتلانتا، بعد ان اصاب 189 طبقا من اصل 200 بفارق 10 اطباق عن اقرب منافسيه الهندي راجيافاردان راثور، وقامت الدولة بإطلاق اسمه على احد شوارع دبي تقديرا له على إنجازه