السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملف خاص عن الحج "" فتاوي , خرائط , كتب ,اناشيد , فلاشات ,دروس وحطب ""
هـــــــــنا
http://www.islamway.com/hajj/index.php
،
،
،
،
فضل الحج و العمرةفي الكتاب و السنة
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من حج هذا البيت فلم يرفث و لم يفسق رجع كما ولدته أمه" و في لفظ لمسلم: "من أتى هذا البيت فلم يرفث و لم يفسق رجع كما ولدته أمه".و قال صلى الله عليه و سلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما و الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
و الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه و لا سمعة، و لم يخالطه إثم و لا يعقبه معصية، و هو الحج الذي وُفِّيت أحكامه و وقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل، و هو المقبول، و من علامات القبول أن يرجع خيراً مما كان و لا يعاود المعاصي. و المبرور مأخوذ من البر و هو الطاعة و الله أعلم.
و قال صلى الله عليه و سلم لعمرو بن العاص: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها، و أن الحج يهدم ما كان قبله؟".
و سُئِلَ النبي صلى الله عليه و سلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله و رسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "جهاد في سبيل الله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور".
و قال صلى الله عليه و سلم: "تابعوا بين الحج و العمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد و الذهب و الفضة، و ليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة".
و عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: "نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج و العمرة". و عند النسائي: ".. و لَكُنَّ أحسن الجهاد و أجمله، حج البيت حج مبرور".
و قال صلى الله عليه و سلم: "وفد الله ثلاثة: الغازي، و الحاج، و المعتمر".
و عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "الغازي في سبيل الله، و الحاج، و المعتمر، وفد الله. دعاهم فأجابوه و سألوه فأعطاهم".
و قال صلى الله عليه و سلم: "جهاد الكبير، و الصغير، و الضعيف، و المرأة: الحج و العمرة".
و عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، و إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟".
و قال صلى الله عليه و سلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة…".
و قال صلى الله عليه و سلم: "… فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي".
و قال عبدالله بن عبيد لابن عمر رضي الله عنهما: ما لي أراك لا تستلم إلا هذين الركنين: الحجر الأسود و الركن اليماني؟ فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "إن مسحهما يحط الخطايا" و سمعته يقول: "من طاف (بهذا) البيت سبعاً و صلى ركعتين كان كعتق رقبة" و سمعته يقول: "ما رفع رجل قدماً و لا وضعها إلا كتب له عشر حسنات، و حط عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات".
و ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه.
و من طاف بالبيت العتيق و استلم الحجر الأسود شهد له يوم القيامة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحجر: "و الله ليبعثه الله يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، و لسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق".
و عنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضاً من الثلج فسودته خطايا بني آدم".
من كتاب الحج للعلامه ابن جبرين
همسات لحجّاج بيت الله الحرام..
لبَّيكَ وسَعَديْك .. والخيْرُ بيَديْك .. والرَّغباءُ والعملُ إليك ..
الهمسةُ الأولى : أيُّها الحاجُّ المُبارك .. يا من أكرمكَ الله – سبحانه وتعالى – بالعزمِ على أداء الحجِّ لهذا العام .. يا منِ اصطفاكَ الله لتقفَ بينَ يديه .. واختاركَ لِتــفِدَ عليه .. هلاَّ أعدَدتَ قلبكَ وعنِ الشرِّ انتهيْت .. وهيَّأتَ نفسك وتزوَّدتَ .. (( وتزوَّدوا فإنَّ خير الزادِ التقوى )) ، (( ومن يُعظِّم شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوب )) .
الهمسةُ الثانية : أخي الحاجّ .. في الحج .. اُسكُبِ العطرَ الحلال ( دموع الندمِ و التوبة ) .. وأقبِلْ على ربَّك بقلبٍ خاشع .. أقبِل عليهِ إقبالَ الذَّليلِ الخاضع .. فإنَّ في القلوبِ شعثاً لا يُلِمُّها إلا الإقبالُ عليه .. وإنَّ للحُجَّاجِ عند ربِّهم وعداً : { أُشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم } .. فاحرِص على الحصولِ عليه .
الهمسةُ الثالثة : أيُّها الحاجُّ الكريم : في يومِ عرفة تُسكَبُ العبَرَات .. وتتنزلُ الرحمات .. وتفيضُ العطايا والهِبات .. وتُمنَحُ الهدايا والشهادات .. فتعرَّض إليها بحُسنِ العمل .. واحرِص عليها بإخلاصِ القصدِ والأمل .. ففي المسند عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبرا .. ) .
الهمسةُ الرابعة : أخي الحاج .. احرص على اغتنام لحظاتك وأوقاتك .. وتجنب اللَّغط واللغو .. ولْيكن شعارك : ( فلا رفَثَ ولا فسوقَ ولا جدال في الحج ) فإنما هي أيامٌ معدودات .. ثم ترجعُ بجائزة ( رجع من ذنوبه كيومِ ولدته أمه ) .. ولْيكن حجُّكَ خالصاً من الجدالِ والمِراء .. وأكثر من ذكرِ ربِّكَ لينشرِحَ قلبُك (( إنَّ الحسناتِ يُذهبنَ السيِّئات )) .
الهمسةُ الخامسة : يا من أصرَّ على الذنوبِ والآثام .. واقترفَ الكبائرَ والعِظام .. ألاَ تخشى أن يُقالَ لك : لا لبيَّكَ ولا سَعديْك .. وحجُّك مردودٌ عليْك .. فعاهد نفسكَ من الآن على تركِ كلِّ ذلك .. فإنها فرصتُكَ الآن .
يا راحلين إلى منى بقيادي *** هيجتمُ يوم الرحيلِ فؤادي
سرتم مسار دليلكم يا وحشتي *** والعِيسُ أطربني وصوتُ الحادي
ويلوحُ لي ما بين زمزم و الصفا *** عند المقامِ سمعتُ صوت منادي
من نال من عرفات نظرة ساعةٍ *** نال السرور و نال كل مرادِ
الهمسةُ السادسة : رافِق أهل الصلاحِ والدعوةِ والعلم ، وكن قريباً منهم ، فإنهم زادُك ، إذا أخطأت قوَّموك ، وإن زللتَ أرشدوك ، وإذا تكاسلتَ نبَّهوك ، فاحرِص عليهم ، فإنهم أغلى من الذهبِ في هذه الأيام .
الهمسةُ السابعة : لا تترُكِ الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكر ، ولْيكن ذلكَ برفقٍ وحلمٍ ولين .. والدالُّ على الخير كفاعله ، (( وما تفعلوا من خيرٍ يعلمْهُ الله )) .. قال شجاع بن الوليد : " كنتً أحجُّ مع سفيان ؛ فما يكادُ لسانه يفترُ من الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكر ذاهباً وراجعاً " .
الهمسةُ الثامنة : أخي الحاج .. وأنتَ تلبسُ ملابس الإحرام تذكَّرُ حينما تكونُ وحيداً في كفنِكَ الأبيض ، فاليومَ عملٌ ولا حساب ، وغداً عرضُ كتابٍ وحساب .. فماذا أعددت ؟
الهمسةُ التاسعة : أيُّها الحاجُّ الفاضل .. قبلَ أن تذهبَ إلى أداءِ هذه المناسك .. اِحرص على التفقُّهِ والتعلَّم في أحكامها ومقاصدها ، وأوصيكَ باتِّباع السُّنةِ في أقوالِكَ وأفعالِك (( وما آتاكمُ الرسولُ فخذوه )) ، { خُذوا عنِّي مناسِكَكم } .
الهمسةُ العاشرة : وبعدَ الحجّ (( إن الحسناتِ يُذهبْنَ السيِّئات )) ، ومن علامةِ قبولِ الطاعةِ فعلُ الطاعةِ بعدها ، ولا تكنْ كالذي نقَضت غزلها من بعدِ قوّةٍ أنكاثاً ، واحفظ حسناتِك ، ولا تُضيِّع ما اكتسبته من طاعاتٍ في هذا الموسمِ بالعودةِ إلى السيِّئات وملازمةِ المنكرات ، تقبَّل اللهُ منِّي ومنك ، وهداني وإياك سواءَ السبيل .
بقلم : البربهاري ،،
23/11/1429 هـ