اعتمد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز أعضاء فريق عمل تطوير المنتخبات السعودية وخطة عمله التي رفعها نائب الرئيس العام لرعاية الشباب نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس فريق عمل تطوير المنتخبات السعودية لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل بن فهد.وتمنى الرئيس العام لفريق العمل الذي يضم خبراء دوليين وسعوديين التوفيق في عملهم والخروج بإذن الله بنتائج إيجابية لتطوير أداء المنتخبات السعودية لتواصل سجلها الحافل بالإنجازات القارية والدولية.
وأكد رئيس فريق العمل الأمير نواف بن فيصل بن فهد أن الفريق يضم خبرات دولية وسعودية ستعمل على وضع الحلول الكفيلة بإذن الله تعالى لتطوير المنتخبات السعودية بالشكل المناسب، وتتماشى مع المكتسبات التي حققتها الرياضة السعودية على الساحة الإقليمية والقارية والدولية، وسيستهدف فريق العمل دراسة أداء المنتخبات السعودية مؤخرا وذلك من خلال الاستماع لمرئيات الأجهزة الفنية والإدارية بالمنتخبات السعودية الثلاثة للوصول إلى تصور مبني على تشخيص للواقع وإيجاد حلول تعزز الإيجابيات وتتلافى السلبيات.. ووضع تصور لإيجاد معايير ومقاييــس خاصــة بالأداء والمقارنة والتصحيح المستمر من خلال التركيز على طريقة إعداد اللاعب وانضباطه وتأهيله،كما تستهدف الخطة إيجاد برامج لتطوير أداء المدربين الوطنين وتنمية قدراتهم الفنية ، ودراسة أنسب الطرق لزيادة التأثير الإيجابي للمسابقات على أداء المنتخبات الوطنية. وتطوير برنامج خـــاص باكتشاف ومتابعة وتصنيف اللاعبين الناشئين".
وأضاف الأمير نواف:"إن الخطة الموضوعة التي اعتمدها الرئيس العام راعت بالدرجة الأولى الاهتمام بدراسة واقع كرة القدم السعودية من جميع النواحي.. وبعد دراسة مستفيضة ومتابعة واجتماعات عديدة منذ صدور توجيهه بتشكيل فريق العمل تم البحث في التجارب العالمية المشابهة التي تمكنت من تحقيق قفزات طموحة في كرة القدم، تبين ضرورة مراجعة استراتيجية كرة القدم السعودية، والوقوف على كافة جوانب التطور وتعزيزها وتفادي القصور بها، والاستعانة بالخبرات المتوفرة على أعلى مستوى في العالم ممن لهم تجارب في هذا المجال، بالإضافة إلى الخبرات الوطنية التي تمتلك تجربة مميزة في مجال كرة القدم الحديثة التي تعتمد على المنهجية العلمية في التخطيط المستقبلي، مع قياس معدل تطور الأداء دوريا بالأساليب المعتمدة دوليا".. وتابع الأمير نواف:" بعد مراجعة دقيقة ودراسة موضوعية للخبرات المتوفرة محليا ودوليا تقرر أن يتم تشكيل فريق العمل على المستوى المحلي ويشتمل على خبراء ومختصين من الجهات التعليمية العليا في الجامعات والكليات المتخصصة ومن وزارة التربية والتعليم والخبرات الفنية من مدربين ولاعبين سابقين وخبرات إدارية وطنية".
وكشف الأمير نواف أن فريق العمل :"سيلتقي بكافة شرائح الوسط الرياضي من رؤساء أندية ومدربين ومن منسوبي الوسط الإعلامي الرياضي المتخصصين ومن اللاعبـــين ذوي الخبرة وكباتنة المنتخبات السعودية السابقين، وسيلتقي باللاعبين الذين شاركوا في التصفيات الأخيرة للتعرف عن قرب على الصعوبات التي واجهتهم ، وسيتم خلال الفترة المقبلة جمع المعلومات اللازمة التي طلبها فريق العمل حتى نهاية شهر ذي الحجة، حيث سيعقد فريق العمل اجتماعه الأول عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، وسيعقبه مؤتمر صحفي تعلن فيه تفاصيل خطة عمل الفريق ومداها الزمني وكافة الجوانب التي سيشملها عمل الفريق بإذن الله تعالى" .
تخطيط للبعيد
يؤكد عضو فريق العمل خالد الشنيف أن من الضروري أن تكون الخطط بعيدة المدى ولايتم الاستعجال فيها ويقول:" المهمة ليست سهلة .. علينا أولا أن نبحث عن الأسباب التي أوصلت الكرة السعودية بمختلف منتخباتها إلى ماهي عليه الآن.. والخطوة الثانية هي إيجاد العلاج لذلك.. نحتاج لفترة ليست بالقصيرة لإنجاز الأهداف التي نسعى إليها".. ويتابع:" وجهة نظري أن علينا أن نركز كبداية على الفئات السنية الصغرى.. أن نبدأ من القاعدة.. ستكون هناك أفكار ودراسات ستنتج المزيد من الأفكار والتعرف على المشاكل وإيجاد الحلول لها.. ولكن أعتقد أن المشكلة من شقين: الأول اختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات السعودية والثاني الاهتمام بالقاعدة من خلال المسابقات والمهرجانات الرياضية وزيادة عدد المباريات التي تخوضها تلك الفئات".
ويشدد عضو الفريق عصام الخميس على أهمية التركيز على الرياضة المدرسية على اعتبار أنها الخطوة الأولى لاكتشاف المواهب الصغيرة والاهتمام بها في وقت مبكر.. ويقول:" سيكون دوري مركزا على مايتعلق بالرياضة المدرسية من خلال خبرتي في هذا المجال.. فالرياضة المدرسية هي أحد الروافد الرئيسية لتطوير أي حركة رياضية.. فمن خلال خبرتي في هذا المجال سأوجد تعاوناً بين وزارة التربية والتعليم والمدارس وبين الرئاسة العامة لرعاية الشباب لإيجاد برامج رياضية للطالب قبل أن يلتحق بالنادي".. ويتابع:" يجب أن تكون برامج خاصة للاهتمام بالمواهب منذ وقت مبكر كي يتم كشف المواهب مبكرا وتطويرها.. وتوسيع المشاركة.. يجب أن تكون المشاركة بين الوزارة والرئاسة كبيرة.. ومن ناحيتي سأسعى جاهدا لجمع المعلومات التي تعني بالجانب التطويري للمواهب وجمع المعلومات من كافة شرائح المجتمع الرياضي ووضع خطة متكاملة للتطوير والاهتمام بالبراعم، فإذا ركزنا اهتمامنا على هذا الجانب فستكون أولى الخطوات التطويرية بين أيدينا".
خطط مستقبلية
يشدد عضو فريق العمل خالد القروني أن من المبكر الحديث عن الخطط التي يمكن تطبيقها، مشددا على أن من السابق للأوان توقع ماسيكون .. ويقول:" من الممكن الحديث عن ذلك بعد الاجتماع وتداول الأفكار.. ستكون هناك جلسات ونقاشات واسعة من جميع النواحي وإيجاد خطة للعمل".. واستبعد القروني أن يكون العمل صعبا لوجود أرضية عمل صلبة في السعودية ويتابع:" لن يكون العمل صعبا.. فأسرار كرة القدم معروفة لدى الكثيرين، وسيظهر منها الكثير من خلال النقاشات وتبادل وجهات النظر".. ومن جهته يشدد حاتم خيمي على أن المحور الأساسي الذي يدور في باله حاليا ويتمنى أن يعمل على تحقيقه هو تطوير اللاعبين الصغار. ويضيف:" لدينا في السعودية مواهب على مستوى عال وبشهادة كبار المدربين الذين حضروا للسعودية، لدينا صغار موهوبون ولكن للأسف هذه المواهب لاتصقل بالطريقة الصحيحة من خلال عقلية اللاعب للعب أمام فرق عالمية.. لدينا فكر يجهز اللاعب للتفوق على نظرائه في الخليج وآسيا ولكن ليسوا مجهزين للعب أمام فرق عالمية.. وأمام فرق كبيرة".. ويتابع:" نريد أن نصل إلى مرحلة يلعب فيها اللاعب أمام فرق أوروبا دون قلق ويعرف كيف يتعامل مع هذه الفرق.. لدينا مواهب يملكون لمسات مميزة ولكن الفكر الاحترافي لديهم غير موجود.. والبنية الجسدية للاعبين ضعيفة.. من المهم أن نطور اللاعب احترافيا جسديا وفكريا في الوقت ذاته.. وليس اللعب على الفطرة فقط.. حتى نصل إلى مرحلة نقارع فيها أوروبا علينا أن نتطور في هذا الجانب".
لا تضارب في المهام
يشدد الدكتور عبدالرزاق أبو داوود على ضرورة عدم الاستعجال في النتائج نافيا وجود أية تداخلات بين عمل فريق التطوير واللجان العاملة في الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم وبالذات لجنة المنتخبات، ويقول:" لايجب أن نستبق الأمور.. القائمون على الرياضة السعودية لديهم أفكار وآراء ونحن بدورنا سنطرح المزيد من الآراء، ولا أعتقد أن مهمتنا ستكون صعبة لأننا سنحظى بدعم الرئيس العام لرعاية الشباب ونائبه وبتكاتف المهتمين بالرياضة السعودية والعاملين فيها ومساعدتهم وباقتراحاتهم وآرائهم سيسهل علينا أداء عملنا".. وتابع:" لا أتصور أنه سيكون هناك تضارب بين عمل ما وبين لجنة المنتخبات الوطنية، فدورنا هو وضع الدراسات التطبيقية لتطوير المنتخبات السعودية والرفع بها للرئيس العام لرعاية الشباب لاعتماد مايراه مناسباً منها بينما للجنة المنتخبات عملها الخاص بها".
ويعتقد الدكتور علي الجفري أن من المهم التركيز على الرياضة المدرسية والجامعية لتكون رافداً للكرة السعودية إلى جوار الأندية، ويقول متحدثا عن الجانب الذي يفكر فيه حاليا:" لدينا رافد مهم مهمل وهو الرياضة المدرسية والجامعية.. في تصوري أن من المهم إعادة التركيز على كرة القدم في المراحل السنية الصغيرة من خلال المدارس والرياضة الجامعية.. هذا الجانب مهمل حاليا لأننا ملتفون فقط على الأندية وليس المدارس مع أن ليس كل طفل موهوب قادر على الذهاب للأندية واللعب فيها، ولكن كل طفل يذهب إلى المدرسة القريبة من منزله.. المواهب في المدارس مهملة ولابد من التركيز عليها واكتشافها.. فكلما توسعت القاعدة كلمات صار الانتقاء أفضل.. من السهل إقناع أولياء الأمور بذهاب أولادهم إلى المدرسة مساء لساعة أوساعتين لممارسة الكرة، ولكن من الصعب عليهم إقناعهم بالذهاب للأندية لأنها قد تكون بعيدة جدا عن منازلهم.. بينما المدرسة في في ذات الحي".. ويتابع:" من المبكر الحديث عن آلية معينة لهذا الجانب ولكن أعتقد أن من الضروري تفعيل الرياضة المدرسية أكثر".