استنكروا استهداف المدنيين من الأطفال والشيوخ والنساء
نواب الأمة: لابد من موقف عربي واضح تجاه الغطرسة الإسرائيلية ومجازرها الوحشية في غزة
كتب أسامة القطري وأحمد الشمري ومحمد الهاجري: أعرب عدد من نواب الامة عن استنكارهم البالغ لما ارتكبته الدولة العبرية من مجازر وما قامت به من ابادة للشعب المسلم في غزة مطالبين بموقف عربي واحد في مواجهة الغطرسة الاسرائيلة والوقوف الى جانب العزل في القطاع.
واشاروا الى ما وصفوه بالصمت العربي والتخاذل الدولي.
وطالب مراقب مجلس الامة النائب محمد الحويلة بتشكيل وفد برلماني عربي لزيارة الاراضي الفلسطينية وللوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتأكيد تضامنه ومؤازرته في المحنة التي يواجهها.
واستنكر الحويلة المجزرة الاسرائيلية التي استهدفت المئات من المدنيين في غزة من اطفال وشيوخ ونساء مطالبا القيادات والانظمة العربية بان يكون لها موقف جاد مما يحدث في فلسطين.
وكشف الحويلة عن ان المجلس سيصدر بيانا اكثر شدة من البيان الذي صدر الاسبوع الماضي يؤكد فيه وقوف رئيس واعضاء المجلس الى جانب الشعب الفلسطيني ودعم نضاله وقضيته، متمنيا من البرلمانات العربية والاسلامية موقفا عربيا واحدا يدعمون من خلاله القضية الفلسطينية.
وتابع: يجب ان نفعَّل دورنا على الساحة الدولية من اجل نصرة هذا الشعب الذي طالما رفض الخنوع والركوع للاحتلال الاسرائيلي، مضيفا ان المطالبة بتشكيل وفد برلماني عربي لزيارة قطاع غزة يعد اكبر مناصرة للتضامن معهم، مشددا على ضرورة تسليط الضوء على الوضع المأساوي الناجم عن المجزرة الاسرائيلية.
واكد ان الانقسام في البيت الفلسطيني لا يخدم سوى الاحتلال الاسرائيلي الذي يتمكن من خلال ذلك الانقسام من تمزيق الوحدة الفلسطينية واستغلال ضعفه لمأرب في نفسه.
موضحا ان ذلك الانقسام يضر بمصلحة الفلسطينيين ويضعف موقفهم نحو بناء الدولة الفلسطينية، مطالبا قيادات حماس وفتح بفتح صفحة جديدة يكون أساسها الوحدة الوطنية.
من جهته قال النائب الدكتور وليد الطبطبائي ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية والانظمة العربية الحاكمة وفي مقدمتها سلطة محمود عباس تتقاسم المسؤولية عن العدوان الوحشي الذي تقوم به اسرائيل على قطاع غزة، وان آلة القتل الاسرائيلية لم تكن لتقدم على ذلك لولا الضوء الاخضر الامريكي والتخاذل الرسمي العربي وتآمر سلطة عباس على أهلنا في القطاع.
ودعا الطبطبائي الشعب الكويتي الى ما عودنا عليه دائما من نصرة المظلومين والى التعبير عن موقفه بقوة تضامنا مع الشعب المحاصر في غزة وتقديم كل صور الدعم المادي والمعنوي الممكنة للصامدين هناك، مؤكدا ان شجاعة وثبات هؤلاء الصامدين من مدنيين ومقاومين امام بطش العدو وخذلان الصديق ستؤتي ثمارها بإذن الله مهما طالت المحنة.
التهدئة لم تكن موجودة
واستغرب الطبطبائي ما صدر عن مسؤولين عرب ومن وسائل اعلام من تحميل استباقي للمقاومة الفلسطينية لما يحدث الآن، وقال ان التهدئة التي تتهم حماس بخرقها لم تكن موجودة اساسا لان اسرائيل كانت تهاجم وتضرب وتغتال في قطاع غزة متى شاءت، لافتا الى ان اسرائيل لديها مشروع عدواني استئصالي للواقع الفلسطيني في غزة والقائم على الصمود ورفض الاستسلام وتقوده حركة حماس التي باتت الحصن الاخير للكرامة الاسلامية والعربية، واسرائيل خططت لتنفيذ مشروعها العدواني بغض النظر عن اي موقف كانت ستتخذه حماس ما دامت لا تذعن للشروط الاسرائيلية بقبول اغتصاب فلسطين.
وتابع: ان الذين يسخرون من صواريخ القسام وادوات المقاومة المحدودة للصامدين في غزة احرى بهم ان يسخروا من الجيوش العربية الجرارة التي تشتري الاسلحة الثقيلة بمليارات الدولارات سنويا وتحتفظ بها في مخازن الذل والصدأ.
ودعا الطبطبائي الحكومة الكويتية الى بذل كل ما تستطيعه لمساعدة الشعب الجريح في غزة والى ارسال بعثات طبية الى منطقة رفح المصرية واستقبال جرحى من القطاع لعلاجهم في المستشفيات الكويتية، وطالب بالامتناع عن استقبال محمود عباس ومسؤولي سلطته التي وصفها بالمتآمرة مع الاحتلال الاسرائيلي في الكويت لحضور القمة الاقتصادية الدولية المقررة الشهر المقبل، وقال ان كل الذبح والتصفيات التي تقوم بها طائرات اف 16 الاسرائيلية في غزة هي تمهيد لعودة مخابرات محمود عباس وازلام سلطته الى قطاع غزة لاتمام مشروع الاستسلام لاسرائيل.
ومن جهته، استنكر النائب د.فيصل المسلم بشدة المجزرة الاسرائيلية التي ارتكبتها وما زالت تقوم بها القوات الصهيونية المحتلة في قطاع غزة، كما عاب على الدول العربية صمتها وتخاذلها عن اتخاذ موقف يوازي ما يقوم به المحتل الصهيوني.
ووصف المسلم في تصريح صحافي العدوان الصهيوني بالهمجي والوحشي والحيواني، مشيرا الى ان ما حصل في غزة امس السبت يدعم كل الاصوات المنادية بوقف التطبيع مع كيان لا يعرف للسلام طريقا، ولا يعرف سوى العدوان والقتل والتشريد لشعب اعزل يعيش على ارضه ويرفض استمرار الاحتلال.
وتساءل المسلم: هل يقبل المهرولون الى السلام مع الكيان الغاصب في فلسطين بما حصل؟ وهل يريدون اعطاء المزيد من صكوك الولاء والضوء الاخضر الى الصهاينة بمواصلة استهداف المدنيين؟
وشدد المسلم على ضرورة اضطلاع الدول العربية بمواقف صريحة تواجه العدوان الاسرائيلي في غزة، وتتوقف عن اطلاق دعوات السلام المشبوهة والتي لم تجر الى العالمين العربي والاسلامي سوى المزيد من الذل والهوان، مؤكدا في الوقت ذاته حق شعوب العالم كافة بردع العدوان والتصدي للاحتلال.
وناشد المسلم كل المؤسسات الرسمية والاهلية الكويتية والعربية والاسلامية مد يد الغوث والمساعدة للاشقاء الذين يتعرضون الى حرب ابادة، خصوصا مع تزايد حجم الضرر الذي اصاب المدنيين، سائلا الله المغفرة »لأننا قصرنا في اداء المطلوب منا تجاه الاشقاء«، ومتمنيا المغفرة للشهداء، والاستنفار العاجل للمصابين.
واتهم المسلم السلطة الفلسطينية بالعمالة والتخاذل تجاه ما حصل في غزة، داعيا الحكومة الكويتية الى اعادة النظر في الزيارة المرتقبة لرئيس السلطة محمود عباس، والمبادرة الى رفض استضافته كرسالة احتجاج على موقف السلطة المتخاذل والعميل.
الانظمة العربية شريك
وبدوره قال النائب الدكتور جمعان الحربش هذه الايام وهذه الساعات تشهد مجزرة جديدة تسفك فيها دماء المسلمين في غزة التي شاركت الانظمة العربية في حصارها الجائر واليوم تشارك بسفك دمائهم مضيفا ان ما يحدث الآن في غزة ستكون له اثاره وتبعاته على كل المتفرجين وسط صمت عربي وتواطؤ لم يشهد له التاريخ مثيلا.
وزاد الحربش »لا نوجه اليوم نداء للانظمة العربية التي هي شريك في هذه المجزرة ولكننا نتوجه الى الله العلي القدير بان يحقن دماءهم وينصرهم مشددا على ضرورة ان تسجل الشعوب العربية موقفا لنصرة المستضعفين.
واعلن الحربش عن تنظيم مهرجان تضامني في ساحة الارادة »اليوم«نصرة لغزة داعيا ابناء الشعب الكويتي المعروف بغيرته ونصرته للمستضعفين للحضور والتواجد.
واستنكر النائب سعدون حماد العتيبي مايحدث في الاراضي الفلسطينية، مؤكدا ان »الكيان الصهيوني ارتكب مجزرة يندى لها الجبين«، وجريمة نكراء بحق الانسانية والقوانين الانسانية.
وقال: »نطالب بايقاف هذه المجازر، ومؤازرة اخواننا الفلسطينيين بصدق وقوة، بعيدا عن الشعارات الرنانة«، داعيا الى »تقديم العلاج الفوري، والمساعدات العاجلة الى جانب الدعم السياسي«.
وبدوره قال النائب علي الراشد ان الامة العربية وصلت الى مرحلة يندى لها الجبين، وان ماحدث من مجزرة اسرائيلية في قطاع غزة دليل على الوضع العربي المتردي.
واضاف ان القلوب تعتصر ألما لما يجري لاشقائنا في غزة، حيث يعجز اللسان عن وصفه.
مثقفو العرب
وطالب المثقفين العرب الذين يعيشون في الغرب بضرورة التحرك مع المجاميع العربية في العالم حتى يكون لهم موقف ضاعط على الحكومة الاجنبية وبالتالي على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذا العدوان.
وقال لو اعتمدنا على الحكومات العربية فلن نجد منها الا الاقوال ولن يكون هناك ردود فعل تشفي القلوب، فليس امامنا سوى الاعتماد على المثقفين العرب في الغرب الذين يملكون الادوات المناسبة للضغط على الحكومات الاجنبية التي بدورها تستطيع اتخاذ موقف مضاد مما يجري على الساحة الفلسطينية من مجازر اسرائيلية.
وطالب المثقفين في كل مكان توحيد مواقفهم والتنسيق مع جمعيات حقوق الانسان العالمية لاتخاذ موقف مناسب.
تاريخ النشر 28/12/2008