اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2010, 03:25 AM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059
إلى كل مريض ((رسائل تفوق الخيال ))

(( فوائد لاتنضب ))






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




هذه الرسالة عيادة للمريض,وبلسم للمرضى,ومرهم تسلية لهم, وصفة معنوية,


هذه الرسالة أبين فيها خمسة وعشرين دواء بيانا مجملا,
تلك الأدوية التي يمكن أن تكون تسلية حقيقية,ومرهما لأهل البلاء والمصائب و

للمرضى العليلين اللذين هم عشر أقسام البشريه.



وسأقوم في كل مرة بطرح ثلاثة أدويه

وأتمنى أن أكون قد أفدتكم وأتمنى أن ينال رضاكم وإعجابكم.




*الدواء الأول (المرض يكسبك أرباحاً طائله)

أيها المريض العاجز!لاتقلق,اصبر!فان مرضك ليس علة لك بل هو نوع من الدواء,ذلك لأن العمر رأس مال يتلاشى,فان لم يستثمر فسيضيع كل شئ,وبخاصة اذا انقضى بالراحة والغفلة وهو يحث الخطى الى نهايته,فالمرض يكسب رأس مالك المذكور أرباحا طائلة, ولا يسمح بمضيه سريعا فهو يبطئ خطوات العمر بالأمراض مثلا,فقيل (ألا ما أطول زمن النوائب وما أقصر زمن الهناء)








*الدواء الثاني(المرض يحول دقائق العمر إلى ساعات من العباده)



ايها المريض النافد الصابر! تجمل بالصبر! بل تجمل بالشكر,فإن مرضك هذا يمكنه ان يجعل من دقائق عمرك في حكم ساعات من العبادة,ذلك لأن العبادة قسمان:

الأولى:العبادة الإيجابية المتجسدة في إقامة الصلاة والدعاء وأمثالها.

الثانيه:العبادة السلبية التي يتضرع فيها المصاب ملتجأ الى خالقه الرحيم مستجيرا به متوسلا إليه,منطلقا من احاسيسه التي تشعره بعجزه وضعفه امام تلك الامراض والمصائب.

فينال بذلك التضرع عبادة معنوية خالصة متجردة من كل أنواع الرياء.
نعم,هناك روايات صحيحة على ان العمر الممزوج بالمرض والسقم يعد للمؤمن عبادة على شرط عدم الشكوى من الله سبحانه. بل هو ثابت بعدة روايات صحيحة وكشفيات صادقة كون دقيقة واحدة من مرض قسم من الشاكرين الصابرين هي بحكم ساعة عبادة كاملة لهم,وكون دقيقة منه لقسم من الكاملين هي بمثابة يوم عبادة كاملة لهم.فلا تشك_ ياأخي ويا أختي _من مرض يجعل من دقيقة عصيبة عليك ألف دقيقة ويمدك بعمر طويل مديد!بل كن شاكرا له.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(اذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده.قال الله عزوجل اكتب له صالح عمله,فإن شفاه غسله وطهره,وان قبضه غفر له ورحمه)رواه أحمد ورجاله ثقات







*الدواء الثالث(المرض مرشح ناصح)



ايها المريض اللذي لا يطيق! ان الانسان لم يأت الى هذه الدنيا للتمتع والتلذذ.والشاهد على ذلك رحيل كل آت ,وتشيب الشباب,وتدحرج الجميع في دوامة الزوال والفرآآآآق.
وبينا ترى الانسان اكمل الأحياء واسماها واغناها اجهزة بل هو السيد عليها جميعا,اذا به بالتفكر في لذات الماضي وبلايا المستقبل,يقضي حياته في كدر ومشقة هاربا بنفسه الى دركات ادنى من الحيوان.
فالانسان اذا لم يأت الى هذه الدنيا لقضاء عيش ناعم جميل مغمور بنسمات الراحة والصفاء,بل جاء الى هنا ليغنم سعادة حياة ابدية دائمة بما يسر له من سبل التجارة برأس ماله العظيم الذي هو العمر.فإذا انعدم المرض,وقع الأنسان في الغفلة نتيجة الصحة والعافية, وبدت الدنيا في عينيه حلوة خضرة لذيذة,فيصيبه عندئذ مرض نسيان الآخرة,فيرغب عن ذكر الموت والقبر ويهدر رأس مال عمره الثمين هباء منثورا..في حين ان المرض سرعان مايوقظه مفتحا عينيه, قائلا له انت لست خالدا ولست سائبا,بل مسخر لوظيفة,دع عنك الغرور, اذكر خالقك..واعلم بانك ماض الى القبر وهئ نفسك وجهزها هكذا)
فالمرض اذا يقوم بدور مرشد ناصح امين موقظ, فلا داعي بعد الى الشكوى منه,بل يجب التفيؤ في ظلال الشكر_من هذه الناحية_ واذا ما اشتدت وطأته كثيرا فعليك بطلب الصبر منه تعالى.










شذرات منقولة متواصلة بإذن الله تعالى







المصدر :كتاب :إلى كل مريض ومبتلى
(سلوة المرضى وعزاء المبتلين)
تأليف
بديع الزمان سعيد النورسي

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-2010, 03:51 AM
*•¦« ღ قلـِب مِـטּ لـِؤلـِؤ ღ ●• *•¦« ღ قلـِب مِـטּ لـِؤلـِؤ ღ ●• غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: ღ السمـآء , بلادٌ لمن ضاقت عليهم الأَرضُ بما رَحُبت ،
المشاركات: 1,362

جعلنآ وإيــآكِ فِي جنَآن آلخُــلد

جزيتِ خَيراً..

__________________

.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-2010, 10:43 AM
الوفاء الوفاء غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: خ ــآاآرج حدود (الوطن)
المشاركات: 5,004

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شذرات ـأكثر من رائعة

بارك الله فيك

واااصل متابعين معك .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-04-2010, 01:03 PM
النــ فهيــد ــاجعي النــ فهيــد ــاجعي غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,376

لاهنتي عالموضوع،،،

__________________

..... لو صدقيى يخسرنيى تشرفنيى خساراتيى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-04-2010, 02:10 PM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *•¦« ღ قلـِب مِـטּ لـِؤلـِؤ ღ ●• مشاهدة المشاركة
جعلنآ وإيــآكِ فِي جنَآن آلخُــلد

جزيتِ خَيراً..



حياك الله وبياك


شكري وتقديري

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-04-2010, 02:12 PM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفاء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شذرات ـأكثر من رائعة

بارك الله فيك

واااصل متابعين معك .


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


حييتِ يامراقبتنا


كوني هنا فسنواصل حتما



شكري وتقديري

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-04-2010, 02:16 PM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النــ فهيــد ــاجعي مشاهدة المشاركة
لاهنتي عالموضوع،،،


حياك الله وبياك


شكري وتقديري

أخوك (( الفراء ))

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-04-2010, 02:49 PM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

لازلنا نواصل مسلسل ((الكنوز الثمينة ))















الدواء الرابع

ايها الـمريض الشاكي! اعلم انه ليس لك حق في الشكوى، بل عليك الشكر، عليك الصبر؛ لان وجودك واعضاءك واجهزتك ليست بـملكك انت، فانت لـم تصنعها بنفسك، وانت لـم تبتعها من اية شركة او مصنع ابتياعاً، فهي اذن ملكٌ لآخر. ومالك تلك الاشياء يتصرف في ملكه كيف يشاء، كما ورد ذلك في مثال في ((الكلمة السادسة والعشرين الـخاصة بالقَدَر)) وهو:

أن صانعاً ثرياً ماهراً بكلـّف رجلاً فقيراً لقاء اجرة معينة ليقوم له لـمدة ساعة بدور ((الـموديل)) الـنموذج. فلاجل اظهار صنعته الـجميلة وثروته القيمة يُلبسه القميص الـمزركش الذي حاكه، والـحلة القشيبة الـمرصعة التي نسجها في غاية الـجمال والصنعة، وينجز عليه اعمالاً ويظهر اوضاعاً واشكالاً شتى لبيان خوارق صنعته وبدائع مهارته، فيقصّ ويبدل، ويطوّل، ويقصر، وهكذا..

فيا تُرى أيـحق لذلك الفقير الاجير ان يقول لذلك الصانع الـماهر: ((انك تتعبني وترهقني وتضيـّق عليّ بطلبك مني الانـحناء مرة والاعتدال اخرى.. وانك تشوّه الـجمال الـمتألق على هذا القميص الذي يـجمـّل هندامي ويزيـّن قامتي بقصـّك وتقصيرك له.. إنك تظلمني ولا تنصفني؟)).

وكذلك الـحال بالنسبة للصانع الـجليل سبحانه وتعالى – ولله الـمثل الاعلى – الذي البسك ايها الـمريض قميص الـجسد، واودع فيه الـحواس النورانية الـمرصعة كالعين والاذن والعقل، فلأجل اظهار نقوش اسـمائه الـحسنى، يبدّلك ضمن حالات متنوعة ويضعك في اوضاع مـختلفة. فكما انك تتعرف على اسـمه ((الرزاق)) بتجرعك مرارة الـجوع، تتعرف على اسـمه ((الشافي)) بـمرضك.

ونظراً لظهور قسم من احكام اسـمائه الـحسنى بالآلام وانكشافه بالـمصائب، ففيها لـمعات الـحكمة وشعاعات الرحـمة وأنوار الـجمال. فاذا ما رُفع الـحجاب فستجد فيما وراء مرضك الذي تستوحش منه وتنفر، معاني عميقة جـميلة مـحببة ترتاح اليها، تلك التي كانت تنزوي خلف حـجاب الـمرض.





الدواء الـخامس

ايها الـمبتلى بالـمرض! لقد توافرت لديّ القناعة التامة خلال تـجربتي في هذا الزمان، بان الـمرض نوع من الاحسان الإلـهي والـهدية الرحـمانية لقسم من الناس(1). فقد التقاني بعضُ الشباب في هذه السنوات الثـماني او التسع، لـمعاناتهم الـمرض، ابتغاء دعاء لـهم، رغم اني لست اهلاً لذلك. فلاحظت أن مَن كان منهم يعاني مرضاً هو اكثر تفكراً في الآخرة وتذكراً لـها، وليس ثملاً بغفلة الشباب، بل كان يقي نفسه – الى حدّ ما – تـحت اوجاع الـمرض وأوصابه ويـحافظ عليها من الشهوات الـحيوانية. وكنت اذكـّرهم بأني ارى أن أمراضهم هذه، ضمن قابليتهم على الـحمـّل انـما هي احسان إلـهي وهبة منه سبحانه. وكنت اقول: ((يااخي ! انا لست ضد مرضك هذا ولاعليه، فلا اشعر بشفقة عليك ورأفة لاجل مرضك، كي اقوم بالدعاء لك، فـحاول التجمل بالصبر والثبات امام هذا الـمرض، حتى تتحقق لك الافاقة والصحوة؛ إذ بعد أن ينهي الـمرض مهامه سيشفيك الـخالق الرحيم ان شاء)). وكنت اقول ايضاً: (( ان قسماً من امثالك يزعزعون حياتهم الابدية بل يهدمونها مقابل متاع ظاهري لساعة من حياة دنيوية، وذلك لـمضيـّهم سادرين في الغفلة الناشئة من بلاء الصحة، هاجرين الصلاة ناسين الـموت وغافلين عن الله عز وجل. اما انت فترى بعين الـمرض القبرَ الذي هو منزلك الذي لا مناص من الذهاب اليه، وترى كذلك ما وراءه من الـمنازل الاخروية الاخرى، ومن ثـم تتحرك وتتصرف على وفق ذلك. فمرضك اذاً انـما هو بـمثابة صحةٍ لك، والصحة التي يتمتع بها قسم من امثالك انـما هي بـمثابة مرضٍ لـهم)).












الدواء السادس (1)

ايها الـمريض الشاكي من الالـم! أسألك أن تعيد في نفسك ما مضى من عمرك وان تتذكر الايام الهانئة اللذيذة السابقة من ذلك العمر والاوقات العصيبة والاليمة التي فيه.

فلا جرم انك ستنطق لساناً أو قلباً: إما بـ((أوه)) او ((آه)). أي اما ستتنفس الصعداء وتقول: ((الـحمد لله والشكر له)) او ستتنهد عميقاً قائلاً: ((واحسرتاه!. واسفاه!)). فانظر كيف ان الآلام والنوائب التي عانيت منها سابقاً عندما خَطَرتْ بذهنك غمرتك بلذة معنوية، حتى هاج قلبك بـ((الـحمد لله والشكر له))؛ ذلك لان زوال الالـم يولـّد لذة وشعوراً بالفرح. ولان تلك الآلام والـمصائب قد غَرست بزوالـها لذةً كامنة في الروح سالت بتخطرها على البال وخروجها من مكمنها حلاوةً وسروراً وتقطرت حـمداً وشكراً. اما حالات اللذة والصفاء التي قضيتها والتي تنفث عليها الآن دخان الالـم بقولك: ((واأسفاه، واحسرتاه)) فانها بزوالـها غَرست في روحك ألـماً مضمراً دائمياً، وها هو ذا الالـم تتجدّد غصـّاتُه الآن بأقل تفكرٍ في غياب تلك اللذات، فتنهمر دموع الاسف والـحسرة. فما دامت اللذة غير الـمشروعة ليوم واحد تذيق الانسان – احياناً – ألـماً معنوياً طوال سنة كاملة، وان الالـم الناتـج من يوم مرض موقت يوفر لذة معنوية لثواب ايام عدة فضلاً عن اللذة الـمعنوية النابعة من الـخلاص منه، فتذكر جيداً نتيجة الـمرض الـموقت الذي تعانيه وفكـّر في الثواب الـمرجو الـمنتشر في ثناياه، وتشبث بالشكر وترفـّع عن الشكوى وقل: ((ياهذا.. كل حالٍ يزول..)).








الدواء السادس (2)

ايها الاخ الـمضطرب من الـمرض بتذكر اذواق الدنيا ولذائذها! لوكانت هذه الدنيا دائمة فعلاً، ولو انزاح الـموت عن طريقنا فعلاً، ولو انقطعت اعاصير الفراق والزوال عن الهبوب بعد الآن، ولو تفرغ الـمستقبل العاصف بالنوائب عن مواسم الشتاء الـمعنوية، لانـخرطتُ في صفك ولرثيتك باكياً لـحالك. ولكن مادامت الدنيا ستخرجنا منها قائلة: ((هيا اخرجوا..!)) صامـّة اذانها عن صراخنا واستنجادنا. فعلينا نـحن قبل ان تطردنا هي نابذة لنا، ان نهجر عشقها والاخلاد اليها من الآن، بايقاظات الامراض والسعي لاجل التـخلي عن الدنيا قلباً ووجداناً قبل ان تتخلى هي عنـّا.

نعم، ان الـمرض بتذكيره ايانا هذا الـمعنى اللطيف والعميق، يهمس في سرائر قلوبنا قائلاً:

((بنيتك ليست من الصلب والـحديد بل من مواد متباينة مركبة فيك، ملائمة كل التلاؤم للتحلل والتفسخ والتفرق حالاً، دع عنك الغرور وادرك عجزك وتعرّف على مالكك، وافهم ما وظيفتك وتعلـّم ما الـحكمة والغاية من مـجيئك الى الدنيا؟)).

ثم ما دامت ان اذواق الدنيا ولذاتها لاتدوم، وبـخاصة اذا كانت غير مشروعة، بل تبعث في النفس الالـم وتكسبه ذنباً وجريرة، فلا تبك على فقدك ذلك الذوق بـحجة الـمرض، بل تفكـّر في معنى العبادة الـمعنوية التي يتضمنها مرضك والثواب الاخروي الذي يـخفيه لك، واسع لتنال ذلك الذوق الـخالص الزكي.

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-04-2010, 12:51 AM
(( الفراء )) (( الفراء )) غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: بحبوحة الادب والمعرفة
المشاركات: 1,059

الدواء السابع

ايها الـمريض الفاقد لنعمة الصحة! ان مرضك لا يذهب بلذة النعمة الإلـهية في الصحة بل على العكس، انه يذيقك أيـّاها ويطيـّبها ويزيدها لذة، ذلك ان شيئاً ما اذا دام واستمر على حاله يفقد طعمه وتأثيره. حتى اتفق أهل الـحق على القول: ((انـما الاشياء تُعرف بأضدادها..)) فمثلاً: لولا الظلمة لـما عُرف النور ولظل دون لذة، ولولا البرودة لـما عُرفت الـحرارة ولبقيت دون استساغة، ولولا الـجوع لـما اعطى الاكل لذته وطعمه، ولولا حرارة الـمعدة لـما وَهَبنا احتساء الـماء ذوقاً، ولولا العلـّة لكانت العافية بلا ذوق، ولولا الـمرض لباتت الصحة عديـمة اللذة.

ان الفاطر الـحكيم لـمـّا اراد اشعار الانسان واحساسه مـختلف احسانه واذاقته انواع نَعمه سوقاً منه الى الشكر الدائم، جهـّزه بأجهزة في غاية الكثرة لتُقبل على تذوق تلك اَلآلاف الـمؤلفة من انواع النعم الـمختلفة، لذا فلابد من انه سيُنزل الامراضَ والاسقام والعلل ايضاً مثلما يُلطف ويرزق بالصحة والعافية.

واسألك: ((لو لـم يكن هذا الـمرض الذي اصاب رأسك او يدك او معدتك.. هل كان يـمقدورك ان تتحسس اللذة الكامنة في الصحة التي كانت باسطة ظلالـها على رأسك او يدك او معدتك؟ وهل كنت تتمكن ان تتذوق وتشكر النعمة الإلـهية التي جسّدتها تلك النـعمة؟ بل كان الغالب عليك النسيان بدلاً من الشكر، او لكنت تصرف تلك الصحة بطغيان الغفلة الى سفاهة دون شعور!)).





الدواء الثامن


ايها الـمريض الذاكر لآخرته! ان مرضك كمفعول الصابون، يطهـّر ادرانك، ويـمسح عنك ذنوبك، وينقيك من خطاياك. فقد ثبت أن الامراض كفـّارات للذنوب والـمعاصي، وورد في الـحديث الصحيح:

((ما من مسلم يصيبه اذىً الاّ حاتّ الله خطاياه كما تـحاتّ ورق الشـجر))(1) والذنوب هي امراض دائمة في الـحياة الابدية. وهي في هذه الـحياة الدنيا امراضٌ معنوية في القلب والوجدان والروح. فاذا كنت صابراً لا تشكو نـجوت بنفسك اذاً بـهذا الـمرض العابر من امراض دائمة كثيرة جداً. واذا كنت لاهياً عن ذنوبك، ناسياً آخرتك غافلاً عن ربك، فاني أؤكد معاناتك من داءٍ خطير، هو أخطر وأفتك واكبر بـمليون مرة من هذه الامراض الـمؤقتة، ففـّر منه واصرخ.. ! لان قلبك وروحك ونفسك كلها مرتبطة بـموجودات الدنيا قاطبة، وان تلك الاواصر تنقطع دوماً بسيوف الفراق والزوال فاتـحة فيك جروحاً عميقة، وبـخاصة انك تتخيل الـموت اعداماً ابدياً لعدم معرفتك بالآخرة. فكأن لك كياناً مريضاً ذا جروح وشروخ بـحجم الدنيا، مـما يـحتم عليك قبل كل شيء ان تبحث عن العلاج التام والشفاء الـحقيقي لكيانك الـمعنوي الكبير الذي تفسـّخه العلل غير الـمحدودة والكلوم غير الـمعدودة، فما اظنك تـجدها الاّ في علاج الإيـمان وبلسمه الشافي، واعلم ان اقصر طريق لبلوغ ذلك العلاج هو الاطلال من نافذتي ((العجز والفقر)) اللتين تتفتحان بتمزيق الـمرض الـمادي لـحجاب الغفلة واللتين جُبلَ الانسان عليهما، وبالتالي تبلغ معرفة قدرة القادر ذي الـجلال ورحمته الواسعة.

نعم ان الذي لا يعرف الله يـحمل فوق رأسه هموماً وبلايا بسعة الدنيا وما فيها، ولكن الذي عرف ربه تـمتلىء دنياه نوراً وسروراً معنوياً، وهو يشعر بذلك بـما لديه من قوة الإيـمان – كل حسب درجته – نعم ان ألـم الامراض الـمادية الـجزئية يذوب وينسحق تـحت وابل السرور الـمعنوي والشفاء اللذيذ القادمين من الإيـمان.








الدواء التاسع

ايها الـمريض الـمؤمن بـخالقه! ان سبب التألـم من الامراض والـخوف والفزع منها ينبع من كون الـمرض احياناً وسيلة للموت والـهلاك، ولكون الـموت – بنظر الغفلة – مرعباً مـخيفاً ظاهراً، فان الامراض التي يـمكن ان تكون وسائل له، تبعث على القلق والاضطراب. فاعلم:

اولاً: آمن قطعاً:

ان الاجل مقدّر لا يتغيـّر. فقد حدث ان مات اولئك الباكون عند الـمحتضرين في مرضهم. مع انهم كانوا يتمتعون بصحة وعافية، وشفي اولئك الـمرضى الذين كانت حالتهم خطرة وعاشوا بعد ذلك احياءً يرزقون.

ثانيا:

ان الـموت ليس مـخيفاً في ذاته، كما يبدو لنا في صورته الظاهرية، وقد اثبتنا في رسائل كثيرة اثباتاً قاطعاً – دون ان يترك شكاً ولا شبهة – بـموحيات نور القرآن الكريـم.

أن الـموت للـمؤمن اعفاء وانهاء من كلفة وظيفة الـحياة ومشقتها.. وهو تسريح من العبودية التي هي تعليم وتدريب في ميدان ابتلاء الدنيا.. وهو باب وصال لالتقاء تسعة وتسعين من الاحبة والـخلاّن الراحلين الى العالـم الآخر.. وهو وسيلة للدخول في رحاب الوطن الـحقيقي والـمقام الابدي للسعادة الـخالدة.. وهو دعوة للانتقال من زنزانه الدنيا الى بساتين الـجنة وحدائقها.. وهو الفرصة الواجبة لتسلم الاجرة ازاء الـخدمة الـمؤداة، تلك الاجرة التي تغدق سخية من خزينة فضل الـخالق الرحيم.

فما دامت هذه هي ماهية الـموت – من زاوية الـحقيقة – فلا ينبغي ان يُنظر اليه كأنه شيء مـخيف، بل يـجب اعتباره تباشير الرحـمة والسعادة. حتى أن قسماً من ((اهل الله)) لـم يكن خوفهم من الـموت بسبب وحشة الـموت ودهشته، وانـما بسبب رغبتهم في كسب الـمزيد من الـخير والـحسنات بادامة وظيفة الـحياة.

نعم ان الـموت لاهل الإيـمان باب الرحـمة. وهو لاهل الضلالة بئر مظلمة ظلاماً ابدياً.

__________________
7



7



7




إن الذي ملأ اللغات محاسنا // جعل الجمال وسره في الضاد









ســـيرة الفـــــــراء







هل لديك سؤال في الإعراب ( تفضل هنا )









تم الإفتتاح حياكم الله وبياكم

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-04-2010, 01:36 AM
الوفاء الوفاء غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: خ ــآاآرج حدود (الوطن)
المشاركات: 5,004

بارك الله فيك

واااصـــــــــل

متابعين معك .

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com