ياصاحبي ماني براعـي مهـاداه=اماارضني وإلا اجفني واستخيري
امـا تعـال وماطلبنـاك عطنـاه=وإلا تروح وجعل دربك سفيـري
من شق شق يااريش العين يرفـاه=وانت الذي شقيت خافي ضميري
تضحك وانا صملان قلبي مطـواه=تقول لي ليـن الفلـك يستديـري
مانيب من يطرد سراب بمضمـاه=شاف السراب ويحسب انه غديري
عيني على شوف الولايف مضراه=جزوع لاشفت الجفا من عشيري
مايستـوي حـب بليـا مراضـاه=بيني وبينك ياالغضي مايصيـري
الشاعر صقر النصافي
هو شاعر الكويت النبطي الكبير صقر بن مسلم بن زيد النصافي الرشيدي . . . من قبيلة الرشايدة . . . ويعد النصافي علم من أعلام الشعر النبطي في جزيرة العرب ولد بالكويت سنة 1878م وبها توفي سنة 1948م على وجه التقريب
عاش شاعرنا صقر النصافي حوالي ( 72 سنه ) وعمل بالغوص على اللؤلؤ كبقية أهل الكويت
وصارع الحياة من أجل لقمة العيش كغيره من رجال ذلك الوقت وتنقل بين الصحراء بالشتاء والبحر بالصيف طلباً للرزق . . . ثم عمل بالكويت (المدينة) بما يضمن له الحياة الكريمة
أما شاعريته : فلم يكن في وقت النصافي من هو أشعر وأبلغ منه أبداً في مجال الشعر النبطي فقد امتاز عن غيره من شعراء وقته بجزالة المعنى وسلاسة الاسلوب وسهولته حتى سارت بشعره الركبان ورددت قصائده في كل مكان له من كل قصيده حكمة وفي كل بيت معنى جديد لا تمل قصائده ولا يصعب حفظها .
وقد نظم النصافي بالحكمة والنصح والإرشاد
دنيا لهوم وناخذ الناس هومة=كم فرقت من جمع ناس عمومي
ياما نعم باطرافها فرخ بومه=كثرة دنانيره وصار محشومي
اليا ضحك كل ضحك في همومه=واليا كظم كل الجماعة كظومي
ولو هو صعل في ماقع فيه قومه=خطر تقوم امه وهو مايقومومي
صقر النصافي مناجيا الذيب :
يا ذيب وش علّمك تهيض لساني = بعواك يوم ان المخاليق غافين
الذئب:
أنا بلايه قوّ جوعٍ حداني = الليل قمرا والضواري فواطين
النصافي:
ياذيب حسّك في منامي شعاني = لولا الحيا جاوبت صوتك بصوتين
الذئب:
عزى لمن مثلي جداه اقنبانى = ماله جدا والناس ما هم بمعطين
النصافي:
ياذيب ياللى بالخلا ما تداني = ما شفت لى حول الثميله بويتين
الذئب:
مرّيت لى بيتين يا مودماني = عنها شمال وفي ظبطها مقيمين
النصافي:
ياذيب ما قاربتهم بخءتَلاني = يا كود تبخص فى فريق اريش العين
الذئب:
انا الذى من شاف زولى نحاني = ما احرزت اجيهم خابرٍ غيبهم شين
النصافي:
يا ذيب ما عيّنت صافي الثماني = عند الغنم ولاّ يرد البعارين
الذئب:
انا ما اعَرف الصاحب المرحباني = والناس واجد والعذارى مزايين
النصافي:
ماريّته ياذيب عُوده لياني = والنور بين اقذيلته والحجاجين
الذئب:
هذاك انا قبل امس شفته وجاني = من كثر دمعه محفيٍ محجر العين
النصافي:
الله يوفقءك الشياه السماني = من مال كرءهين الوجيه البخيلين
حينما توفي الله ولده وهو في ريعان شبابه رثاه بعدة قصائد تلمس الصدق فيها فكانت بالغة التأثي
كقوله بإحدى مرثياته
لا شك جاه المـوت قطـاع الأنفـاس=كسـرة عصاتـن حطبـها يبـاسـي
عليـه قلبـي صايبـه حب الإفـلاس=لا شـايـفٍ زولـه ولا عنـه ناسـي
أقوم وأقعـد مثل ملجـوج الأضـراس=وأضحك وأنا في خاطري كسر باسـي
لا شفت غرضانـه ولـو كـان دراس=جريـت لـه ونـه وهزيـت راسـي
أما عن سرعة بديهته فيروي أحد الرواة أنه دخل بصحبة النصافي رحمه الله إلى بيت فيه حفل عرس وكان النصافي كبير السن وعند دخولهما إلى البيت بصحبة العريس . . . إذا بفتاة تسأل والدتها : مَن مِن هؤلاء صقر النصافي ؟؟ فأشارت الوالدة إلى صقر . . . وقالت ذاك صقر
فقالت الفتاة : ( يترب شبابه ) أي شبابه للتراب فقد كانت تظن أنه شاباً صغير السن كما تخيلته حين سمعت قصائده ولم تراه . . . أما صقر فقد سمع كلمتها وخاطبها على الفور بهذه الأبيات
يا بنت لا يتـرب شبابـي ولا أبيـك=يترب شبـاب اللـي يحطـك حبيبـه
عيا زرار الثـوب ياصـل علابيـك=منتفختـن كنـك صميـل الـرويبـه