
دبي - العربية. نت
تقضي أم علي وقتها بالتسمر أمام شاشة التلفاز متوقعة أن تسمع في أي لحظة أنباء تؤكد قيام السلطات السعودية بمداهمات لأماكن وجود المطلوبين أو حدوث تبادل لإطلاق النار بين أحد المطلوبين ورجال الأمن.
وأم علي هي زوجة عبد الرحمن صالح عبد الرحمن المتعب (سعودي الجنسية)، المطلوب الرابع على قائمة الـ36، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في 29يونيو/ حزيران2005، ممن لهم علاقة بالأحداث الداخلية وتتوفر المعلومات بوجودهم داخل المملكة،لاتزال تنتظر أن ترى زوجها مقتولا أو سجينا على أيدي رجال الأمن، موجهة لزوجها الذي يعتبر أيضا ابن عمها، نداء عاجلا للعودة إلى جادة الصواب وتسليم نفسه للسلطات الأمنية.
وتعاني أم علي (19 عاما) بحسب جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية محنة لم تكن تخطر في مخيلتها، فهي لم تحلم إلا ببيت صغير وزوج تقضي معه سنوات عمرها، بحلوها ومرها. ولم يثن المتعب للعدول عن الطريق المظلم الذي سلكه إنجاب زوجته لطفلين أكبرهما طفلة في الثالثة من عمرها وطفل لم يتجاوز السنة وسبعة أشهر، وهو تاريخ اختفاء وتغيب والده عن ترديد الأذان والإقامة على مسامعه منذ لحظات مولده الأولى.
غياب كثير عن المنزل
عبد الرحمن المتعب، خريج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فرع القصيم، والحاصل على شهادة البكالوريوس في أصول الدين، وجد لنفسه طريقا آخر عقب زواجه من ابنة عمه التي كما أكدت أنه كان زواجا تقليديا لم تلحظ فيه طوال عامين قبيل اختفائه أي تغير في سلوكه، مضيفة أنه "لم يلتزم بشكل مفاجئ وإنما خرج من منزل محافظ، وتمكن من حفظ القرآن الكريم في المرحلة المتوسطة".
ولم يجد المتعب صعوبة في تبرير كثرة غيابه لزوجته عن منزله، وذلك لارتباطه بالعمل مع مركز الدعوة والإرشاد في منطقة الزلفي التي فيها مسقط رأسه وشهدت صرخاته الأولى منذ 26 عاما.
ونفت أم علي ملاحظتها أي تغيرات عليه وعلى مظهره الخارجي عقب عودته في كل مرة من مخيماته الدعوية، أو عند عودته من محاضرات دينية ما زالت مجهولة الهوية، مشيرة إلى أنها في كل مرة يتغيب فيها زوجها عن منزله إما بذريعة أداء العمرة وزيارة المسجد الحرام في المدينة المنورة أو لحضور مخيمات دعوية في أرجاء السعودية، لتمكث مع طفلتها في منزل والدها وبصحبة أمها.
وحول حقيقة مشاعرها عقب سماعها اسم زوجها والمدرج على لائحة المطلوبين الـ 36 بعد غياب استمر ستة أشهر أجرى خلالها اتصالين هاتفيين أخبر فيهما بعودته وقربه من أسرته، ذكرت أم علي أنها صدمت ولم تتوقع تورط زوجها في الأحداث الأخيرة رغم كثرة أسفاره وغيابه المتقطع.
وذكرت عدم تعرفها على أي من الأسماء الأخرى والمدرجة في اللائحة الأخيرة إلا على اسم الحميدي الذي سمعت بإطراء زوجها عليه كونه بمثابة الشيخ المفتي والمنظر في المخيمات الدعوية.
وأشارت إلى أن ظهور اسمه على اللائحة الأخيرة أربك حياتها وأثر سلبا عليها وعلى ابنيها حيث كثيرا ما تغيرت نظرة قريناتها في المدرسة والتي تكمل فيها حاليا تعليمها الثانوي عقب انقطاع استمر عامين منذ زواجها. وأوضحت أنه لا بد من أن يؤثر هذا الأمر مستقبلا على ابنيها بعد إدراكهما لماضي والدهما والذي اختبروه بداية في حرمان الضمان الاجتماعي لهم من المعونة خوفا من تقديم المساعدات له.
والدته المريضة تنتظره
وأوضحت الزوجة لصحيفة "الشرق الأوسط" أنه عقب مرور كل تلك الفترة لم تعد تأمل ولا تتوقع تسليم زوجها لنفسه وبالأخص عقب عدم تأثره وخشيته على ابنيه، مستشعرة بوجود من يضغط عليه نفسيا ويثنيه عن تسليم نفسه للسلطات الأمنية. مشيرة، إلى أنها باتت تنتظره إما قاضيا نحبه بعد مواجهة مع رجال الأمن أو ملقى القبض عليه.
ليست الزوجة وحدها من تنتظر وإنما أيضا والداه و أشقاؤه السبعة، فرغم معاناة والدته من مرض ذهاني إلا أن دموعها لا تتردد في الانهمار في كل مرة ترى فيها طفليه، إلى جانب والده المسن والذي آثر البقاء في منزله القديم وعزمه عدم الرحيل رغم إشاعة خبر ابنه وسط المنازل المجاورة، خشية عليه من عدم الوصول إليه عقب الانتقال لمنزل جديد، وذلك قناعة منه بتسليم نفسه لرجال الأمن وعودته إليه، سليما معافى.
ماذنب اطفاله وماذنب اهله يهلكهم معه ؟
قاتل الارهاب وافكاره والمنادين له !!!!!!!
ولعنة الله على الخوارج ومن سار على نهجهم