بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
أخواني وأخواتي الأعزاء أتمنى أننا إذا قرأنا أو سمعنا فتوى لأي عالم في مسألة ما, ليس لنا بها علم أن نكلف نفسنا ولو قليلاً في البحث والنظر في أقوال العلماء الآخرين المعتبرين, فإذا اختلف العلماء بأي مسألة فقهية ولم يتوصل المستفتي لترجيح قول عالم على قول عالم آخر فعليه في هذه الحالة أن يعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ) رواه أحمد, وترك الصلاة (كسلاً) أمر أختلف فيه العلماء المتأخرين فمنهم من قال أنه كفر ينقل من الملة ومنهم من قال أنه (كفر دون كفر) كما جاء في قوله تعالى
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون) قال: ابن عباس رضى الله عنه في هذه الآية هو كفر دون كفر أي أنه كفر عمل وليس كفر إعتقاد, فالكفر يصنف عند العلماء كفرين, كفر إعتقاد وهو اللذي يخرج من الملة وكفر عمل وهو اللذي لا يخرج من الملة, فعلى سبيل المثال لو أننا جئنا بشخص يعتقد ويقول أنه لا يؤمن أن الإسلام يأمر بالصلاة أو لا يرى الصلاة ضرورية فهذا يطلق عليه كفر اعتقاد مخرج من الملة أما لو قال أنا مؤمن بعظم أمر الصلاة في الإسلام ولكني مقصر فيها فهذا كفر عمل لا يخرج من الملة وإن مات وهو على هذه الحالة يبقى في دائرة الإسلام وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له كما ذكر الشيخ الألباني دليلاً في هذه المسألة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( خمس صلوات فرضهن الله في اليوم والليلة من حافظ عليهن دخل الجنة, ومن لم يحافظ عليهن فهو إلى رحمة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه.
وأنا هنا يا إخواني وأخواتي لا أقلل من أمر الصلاة العظيم حاشا لله فهي الركن الثاني بعد الشهادتين لأهميتها في الإسلام, ولكن من الأمانة العلمية أن تذكر أقوال جميع العلماء في أي مسألة شرعية مختلف فيها.