قول الله تعالى " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ "
تمام الأية " مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "
مناسبة ذكر الباب في كتاب التوحيد : أنه لما كان الرياء مخلا بالتوحيد ومحبطاً للعمل الذي قارنه ناسب أن عليه المؤلف في هذا الباب .
الرياء : مصدر راءى مراءاة ورياء وهو أن يقصد أن يرى الناس أنه يعمل عملاً على صفة وهو يضمر في قلبة صفة ً أخرى
قل : الخطاب للنبي صل الله عليه وسلم أي قل للناس
أنا بشر مثلكم : أي : في البشرية ليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء
إنما إلهكم إله واحد : أي : معبودكم بحق الذي أدعوكم إلى عبادته معبود واحد لا شريك له
يرجو لقاء ربه : أي : يخاف المصير إليه ويطمع برؤيته يوم القيامه
عملاً صالحاً : هو : ماكان موافقاً لشرع الله مقصوداً به وجهه
ولا يشرك بعيادة ربه : أي : لا يرائي بعمله
أحداً : نكرة في سياق النفي ، فتعم كل أحد كائنا من كان
المعنى الأجمالي : يأمر الله تعالى نبيه صل الله عليه وسلم أن يخبر الناس أنه بشر مثلهم في البشرية ليس له من الربوبية والإلوهية شيء وإنما مهمته إبلاغ مايوحيه الله إليه وأهم ما أوحي إليه أن المعبود حق معبود واحد ، هو الله لا يجوز أن يشرك مع أحداً في العبادة ، ولا بد من المصير إليه فيوم القيامه فالذي يرجو النجاة في هذا اليوم من عذاب الله يستعد له بالعمل الخالص من الشرك الموافق لما شرعه الله
مناسبة الأيه للباب : أن فيها الأمر بالأخلاص العمل من الشرك الذي منه الرياء
مايستفاد من الأيه
1- أن أصل الدين هو إفراد الله بالعبادة
2- أن الرياء شرك
3- أن الشرك الواقع من المشركين هو الشرك بالعبادة
4- أنه لا يجوز أن يعبد مع الله أحد لا من الأصنام ولا من الأنبياء والصالحين وغيرهم
الملخص في شرح كتاب التوحيد
لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان