
لقد كتب الاخ سلطان آل مفتوق في جريدة عالم اليوم يوم الثلاثاء 7/9/2010 مقالا بعنوان:اجتثاث المعارضة ؟!
النقابات والاتحادات من الأعمال الديمقراطية لحفظ حقوق العمال والموظفين من الاستغلال الطبقي والاستغلال الوظيفي، والرجل النقابي وظيفته التفاوض مع المسؤولين لأجل العامل أو الموظف الذي وكله عن طريق ترشيح أو تزكية للحوار مع المؤسسات الحكومية والهيئات التشريعية بشأن ساعات العمل وزيادة الأجور إذا تطلب العمل مشقة، ولدى النقابي وسائل ضغط في حال رفض الجهات المعنية لطلباتهم -كالإضراب وغيره- يستطيع من خلالها إجبار هذه الجهات على شروط النقابة أو الرجوع إلى طاولة المفاوضات، لذلك ترى النقابي وعضو مجلس الأمة فرعان لأصل واحد وهو المطالبة بالحقوق، فالنقابي يطالب بحقوق الموظفين والعمال وعضو المجلس يطالب بحقوق الشعب كافة، والعمل النقابي عندنا في الكويت يتعاطى العمل السياسي بشكل واضح ومؤثر وأصبح داعما رئيسيا لعضو مجلس الأمة وخير شاهد على ذلك تاريخ النائبين خالد الطاحوس ومسلم البراك اللذين هما من أكثر النواب ذوي المطالب الشعبية، كانا رئيسي نقابتي هيئة الصناعة والبلدية.
دخول قوات الأمن لمبنى اتحاد العمال واحتكاكهم المباشر مع النقابيين وتدخلهم في سير الانتخابات خطأ فادح ومخالف لاتفاقية 1987 الخاصة بعدم التدخل في شؤون الاتحادات والنقابات الداخلية.، وجلوس رتبة كبيرة من قوات الأمن عند صندوق الاقتراع مراقبا وحارسا له يثير العديد من التساؤلات والشبهات، فالأخ فهاد العجمي رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي وزملاؤه كانوا ذوي توجه معارض لبعض السياسات الحكومية وكان آخرها جلسة الخصخصة حيث كانوا معارضين لها وبشدة على بيع البلد لفئة معينة من التجار وطلب وقتها رئيس مجلس الأمة بإخراج الأخ فهاد العجمي خارج الجلسة لمعارضته على الخصخصة ولقوله بأن هذه الجلسة تاريخية وستشهد بيع الكويت والصور في الصحف كانت خير دليل على ذلك، وهنا نتساءل هل مسرحية التزكية والتي تحمل ألف علامة تعجب واستفهام والتي تمت بمساعدة قوات الأمن كان مخططا لها مسبقا كما حصل سابقا مع الأخ سالم شبيب رئيس اتحاد عمال الكويت وبنفس سيناريو المسرحية وخصوصا بأن الاثنين لهما نفس التوجه المعارض لبعض السياسات الحكومية ؟ وبما أنهما رئيسا نقابة ويعتبران من جذور المعارضة والشريان الرئيسي لنواب المعارضة، فهل تعتبر هذه التدخلات لتنحيتهما من مركزيهما هي عملية اجتثاث للمعارضة من جذورها؟
وتعليقي على هذا الموضوع ما يلي:
ان النائب مسلم البراك قال لرئيس الاتحاد العام للقطاع الحكومي فهاد بن عمرة ستدفع ضريبة المواقف والمبادئ , وأنك فعلت مالم يفعله رؤساء النقابات السابقين وذلك لفتحك مقر الاتحاد في قضية سجين الرأي الجاسم، وتحديت السلطة العليا وقد حسبوا حساب لهذا التجمع وأحضرو القوات الخاصة أمام مقر الاتحاد ولا ننسى موقفك الشجاع في قضية الخصخصة وكانت اك مواجهة مشهودة مع رئيس مجلس الامة وكيف تصديت له في ظل الموقف السيء من بافي أعضاء المجلس وأيضا كان للدكتور الخطيب كلمة مدوية عندما قال: لم أحضر لهذا المقر منذ أكثر من عشرين عاما إلا بدعوة من الأخ فهاد العجمي، في قضية الجاسم وعرفت ان هناك رجال نقابيون شرفاء مثل الأخ فهاد وبرغم الضغوطات التي موست عليه وفي نفس الوقت الاغراءات االحكومية التي عرضت عليه.
فإلي الامام أيها الاخ الفاضل، وعسى الله أن يثبت خطاك دائما،، ويشرفني أن تكون أول مشاركاتي في موضوع يخصك لما أحمله له من مشاعر احترام واعجاب لشخصك،،،
وتقبلوا مودتي,,,
