بسم الله الرحمن الرحيم
" ولكن الإمبراطور ... عارياً "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
عندما كتب الكاتب الدنماركي hans christian Andersen قصته الشهيرة " ثياب الامبراطور " والتى حكى فيها أن خياطان نصابان أرا أن يستغلا الامبراطور ويحصلا عليه من المال بخدعة سخيفة وهي خياطة ملابس لا تليق إالا بالأباطرة والملوك ولا يراها " إلا من يعتقد بأهليته لذلك " والمؤمن به كملك وإمبراطور . وبدأ الخياطان خياطة الخيوط بالهواء وانتهوا من صنع الملابس الملكية التى ليست فى الحقيقة إلا ملابس من هواء . وجلس الإمبراطور على عرشه " عارياً " وهو يرى نفسه عارياً ولكن لم يستطع البوح بما يراه " حتى لا يقول الناس أنه ليس مقتنع بنفسه " . وسرت الشائعة فى القصر وبين العامة . وظهر الملك على عرشه حاملينه العبيد وهو يسير محمولاً بين شعبه " عارياً " . ولكن لم يستطع أحد من العامة القول أن الامبراطور " عارياً " حتى لا يبين ما تخفيه نفسه من عدم اقتناعه به كإمبراطور .حتى مر الموكب " بأطفال " لا يبعرفون التصنع وإبداء غير ما يضمرون فصاح أحدهم " ولكن الإمبراطور .. عارياً " .
الآن وفي عصرنا هذا . وإمبراطور المنطقة " الشرق الأوسط " والذى لعب بفكره وعقله " ساسته " والذين صوروا له قبل العالم أجمع أنه من الممكن أن يغطوا " طائفيته وطغيانه وجبروته وتدخلاته السافرة وأطماعه " فى دول المنطقة الأخرى " بثياب الديمقراطية والعلاقات الأخوية والرابط الدينى ومعاداته للعدو الأول اسرائيل والعدو الثاني أمريكا . حاول " الساسة المتدينيين " أن يعموا " ايران " قبل دول الخليج العربي والشرق الأوسط والدول العربية بلباس الوحدة الاسلامية والدفاع المشترك فيما بينها والوقوف صفاً واحداً ضد الأعداء . ولكن , الإمبراطور أصبح عارياً فى أعين العالم أجمع بعد تدخله السافر فى دول الخليج . بدءاً من مملكة البحرين والإضطرابات التى حدثت بها وانتهي " لحد الآن " فى الكويت عبر الكشف عن الشبكة التجسسية . إن الامبراطور وإن لبس " العمامة " وأصبح " الشيخ الإمبراطور " إنما يظل " المغفل " والذى ضحك عليه " ساسته " ومن أغتصب السلطة فى الجمهورية تحت مسمى " الديمقراطية " ولا يغرنكم " طول قامته وكبر عرشه " فقد سقط من قبل بسيوف " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وتغير المسمى من مملكة " فارس " الى " الجمهورية الإسلامية الإيرانية " .
لقد ظهرت على حقيقتك أيها " الإمبراطور " ولا تحاول الاستمرار بخديعة الشعوب العربية والإسلامية وكأنك " الحارس الأوحد وحامي الحمى " ولن يشفع لك عقب هذه " النكسة والطيحة المدوية " أى عمل تقوم به . وإن كنت أستبعد أي عمل " خير " منك .
انتهى الأمر وأصبح اللباس الإسلامي لا " يليق " بك . وأنصحك أن تغير طريقة لبسك وأن تلبس " المايوه الغربي " كناية عن " العلمانية " فلربما تستطيع أن " أن تستر بالمايوه ما كشف عنه باللباس الإسلامي " أيها الإمبراطور " العريان " .
دمتم بود