كان الشيخ مهلهل الـهـذال ينزل (بالشماسيه) مع جماعته من الحبلان ، وكانت الأرض
مربعه فطابت لرعي أذوادهم .... وعندما علمت الدهامشه بذلك أتت من (الحايط)
و(الحويط) بزعامة إبن مجلاد فكثرت عنزة وضاقت بها أرض الشماسيه ، وقرر بن هذال
تركها للدهامشه والإتجاه بالحبلان إلى (الحناكيه)، فأرسل مهلهل بن هـذال رسولاً
لحسين بن عليق الدويش والذي كان نازلاً بعلوى على عد الحناكيه يخبره بأن عنزة
قادمه ويطلب منه أخلاءها حالاً ، إلى أن حسين الدويش لم يستجب لأمر الشيخ مهلهل
الـهـذال ، فغضب الشيخ مهلهل وأرسل للدويش القصيده التاليه يتوعده ويهدده
بماينتظره من مصير:
ياراكب من عندنا فوق منجوب = يم أبن مدوش ثم عطني اخباره
قله جا كلامن منك ماهوب على صوب = تذكر على خيل النشامى الخسارة
إن ساعفت ناتي كما سيل لهبوب = نرمي العشا للي ثقيل طياره
بساعة والخيل جاذب ومجذوب = ومثلثات وردهن بالكراره
اللي يروي حربته صافي الروب = عسى يمينه ماتجيه الكراره
اللي خش المنومل غدا ثوب = عسى إن بيضه ماتقلع خداره
يستاهل اللي حبته كنها الذوب = وجديلته فوق الحجيج مداره
*المنومل: أحد أنواع الأسلحه القديمه.
ولم يتأخر ...
فصبّح الشيخ مهلهل أبـن هــذال علوى على الحناكيه بجموع من الحبلان (لم تشارك
الدهامشه بالمعركه) ، وهجم متقدماً الجموع بفرسه على مضارب الدويش ودارت معركة
كان النصر فيها حليفاً لعنزة ، ونهبت الحبلان حلال ونياق حسين الدويش .....
وعندما رآى بيوت الدوشان من بعيد لم يشأ أن يقتل رئيسهم حسين الدويش بسيفه ..
فقال لعبده ((مرجان)): هذاك منزل الدويش أذبحه وتعال ... لم تمض برهه ألاّ وسيف
مرجان يقطر دماً ( وكان قبلها غاضباً عليه )، فقال له مشعان بن هذال: أحسنت
ورضى عنه وأعطاه من حلال الدويش أكراماً له.
وأجلت عنزة بهذه المعركه الدويش ومن بقي من مطير من الحناكيه إلى النفود لاتلوي
على شيء إلا النجاة .
والحمد لله رب العالمين
الـسـبـيـعـي