اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب البتار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم / عريب الجد
أحيك على أخلاقك الكريمة فما تحمله من علم يعكسه قلمك أخي الكريم فلو أختلفنا فأنا كسبتك أخ لي في الله أسأل الله العظيم أن يبارك فيك ،،،
وأنا بإذن الله أرد عليك بنقاط على ما كتبت ..
تقول أخي الحبيب أما الحديث الذي ذكرته فلا يدل أي على الجهاد فإنما يدل على السنة اي أنهم باقون على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ..
نعم فالجهاد من السنة فالرسول قضى حياته كلها جهاد في سبيل الله وفي اخر حياته عقد اللواء لأسامة بن زيد رضي الله عنه ..
والحديث له روايات صريحة صحيحة تبين أن المرآد القتال في سبيل الله وليس المسألة واقفة على هذا الحديث فهناك أحاديث أخرى تثبت أن الجهاد ماضي إلى قيام الساعة وإليك روايات الأحاديث الأخرى وأنا سأقتصر على ذكرها تجنبا للإطالة ..
( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل ابن مريم فيقول أميرهم : تعال صل لنا فيقول : لا إن بعضكم على بعض أمير تكرمة الله لهذه الأمة ) صحيح
( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) صحيح
( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على الحق
لا يضرهم من خالفهم حتى
تأتيهم الساعة وهم على
ذلك ) صحيح
( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ) صحيح
فهذه ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ستستدرك على رسول الله أم ستسلم وتنقاد لقوله صلي الله عليه وسلم ،،،
إليك أخي الحبيب كلام الذين يفقهون كلام الله ورسوله وهم الذين أمرنا الله أن نرجع إليهم عند الخلاف في فهم النصوص الشرعية ،،
هذا كلام أهل العلم ومنهم الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله
وإليك فتواه في العمليات
الاستشهادية ،،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
قبل الإجابة على هذا السؤال لا بد أن تعلم أن مثل هذه العمليات المذكورة من النوازل المعاصرة التي لم تكن معروفة في السابق بنفس طريقتها اليوم ولكل عصر نوازله التي تحدث فيه فيجتهد العلماء على تنزيلها على النصوص والعمومات والعمومات والحوادث والوقائع المشابهة لها والتي أفتى في مثلها السلف قال تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وقال عليه الصلاة والسلام عن القرآن
( فيه فصل ما بينكم ) وإن العمليات الاستشهادية المذكورة عمل مشروع وهو
من الجهاد في سبيل الله إذا خلصت نية صاحبه وهو من انجح الوسائل الجهادية ومن الوسائل الفعالة ضد أعداء هذا الدين لما لها من النكاية وإيقاع الإصابات بهم من قتل أو جرح ولما فيها من بث الرعب والقلق والهلع فيهم ولما فيها من تجرئة المسلمين عليهم وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الأعداء والإثخان فيهم ولما فيها من التنكيل والإغاضة والتوهين
لأعداء المسلمين وغير ذلك من المصالح الجهادية . ويدل على مشروعيتها أدلة من القرآن والسنة والإجماع ومن الوقائع التي تنزل عليها وردت
وأفتى فيها السلف كما نذكره إن شاء الله .
يتبع
الأدلة بإذن الله أكتبها غدا
|
السلام عليكم
أولا اطلب العذر منكم لتأخري في أكمال الرد ،،،
تابع ما قبله توقفنا عند الأدلة التي تجيز العمليات الأستشهادية في أعداء الدين في فسلطين والعراق وغيرها من البلاد المحتلة ،،
أولا : الأدلة من القرآن :
1_ منها قوله تعالى ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد )
فإن الصحابة رضي الله عنهم أنزلوها على من حمل على العدو الكثير لوحده وغرر بنفسه في ذلك ، كما قال عمر بن الخطاب وأبو أيواب الأنصاري وأبو هريرة رضي الله عنهم كما رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم ( تفسير القرطبي )
2_ قوله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون .. ) الآية
قال ابن كثير رحمه الله : حمله الأكثرون على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله .
3_ قوله تعالى ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) والعمليات الاستشهادية من القوة التي ترهبهم .
4_ قال تعالى في الناقضين للعهود : ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون )
ثانيا : الأدلة من السنة :
1_ حديث الغلام وقصته معروفة وهي في الصحيح حيث دلهم على طريقة قتله فقتلوه شهيدا في سبيل الله وهذا نوع من الجهاد ، وحصل نفع عظيم ومصلحة
للمسلمين حيث دخلت تلك البلاد في دين الله إذ قالوا آمنا برب الغلام ، ووجه الدلالة من القصة أن هذا الغلام المجاهد غرر بنفسه وتسبب في ذهابها من أجل مصلحة المسلمين ، فقد علمهم كيف يقتلونه ، بل لم يستطيعوا قتله إلا بطريقة هو
دلهم عليها فكان متسببا في قتل نفسه ، لكن أغتفر ذلك في باب الجهاد ، ومثله المجاهد في العمليات الاستشهادية ، فقد تسبب في ذهاب نفسه لمصلحة الجهاد وهذا له أصل في شرعنا ،
إذ لو قام رجل واحتسب وأمر ونهى واهتدى الناس بأمره ونهيه حتى قتل في ذلك لكان مجاهد شهيدا ، وهو مثل قوله عليه الصلاة والسلام : ( افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان
جائر )
2_ فعل البراء بن مالك في معركة اليمامة ، فإنه احتمل في ترس على الرماح والقوة على العدو فقاتل حتى فتح
الباب ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وقصته مذكورة في سنن البيهقي في كتاب السير باب التبرع بالتعرض للقتل .
3_ حمل سلمة بن الأكوع والأخرم الأسدي وأبي قتادة لوحدهم على عيينة بن حصن ومن معه ، وقد أثنى
الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( خير رجالتنا سلمة ) متفق عليه ، قال ابن النحاس : وفي الحديث الصحيح الثابت : أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وان غلب على ظنه انه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة كما فعل سلمة بن الأخرم الأسدي ، ولم يعب النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله فإن النبي عليه الصلاة والسلام مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم
مع أن كلا منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأن إلى أن يلحق به المسلمون انتهى كلامه مشارع الاشواق،
4_ ما فعله هشام بن عامر الأنصاري لما حمل بنفسه بين
الصفين على العدو الكثير فأنكر عليه بعض الناس وقالوا : ألقى بنفسه إلى التهلكة ، فرد عليهم عمر بن الخطاب وأبو هريرة رضي الله عنهما وتليا
قوله تعالى ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله .. ) الآية ، مصنف ابن أبي شيبة سنن البيهقي .
5_ نقل في السنن في الرجل الذي سمع من أبي موسى يذكر الحديث المرفوع : الجنة تحت ظلال السيوف . فقام الرجل وكسر
جفن سيفه وشد على العدو ثم قاتل حتى قتل .
6_ قصة أنس بن النضر في وقعة أحد قال : واها لريح الجنة ، ثم انغمس في المشركين حتى قتل . متفق عليه
ثالثا : الإجماع :
نقل ابن النحاس في مشارع الأشواق عن المهلب
قوله : قد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد ونقل عن الغزالي في الإحياء قوله : ولا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل .
ونقل النووي في شرح مسلم الاتفاق على التغرير بالنفس في الجهاد ، ذكره في غزوة ذي قرد
هذه الحوادث السابقة مع
ما نقل من الإجماع هي المسألة التي يسميها الفقهاء
في كتبهم مسألة حمل الواحد على العدو الكثير ، وأحيانا تسمى مسألة الانغماس في الصف ، أو مسألة التغرير بالنفس في الجهاد .
قال النووي في شرح مسلم باب ثبوت الجنة للشهيد قال :
فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء . انتهى كلامه ونقل القرطبي في تفسيره جوازه عن بعض علماء المالكية ( أي الحمل على العدو ) حتى قال بعضهم : إن حمل على المائة أو جملة العسكر ونحوه وعلم وغلب
على ظنه أنه يقتل ولكن سينكي نكاية أو يؤثر أثرا ينتفع به المسلمون فجائز أيضا ، ونقل أيضا عن محمد بن الحسن الشيباني
قال : لو حمل رجل واحد على الألف من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، تفسير القرطبي .
هذي وقائع وحوادث تنزل عليها العمليات الاستشهادية..
أتمنى أني قد وفقت فإن أصبت فمن الله وإن أخطئت فمن نفسي والشيطان..
والسلام عليكم ،،،