عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 16-12-2006, 02:10 AM
شيخ الشيوخ شيخ الشيوخ غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 203

الملك شاعر اوتر الهمداني ملك اليمن كما ورد في لغة المسند


الاسر الهمدانية لعبت دورا هاما وبارز في تاريخ الدولة السبائية وبرز رجالا من
فرعي همدان الكبيران ( حاشد وبكيل ) وأحتل الكثيرون منهم مكان الصدارة في هذه
الدولة وكانوا ملوكا وقادة كبار فيها .

ومن اشهر ملوك سبأ الهمدانيين الملك شاعر اوتر بن الملك علهان نهفان بن الملك يرم
ايمن
بن اوسلة رفشان بن أعين الهمداني .

وقد ذكر الهمداني اوسلة وجعله اسما لهمدان جد القبيلة وهو لا يعدو الا ان يكون احد
متقوي واقيال قبيلة حاشد من همدان وقد ظن علماء الانساب العرب عند محاولتهم قراءة
المسند ان اوسلة رفشان بن همدان فجعله البعض ابن لهمدان وذلك انه لايعرف ان بن في
لغة المسند تعني حرف الجر من .. لذا اختلط الامر عليهم.

وهذه الاسرة لم تكن من الاسر الملكية الشرعية ابتداءا في سبأ الا انهم شاركوا ملوك سبأ في
لقبهم وقد كانوا اقيال ومقتوي في دولة سباء وكان اول من لقب بملك سبأ منهم هو الملك يرم ايمن بن اوسلة الهمداني .

وخلفه ابنه الملك علهان نهفان وقد اخلط ايضا علماء الاخبار في ذكره وصيروه اسمان وهما شقيقان وهما الذين راسلا سيدنا يوسف بن يعقوب عليهما السلام في مصر بامر انقطاع الميرة ..؟؟ والفرق الزمني كبير بين الرجلين فهذا الملك الهمداني حكم في حوالي سنة 135 ق . م أي بينه وبين سيدنا يوسف قرون طويلة؟

وللملكين علهان نهفان وابيه يرم ايمن اخبار وقصص وجدت مسطرة في نقوش الاثار الا ان حكمهما لم يكن بالقوة الكبيرة فقد استمرت الاسرة الملكية السبأية الشرعية تنافسهما.

كانت الاوضاع مضطربة جدا في عهد الملك علهان فقد كانت هنالك قوى عديدة تتقاتل فيما بينها وتغزو بعضهم بعض . فهنالك الاعداء التقليدين لملوك همدان وهم الريدانين الحميرين وهنالك حكام سبأ الشرعيين في مأرب وان كانت قوتهم ضعيفهم الا انهم ضلوا منافسين للاسرة علهان وهنالك المملكة الشرقية القوية وهي حضرموت .

فاسرع علهان بمفاوضة ملك حضرموت (يدع أب غيلان ) وقد جرت المفاوضات في منطقة ذات الغيل وهي منطقة حضرمية وقد وجد نقش يترجى فيه احد الهمدانيين الالهة بأن توفق الملك في عقد اتفاق مع ملك حضرموت ويعقدوا معاهدة اخاء ومودة حتى ( يتاخا تاخيا تاما ) .

وبعد وفاة الملك يدع اب غيلان بن أمين ملك حضرموت وتولى ابنه الملك يدع ايل اسرع
علهان بتجديد الاتفاق معه وقد نجح في ذلك واستطاع بعد هذا الاتفاق من مهاجمة حمير والانتصار عليهم وذلك لان حمير بعد اتفاق علهان وملك حضرموت ركزت قوة كبيرة منهم على حدودهم مع حضرموت خوفا من هجومهم فاسرع علهان وهاجم حمير وانتصر عليهم في موضع يقال له ذات العرم .

وكان هذا النصر للملك علهان هو ثمرة من ثمار الاتفاق مع الحضارمة الذين ساعدوه بمهاجمة الحميريين من الشرق . وقد عقد ايضا هذا الملك اتفاقية مع الحبش الذين كانوا يسيطرون على مناطق ساحلية في غرب اليمن . . عقد اتفاق مع ملكهم جدرت . وقد ورد ان الحلفاء الثلاثة الهمدانيين والحضارمة والاحباش قد شنوا حرب كبيرة على حمير ادت الي ضعفهم وسهولة خضوعهم الذي تم للاحقا في عهد الملك شاعر اوتر بن علهان الهمداني . وتشير النقوش ان الاحباش كانوا يستولون على ارض الاشاعرة او ارض قبيلة اشعرن ( الاشعر ) .

وتشير النقوش ايضا ان الريدانين قد تحالفوا مع قبيلة خولان وقبيلة دعتها النقوش ( عم انس بن سنحان ) وكان هذا الاتفاق بجهود احد امراء الحرب انذاك ويدعى شبت بن عليان . وانظم اليهم اهل الحقل ولكن الملك الهمداني هزم هذا الحلف ايضا وارغمهم على وضع رهائن عنده منهم ومنهم اشمس بن ريام وحارث بن يدم .

وبعد وفاة الملك علهان تولى الملك ابنه الملك شاعر اوتر قال العالم (كروهمن) ان ذلك تم في سنة 50 او سنة بعد الميلاد فيما يرى غيرها اقوالا اخرى تراوحت ما بين القرن الاول قبل الميلاد الي القرن الاول الميلادي .

وهذا الملك هو اقوى ملوك هذه الاسرة الهمدانية وهو اول من استطاع ان يجعل نفسه ملك سبأ وذي ريدان منهم فيما كان اجداده مكتفيين بلقب المتقوي وهو موظف في حكومة سبأ ثم نافسوا ملوك سبأ الحكم وتلقبوا بلقب ملك سبأ وناوشوا حمير ملوك ريدان وجيشوا الجيوش عليها طوال عهد الملك علهان والد الملك شاعر اوتر وتحالفوا مع الاحباش من الغرب والحضارمة من الشرق حتى تم القضاء على ملك حمير في عهد الملك شاعر اوتر وهو الذي انهى دولة حمير الاولى .

وقد عثر على نقوش كثيرة في العربية الجنوبية ورد فيها اسم الملك شعر اوتر او شاعر اوتر كان مشتركا مع ابيه واخية في لقب ملك سبأ ثم انفرد بحكم سبأ وقضى على دولة ونفوذ الحميريين فصار ملك سبا وذي ريدان .

وقد راينا ان هذا الملك وابيه قد تحالفوا مع الحضارمة ضد حمير وكان هذا التحالف وبالا على مملكة حضرموت فقد شن عليها شاعر اوتر ملك سبأ جملة حروب وغزوات واستطاع ان يصل الي منطقة صوران في وادي الكسر وان يدخل شبوة عاصمة حضرموت ويحتل ميناء وكان معينه في ذلك اعداء الامس بنو حمير الذين انضمت اليه جموع من قبائلهم لحرب حضرموت ويبدو ان الملك العز ملك حضرموت قد عقد اتفاق مع الملك شاعر اوتر لذا نجد ان هذا الملك الهمداني يرسل مساعدة للملك الحضرمي للقضاء على ثورة داخلية قامت بها مجموعة من قبائل حضرموت الغاضبة من مهادنة ملك حضرموت لقوات سبأ .

ولعل ما جعل الملك شاعر اوتر يكتفي بعقد صلح مع ملك حضرموت دون الاستيلاء المباشر على مملكة حضرموت هو وجود هجوم عليه من الغرب تمثل في حلفاء الامس الاحباش مما اغضب الملك شاعر اوتر وامر احد قادة جيشه ويدعى ( قطبان اوكان) بان يهاجم مملكة اكسوم التى هي في الجانب الافريقي من البحر الاحمر فهاجمهم وغنم منها غنائم كبيرة ورجع .

ويبد ان حكم الملك شاعر اوتر قد ضعف بعد ان انهكته الحروب فقد برز ملكين اخرين من همدان ينافسان الملك شاعر اوتر الحكم وهما الشرح يحصب واخية يأزل بين وعادت حمير تجمع نفسها وقادهم الملك العزز م يهنف الصادق ويمكن ان يكون اسمه العزيز الهناف الصادق وقد نال هذا الملك اعتراف بأنه ايضا ملك سبا وذي ريدان وتساعد مع الملك شاعر اوتر في محاربة الاحباش وطردهم من منطقة ظفار والمعافر .

وكان اهل ردمان من حلفاء الاحباش وقد حاولوا الغدر بجيش سبا عندما كان في طريقه الي حرب حضرموت وقد أدبهم قائد الحملة وقتل منهم الكثيرون .

ويبدو ان الملك شاعر اوتر كان قد توفي بعد غزوة الحبش فعدم الاشارة اليه في النقش والاشارة الي اخيه الملك حيو عثتر يضع وهو اخر ملوك هذه الاسرة الهمدانية التى حكمت في عهد دولة سبأ .

كتبه
سليمان أحمد السيباني