بل يبدو عليك أنك المنفعل من غير فعل !
يا الهاجري .. كل شيء معروف .. والناس مثقفه وتعرف تقرأ .. فماله داعي اللف والدوران .. واذا كنت أنا عجمي يامي همداني ... فإن عنقي يطاول السمـاء لهذا المديح ..
لكن أن نصمت على تزييفك ..المفضوح فلا ..
بنو عبدالمدان وبني الحارث معروف في التاريخ أنهم لا يقارنون بتبابعة وملوك اليمن وغسان والحيرة وغيرهم .. وبنو عبدالمدان بني الحارث أنعم بهم .. وهم على فكرة ( لا يقربون لك فأنت هاجري من شُريف من جنب)!
وسيطرتهم على نجران كانت مدتها 200 عام وغلبهم عليها يـام الهمدانيون ويام لهم الآن ( 1000 ألف سنة ) .. ألف عام ويزيد وهم ملوك نجران !
_____________________
واليك هذه المقاله .. منقوله من تاريخ همدان في المواقع اليمنية
وهمدان الكبرى قبيلة يمنية ورد ذكرها – باسم بني همدان – في نقوش المسند ابتداء من مطلع القرن الأول الميلادي في زمن ملوك سبأ وذي ريدان .. و( همدان ) أحد البيوت القبلية الحاكمة في المرتفعات الشمالية لليمن ، وكانوا أقيالاً – أي أمراء – لشعـب ( حاشد ) الذي كان ينتمي لاتحاد ( سمعي ) ومعه شعب ( يُرسم ) وأقياله بنو سُخيم ، وشعب حُملان وأقياله بنو تبع.
وأما شعب بكيل – أخو حاشد – فكانوا يؤلفون أرباعاً ، منها ربع ذي عمران ، وربع ذي ريدة ، وربع ذي هجر شبام كوكبان.
وقد كان لشعوب اتحاد ( سمعي ) دور بارز في الصراع القائم بين ملوك سبأ وذي ريدان خلال القرون الثلاثة الميلادية الأولى بسبب وصول الأسرة التبعية الهمدانية إلى الحكم في ( سبأ ) حيث برز دور الأقيال من بني همدان في الحياة السياسية للدولة السبأية – الريدانية ، ومن هذه الأسرة الهمدانية برز الملك الهمداني ( شعر أوتر ) ملكاً لسبأ وذي ريدان كأبرز الملوك في القرن الثاني الميلادي ، وتمكن من إعادة توحيد الجزء الأكبر من اليمن ، وتوسيع نفوذه في الأطراف الشمالية .
وفي القرن الميلادي الثاني ، أصبحت ظاهرة التحالفات بين الأسر القبلية هي سمة بارزة للتطور السياسي والاجتماعي في مناطق المرتفعات اليمنية ، وأدى ذلك إلى حدوث تغييرات في الخارطة القبلية اليمنية وخاصة بعد ظهور دولة ( حِمْيرَ) .
تمتد أراضي القبائل الهمدانية – حاشد وبكيل – في المساحة الممتدة شمال صنعاء حتى صعدة ، وما بين الجوف شرقاً وتهامة غرباً ، وتقع أكثر مناطق (بكيل) شرق الخط (الطريق الأسفلتي) ما بين صنعاء وصعدة ، فيما تقع (حاشد) غرب الخط .. وهناك تداخل فيما بين مناطق القبيلتين قائم في أكثر من منطقة . ومن قبائل ( همدان ) في حضرموت (آل كثير ) ومساكنهم بين شبام وسيئون ، وهمدان الشام ( صعدة ) ، وهمدان الجوف ، وعزلة همدان في ملحان ، وهمدان صنعاء .
وعندما ظهر الإسلام في مكة والمدينة المنورة ، اعتنق عدد من اليمنيين من قبائل شتى الإسلام ، لكن قبائل اليمن بكاملها لم تعتنق الإسلام إلا بعد إسلام قبيلة ( همدان ) على يد الإمام على بن أبى طالب . فعن البراء بن عازب – رضي الله عنه - قال : بعث النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه فبعث علياً رضي الله عنه – وكنت فيمن عقب على علي ثم صّفنا صفاً واحداً ، وتقدم بين أيدينا ، وقرأ عليهم كتاب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - فأسلمت همدان جميعاً ، فكتب على إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - بإسلامهم ، فلما قرأ – صلى الله عليه وآله وسلم - الكتاب خرّ ساجداً ثم رفع رأسه فقال : السلام على همدان ثم تتابعت أهل اليمن على الإسلام .. وقال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - نعم الحي همدان .. ما أسرعها إلى النصر ، وأصبرها على الجهد ، وفيهم أبدال وفيهم أوتاد الإسلام .
ومما يروى عن الإمام علي بن أبى طالب – رضي الله عنه - في مدح همدان:
تيممتُ همـدان الذين هم هم
إذا ناب خطب جنتي وسهامي
وناديتُ فيـهم دعوة فأجابني
فـوارس من همدان غير لئامِ
فلو كنت بواباً على باب جنة
لقلـت لهمدان ادخـلوا بسلامِ
ثبتت ( همدان ) على الإسلام رغم الأحداث التي شهدتها جزيرة العرب بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم– وارتداد عدد من القبائل من بينها قبائل يمنية ،وبعد القضاء على الفتنة انخرطت القبائل اليمنية في حركة الفتوحات الإسلامية ومنها قبائل (همدان) ، وانتشر الهمدانيون من (حاشد وبكيل) في أصقاع الأرض الإسلامية واستوطنـوا الممالك المفتوحة من العراق وما وراء النهرين حتى الشام والمغرب والأندلس .
وفي أيام الفتنة الكبرى انحاز الهمدانيون إلى الإمام علي بن أبى طالب ، وظلوا معروفين بولائهم لذرية الإمام علي ومساندتهم لهم . وبعدما ضعفت سيطرة عاصمة الخلافة الإسلامية في بغداد اتسمت الحياة السياسية في اليمن بعدم الاستقرار والاضطراب مما مهد في القرن الثالث الهجري لقدوم الإمام الهادي يحيى بن الحسين إلى ( صعدة ) بطلب من بعض القبائل المنتمية لهمدان الكبرى ، واعتمد الأئمة على دعم هذه القبائل على احترامهم لذرية الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم ، ورغبتهم في وضع حد للتناحر والاقتتال الأهلي بمبايعة الإمام الهادي .. وظلت قبائل همدان : حاشد وبكيل تلعب دوراً هاماً طوال عهد الإمامة الزيدية ورجحوا كفة هذا الإمام أو ذاك ، وشاركوا في كل التطورات السياسية التي شهدتها اليمن منذ ذلك الزمن حتى الآن.
__________________